كيف يمكن أن ينفجر هاتفك عن بعد؟
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
المصدر: Interesting Engineering
تعد أجهزة الشحن اللاسلكية مريحة وسهلة الاستخدام، ولكنها قد تشكل خطرا كبيرا للحريق إذا تم اختراقها من قبل جهات ضارة.
وأشار فريق من خبراء الأمن في جامعة فلوريدا وشركة تدقيق الأمن السيبراني CertiK، إلى أن هناك سيناريوهات افتراضية لفئة معينة من الهجمات الإلكترونية يمكن أن تتسبب في اشتعال النار في الهاتف الذكي عبر الشاحن اللاسلكي الخاص به.
وكشف الفريق من خلال دراسة نشرتها مجلة arXiv كيف يمكن لجهاز بسيط أن يتلاعب بعملية الشحن ويتسبب في ارتفاع درجة حرارة هاتفك أو اشتعال النيران فيه.
وأطلق الخبراء على الهجمات اسم VoltSchemer، والتي تستهدف نقاط الضعف في أنظمة الشحن اللاسلكي، حيث تتضمن توصيل جهاز صغير بمحول التيار المتردد الخاص بالشاحن اللاسلكي.
ويمكن لهذا الجهاز بعد ذلك أن يتداخل مع الاتصال بين الشاحن والهاتف ويرسل إشارات كاذبة تخدع الشاحن لتوصيل طاقة أكثر من اللازم. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الشحن الزائد، وارتفاع درجة الحرارة، وفي الحالات القصوى، نشوب حريق.
وحدد الخبراء ثلاثة سيناريوهات محتملة لهجمات VoltSchemer. أولا، يمكن للمتسلل استخدام الجهاز لإرسال أوامر صوتية غير مسموعة إلى المساعد الصوتي للهاتف وتنفيذ إجراءات ضارة مثل سرقة المعلومات أو إجراء عمليات شراء غير مصرح بها. ثانيا، يمكن للمتسلل أن يلحق الضرر بالهاتف أو الشاحن عن طريق التسبب في ارتفاع درجة حرارتهما أو انفجارهما. وثالثا، يمكن للمتسلل تجاوز آلية اكتشاف الأجسام الغريبة الخاصة بالشاحن اللاسلكي وتعريض الأشياء القريبة، مثل بطاقات الائتمان أو المفاتيح، لمجالات مغناطيسية مكثفة، ما قد يؤدي إلى تلفها.
وتستخدم أجهزة الشحن اللاسلكية الحث الكهرومغناطيسي لنقل الطاقة من ملف الإرسال الموجود في الشاحن إلى ملف الاستقبال في الهاتف. ولضمان عملية شحن آمنة وفعالة، يتواصل الشاحن والهاتف من خلال نظام التحكم في ردود الفعل القائم على الاتصالات Qi، والذي ينظم إنتاج طاقة الشاحن بناء على مستوى البطارية ودرجة حرارة الهاتف.
ومع ذلك، فإن نظام الاتصال هذا ليس آمنا ويمكن تعطيله بسهولة بواسطة جهاز VoltSchemer.
وتعمل هجمات VoltSchemer من خلال تقنية تعرف باسم “التداخل الكهرومغناطيسي المتعمد” (IEMI)، والتي تسمح للمهاجمين بتغيير جهد الإدخال لأجهزة الشحن اللاسلكية.
ويمكن أن يؤدي هذا التغيير إلى مجموعة من النتائج الضارة، بدءا من إدخال أوامر صوتية غير مسموعة للهواتف الذكية إلى التسبب في أضرار مادية بسبب ارتفاع درجة الحرارة. ومن الجدير بالذكر أن الهجوم لا يتطلب إجراء تعديلات على الأجهزة أو البرامج، ما يجعل الوصول إليه مثيرا للقلق.
واختبر الخبراء العديد من أجهزة الشحن اللاسلكية والهواتف من علامات تجارية وموديلات مختلفة، ووجدوا أنها جميعها عرضة لهجمات VoltSchemer.
وأبلغ الخبراء الشركات المصنعة لأجهزة الشحن اللاسلكية والهواتف بالعيوب الأمنية. وسيؤدي عملهم إلى زيادة الوعي بالمخاطر المحتملة للشحن اللاسلكي وتحفيز الصناعة على اعتماد تدابير أمنية أفضل لحماية المستهلكين من هجمات VoltSchemer.
ويقترحون أيضا بعض الإجراءات المضادة المحتملة، مثل تشفير الاتصال بين الشاحن والهاتف، وإضافة مفاتيح فعلية أو برمجية إلى الشاحن للحد من إنتاج الطاقة، وتحسين الإدارة الحرارية للهاتف والشاحن. كما ينصحون المستخدمين بتوخي الحذر عند استخدام أجهزة الشحن اللاسلكية وتجنب استخدامها في الأماكن العامة أو بالقرب من المواد القابلة للاشتعال.
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: یمکن أن
إقرأ أيضاً:
موقع متخصص في الشحن البحري: الغارات الأمريكية على صنعاء “لم تنجح وأدت إلى تصعيد متزايد في المنطقة”
يمانيون|
كشف موقع “Maritime Executive” المتخصص في الشحن البحري عن فشل العدوان الأمريكي على اليمن.
وأكد الموقع في تقرير له حول التطورات المتسارعة في البحر الأحمر أن الغارات الأمريكية المستمرة على العاصمة صنعاء وبعض المحافظات اليمنية، “لم تنجح وأدت إلى تصعيد متزايد في المنطقة”.
ووفقاً للموقع فإن الغارات الأمريكية لم تؤدِ إلى وقف العمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية “بل جاءت بنتائج عكسية”، مشيراً إلى أن استهداف حاملة الطائرات هاري إس ترومان “بعد ساعات فقط من إحدى الغارات الأمريكية، يشير بوضوح إلى عدم فاعلية النهج العسكري المتبع حتى الآن”.
وأشار الموقع إلى “انخفاض حركة الملاحة عبر البحر الأحمر بنسبة 65% منذ نوفمبر 2024، وارتفاع حركة السفن حول رأس الرجاء الصالح بنسبة 70%”، مؤكداً “تزايد الجدل حول جدوى العمليات العسكرية الأمريكية”.
وأوضح الموقع أنه “ورغم محاولات الولايات المتحدة وحلفائها تشكيل قوة مهام بحرية متعددة الجنسيات لحماية الملاحة، فإن تلك القوة لم تتمكن حتى الآن من منع الهجمات أو تقليص تأثيرها، فقد أثبتت القوات اليمنية صمودها رغم سنوات من العمليات العسكرية ضدها وذلك منذ بدء التحالف بقيادة السعودية”.
وأكد أن القوات المسلحة اليمنية تبدو كقوة إقليمية مستقلة، مشيراً إلى أن الغارات الأمريكية الأخيرة على اليمن تبدو أقرب إلى استعراض للقوة وليس لها أي فاعلية.