قطر: ندعو لتحرك عاجل يحول دون التهجير القسري للفلسطينيين
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
جددت دولة قطر إدانتها بأشد العبارات الهجمات والتهديدات الإسرائيلية باقتحام مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، وحذرت من وقوع كارثة إنسانية في المدينة التي أصبحت الملاذ الأخير لمليون ونصف المليون شخص من النازحين داخل القطاع المحاصر. ودعت في الوقت ذاته، إلى تحرك عاجل يحول دون اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لرفح وارتكاب إبادة جماعية في المدينة وتنفيذ مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني الشقيق من قطاع غزة، وتوفير الحماية التامة للمدنيين بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
جاء ذلك في كلمة ألقتها سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، أمام الحدث الجانبي الوزاري رفيع المستوى حول «حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة - الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني» في جنيف أمس.
وأشارت سعادتها، إلى استمرار العدوان الإسرائيلي والأوضاع الصعبة التي يعيشها حاليا الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة والتي أصبحت على حد وصف الأمين العام للأمم المتحدة «مقبرة للأطفال». ولفتت إلى أن إسرائيل انتهكت خلال الـ 75 سنة الماضية جميع القوانين والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وارتكبت جميع الانتهاكات والجرائم التي نصت عليها المواثيق الدولية ضد الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأوضحت أنه على مدى هذه العقود الطويلة لم يتوقف العدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، ولم تتوقف سياساته الاستعمارية والعنصرية ومخططاته الاستيطانية غير القانونية وانتهاكاته المتواصلة للمقدسات الدينية ومخططاته لتهويد مدينة القدس وتغيير وضعها القانوني والتاريخي، فضلاً عن الاعتقالات والاحتجازات التعسفية وسياسات الحصار والعقاب الجماعي.
ورأت سعادتها أن ما نشهده الآن في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة هو استمرار لجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة، وذلك في استهدافها المتعمّد للمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية ودور العبادة، وقصفها العشوائي للمدنيين بالأسلحة الثقيلة والمحرمة دوليا واستخدامها سياسات التجويع عبر منع وقطع وصول المساعدات الإنسانية وإمدادات الماء والكهرباء والوقود والأدوية والغذاء، والتهجير القسري لأكثر من 2.2 مليون شخص. مشيرة إلى استهداف الصحفيين وعوائلهم والكوادر الطبية وسيارات الإسعاف والعاملين في مجال الإغاثة الإنسانية والخدمات الطبية، وموظفي المنظمات والوكالات الأممية العاملة في المجالات الإنسانية والطبية.
وجدّدت سعادتها ترحيب دولة قطر بالقرار الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بشأن الامتثال لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وعدته خطوة مهمة في مسيرة محاسبة جميع المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وقالت إن دولة قطر تدعو جميع الدول إلى الابتعاد عن الازدواجية واتخاذ كافة التدابير من أجل إلزام إسرائيل بتنفيذ التدابير المؤقتة التي أقرتها المحكمة، ووقف جريمة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة وحماية المدنيين الفلسطينيين.
وذكرت أن مواصلة الإفلات من العقاب وعدم ضمان تحقيق المساءلة والمحاسبة على هذه الجرائم والانتهاكات سيدفع إلى تكرارها وارتكاب المزيد منها دون أي رادع أو خوف، الأمر الذي سيهدد حياة ملايين الناس ويقوض الاستقرار والسلم والأمن الدوليين.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر التهديدات الإسرائيلية قطاع غزة التهجير القسري للفلسطينيين حقوق الإنسان الإبادة الجماعیة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
المغرب يدق ناقوس الخطر بشأن انتشار الأسلحة في إفريقيا ويدعو لتحرك دولي عاجل
حذر المغرب، اليوم الأربعاء خلال مؤتمر نزع السلاح في جنيف، من المخاطر الأمنية المتزايدة في إفريقيا جراء انتشار الأسلحة الخفيفة والصغيرة، مؤكداً أن هذه الظاهرة تعزز أنشطة الجماعات الإرهابية والانفصالية وتهدد استقرار القارة.
وأكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، عمر زنيبر، أن الاتجار غير المشروع بهذه الأسلحة يجب أن يكون “أولوية مطلقة”، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لمنع وصولها إلى جهات غير حكومية، وتنفيذ الالتزامات الدولية ذات الصلة، خصوصاً في إطار برنامج عمل الأمم المتحدة المعني بالأسلحة الصغيرة والخفيفة.
وعلى الصعيد العالمي، أشار زنيبر إلى التحديات المتزايدة المرتبطة بسباق التسلح وتحديث الترسانات النووية وضعف التقدم في جهود نزع السلاح، معتبراً أن هذه الاتجاهات “تضعف بنية الأمن الجماعي”، ما يستدعي “إجراءات عاجلة وحازمة”.
كما دعا السفير المغربي إلى تفعيل دور مؤتمر نزع السلاح باعتباره المنصة التفاوضية متعددة الأطراف الوحيدة في هذا المجال، مشيداً باعتماد برنامج العمل لهذا العام تحت رئاسة إيطاليا، ومؤكداً ضرورة التزام جميع الأطراف بضمان تحقيق تقدم ملموس.
وفيما يتعلق بنزع السلاح النووي، شدد زنيبر على أن “الضمانة المطلقة ضد استخدام أو التهديد باستخدام الأسلحة النووية تكمن في إزالتها بشكل كامل ونهائي وقابل للتحقق منه”، مشيراً إلى التحديات الناجمة عن التطورات التكنولوجية العسكرية، مثل الذكاء الاصطناعي والأسلحة ذاتية التشغيل، والتي تستلزم وضع إطار قانوني صارم يضمن سيطرة بشرية عليها ويحول دون استخدامها بطرق غير منضبطة.
واختتم زنيبر كلمته بالتأكيد على أن تحقيق السلام يتطلب التزاماً مستمراً، مشدداً على مسؤولية المجتمع الدولي في بناء عالم خالٍ من التهديد النووي، حيث تُسخَّر الابتكارات البشرية لخدمة البناء والتنمية بدلاً من التدمير.