يمانيون – متابعات
بهستيريا وتخبط وعشوائية مفرطة تواصل الإدارة الأمريكية وإلى جانبها بريطانيا عدوانهما ومحاولاتهما اليائسة لثني الشعب اليمني عن موقفه العظيم والمؤثر في إسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في معركته الفاصلة ضد كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب.

يكشف تصعيد العدوان الأمريكي البريطاني لغاراته على عدة محافظات يمنية أن العدو الأمريكي ومن يقف في صفه من القوى الاستعمارية لم يستوعب بعد أن زمان الهيمنة والوصاية على الشعب اليمني قد ولى إلى غير رجعة، وأن يمن الإيمان والحكمة والصمود بات يعتبر أمريكا مجرد قشة، كما وصفها بذلك الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

ورط العدو الأمريكي نفسه في اليمن، دون أن يدرك، أو أنه لا يريد أن يدرك أن عدوانه على شعب أبي يرفض الخنوع والاستسلام كالشعب اليمني، سيكون من أهم أسباب إنهاء حقبة الهيمنة الأمريكية، خصوصا وقد ظهرت الكثير من الأدلة والشواهد على ذلك، بسقوط هيبة أمريكا وبريطانيا، وتعرضهما لهزائم منكرة في البحر الأحمر ومناطق أخرى من العالم.

ويصف بعض المحللين تصرفات أمريكا تجاه اليمن وفلسطين وغيرهما من دول العالم بأنها “تشبه تصرفات بريطانيا وفرنسا في خمسينيات وستينيات القرن العشرين، عندما لم تستوعبان أن زمانهما قد انتهى، وأقدما حينها على التحالف مع إسرائيل لشن العدوان الثلاثي على مصر، فلم تمض سوى عشر سنوات بعد ذلك حتى كانت معظم مستعمراتهما في إفريقيا وآسيا قد تحررت من سيطرتهما”.

برزت المواقف الأمريكية العدائية والعدوانية بشكل أكبر وجلي عندما وقفت الإدارة الأمريكية وكل مؤسساتها بقوة لدعم ومساندة كيان العدو الصهيوني بشكل علني ليواصل قتل وإبادة الشعب الفلسطيني لتكشف بذلك الكثير من الحقائق التي كان يجهلها البعض عن رعونة ووحشية أمريكا.

وبالنظر إلى ما يرتكبونه من مجازر وفظائع وحصار وتجويع بحق آلاف الأطفال والنساء والمدنيين في غزة على مدى أكثر من أربعة أشهر، أثبت الأمريكيون لكل العالم أنهم لا يختلفون عن الصهاينة في وحشيتهم وتجردهم عن الإنسانية التي يتشدقون بها ويتخذون منها شعارات لتمرير أجنداتهم ومخططاتهم لقتل الشعوب ونهب ثرواتها.

ويؤكد مراقبون أن التخبط الأمريكي منذ انطلاق معركة “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر وردود الفعل الأمريكي في دعم الكيان الصهيوني ومشاركته المباشرة والفاضحة في المجازر الوحشية وجرائم الإبادة والحصار بحق أهالي غزة، وكذا تحشيدها الكبير ضد روسيا، ثم اقترافها عدوانا سافرا على اليمن بالتحالف مع بريطانيا، كل ذلك لا يعبر إلا عن الشعور بالأفول والتهاوي.

ومما يعزز الفشل والسقوط الأمريكي الوشيك هو سقوط الأقنعة والشعارات البراقة ومنظومة القيم التي لطالما تغنت بها واشنطن، وذلك لعدم إعطاء أي اعتبار لحقوق شعوب العالم وفي المقدمة الشعب الفلسطيني الذي يشاهد كل العالم ما يتعرض له من جرائم حرب وإبادة جماعية ومآس إنسانية لم يسبق أن حدثت في التاريخ بفضل الدعم اللامحدود والغطاء الذي توفره أمريكا للكيان الصهيوني سياسيا وعسكريا ولوجستيا وإعلاميا وعلى كافة الأصعدة.

