الدوحة- لا تشعر وأنت تلتقي بالمصارع اليمني-السعودي أسامة المروعي، بأنك تحاور بطلا في الفنون القتالية و"أسد" لعبة الجوجيتسو بالشرق الأوسط، فهو شخص خجول هادئ دائم الابتسامة كما أنه واثق بنفسه ومؤمن بقدرته على تحقيق إنجاز تاريخي في أكبر حدث في الرياضات القتالية بالمنطقة العربية الذي تستضيفه قطر -يوم الجمعة المقبل- على حلبة لوسيل الرياضية.

ويحلم المروعي أول حامل للحزام الأسود من الاتحاد الدولي البرازيلي للجوجيتسو في منطقة الشرق الأوسط، بتحقيق الانتصار على النجم البرازيلي كليبر دي سوزا الملقب بـ "كلاندستينو" في نزال مصارعة الإخضاع عن فئة وزن الذبابة.

وفي لقاء خاص مع "الجزيرة نت"، أبان البطل اليمني-السعودي حماسا وترقبا كبيرين للمنافسة وتحقيق أول فوز له في هذا الحدث الضخم الذي تقيمه بطولة "ون" الرائدة في فنون القتال للمرة الأولى على أرض عربية بعد العرض الضخم الذي استضافته الولايات المتحدة في 5 مايو/أيار الماضي.

View this post on Instagram

A post shared by Osamah Almarwai أسامة المروعي (@osamahalmarwai)

وقال المروعي (31 عاما) "شعوري لا يوصف أنا متحمس جدا لهذه المشاركة الأولى لي في الشرق الأوسط، منذ أن حصلت على الحزام الأسود في الجوجيتسو البرازيلية عام 2022، وأترقب الظهور في حلبة لوسيل وسأحقق الفوز بإذن الله".

ويعتبر مصارع أكاديمية "أتوس" الأميركة الساعي لأول فوز له تحت مظلة منظمة "ون" القتالية أن المنافسة على أرض عربية أمر محفز له وأن مساندة المشجعين العرب ستشكل دافعا معنويا قويا له أمام المصارع القوي سوزا.

وأضاف أن "التنافس بين جمهوري وعلى أرض عربية يدفعني لمضاعفة الجهد في التدريبات استعدادا للفوز على سوزا إن شاء الله".

View this post on Instagram

A post shared by Osamah Almarwai أسامة المروعي (@osamahalmarwai)

"الإستراتيجية لهزم سوزا"

وأكد المروعي الذي يحترف الجوجيتسو في الولايات المتحدة الأميركية أن سوزا مصارع صعب المراس، وأوضح أنه "يعرفه منذ فترة طويلة، يتمتع بخبرة جيدة لذلك بدأت التحضير لهذا النزال منذ أكثر من 3 أشهر مع الأخوين كايد وتاي روتولو وهما بطلان عالميان في رياضة مصارعة الإخضاع للوزن الخفيف والوسط على الترتيب".

ولم يُخف المروعي حجم استفادته من التدرب إلى جانب الشقيقين روتولو بقيادة المدرب أندريه غالفاو "وجود الثلاثي إلى جانبي في التمارين مهم جدا.. خططنا معا لاتباع خطة أو إستراتيجية لعب ستقودني للفوز على سوزا".

وكشف المروعي عن جزء منها "إحدى الخطط هي استخدام القفص لمصلحتي خلال المنافسة.. للقفص دور كبير في مصارعة الإخضاع، وأدركت ذلك خلال مواجهتي السابقة مع الأميركي مايكي موسوميشي (بطل العالم في وزن الريشة بالجوجيتسو".

وكان المروعي خسر بالإخضاع في أول نزال له أمام البطل موسوميشي الملقب بـ"دارث ريغاتوني".

وحول نقاط قوة خصمه سوزا قال المروعي "إنه مصارع سريع الحركة وصاحب خبرة كبيرة في الجوجيتسو تمتد لأكثر من 6 سنوات، لكن سأسعى لإخضاعه والحصول على مكافأة الأداء بقيمة 50 ألف دولار".

