«اتصالات النواب»: المصرية للاتصالات كيان وطني عملاق حقق طفرات كبيرة
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
أكد النائب أ حمد بدوي رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن المصرية للاتصالات كيان وطنى عملاق، والمشغل رقم واحد في مصر لخدمات الاتصالات، حقق طفرات كبيرة في توصيل خدمات المحمول، والانترنت، والتليفون الثابت، بفضل الخطط الاستراتيجية والرؤية الثاقبه التي اعتمدها المهندس محمد نصر الدين الرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات، والتي نفذت رؤية القيادة السياسية في الوصول بمستوى خدمات الاتصالات للمستويات العالميه.
وأضاف بدوي خلال اجتماع لجنة الاتصالات اليوم لمناقشة 8 طلبات إحاطة بشأن خطوط التليفون الأرضي وضعف شبكة الإنترنت، بأن أي أعطال في دوائر النواب وفي القري والنجوع في الأقاليم، يتم التعامل معها بمزيد الجدية، ويتم التعامل معها خلال 24 ساعه وأن نسبة الانتهاء من الأعطال تخطت ال95% موضحاً بأن العوامل الجوية والطقس السيء تمثل تحديا كبيرا لابد من العمل على الانتهاء منه، وأن خطط المصرية للاتصالات للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها تحقق معدلات جديرة بالاحترام.
وطالب بدوي بإعداد دراسة وخطة عمل لاستيعاب كافة طلبات المواطنين في تركيب خطوط التليفون الثابت وتسريع تركيب خطوط الفايبر واستبدال الخطوط النحاسية بما يحقق خدمات الانترنت فائق السرعة باعلي سرعات، بما يتناسب مع متطلبات المواطنين.
ونظرت اللجنه 8 طلبات إحاطة بشأن خطوط التليفون الأرضي وضعف شبكة الإنترنت، منها تلك المقدمة من النائب أحمد نشأت منصور، بشأن التأخير الشديد وعدم تركيب خطوط التليفونات الأرضية في بعض المناطق بالقاهرة الكبرى وعلى سبيل المثال (عمارات امتداد الأمل لضباط الشرطة الأوتوستراد - المعادى)، والنائب عبد النعيم حامد، بشأن عدم تركيب تليفونات أرضية بمنطقة كامل صدقى القبلية ومنطقة الدواجن وأرض الإصلاح مع ضعف شبكة الانترنت ببعض المناطق بحلوان.
يأتي ذلك الي جانب الطلبات المقدمة من النائب محمد إسماعيل، بشأن تأخر توصيل الخدمة للمواطنين المتعاقدين للتليفون الأرضى بمنطقتي عزبة الموظفين القديمة والجديدة بالإسكندرية، النائب تامرعبد القادر، بشأن ضعف الإنترنت في المنطقة الثانية من المرحلة الرابعة امتداد مدينة 15 مايو بمحافظة القاهرة.
وكذلك الطلبات المقدمه من النائب محمود نجيب مشعل بشأن تطوير سنترال قرية ميت الخولى عبد الله مركز الزرقا بمحافظة دمياط، و النائب نرمين بدراوى بشأن توفير كبائن الخطوط الأرضى والإنترنت لأهالي مركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، والنائب أحمد الحديدي، بشأن تزويد بعض المناطق في مركزى المنزلة والمطرية بمحافظة الدقهلية بشبكات إنترنت منزلى وهذه المناطق هي ( منطقة غزالة - منطقة البركة - منطقة البر الثاني) و منطقة شارع بورسعيد ومنطقة مستجد 12 بمدينة المطرية.
وتنظر اللجنة طلب النائب جمال عيد بشأن حرمان كثير من المناطق بمحافظة السويس من خدمات التليفون الأرضى والانترنت مثل مدن الإسكان الاجتماعي الجديدة الملك عبد الله - عدلى منصور - أحمد زويل- الشيخ زايد وكذلك بعض القرى بالقطاع الريفي (الشلوفة - شندورة - كبريت(
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المصرية للاتصالات اتصالات النواب النائب أحمد بدوي
إقرأ أيضاً:
وصية القزاز للمعارضة المصرية.. حوار وطني جامع
قبل ساعات قليلة من وفاته يوم الأربعاء الماضي 18 كانون الأول/ ديسمبر 2024، حرص الأكاديمي والسياسي المصري يحيي القزاز على توجيه وصية سياسية لرفاق دربه من القوى السياسية في مصر، وخص بالرسالة الحركة المدنية الديمقراطية، لكنه أرسلها بشكل منفرد أيضا إلى العديد من أصدقائه لعلها تجد صدى، وقد كانت بمثابة النداء الأخير منه للمعارضة المصرية للمسارعة بعقد حوار وطني جامع على قاعدتي المواطنة والدولة المدنية.
كان القزاز سياسيا وأكاديميا مصريا صعب المراس، قضى حياته مناضلا من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية، شارك في تأسيس حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، وفي تأسيس حركة كفاية، وكذا في تأسيس حركة تمرد التي كانت الواجهة الشبابية المدنية للجيش للانقلاب على الرئيس محمد مرسي رحمه الله، لكنه اختلف مع السلطة الجديدة عقب تفريطها في جزيرتي تيران وصنافير، ثم فشلها في إدارة أزمة سد النهضة الأثيوبي، وأصبح واحدا من ألد خصومها. ودفع ثمنا باهظا لذلك باعتقاله، وفصله من عمله الجامعي، وأخيرا حصار أسرته، ومنع نجله من السفر للعمل في إحدى الدول العربية التي حصل على عقد للعمل فيها، وكذا منع زوجته من السفر لأداء العمرة بطريقة مهينة، ووضع الأسرة عموما على قوائم الاشتباه والمنع من السفر، وهو ما لم يستطع القزاز احتماله، فنقل إلى المستشفى لعدة أيام فارق بعدها الحياة.
الوصية التي أوصى بها القزاز المعارضة المصرية التي انتمى إليها ردحا من الزمن، وكان من أبرز وجوهها، كانت بحق وصية مودع، ظهر ذلك في صياغتها، وفي تفصيلاتها، وقد جاءت عقب سلسلة من التغريدات التي حذر فيها من تصاعد المخاطر على مصر من جميع النواحي
وقد وجه قبل وفاته العديد من الرسائل العلنية للنظام للتوقف عن ملاحقة ومعاقبة أسرته التي لا ذنب لها، بل دعا السيسي مباشرة للقبض عليه واعتقاله شخصيا، أو حتى الأمر باغتياله، بدلا من معاقبة الأسرة.
الوصية التي أوصى بها القزاز المعارضة المصرية التي انتمى إليها ردحا من الزمن، وكان من أبرز وجوهها، كانت بحق وصية مودع، ظهر ذلك في صياغتها، وفي تفصيلاتها، وقد جاءت عقب سلسلة من التغريدات التي حذر فيها من تصاعد المخاطر على مصر من جميع النواحي، وفي آخر تغريدة له قبيل وفاته كتب: "واضح أن السلطة مستمرة في غيها وعنادها، ولم تتعلم شيئا من ماض ولا من حاضر.. الخطر يحيط مصر من جميع الجهات. والحوار من طرف واحد لرأس السلطة هو تقطيع طرق النجاة لمصر وخنقها.. عناد الحكام يدمر الدول لأنهم يملكون سلطة القرار، والشعب يدفع الثمن.. السياسات الحالية تعجل بتدمير الدولة ورحيل السلطة".
حرص القزاز في دعوته على شمولها للجميع، مستشهدا بدعوة المجتمع الدولي لحوار مجتمعي سوري بلا إقصاء بمن في ذلك من قامت الثورة عليهم، ومؤكدا ضرورة أن تكون الدعوة للحوار في مصر بمبادرة وطنية (بيدي لا بيد عمرو)، وأن لا تستثني أحدا إلا من يرفض قاعدتها، وأن يصل الحوار إلى توصيات حقيقية، وتحميل كل طرف مسئوليته. ولم ينس القزاز في نهاية دعوته التنبيه إلى احتمال اعتقال الداعين والمشاركين، لكنه يرى أن هذا الاعتقال نتيجة عمل لإنقاذ الوطن سيكون أفضل من الاعتقال بلا سبب!!
