تعتبر اتفاقية بكين لحقوق المرأة، والتي وُقّعت في عام 1995 في مؤتمر بكين العالمي للمرأة، إحدى أهم المواثيق الدولية التي تعنى بتعزيز حقوق المرأة والفتيات. تمثّل هذه الاتفاقية تفاعلًا دوليًا هامًا لتعزيز المساواة بين الجنسين وتحقيق تمكين المرأة في مختلف جوانب الحياة.

وفي هذا الموضوع، سنلقي نظرة عامة على أهمية اتفاقية بكين، ومحتواها، وتأثيرها على تعزيز حقوق المرأة على الصعيدين الوطني والدولي.

اتفاقية بكين لحقوق المرأة

في عام 1995، نظمت الأمم المتحدة المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين، واستمر على مدى أسبوعين من الرابع إلى الثالث عشر من سبتمبر، وتناول المؤتمر مجموعة من المواضيع المتعلقة بحقوق المرأة، مثل المساواة، والتنمية، والسلام. ونتيجة لذلك، تم اعتماد منهاج عمل بكين، والذي يعتبر التزامًا لتطبيق توصيات المؤتمر. 

ويهدف هذا المنهاج إلى تحسين حياة النساء في جميع أنحاء العالم، مؤكدًا أن حقوق المرأة هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وشارك في المؤتمر أكثر من 17 ألف مشارك، بما في ذلك ممثلون عن الحكومات والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام. يعد هذا المؤتمر العالمي الرابع للمرأة الأول الذي يربط دور المرأة في التنمية بحقوقها.

جانب من اتّفاقية بكّين لحقوق المرأة

تناولت اتفاقية بكين لحقوق المرأة مجموعة من القضايا الرئيسية، حيث أبرزت أهمية اعتبار مصلحة المرأة عند اتخاذ القرارات السياسية والاستراتيجية، من خلال تقييم تأثير هذه القرارات على حياة المرأة ومساهمتها في تطوير المجتمع. 

كما ناقشت الاتفاقية تأثير الفقر على المرأة في مناطق مختلفة من العالم، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة كبيرة من الفقراء في المناطق الريفية هم نساء، ويرتبط ارتفاع مستوى الفقر بالديون الخارجية وسياسات التكيف الهيكلي التي تضر بالقطاعات الأضعف، ومنهم النساء. 

وأيضًا، أكدت الاتفاقية على أهمية تركيز الاهتمام على حقوق الفتيات وتحديد العوامل التي تؤثر على وعيهن وهويتهن، مع التأكيد على أن حقوق المرأة قد تتفاوت بين المجتمعات والثقافات المختلفة، حيث يمكن أن تكون بعض الحقوق مسموحة في مجتمع ومحظورة في آخر.

قرارات اتّفاقية بكين لحقوق المرأة

- الاعتراف التام بحق المرأة في السيطرة على كافة جوانب صحتها.
- منع كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات.
- تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة وتوفير فرص عمل لها، وضمان تكافؤ الفرص لكافة النساء، والقضاء على عبء الفقر المتواصل والمتزايد عليهن.
- ضمان تمتع المرأة والطفلة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية بشكل كامل، واتخاذ إجراءات فعالة عند انتهاك هذه الحقوق والحريات.
- تعزيز التنمية المستدامة البشرية، وخاصةً تلك المؤثرة على النمو الاقتصادي، من خلال محو الأمية لدى النساء، وتوفير التدريب والرعاية الصحية لهن، وتقديم التعليم الأساسي والمستمر للفتيات.
- مواجهة العقبات التي تعارض تمكين المرأة والنهوض بها، وحصولها على جميع حقوقها الإنسانية وحرياتها الأساسية، مثل العوامل العرقية، أو العمر، أو اللغة، أو الثقافة، أو الدين، وغيرها.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: حقوق المرأة أتفاقية بكين حقوق المرأة المرأة فی

إقرأ أيضاً:

إحسان غالي: المرأة السيناوية شريك أصيل في التنمية والقيادة

أكدت إحسان غالي، رئيس فرع المجلس القومي للمرأة في شمال سيناء، أن المرأة السيناوية تعيش اليوم واقعًا مختلفًا تمامًا عن العقود الماضية، بفضل ما حظيت به من دعم مباشر من القيادة السياسية، والمبادرات الحكومية والمجتمعية المتواصلة لتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، مشيرة إلى أن السنوات العشر الأخيرة شهدت نقلة نوعية في وضع المرأة بالمحافظة.