وكان المصارع البرازيلي صرح سابقا أنه سيحصل على أول 50 ألف دولار في بطولة "ون" من بوابة المروعي الذي رد عليه عبر الجزيرة نت "لا أتوقع ذلك.. الجائزة المالية ستكون من نصيبي إن شاء الله".

View this post on Instagram

A post shared by Osamah Almarwai أسامة المروعي (@osamahalmarwai)

"سأنقل خبرتي للأجيال القادمة"

وبعد أن أصبح أول مصارع في الشرق الأوسط يحصل على الحزام الأسود في الجوجيتسو البرازيلية عام 2022، أكد المروعي للجزيرة نت، أن شعبيته ارتفعت كثيرا بين محبي الجوجيتسو في اليمن والسعودية وبقية الدول العربية.

وقال" بصراحة لم أعرف أنه لدي تأثير على الجمهور العربي إلا من خلال زيادة عدد الرسائل التشجيعية وطلبات الإضافة على مواقع التواصل الاجتماعي.. هذا أمر يدفعني لبذل المزيد من الجهد لألبي تطلعات كل من يساندني ويشجعني من مختلف الدول العربية".

ولأن الشغف العربي بالرياضات القتالية في تزايد، كشف المروعي للجزيرة نت عن خطته المستقبلية التي تهدف لنشر رياضة مصارعة الإخضاع في المنطقة العربية، من خلال إنشاء أكاديميات مختصة في هذه الرياضة القتالية المميزة، على حد وصفه.

View this post on Instagram

A post shared by Osamah Almarwai أسامة المروعي (@osamahalmarwai)

وأشار إلى أن "هدفي إن شاء الله في المستقبل، هو أن أفتتح عدة أندية رياضية في مختلف الدول العربية مستعينا بخبرتي الطويلة التي اكتسبتها مع نادي (أتوس) الشهير والمدرب الكبير أندريه غالفاو.. سأنقل خبرتي للأجيال القادمة وبإذن الله سأكتشف من المواهب العربية وأساعدهم ليصبحوا أبطالا عالميين".

ويخلص المروعي، أنه لا ينقص المصارع العربي أي شيء لبلوغ العالمية "قبل 5 أو 10 سنوات كان المصارع العربي يفتقد للدعم لكن اليوم يحصل لاعبو الرياضات القتالية على كل شيء.. أعتقد أنه في السنوات الخمس المقبلة ستكون كل الأنظار متجهة نحو الأبطال العرب في فنون القتال".

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

ريتشارد بويد للجزيرة نت: إسرائيل نظام استعماري عنصري يجب عزله دوليا

 دبلن- أكد النائب الأيرلندي ريتشارد بويد باريت، في مقابلة خاصة مع جزيرة نت، أن إسرائيل ترتكب جرائم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني، ودعا إلى فرض عقوبات شاملة عليها.

وأكد النائب الأيرلندي أن استمرار حكومة بلده في التجارة مع المستوطنات مثير للقلق وقد يرتقي للتواطؤ، وأن عدم اتخاذها إجراءات حاسمة رغم الإدانات العلنية أمر يثير غضب الأحزاب المعارضة في أيرلندا.

وتحدث باريت في بداية المقابلة عن تجربته الشخصية مع القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أنه عندما كان عمره 19 عاما، سافر إلى إسرائيل للعمل، لكنه عاد من فلسطين بعد أن اكتشف "أن إسرائيل هي أرض سُرقت من الفلسطينيين".

وقال "خلال إقامتي هناك، تعرفت على فلسطينيين من مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، وكنت شاهدا على بداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وسرعان ما أدركت حجم القمع والاضطهاد الذي تعرض له الشعب الفلسطيني منذ عام 1948، وشعرت بالرعب من سياسات الفصل العنصري التي تمارسها إسرائيل، ومن ذلك الحين أقول إنني ذهبت إلى إسرائيل ولكنني عدت من فلسطين".

 "معاداة السامية"

انتقد باريت اعتماد الحكومة الأيرلندية لتعريف "التحالف الدولي لذكرى الهولوكوست" (IHRC) لمعاداة السامية، مؤكدا أن هذا التعريف يُستخدم كأداة سياسية لإسكات النقد المشروع لإسرائيل.

