هل يكفي توافق باسيل وجعجع على فكرة الاعتدال بالتشاور الرئاسي؟
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
أكثر ما كان لافتًا في تحرّك كتلة "الاعتدال الوطني" موافقة كل من رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل ورئيس "حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع على أن يكونا ممثلين في أي لقاء تشاوري رئاسي قد يُدعيان إليه. فالأول لم يكن في استطاعته التملص من هذه الفكرة وهو الذي "ساير" رئيس مجلس النواب نبيه بري في الكلمة التي نعى فيها "اتفاق مار مخايل".
وعلى رغم أن لكل من باسيل وجعجع، وهما رئيسا أكبر كتلتين نيابيتين، ظروفهما الخاصة التي استدعت مثل هذه الموافقة المبدئية على فكرة عقد لقاءات تشاورية، فهي في نظر البعض غير كافية، ويُفترض أن تستتبع بخطوات أخرى مماثلة، ولكنها تُعتبر خطوة أولى في مسيرة الألف ميل في المشوار الرئاسي، وهي خطوة قد تكون مقدمة لتفاهمات ضمنية أوسع، خصوصًا إذا ثبت لـ "معراب" أن موقف كل من الرئيس السابق ميشال عون وباسيل بالنسبة إلى رفضهما ربط مصير لبنان بما يجري في غزة ليس مناورة سياسية للحصول على ما لم يوافق عليه "حزب الله" قبل أن تصل العلاقة بينهما إلى ما يشبه الطلاق السياسي. وفي هذه الحال فإن أوساطًا مقرّبة من "معراب" و"ميرنا الشالوحي" لا تستبعد أن تتوافق قيادتا الحزبين، وفي شكل تدرجي وتدريجي، على سلسلة خطوات عملية قد تصبّ في مصلحة "المرشح الثالث"، الذي يمكن أن يحظى بأوسع مروحة من التأييد الوطني، ومن ضمنه كتلة "الاعتدال الوطني"، خصوصًا إذا كانت هوية هذا المرشح مقبولة من أغلبية الكتل النيابية، وبالأخصّ تلك التي كانت مواقفها طوال فترة الشغور الرئاسي رمادية.
ولكن، هل يكفي أن يقبل والد العريس لتكتمل الفرحة أم يُفترض الوقوف عند خاطر أم العروس، وهي التي لها في كل عرس قرص. ومن دون موافقتها لن يكون عرس ولا من يفرحون. فالمطلوب إذًا موافقة أم العروس، إذ أن موافقة والد العريس لا تكفي وحدها. وكذلك هي الحال في أي رقصة، التي تحتاج إلى راقصين وإلاّ يصبح الرقص على طريقة الرقص الشرقي. والمقصود بهذه الاستعارة التشبيهية أنه لا يكفي أن يتوافق كل من "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، ومعهما الحلفاء الآخرون على اسم مرشح لكي تكتمل "الفرحة". فقد سبق أن توافقا من دون أن يتفقا على اسم المرشح الوزير السابق جهاد ازعور، ولكنهما لم يستطيعا أن يوصلاه إلى أبعد من "ساحة النجمة" وبقيت طريق بعبدا مقطوعة عند تقاطع الجسر الذي يوصل الحازمية بالشياح.
فإذا لم يكن "حزب الله"، ومعه حركة "أمل" جاهزين للدخول في تسوية لا يزالان يعتبرانها غير ناضجة بعد ما دامت الحرب على غزة قائمة ومستعرة، فإن أي حديث عن انتخابات رئاسية قريبة يبدو في غير محله وفي غير أوانه. فـ "حارة حريك" وعلى لسان الأمين العام لـ "الحزب" قالت كلمتها عندما تحدّث عن أن كلمة الفصل الآن هي للميدان، وإن يكن قد نفى نفيًا قاطعًا أن يكون لهذا الميدان أي تأثير على الاستحقاق الرئاسي، ولكن الوقائع تثبت عكس ذلك، خصوصًا إذا تأكد محور "الممانعة" أن ظروف أيصال رئيس تيار "المردة" الوزير السابق سليمان فرنجية لم تعد مؤاتية. وهذا يعني أن لا انفراج رئاسيًا قريبًا، وأن الرئيس بري لن يدعو إلى أي جلسة تشاورية لن يكون فيها اسم فرنجية من ضمن الأسماء المطروحة كخيارات محتملة. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
الخارجية الأمريكية توافق على تحديث محتمل لصواريخ باتريوت في الكويت
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، أن وزارة الخارجية وافقت على صفقة محتملة لتحديث وتأهيل صواريخ باتريوت للكويت بقيمة 400 مليون دولار.
وأضافت الوزارة أن المقاول الرئيسي في هذه الصفقة هو شركة آر.تي.إكس كوربوريشن، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".
وصواريخ "باتريوت - Patriot" هي منظومة دفاع جوي متطورة مصممة لاعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية والطائرات المعادية، وطوّرتها شركة "رايثيون" الأمريكية، وتستخدمها عدة دول لحماية منشآتها العسكرية والمدنية من الهجمات الصاروخية.
إظهار أخبار متعلقة
تُعد هذه المنظومة من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورا، حيث تعتمد على رادارات متقدمة وقدرة على التمييز بين الأهداف الصديقة والمعادية.
وحصلت الكويت على المنظومة خلال التسعينيات بعد حرب الخليج 1991، حيث أدت دورا رئيسيّا في التصدي للصواريخ العراقية.
وعززت الكويت منظومتها الدفاعية عبر صفقات متتالية مع الولايات المتحدة، حيث وقّعت على اتفاقيات لشراء باتريوت "PAC-2" و"PAC-3" لتعزيز قدراتها الدفاعية ضد التهديدات الصاروخية.
إظهار أخبار متعلقة
وفي 2017، وافقت وزارة الدفاع الأمريكية على بيع الكويت دفعة جديدة من صواريخ "PAC-3 MSE" المطورة، بقيمة 1.7 مليار دولار، لتعزيز دفاعاتها الجوية، كما تلقت دعما أمريكيا تقنيا وتدريبيا لضمان تشغيل هذه المنظومة بكفاءة.
وتمثل الكويت واحدة من أهم القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، حيث تستضيف قوات أمريكية منذ حرب الخليج عام 1991، ضمن اتفاقيات دفاعية تهدف إلى تعزيز أمن الكويت وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة.