أعلنت الشركة العالمية القابضة، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، تعيين "آيدن إنسايت" (Aiden Insight) في منصب "مراقب مجلس الإدارة" الجديد تحت مسمى "مراقب الذكاء الاصطناعي"، في مبادرة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة الشركة في توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن الحوكمة المؤسسية وعملية صنع القرار.

وقال الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية القابضة بهذه المناسبة: "يأتي قرارنا تعيين "آيدن إنسايت" مراقبا من الذكاء الاصطناعي في مجلس إدارة الشركة العالمية القابضة تجسيداً لالتزام الشركة بالابتكار والريادة في تطوير استراتيجيات مستقبلية للنجاح".

وأضاف: "ستقدم لنا "آيدن" تحليلات فريدة للبيانات ورؤى استراتيجية تساعد الشركة العالمية القابضة على ترسيخ مكانتها في طليعة التطورات التي يشهدها القطاع والمضي قدماً في تقديم قيمة إضافية للمساهمين والمعنيين"، مؤكدا أن تعيين "آيدن إنسايت" سيسهم في توفير تحليلات تدعم عملية صنع القرار وتعزز تطبيق مبادىء حوكمة الشركات.

ومن المتوقع أن تُحدث "آيدن إنسايت"، المنصة الافتراضية الرائدة والمتميزة بقدراتها الهائلة في مجال الذكاء الاصطناعي المتطور، تغييرات جذرية في الطريقة التي تتعامل بها الشركة العالمية القابضة مع تعقيدات المشهد الاستثماري العالمي، نظراً لإمكاناتها المدعومة بتقنيات شركة "جي42" (G42) الرائدة وبالتعاون مع "مايكروسوفت" (Microsoft)، ما يضع معايير جديدة للتميز في استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الأعمال والاستثمار، وفقا للبيان.

وتعمل "جي42" ومن خلال الاستفادة من أكبر نظام حوسبة للذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، على تطوير "آيدن" لتكون بمثابة "مراقب مجلس إدارة" الشركة العالمية القابضة، بما تزخر به من قدرات على المعالجات المستمرة والتحليلات الفورية لبيانات الأعمال والمعلومات المالية واتجاهات السوق والبيانات والمؤشرات الاقتصادية العالمية لعقود من الزمن.

وتجسد "آيدن" من خلال تركيزها على الشفافية والابتكار والممارسات التجارية الأخلاقية، قيم الشركة العالمية القابضة ونهج تفكيرها ورؤيتها المتقدمة للمستقبل.

ويحمل اسم "Aiden Insight" معنى رمزيا ومدلولاً وظيفيا لدوره كمراقب الذكاء الاصطناعي لمجلس الإدارة، حيث تعود كلمة "Aiden" أيضاً إلى أصول أيرلندية (تطلق على المذكر والمؤنث معاً)، ومعناها "نار صغيرة" أو "نارية"، وترمز إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على إطلاق شرارة الابتكار وتقديم رؤى دائمة التطور، بينما يجسد الاسم الثاني "Insight" دور الذكاء الاصطناعي في تقديم تحليلات عميقة للبيانات، ورفد مجلس الإدارة بوجهات نظر قيمة، ومساعدته في اتخاذ قرارات مستنيرة واستراتيجية.

يشمل الدور المنوط بـ "آيدن إنسايت" مجموعة واسعة من المسؤوليات، بما فيها التحليل المستمر للبيانات، وتقييم المخاطر، ودعم التخطيط الاستراتيجي، وتتبع الابتكار، ومراقبة الأخلاقيات والامتثال، بالإضافة إلى مشاركتها في اجتماعات مجلس إدارة الشركة العالمية القابضة كمراقب لا يتمتع بحق التصويت، لتقديم رؤى وأفكار آنية لإثراء المناقشات وتوجيه القرارات.

وقال سيد بصر شعيب، الرئيس التنفيذي للشركة العالمية القابضة: "يسعدنا أن نرحب بانضمام (آيدن إنسايت) إلى مجلس إدارتنا بصفته "مراقب الذكاء الاصطناعي"، والمدعوم بتقنيات "G42" وبالتعاون مع مايكروسوفت، في مبادرة رائدة تعكس التزامنا الثابت بتبني التكنولوجيا والابتكارات المتطورة، لتعزيز مكانة الشركة العالمية القابضة الرائدة في قطاعات الاستثمار الاستراتيجي والمسؤولية المؤسسية".

ومن المتوقع أن يحقق تعيين "آيدن إنسايت" في هذا المنصب العديد من الفوائد لمجلس إدارة الشركة مثل الارتقاء بعملية صنع القرار من خلال التحليل المعزز للبيانات، والتخطيط الاستراتيجي لضمان استدامة النجاح والتكيف مع التطورات الناشئة والاتجاهات المستقبلية، وتعزيز ثقافة الابتكار.. وسيسهم دور "آيدن" في إدارة الموارد بكفاءة، وتحسين إدارة المخاطر، والحفاظ على سمعة الشركة في مجال الريادة الأخلاقية.

يأتي قرار الشركة العالمية القابضة بتعيين "آيدن" مراقبا لمجلس الإدارة ليجسد بوضوح النهج المتقدم والمستقبلي للشركة والتزامها الثابت بالاستفادة من التكنولوجيا لتحقيق النمو المستدام والتميز الأخلاقي.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات مايكروسوفت جي42 الذكاء الاصطناعي الإمارات العالمية القابضة مايكروسوفت جي42 الذكاء الاصطناعي اقتصاد الشرکة العالمیة القابضة مجلس إدارة الشرکة الذکاء الاصطناعی الاصطناعی فی مجلس الإدارة

إقرأ أيضاً:

مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي

سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.

يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".

قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".

تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".

أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.

وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.

ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".

ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".

- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.

غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.

وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.

لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.

وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.

وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.

وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.

وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي

وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".

ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.

وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.

لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.

ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.

ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".

لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".

مقالات مشابهة

  • قمة الذكاء الاصطناعي في أفريقيا تنطلق في رواندا
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم
  • متحف المستقبل يستضيف ورش عمل حول موسيقى الذكاء الاصطناعي خلال أبريل
  • لماذا قام إيلون ماسك بدمج شركته للذكاء الاصطناعي مع منصة "إكس" وما خطورة ذلك؟
  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • تفوق التنين الصيني في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي بعد "ديب سيك"
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال