ركيزة الكرامة.. فهم عميق لأهمية ومضمون حقوق الإنسان
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
تعتبر حقوق الإنسان من القضايا الأساسية التي تشكل أساس الحياة الكريمة والعادلة للجميع، فهي تضمن للفرد الحق في الحياة والحرية والأمان والمساواة، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين أو اللون أو الثقافة أو أي عوامل أخرى، وتعتبر حقوق الإنسان مسؤولية عالمية تتطلب تعاونًا دوليًا لضمان حمايتها واحترامها.
وفي هذا الموضوع، سنستعرض أهمية حقوق الإنسان، وتأثيرها على الحياة الإنسانية، وجهود المجتمع الدولي في تعزيزها وحمايتها.
يعتبر القانون الدولي لحقوق الإنسان إطارًا قانونيًا حيويًا يلتزم به الحكومات لضمان حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأفراد والجماعات. يستند هذا القانون إلى مجموعة من الأسس الرئيسية، منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أُعلن في عام 1948، وميثاق الأمم المتحدة الذي تم اعتماده في عام 1945. ومنذ ذلك الحين، قامت الأمم المتحدة بتوسيع نطاق القانون ليشمل معايير محددة لحماية حقوق النساء والأطفال والأقليات وذوي الإعاقة والمجموعات الضعيفة في المجتمعات.
وبفضل هذا الإطار القانوني، حصل هؤلاء الأفراد اليوم على حقوق تحميهم من التمييز والظلم الذي كان يعانون منه في الماضي في العديد من المجتمعات.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسانيمثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إحدى أهم المواثيق في تاريخ حقوق الإنسان، حيث صياغته أشخاص ينحدرون من خلفيات ثقافية وقانونية متنوعة في مختلف أنحاء العالم، ويعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مرجعًا أساسيًا يتم ترجمته إلى أكثر من 501 لغة.
وتمثل هذه الوثيقة جزءًا من ما يُعرف بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان، بجانب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وبروتوكوليه الاختياريين، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبروتوكوله الاختياري.
بعض فئات حقوق الإنسانالحقوق المطلقة:
1. عدم القابلية للسلب والانتهاك:
تتمتع الحقوق المطلقة بطابعها العالمي الذي لا يمكن الاستغناء عنه أو التنازل عنه. لا يمكن لأي جهة أو سلطة أن تبرر انتهاك أو سلب هذه الحقوق، بما في ذلك الحقوق التي تحظى بحماية قانونية كالحق في الحياة والحرية.
2. منع الجرائم الإنسانية:
تتضمن الحقوق المطلقة منع الجرائم البشعة التي تنتهك كرامة الإنسان، مثل الإبادة الجماعية، والإعدام، والتعذيب، والتمييز العنصري، وتهدف إلى حماية الفرد من أي تعدي يمكن أن يتعرض له من قبل السلطات أو الأفراد.
3. الحرية الفكرية والدينية:
تتيح الحقوق المطلقة للأفراد الحرية الكاملة في التفكير والتعبير عن آرائهم ومعتقداتهم الدينية دون تدخل أو قيود، وتمنحهم الحق في ممارسة الدين أو العقيدة التي يختارونها دون تمييز أو اضطهاد.
4. المساواة والعدالة:
تعتبر عدم التمييز والمساواة بين الأفراد مبدأً أساسيًا وشاملًا في الحقوق المطلقة، سواء كان ذلك التمييز بسبب العرق، أو الجنس، أو الإعاقات الفردية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: حقوق الإنسان أهمية حقوق الإنسان الإعلان العالمی لحقوق الإنسان حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين
فلسطين – صادق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، امس الأربعاء، على قرار يدعو إلى “إنهاء الاحتلال غير الشرعي عن الأرض الفلسطينية بما يتوافق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية”.
جاء ذلك في الجلسة الثامنة والخمسين للمجلس، وحظي القرار بتأييد 27 دولة، مقابل معارضة 4 دول، فيما امتنعت 16 دولة عن التصويت، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية.
ويتعلق القرار بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والالتزام بضمان المسائلة والعدالة.
ويدعو القرار إلى “إنهاء الاحتلال غير الشرعي عن الأرض الفلسطينية بما يتوافق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ورفع الحصار عن قطاع غزة، والتنديد بإخلال إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف إطلاق النار”.
وفي 19 يوليو/ تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية، خلال جلسة علنية في لاهاي إن “استمرار وجود دولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني”.
وشددت على أن للفلسطينيين “الحق في تقرير المصير”، وأنه “يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة”.
كما يؤكد قرار مجلس حقوق الإنسان على “عدم قانونية التهجير القسري للفلسطينيين واستخدام التجويع كأداة حرب” ويشدد “على ضرورة تحقيق العدالة والمساءلة”.
ويدعو القرار المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته في الامتثال للقانون الدولي واحترامه، بما فيها وقف تجارة الأسلحة مع دولة الاحتلال”.
كما يطالب القرار “القوة القائمة بالاحتلال بالسماح بدخول لجنة تقصي الحقائق إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، لتتمكن من القيام بولايتها. ووقف جميع الإجراءات غير القانونية على الأرض، بما في ذلك توسيع المستعمرات وهدم المنشآت وسحب تصاريح الإقامة للفلسطينيين في القدس الشرقية، وإنهاء سياسيات التمييز الديني في الوصول إلى الأماكن المقدسة، وإنهاء التمييز في توزيع الموارد المائية”.
كما يدعو القرار إلى “وقف السياسات التعسفية ضد الأسرى الفلسطينيين” و “ضرورة محاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وإنشاء آلية تحقيق دولية دائمة لجمع الأدلة وملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة”.
ويطالب القرار المفوض السامي لحقوق الإنسان بتقديم تقرير حول تنفيذ القرار خلال الدورة القادمة للمجلس.
بدوره، ندد المندوب الدائم لدولة فلسطين للأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، في كلمته بـ “استمرار حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ 18 شهراً، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 170 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، واستخدام سياسة التجويع ومنع دخول المساعدات الإنسانية واستهداف المنشآت المدنية والصحفيين والعاملين في المجال الصحي”.
وأشار إلى “الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في رفح يوم الأحد الماضي، والتي أسفرت عن استشهاد 15 مسعفاً وعامل إنقاذ، والتي تأتي في سياق العدوان المستمر والتهجير القسري في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية”.
وأكد “استمرار المساعي الدبلوماسية الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء آلية تحقيق جنائي لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة”.
وشدد “على ضرورة تحرك الدول لوقف تجارة السلاح مع إسرائيل وإعادة النظر في العلاقات التجارية والدبلوماسية معها، خاصة بعد رفضها الالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية الخاصة بالتدابير المؤقتة لمنع الإبادة الجماعية”.
كما طالب خريشي “بضرورة تنفيذ بنود القرارات الأممية، بما فيها الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول عدم قانونية الاحتلال ووجوب إنهائه فوراً وتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية ومذكرات الاعتقال بحق بنيامين نتنياهو وغالانت”.
وأدان “محاولات بعض الدول، التهرب من تنفيذ هذه المذكرات” معتبرا أن “هذا السلوك يقوض العدالة ويعرقل تحقيق الأمن والسلام”.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وبالتزامن وسع الجيش عملياته فيما وسع المستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 942 فلسطينيا وإصابة أكثر من 7 آلاف، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
الأناضول