العدل الدولية تختتم جلساتها بشأن تبعات ممارسات (إسرائيل) في الأرض الفلسطينية المحتلة
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
لاهاي-سانا
اختتمت محكمة العدل الدولية في لاهاي اليوم جلساتها العلنية بشأن التبعات القانونية الناشئة عن سياسات “إسرائيل” وممارساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس.
وقال ممثل منظمة التعاون الإسلامي أمام المحكمة: إن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول الماضي واعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال ونظام الفصل العنصري الذي يفرضه في الضفة الغربية تفضح طبيعة الاحتلال العدوانية والعنصرية أمام العالم مشدداً على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف المذبحة في فلسطين وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة التي نصت على ضرورة إنهاء الاحتلال.
وأكد ممثل المنظمة وجوب احترام قرارات العدل الدولية بخصوص ما ترتكبه “إسرائيل” من جرائم بحق الفلسطينيين مبيناً أن رأيها الاستشاري سيكون فرصة لإنهاء الاحتلال بشكل كامل.
من جانبها شددت ممثلة الاتحاد الإفريقي على عدالة القضية الفلسطينية وضرورة اتخاذ محكمة العدل الدولية قرارات بشأن نظام الفصل العنصري الأبارتهايد ومنظومة الاستعمار في الأراضي المحتلة وتأكيد حق الفلسطينيين في دولتهم وحقهم في تقرير المصير والسيادة والاستقلال على كامل أراضيهم المحتلة عام 1967 وبأن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.
ونددت بعدوان الاحتلال على قطاع غزة وبالعقوبات الجماعية التي يفرضها الاحتلال على الشعب الفلسطيني وتنكّر المجتمع الدولي لحقه في تقرير المصير والعيش بحرية وكرامة لأكثر من 7 عقود مطالبة العدل الدولية بوقفة جادة لإنهاء الاحتلال.
وكانت محكمة العدل الدولية بدأت جلساتها في التاسع عشر من الشهر الجاري بشأن التبعات القانونية الناشئة عن سياسات “إسرائيل” وممارساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس واستمعت خلالها إلى إحاطات من 52 دولة إضافة إلى الاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي، وجاءت هذه الجلسات في سياق طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة الحصول على رأي استشاري من المحكمة حول آثار الاحتلال الإسرائيلي حيث اعتمدت اللجنة الرابعة التابعة للجمعية والمعنية بالمسائل السياسية وإنهاء الاستعمار في الحادي عشر من تشرين الثاني 2022 مشروع قرار قدمته دولة فلسطين لطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: محکمة العدل الدولیة
إقرأ أيضاً:
رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات المستقبلية، إن العملية العسكرية الإسرائيلية الموسعة في قطاع غزة تحمل أهدافًا جديدة تتغير مع كل مرحلة من الحرب، موضحًا أن الاحتلال يسعى إلى إعادة احتلال غزة جزئيًا أو كليًا، وتعميق المناطق العازلة، بالإضافة إلى فصل مدينة رفح الفلسطينية عن باقي القطاع في محاولة لتهيئتها لما يسمى "التهجير الطوعي".
وأضاف “عوض”، خلال مداخلة مع الإعلامي عمر مصطفى، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الحرب تختلف عن سابقاتها من حيث الأهداف والأدوات، حيث تشمل عمليات قتل مستمرة، وتنكيل وحشي، وتهجير قسري، إلى جانب تدمير البنية العسكرية والسياسية لحركة حماس، وهو ما يجعلها حربًا تهدف إلى فرض واقع أمني جديد بدلاً من البحث عن تسوية سياسية.
وأوضح الدكتور عوض أن ضم لواء "جولاني" إلى الفرق العسكرية المشاركة في العمليات داخل غزة يعكس نية الاحتلال لتنفيذ عمليات برية أعمق وأكثر شراسة، مشيرًا إلى أن دخول القوات الإسرائيلية إلى حي الشابورة في رفح الفلسطينية يعد بداية لمرحلة جديدة من الاجتياح البري، حيث تحاول إسرائيل توسيع المناطق العازلة وفرض سيطرتها على القطاع بشكل أوسع.
ويرى الدكتور عوض أن إسرائيل تعود إلى الحرب كوسيلة للهروب من أزماتها الداخلية، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم ينجح في تحرير المحتجزين إلا عبر التفاوض، لكنه يواصل القتال لاستثمار الأوضاع الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية.
كما أوضح أن من بين هذه الأهداف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، مما يقضي فعليًا على أي فرصة لحل الدولتين، السيطرة الأمنية الكاملة على غزة وإضعاف حركة حماس، فرض تسوية سياسية تخدم إسرائيل على الفلسطينيين وعلى الإقليم بأسره.
وأشار إلى أن إسرائيل تشعر بأنها تحظى بدعم أمريكي قوي، في ظل إدارة لا تعارض سياساتها المتطرفة، كما أن ضعف الموقف الإقليمي والانقسام الفلسطيني يمنحها فرصة ذهبية لتحقيق أهدافها بأقل تكلفة.