عرفت القزاز رحمه الله مبكرا، وتعمقت علاقتنا في أيام الثورة المصرية، لكننا تباعدنا مع تباعد مواقفنا السياسية، ثم استعدنا علاقتنا الطيبة بعد انتقاله من مربع الدعم إلى مربع المعارضة للنظام. تناقشنا كثيرا حول هموم الوطن، والسعي لإنقاذه، ورغم خصومته الشديدة لجماعة الإخوان المسلمين إلا أنه أقر في نهاية حياته أن الوطن يسعنا جميعا، بل لا نجاح لأي جهد لإنقاذه إلا بمشاركة الجميع بمن فيهم الإخوان، وراح ينشر هذه التوجهات عبر تغريداته على موقع إكس (تويتر سابقا)، حيث لم يكن من رواد فيسبوك، كما حرص على استمرار التواصل معي حتى في لحظات مرضه، وكان من بين ما ناقشناه فكرة الحوار الوطني الجامع التي كتبها في وصيته الأخيرة.
الأجواء مهيأة الآن للبدء في تنفيذ هذا الحوار الجامع على القاعدتين اللتين ذكرها الفقيد في وصيته، وهناك الكثير من الأصوات العاقلة تعالت مؤخرا في هذا الاتجاه، خاصة بعد انتصار الثورة السورية، وتمكنها من الإطاحة بحكم الأسد رغم ما توفر له من حماية عسكرية وأمنية محلية وخارجية
لم تكن الدعوة لحوار وطني شعبي غائبة من قبل، بل تم تنفيذها بالفعل على مستوى المعارضة المصرية في الخارج وبمشاركة من بعض الشخصيات في الداخل، وذلك عقب دعوة السيسي لحوار وطني اقتصر على مكونات تحالف 30 يونيو (ليس جميعها)؟ وقد استمر الحوار الشعبي في الخارج لمدة 17 يوما، (7-24 آب/ أغسطس 2022)، ودارت نقاشاته حول 3 محاور في السياسة والاقتصاد والأمن القومي. وقد تزعّم هذا الحوار الدكتور أيمن نور، والدكتور حلمي الجزار، والدكتور ممدوح حمزة، لكن دعوة يحيي القزاز جاءت من الداخل، حيث يخشى معظم رموز المعارضة المشاركة مع معارضة الخارج تجنبا للملاحقة الأمنية.
والسؤال الآن: هل سيبادر رفاق يحيي القزاز سواء في الحركة المدنية التي وجه لها وصيته أو غيرها من الرموز السياسية لإنفاذ هذه الوصية؟
في اعتقادي أن الأجواء مهيأة الآن للبدء في تنفيذ هذا الحوار الجامع على القاعدتين اللتين ذكرها الفقيد في وصيته، وهناك الكثير من الأصوات العاقلة تعالت مؤخرا في هذا الاتجاه، خاصة بعد انتصار الثورة السورية، وتمكنها من الإطاحة بحكم الأسد رغم ما توفر له من حماية عسكرية وأمنية محلية وخارجية. والجميع الآن سواء داخل الحركة المدنية أو خارجها في اختبار عملي لإنفاذ هذه الوصية، والتي هي فرصة جديدة لإنقاذ الوطن.. رحم الله يحيي القزاز وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
محمد باكوس
لا يفوتني في هذا المقام نعي وطني مصري آخر هو صانع المحتوى محمد باكوس، والذي وافته المنية أمس السبت في العاصمة القطرية الدوحة التي لجأ إليها عقب انقلاب الثالث من تموز/ يوليو 2013، وقدم من خلال شاشة الجزيرة العديد من الأعمال الفنية الساخرة، ليقتصر لاحقا على قناته الشخصية على يوتيوب.
وقد ظل باكوس على اتصال بأصدقائه حتى قبل ساعات قليلة من وفاته، لكن حُرم من لقاء أسرته، التي لم تتمكن حتى من المشاركة في توديع جثمانه.. رحمه الله رحمة واسعة.
x.com/kotbelaraby