هنا شاهدت كل شعوب العالم الحرة كيف تنصلت أمريكا ومن يدور في فلكها عن تطبيق أو حتى الحديث عن تلك المنظومة القيمية المزعومة وعناوين الحرية الزائفة، عندما تعلق الأمر بالشعب الفلسطيني، وحقوقه المشروعة في الحياة، والدفاع عن قضيته، وأراضيه المغتصبة وغيرها من الحقوق المسلوبة.

كما رأى الجميع أمريكا على حقيقتها عندما لم تضع أي اعتبار لآراء وتطلعات الشعوب في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية وكل من يخالفها الرأي أو يعترض المصالح والأطماع الصهيوأمريكي للهيمنة على ثروات وموارد الشعوب التي أفقرتها ودمرتها وأشاعت فيها الفوضى.

ورغم انكشافها المريع أمام الجميع، ماتزال الولايات المتحدة الأمريكية تشرعن لنفسها شن الحروب والتدخل في شؤون البلدان وانتهاك سيادتها، ومحاصرتها وتجويعها، كما هو الحال في عدوانها على اليمن، وتحركاتها العسكرية المشبوهة في البحر الأحمر والتي تفتقر إلى أي سند أو مبرر قانوني أو حتى إجماع دولي.

كما تواصل التعامل مع منظمة الأمم المتحدة وهيئاتها المتمثلة في “الجمعية العامة، مجلس الأمن، المجلس الاقتصادي والاجتماعي، محكمة العدل الدولية، المحكمة الجنائية وغيرها” كمجرد أذرع وكيانات خاضعة لنفوذها تمارس من خلالها الوصاية على الدول، مما أفقد المنظومة الأممية ما تبقى لها من مصداقية واحترام في نظر شعوب العالم.

لم تُحدث غارات العدوان الأمريكي البريطاني المتواصلة على اليمن منذ مطلع العام الجاري أي تأثير على قدرات اليمن العسكرية وعمليات قواته المسلحة المستمرة والمتصاعدة ضد السفن الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية في البحرين الأحمر والعربي، أو كسر الحصار البحري الذي فرضه اليمن على الموانئ التي يسيطر عليها الكيان الصهيوني في فلسطين.

كما فشل التحرك العسكري الأمريكي الغربي في البحر الأحمر في تحييد العمليات العسكرية المتواصلة للقوات المسلحة اليمنية، أو توفير الحماية للسفن الإسرائيلية والمتجهة إليه، ومع ذلك تواصل أمريكا وبريطانيا المكابرة والبحث عن الوهم، دونما حساب لما يترتب على ذلك من انعكاسات خطيرة في استثارة الشعوب الحرة وتحفيزها على الانتفاض وتطوير قدراتها الدفاعية والهجومية، وغيرها من العوامل الكفيلة بتسريع أفول شمس أمريكا كما أفلت من قبلها بريطانيا وفرنسا عقب الحرب العالمية الثانية.

وبعدوانهما السافر على اليمن أخفقت أمريكا وبريطانيا مجددا في قراءة تاريخ شعب اليمن الأصيل والعصي على الانكسار، وساهمت دون أن تشعر في لملمة صفوفه واستجماع قواه وخروجه بتلك الحشود الملايينية الغاضبة والتواقة لخوض المعركة المباشرة مع العدو الأمريكي الصهيوني، الذي ظل يستهدف البلد ويستنزف قدراته عبر أدواته الإقليمية دون أن يظهر في الصورة والواجهة كما هو حاله اليوم.

وعليه فإن تداعيات وانعكاسات العدوان الأمريكي البريطاني الأرعن لن تقتصر على ما يقوم به الشعب اليمني من مقاومة وتنكيل بسفنه وبارجاته في البحر، وتهديد كل المصالح الأمريكية والبريطانية في المنطقة، بل ستكون التداعيات أوسع بكثير، عندما تقول الكثير من الشعوب الحرة كلمتها، وتثور في وجه العربدة الأمريكية البريطانية الإسرائيلية في المنطقة لتضع حدا نهائيا لها.

– سبأ / يحيى جارالله

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الشعب الفلسطینی الشعب الیمنی على الیمن فی البحر

إقرأ أيضاً:

جماليات العيد في اليمن تزين شوارع المدن والأحياء وتقهر العدوان

يمانيون|

رغم العدوان والحصار، يظل العيد في بلادنا مناسبة مفعمة بالحياة والفرح، حيث يتمسك اليمنيون بتقاليدهم العريقة ويصنعون البهجة.

ويتفرد الشعب اليمني على مر العصور بصموده وثباته أمام التحديات، كما هي التي فرضها العدوان والحصار، ليرسم أجمل صور الصبر والثبات والإصرار على تجاوز الصعاب وإيجاد البدائل واستغلال المتاح لإحياء الأعياد والمناسبات المختلفة.

البداية مع العلامة الحسين السراجي، الذي تحدث قائلاً: إن عيدنا عيد الصبر والصمود مع اكتمال العام العاشر ودخول الحادي عشر من ثباتنا وصبرنا وشموخنا وتطورنا وسيطرتنا في البحر وإرغام عدونا.

وأضاف: وبالرغم من كل المآسي التي نعيشها بآلام غزة وجراحها ونكبات أهلها. وبالرغم من القصف الأمريكي الذي يطال المناطق والمدن اليمنية، إلا أن الناس يعيشون العيد ومظاهر بهجة العيد تملأ نفوسهم .

وقال: لقد خرج الناس للمصليات والمساجد مكبرين ومهللين ومبتهجين بيوم عيدهم فالناس يتزاورون ويتواصلون ويتراحمون ويملؤون الشوارع والحدائق والمنتزهات والمطاعم .

اليمنيون يعيشون حياتهم متجاوزين الظروف والصعاب والأوجاع .

وقال: شعبنا قوي وعزيز يصيب العدو بالصداع من قوته وصبره وتماسكه وشجاعته

مظاهر فرائحية:

من جهتها تقول الإعلامية أمل الحوثي (معدة البرامج) في قناة اليمن الوثائقية: رغم العدوان والحصار، يظل العيد في بلادنا مناسبة مفعمة بالحياة والفرح، حيث يتمسك اليمنيون بتقاليدهم العريقة ويصنعون البهجة رغم التحديات.

وأضافت: يتفرد الشعب اليمني بصموده وثباته أمام التحديات التي فرضها العدوان والحصار، ليرسم أجمل صور الصبر والصمود والإصرار على تجاوز التحديات وإيجاد البدائل واستغلال المتاح لإحياء الأعياد والمناسبات المختلفة.

مبينة أن من أبرز مظاهر وجماليات العيد البارزة في اليمن، أداء صلاة العيد في الساحات العامة، إذ صارت تشكل مظهرًا عامًا، يميز صباح اليوم الأول للعيد، حيث تمتلئ المساجد بالمصلين، ويتعالى صوت التكبيرات، لتتجسد مشاعر الفرح والطمأنينة.

وقالت الحوثي: كما ينشغل اليمنيون صباح أيام العيد في التزاور، وزيارة الأهل والأقارب والأصدقاء، وتبادل التهاني وتوزيع العيديات، خاصة للأطفال لإدخال الفرح في قلوبهم.

وأوضحت أن من العادات اليمنية- التي ربما تكون مقصورة على اليمن- خروج بعض سكان المدن إلى ضواحيها حيث يصحب أرباب الأسر عوائلهم لمشاهدة المناظر الطبيعية التي تشتهر بها بلادنا، وخاصة من على قمم الجبال التي تشرف على الوديان الخضراء، ورغم الظروف الصعبة، يحرص اليمنيون على شراء الملابس الجديدة للأطفال والكبار، وهو تقليد يعكس مظاهر الفرح والبهجة بالعيد.

وتابعت: كذلك تعد زيارات المقابر والتصدق، أحد مظاهر العيد الهامة، حيث يقوم البعض بزيارة قبور أحبائهم وأقاربهم، وقراءة الفاتحة، وتوزيع الصدقات على الفقراء والمحتاجين. فالعيد في اليمن ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو تأكيد على أن الفرح والمقاومة يسيران جنبًا إلى جنب، وأن إرادة الشعب اليمني أقوى من أي عدوان.