وقال "إنه لمن المخزي أن تفكر الحكومة الأيرلندية في تبني تعريف يساوي بين انتقاد نظام الفصل العنصري الإسرائيلي ومعاداة السامية، هذا لا يخدم سوى أجندة الصهاينة وأنصار إسرائيل، الذين يسعون إلى فرض رقابة على أي انتقاد للجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين".

إعلان

وشدد باريت على أنه لا ينبغي لأي حكومة أن تتستر على هذه الجرائم بحجة مكافحة معاداة السامية، وأشار إلى أن هذه الاتفاقية لم تكن مدرجة في برنامج الحكومة حينما طرحته قبل الاقتراع.

شرعية المقاومة

أشاد النائب الأيرلندي ريتشارد بويد باريت بمقاومة الشعب الفلسطيني ضد ما وصفه بـ"حملة الإبادة الجماعية المروعة" التي تشنها إسرائيل، مؤكدا أن الفلسطينيين، باعتبارهم شعبا مضطهدا، يمتلكون الحق القانوني والأخلاقي في المقاومة، تماما كما كان للشعب الأيرلندي الحق في مقاومة الاستعمار البريطاني.

وقارن بويد باريت بين الجرائم الإسرائيلية الحالية وما تعرض له الأيرلنديون خلال المجاعة الكبرى في القرن الـ19، معتبرا أن الحصار والتجويع الذي يواجهه الفلسطينيون اليوم يعكس السياسات البريطانية الاستعمارية التي فرضت على أيرلندا سابقا.

وانتقد بشدة دعم بريطانيا المستمر لإسرائيل، سواء عبر إمدادها بالسلاح أو توفير الغطاء السياسي لها، مؤكدا أن "لولا الدعم البريطاني لما حدث التطهير العرقي في فلسطين عام 1948".

كما هاجم زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر، متهما إياه بمحاولة إسكات الأصوات المنتقدة لإسرائيل، ومن بينها جيرمي كوربن بعد أن استدعته الشرطة في محاولة لقمع الحركة الاحتجاجية في لندن.

وفي رسالة وجهها إلى أهالي غزة، أكد بويد باريت أن "الغالبية العظمى من الشعب الأيرلندي لا تزال تقف إلى جانبكم"، مشددا على أن الملايين حول العالم يدعمون نضال الفلسطينيين حتى تحقيق الحرية والعدالة وتقرير المصير.

 فرض العقوبات

أكد باريت أن الحراك الشعبي في أيرلندا هو المحرك الأساسي لمواقف الحكومة فيما يخص القضية الفلسطينية، وأوضح أن الاحتجاجات الجماهيرية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة تعكس تضامنا واسعا مع الفلسطينيين. وقال "الأغلبية العظمى من الشعب الأيرلندي تقف مع الفلسطينيين، وترفض سياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل. هناك مطالب شعبية بفرض عقوبات على إسرائيل وقطع العلاقات معها".

إعلان

وأضاف "نحن نقود حملة لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات، نؤمن بأن إسرائيل نظام استعماري عنصري، ويجب عزله دوليا بسبب الجرائم التي يرتكبها بحق الفلسطينيين".

ومع ذلك، أشار إلى أن الحكومة الأيرلندية لم تتخذ أي خطوة فعلية في هذا الاتجاه، وما زالت مواقفها مقتصرة على التصريحات الإعلامية دون إجراءات ملموسة.

ابتزاز وترهيب

كشف باريت عن محاولات أميركية وغربية لابتزاز الحكومة الأيرلندية وتخويفها من فرض عقوبات على إسرائيل. وقال "بينما يناقش البرلمان الأيرلندي فرض عقوبات على إسرائيل بسبب جرائمها في غزة وفلسطين، نسمع مسؤولين أميركيين يهددون بعواقب وخيمة على أيرلندا إذا تم اتخاذ أي إجراءات ضد إسرائيل".

وأكد أن هذه الأساليب تهدف إلى ترهيب الحكومة الأيرلندية ومنعها من اتخاذ قرارات مستقلة بشأن القضية الفلسطينية، لكنه شدد على أن ذلك يجب ألا يثني الحكومة عن التزامها بالمبادئ الإنسانية والقانون الدولي.