وأوضحت، خلال استضافتها بحلقة خاصة لقناة "إكسترا نيوز" بالتزامن مع عيد تحرير سيناء، أن المرأة السيناوية كانت دائمًا منتجة بطبيعتها، لكنها احتاجت إلى دعم تدريبي وتثقيفي لمواكبة متطلبات سوق العمل، وهو ما حرص عليه المجلس القومي للمرأة من خلال تنظيم برامج تدريبية متواصلة تشمل ريادة الأعمال، والإدارة المالية، والشمول المالي، وتسويق المنتجات، لافتة إلى أن بعض السيدات السيناويات نجحن في تسويق منتجاتهن على مستوى عالمي.

وأضافت أن المجلس لا يقتصر دوره على التدريب، بل يرافق المرأة خطوة بخطوة بداية من تعريفها بالخدمات الحكومية المتاحة، مرورًا بالحصول على قروض صغيرة عبر جهاز تنمية المشروعات، وصولًا إلى بناء مشروع متكامل يحقق لها الاستقلال المالي ويضمن لها ولأسرتها حياة كريمة، لاسيما المرأة المعيلة والأكثر احتياجًا.

وأشارت "غالي" إلى أن الإنجازات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى التمكين التعليمي والمجتمعي، موضحة أن شمال سيناء باتت تضم اليوم جامعتين، فضلًا عن المعاهد والمدارس الثانوية، ما أتاح للفتيات استكمال التعليم حتى الحصول على درجات الماجستير والدكتوراه، والمشاركة الفاعلة في الجهاز التنفيذي للدولة.

وأكدت أنها نموذج حي على ذلك، إذ كانت أول سيدة تتقلد منصب مدير عام الجمارك في شمال سيناء، كما برزت نماذج نسائية أخرى في قطاعات التعليم والقوى العاملة وغيرها من مواقع القيادة، وهو ما يعكس تغيرًا حقيقيًا في نظرة المجتمع للمرأة السيناوية.

ونوهت إلى أن دعم المرأة المعيلة يحظى بأولوية خاصة ضمن برامج المجلس القومي للمرأة، في ظل توجه الدولة نحو تمكين كل الفئات المجتمعية، معربة عن تفاؤلها بالمزيد من الدعم والتقدم للمرأة السيناوية في المرحلة المقبلة.

طباعة شارك إحسان غالي المرأة السيناوية المرحلة المقبلة المجلس القومي للمرأة

مقالات مشابهة

  • الشعب الجمهوري: قانون العمل الجديد ضمانة حقيقية لحقوق العمال
  • اليوم الوطني للمرأة الليبية.. احتفاء بدورها في بناء الوطن
  • قومي المرأة يشارك في معرض Grow by rahet baly
  • القومي لحقوق الإنسان: العفو الرئاسي يتسق مع فلسفة العقاب الحديثة
  • مشيرة خطاب: العفو الرئاسي عن 746 نزيلاً خطوة مهمة لتعزيز حقوق الإنسان
  • منال بنت محمد: الإمارات ملتزمة ببناء مستقبل رقمي مُمَكّن للمرأة
  • منال بنت محمد: الإمارات ملتزمة ببناء مستقبل رقمي عادل للمرأة
  • إحسان غالي: المرأة السيناوية شريك أصيل في التنمية والقيادة
  • مبادرة نوبل للمرأة تطالب بوقف الإبادة الجماعية في غزة وتتضامن مع فلسطين
  • أبوظبي تستضيف مؤتمراً لتسريع التمكين الاقتصادي للمرأة