جماليات لا تنسى

من ناحيته يقول محمد حيدر- أعمال حرة: لعل أبرز جماليات العيد هو التزاور بين الأهل والأقارب وصلة الرحم والزيارات المجتمعية والتنزه وزيارة الأماكن الأثرية والمنتزهات الخضراء أو ذهاب الأسر للبحر والشلالات فبلادنا مليئة بالمناظر الجذابة والخلابة.

وأضاف: العيد يسمو على النزاعات والخلافات ويوحد القلوب ويزيل دوائر التفرقة بين الناس، كيف لا وفرحتنا واحدة وعيدنا واحد وثقافتنا واحدة وملبسنا واحد حتى مظاهر العيد متشابهة .

عيد وصمود:

الأستاذة طيية الكبسي ثقافية في الهيئة النسائية الثقافية العامة محافظة ذمار تستهل حديثها بقوله تعالى ???? ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)

وقالت: لا يخفى على العالم بأسره، أن أبرز مظاهر العيد هو عندما يطوي الشعب اليمني العام العاشر من الصمود الأسطوري الذي قل نظيره وندر مثيله صمودا وثباتا وتضحية ليثمر عزا وكرامة وشموخا إباء وانتصارا ليظهر مساندا ومدافعا عن القضية المركزية للأمة الإسلامية القضية الفلسطينية جراء الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية على يد قطعان الصهاينة ومن خلفهم أم الإرهاب الولايات المتحدة الأميركية.

وتابعت : كما أن مما يزيد جماليات عيد الفطر المبارك هو أن الشعب اليمني رغم همجية تحالف العدوان في استهدافه لمساكن المواطنين تحت جُنح الظلام وحصد أرواح المواطنين نساء وأطفال وشيوخ في مشهد لا يمكن أن ينساه اليمنيون ثأرا وانتصارا لتلك الدماء الطاهرة الزكية والأرواح البرئية، ومثيلها طيلة سنين العدوان، كذلك يرافق الإجرام بإجرام أكثر بشاعة ينم عن حجم الحقد الخبيث المتراكم في نفوس آل سعود ومشغلهم الأمريكي حيث استخدموا جميع أنواع الحروب الإعلامية والناعمة والنفسية والأمنية والاقتصادية ، التي نجدها من أخطر الوسائل لأنها تهدف إلى إركاع الشعوب ليتسنى لهم قوتهم الضروري، رغم كل ذلك يعيش هذا الشعب الأبي لحظات العيد بجمالها وفرحها.

وقالت: لله الحمد وجدنا شعب الأنصار كما عهدناه، يحتفل بعيد الفطر المبارك وكله شغف وشوق ولهفه وسبق إلى تعظيم شعائر الله وتقديس إتمام نعمة الهداية والشكر لله عز وجل، رغم صعوبة المعيشة ويتراحم بعضه لبعض وتكاتفه ويتبادل الزيارات ويتفقد الأرحام وكل ذلك زاد أجواء العيد جمالاً . وهو ما يغيظ أعداء الله ورسوله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وأعداء الأمة الإسلامية.

المصدر: الثورة نت|

مقالات مشابهة

  • الاحتلال الصهيوني.. إرهاب دولة برعاية الغرب ووصمة عار في جبين الإنسانية
  • المشترك يدين العدوان الأمريكي في اليمن وسوريا ولبنان
  • حزب الله يُدين العدوان الأمريكي الإسرائيلي على غزة ولبنان واليمن وسوريا
  • “حماس” تدين العدوان الصهيوني على اليمن وسوريا
  • حماس تدين العدوان الصهيوني على اليمن وسوريا
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
  • جماليات العيد في اليمن تزين شوارع المدن والأحياء وتقهر العدوان
  • التصعيد الأمريكي في اليمن يهدّد الأمن الإقليمي ويزعزع استقرار المنطقة
  • استشهاد وإصابة 200 مدني جراء العدوان الأمريكي السافر على اليمن
  • استشهاد وإصابة 200 مدني جراء العدوان الأمريكي على اليمن