أخبار اقتصادية تأثيرات عكسية بارتفاعات الدولار
تاريخ النشر: 22nd, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة السعودية عن تأثيرات عكسية بارتفاعات الدولار، يضغط صعود الدولار وأسعار الفائدة المرتفعة بقوة على الاقتصادات الناشئة. وهذه الحقيقة تم التحذير منها منذ اليوم الأول لبدء البنوك الرئيسة المركزية .،بحسب ما نشر صحيفة الاقتصادية، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات تأثيرات عكسية بارتفاعات الدولار ، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.
يضغط صعود الدولار وأسعار الفائدة المرتفعة بقوة على الاقتصادات الناشئة. وهذه الحقيقة تم التحذير منها منذ اليوم الأول لبدء البنوك الرئيسة المركزية "ولا سيما الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي"، برفع معدلات الفائدة لديها، في سياق مواجهة الموجة التضخمية، التي لا تزال قائمة بصورة أو بأخرى حتى اليوم. وتسببت الفائدة المتزايدة على الدولار، بمزيد من المشكلات لهذه الاقتصادات، سواء على صعيد خدمة الدين المقوم أساسا بالعملة الأمريكية، أو على حركة الاستيراد والتصدير، التي تمثل في النهاية العصب الأهم للنشاط العام في تلك الدول. والنتيجة الأخيرة التي توصل لها بحث لصندوق النقد الدولي، حول الأثر الذي يتركه ارتفاع الدولار، تعزز حقيقة أن هذه الضغوط لن تتوقف في وقت قريب، ولا سيما في ظل ترك الباب مفتوحا أمام التشديد النقدي على الرغم من تراجع التضخم إلى مستويات منخفضة حقا على الساحة الأمريكية. فهذا الأخير سجل 3 في المائة، وفق آخر الأرقام الرسمية. خلال العام الماضي، كانت الضغوط على أشدها في الاقتصادات الناشئة. فارتفاع العملة الأمريكية أدى بصورة طبيعية إلى خروج الرساميل من هذه الاقتصادات، وذلك للاستفادة من الارتفاع المطرد لهذه العملة. وماذا حدث أيضا فقد زادت تكلفة الاستيراد لترتفع إلى مستويات ضاغطة حقا، خصوصا أن أغلبية هذه الدول تعتمد في جزء من نشاطها العام على الاستيراد، بما في ذلك الوسائل المساندة للتصنيع والمواد الأولية وغير ذلك. بالطبع لم تتأثر كثيرا الاقتصادات المتقدمة الصغيرة نسبيا، والسبب واضح، وهو أن هذه الاقتصادات تعتمد أسعار صرف أكثر مرونة من تلك الناشئة. وفي هذه الأثناء اضطرت نسبة كبيرة من اقتصادات الدول النامية إلى القيام باتباع سياسة التشديد النقدي، لمواجهة معدلات التضخم العالمي، التي لا تزال مرتفعة بقوة في أغلبية الدول، بما فيها دول متقدمة. والسؤال المطروح ماذا يعني الارتفاع الكبير للعملة الأمريكية، والبقاء لفترة على هذا المستوى العالي؟ يعني ببساطة أن كل ارتفاع يصل إلى 10 في المائة للدولار، كما يتراجع الناتج المحلي الإجمالي في الدول الناشئة 1.9 في المائة. وهذا يعني الانكماش في الوقت الحرج أصلا. والمشكلة، أن كل المؤشرات تدل على أن سياسة التشديد النقدي على الساحة الأمريكية ستتواصل حتى نهاية العام الجاري على الأقل، ما يكرس حالة الانكماش المشار إليها في هذا الاقتصاد أو ذاك. والمشكلة تتعمق أكثر، إذا ما أضفنا الزيادات المستمرة في أسعار السلع، بسبب الحرب الدائرة في أوكرانيا، والاضطراب الذي شهدته سلاسل التوريد لمدة عامين تقريبا. كل هذه العوامل تجعل الأمور أصعب في الاقتصادات، التي كانت قبل الأزمة الحالية تتمتع بقدرة لافتة على تحقيق النمو، بل بعض هذه الاقتصادات كانت محركات أساسية للنمو العالمي. ويبدو واضحا أن المشهد سيظل على حاله لفترة لن تكون قصيرة. فقد ارتفع سعر الصرف الحقيقي للدولار في العام الماضي 8.3 في المائة، وفق صندوق النقد الدولي، ما يعني أن الضغوط ستتواصل على أكثر من صعيد، في مقدمتها ارتفاع فواتير الاستيراد، وخروج رؤوس الأموال والاتجاه نحو العملة الأمريكية، وفوق كل هذا، تأتي زيادة أعباء الديون. فأغلبية هذه الأخيرة مقومة بالعملة الأمريكية، كما هو معروف، وكل رفع للفائدة على هذه العملة، ترتفع فاتورة خدمة الدين، حيث أضافت إلى الدين الباكستاني 100 مليون دولار في الآونة الأخيرة. ولا شك في أن الاقتصادات المتقدمة ستبقى خارج هذه المشكلة، مع بعض المؤثرات السلبية التي يمكن احتواؤها بسرعة لأسباب تتعلق بهيكلية هذه الاقتصادات وبمرونة أدائها. وستتواصل الضغوط على اقتصادات ناشئة بعينها لفترة ربما استمرت حتى منتصف العقد الحالي على أقل تقدير.