وأضاف "ينبغي على الحكومة الأيرلندية أن تتحدى هذه الضغوط، وأن تفرض عقوبات حقيقية على إسرائيل التي تقوم بارتكاب جرائم إبادة جماعية وفصل عنصري واحتلال استعماري وحشي ضد الفلسطينيين".

ترامب والتصعيد

أعرب باريت عن قلقه من أن عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد تؤدي إلى تصعيد محاولات الضغط على أيرلندا والدول الأخرى التي تنتقد إسرائيل.

وقال إن ترامب كان داعما متطرفا للصهيونية والنظام الإسرائيلي خلال ولايته الأولى، ومن المحتمل جدا أنه سيسعى إلى تصعيد محاولاته لإرهاب الحكومات التي تنتقد إسرائيل أو تحاول فرض عقوبات عليها.

وأضاف "لذلك، نحن بحاجة إلى ضغط شعبي مضاد، يجب على الناس أن يستمروا في التظاهر والاحتجاج والمطالبة بفرض عقوبات حقيقية على إسرائيل". وأكد أن الحركة الشعبية في أيرلندا والعالم الغربي تزداد قوة في معارضة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.

من احتجاج بدبلن أثناء إقامة معسكر لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات من أجل فلسطين للمطالبة بقطع العلاقات مع إسرائيل (شترستوك) تضامن عالمي

رأى باريت أن الشعب الفلسطيني يكسب معركة القلوب والعقول على مستوى العالم، مشيرا إلى أن التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية في تصاعد مستمر.

إعلان

وقال "خلال العام الماضي، شهدنا مستوى غير مسبوق من التضامن مع الفلسطينيين، وهذا يعكس تحولا في الرأي العام العالمي ضد إسرائيل".

وأشار إلى أن الفظائع التي ارتكبتها إسرائيل خلال العامين الماضيين، خصوصا في غزة، كشفت للعالم حقيقة الاحتلال الإسرائيلي، مما دفع الملايين حول العالم إلى دعم القضية الفلسطينية بشكل غير مسبوق. وأضاف "رغم الوحشية التي شهدناها، فإنني أشعر بالتفاؤل بأن الحركة المناهضة للفصل العنصري الإسرائيلي تزداد قوة، وأن المزيد من الدول قد تبدأ في اتخاذ إجراءات فعلية ضد إسرائيل".

معايير مزدوجة

ودعا باريت المجتمع الدولي إلى إنهاء سياسة المعايير المزدوجة التي تتبناها الدول الغربية فيما يخص القانون الدولي. وقال "نرى كيف تتحرك الدول الغربية سريعا لفرض عقوبات على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، بينما لا تفعل شيئا تجاه إسرائيل رغم ارتكابها جرائم مماثلة بحق الفلسطينيين".

وأضاف "إذا كان المجتمع الدولي جادا في احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، فيجب أن يفرض على إسرائيل العقوبات نفسها التي يفرضها على أي دولة أخرى تنتهك القوانين الدولية".

مقالات مشابهة

  • ينبغي على الدول العربية أن توقف ترامب ونتنياهو عن مسارهما
  • القمة 129.. استاد القاهرة جاهز لمباراة الأهلي والزمالك
  • عاجل | مصادر للجزيرة: يتم الآن تسليم الأسير هشام السيد للصليب الأحمر في نقطة حددتها كتائب القسام شرق مدينة غزة
  • ستاد القاهرة جاهز لاستقبال لقاء القمة 129.. شاهد
  • مصادر للجزيرة: إسرائيل ستفرج عن 151 أسيرا فلسطينيا
  • تحيا الوحدة العربية .. محمد إمام يعلق على صورة السيسي والعاهل الأردني
  • مصدر خاص للجزيرة: القسام تسلم جثمان الأسيرة الإسرائيلية شيري بيباس
  • الاتحادية للموارد البشرية تطلق تطبيق «جاهز» الذكي
  • ريتشارد بويد للجزيرة نت: إسرائيل نظام استعماري عنصري يجب عزله دوليا
  • «أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو» تنظم البطولة القارية في مصر