author: كلمة الاقتصادية Image: Image:المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: الدولار الدولار موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس فی المائة
إقرأ أيضاً:
أحمد معطي: قرارات ترامب تحمل تداعيات اقتصادية كبيرة على مستوى الأسواق العالمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق الدكتور أحمد معطى، الخبير الاقتصادي، على القرارات التجارية الأخيرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تضمنت فرض رسوم جمركية جديدة على السيارات المستوردة من الخارج، قائلاً: "الخطاب الذي ألقاه الرئيس ترامب والذي أطلق عليه 'يوم التحرير الاقتصادي الأمريكي' يحمل في طياته رسائل اقتصادية هامة، إذ يسعى ترامب من خلال هذه القرارات إلى استعادة ما يسمى 'العصر الذهبي' للاقتصاد الأمريكي، ومن خلال فرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 25% على السيارات المستوردة، فإن الهدف هو تعزيز الصناعات الأمريكية وحمايتها من المنافسة العالمية."
وأشار معطى إلى أن ترامب حدد أن الرسوم الجمركية ستبدأ من 5 أبريل بنسبة 10% على جميع دول العالم كحد أدنى، مع فرض رسوم إضافية على بعض الدول مثل الصين تصل إلى 34%. وأضاف: "الرسوم المفروضة على الصين ستخفض إلى 24% بعد خصم العشر في المئة المقررة. هذه الخطوات تعكس توجهات ترامب لحماية الاقتصاد الأمريكي، لكنها قد تؤدي إلى توترات تجارية أكبر."
وتابع معطى قائلاً: "أحد النقاط الهامة التي أشار إليها ترامب في خطابه هو دعوته للدول التي ترغب في خفض الرسوم الجمركية إلى فتح مصانع لها داخل الولايات المتحدة الأمريكية. وهذه الخطوة تعكس رغبته في جذب الاستثمارات الصناعية إلى أمريكا، وهو ما قد يسهم في تقليص العجز التجاري مع بعض الدول."
وأوضح معطى أن ترامب ركز بشكل خاص على قضية التلاعب بالعملات، خاصة من جانب بعض الدول مثل الصين، التي سبق وأن خفضت من قيمة عملتها بهدف تعويض الرسوم الجمركية المفروضة عليها.
وأضاف: "ترامب حذر من أن أي تلاعب بالعملات من قبل الدول قد يفسد تأثير الرسوم الجمركية، حيث أن هذا النوع من التلاعب قد يفسح المجال للدول لتفادي آثار الرسوم الجمركية."
وفيما يتعلق بتوقعاته حول تأثير هذه القرارات على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، قال معطى: "من المتوقع أن تؤدي هذه السياسات إلى تداعيات اقتصادية كبيرة على مستوى الأسواق العالمية. على سبيل المثال، شهدنا ارتفاعاً في أسعار الذهب بنسبة أكثر من 3% ليصل إلى 3160 دولار للأونصة، بينما تراجع الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ.
وتابع معطى قائلا: "أيضا كان هناك تراجع سريع في أسواق الأسهم الأمريكية، حيث انخفضت مؤشرات الأسهم الرئيسية مثل S&P 500 وناسداك داو جونز. كما تراجع سعر خام النفط إلى 72.8 دولار للبرميل، وهذا التراجع يعكس حالة القلق في الأسواق العالمية بسبب عدم اليقين الذي تسببه هذه السياسات."
وأردف معطى: من الواضح أن ترامب يسعى إلى تقليل الاعتماد على النفط المستورد، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق توازن في سوق الطاقة. هذا الهدف يتماشى مع سياسات خفض التضخم التي يسعى لتحقيقها عبر تخفيض أسعار النفط.
وفي ختام تصريحاته ، أكد معطى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة في النظام الاقتصادي العالمي، خاصة في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والدول الأخرى. وأضاف: "من المرجح أن تزداد التوترات التجارية بين أمريكا والدول التي تفرض عليها الرسوم الجمركية، وقد نشهد المزيد من التحولات في الأسواق العالمية نتيجة لهذه السياسات.