اختتمت اليوم الإثنين 26 شباط/ فبراير 2024 أعمال المؤتمر الدولي الثاني لمركز اللغات في معهد الدوحة للدراسات العليا بعنوان: "اللغة العربية لوارثيها: قضايا ومقاربات" بمشاركة أكثر من خمسين باحثا قدموا إسهامات بحثية جديدة في حقل العربية لوارثيها من خلال مقاربات شملت قضايا الاهتمام بوارثي اللغة المنتشرين في بلاد المهجر كما المقيمين داخل المجتمعات العربية.

وتوزعت جلسات المؤتمر على مدار ثلاثة أيام، حيث قدم المشاركون مداخلات مهمة حول مفاهيم العربية لوارثيها، وخصائص العربية عند ثنائيي اللغة وإشكاليات وتحديات تعليم اللغة العربية لوارثيها وجهود الأهالي والمنظمات والمدارس ودور الجامعات وإسهاماتها والفرص الاقتصادية لتعليم اللغة لوارثيها. وأكد الدكتور علاء الجبالي مدير مركز اللغات في الملاحظات الختامية على وضع أهداف المتعلمين في مقدمة أولويات عملية التعلم بدءا من تصميم مساق الصفوف، ومرورا بإعداد مواد التعلم، وصولا إلى إدارة الصفوف والأنشطة، وانتهاء إلى عملية التقييم؛ مع ضرورة مراعاة السياقات المختلفة لهؤلاء المتعلمين من ناحية الخلفيات الثقافية والأماكن الجغرافية، والعمل على جذبهم وتقريب العربية من متناولهم، ومن هنا أهمية دور المعلمين في إبراز الجوانب الثقافية والاجتماعية التي تدفع بهم قدما إلى الرغبة في الاستزادة من اللغة والتعمق فيها.  وشكر الجبالي ختاما المشاركين والمساهمين في تنظيم المؤتمر والحضور.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: معهد الدوحة للدراسات العليا

إقرأ أيضاً:

افتتاحية.. لحظة اللغة العربية الفاصلة

احتفل العالم العربي هذا الشهر بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، وربط الاحتفال هذا العام باستكشاف مستقبل اللغة العربية مع الذكاء الاصطناعي وكيف يمكن أن تستفيد لغتنا من ثورة الذكاء الاصطناعي.

ورغم ما تمتلكه اللغة العربية من عذوبة في مفرداتها وفي استعاراتها البديعة وفي قدرتها على استيعاب القرآن الكريم، والشعر العربي من العصر الجاهلي إلى زمن قصيدة النثر إلا أنها اليوم تقف على أعتاب مرحلة جديدة من التفاعل مع العقل الاصطناعي الذي قد يُعيد تشكيل أساليب استخدامها وتوسيع رقعة تأثيرها.

وتبدو اللغة العربية من أكثر اللغات القادرة على الاستفادة من ثورة الذكاء الاصطناعي الذي يقوم على توظيف الخوارزميات الرياضية في التفكير وإنتاج المحتوى الجديد وسبب ذلك أن اللغة العربية نفسها قائمة على المنطق الرياضي سواء في علم النحو الذي يحكمها أو في علم الصرف والأوزان الذي تشكل بنية الكلمات العربية. ولنا أن نتصور كيف مزجت اللغة العربية بين علم الرياضيات والمنطق وبين سحر كلماتها وعذوبتها لنتبين عظم هذه اللغة وعبقريتها.

وهذه اللحظة استثنائية جدا في تاريخ اللغة العربية لا بد أن تستغلها وتستثمر تقنيات الذكاء الاصطناعي لتكون لغتنا العذبة في طليعة لحظة التقدم العالمية. ومن نافل القول إن أي تقدم حضاري لا يمكن أن يتم في معزل عن اللغة وأي نهضة ثقافية لا تستقيم دون لغة، ومتى ما أرادت الأمة العربية أن تحقق نهضتها وأن تلحق بركب الأمم فعليها أن تعتني بلغتها لا بلغة غيرها. والآن وأمام هذه الثورة التكنولوجية والثقافية التي حققها الذكاء الاصطناعي فإن الفرصة تبدو ذهبية أمام لغتنا لتطوير أدوات الترجمة الآلية ذات الدقة المتناهية من اللغة العربية وإليها، وتعزيز تقنيات التعرف على الصوت ومعالجة النصوص، وصولاً إلى إنشاء محتوى متقن يخدم أهداف التعريف بالعالم العربي وتاريخه.

يحتاج هذه الأمر مع وجود الإرادة والأدوات إلى رؤى مستنيرة تحافظ على أصالة اللغة وقيمها، دون أن تفقد مرونتها في التفاعل مع ما هو حديث. فالذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة، بل هو شريك يتطلب منّا أن نمده ببيانات تعكس عمق تراثنا وجماليات لغتنا. كيف يمكن أن نجعل الذكاء الاصطناعي يتذوق جمال البديع والطباق والجناس والاستعارات؟ وكيف يمكننا أن نحمي لغتنا من التشويه وهي تعبر جسر التقنية؟

هذه الأسئلة مهمة جدا في بناء العلاقة بين اللغة العربية وبين الذكاء الاصطناعي ولكن الأمر لا يبدو أنه مجرد خيار مطروح أمامنا ولكنه ضرورة لاستمرار نبض لغتنا بالحياة في عالم متجدد تتقن أجياله لغة العصر وأدواتها. واللغة العربية قادرة عبر استثمار هذه الأدوات الجديدة والتقنيات لتكون حاضرة في السياق العالمي ومتحدثة بمفرداتها وجمالها وبالتالي بالعقلية الثقافية التي تكمن خلف ظلال كلماتها الساحرة.

لكن هذا الأمر يحتاج إلى جهود كبيرة في أوقات عمل حقيقية وليس في مناسبات احتفائية ومنبرية والجهد الكبير سيكون على عاتق الجامعات العربية والمراكز البحثية والمؤسسات المتخصصة في علوم اللغة العربية كما أنه جهد جمعي يلقى بشكل عام على عاتق الأمة العربية جمعاء.. وهذا مشروع لا يحفظ الإرث والتاريخ العربي عبر تطوير اللغة ومواكبتها مع مستجدات العصر ولكنه مشروع لبناء بواباتنا نحو المستقبل.

إنها لحظة اللغة... ولحظة التقنية.. لحظة تلاقي الماضي والمستقبل في حضن الحرف العربي الخالد.

مقالات مشابهة

  • افتتاحية.. لحظة اللغة العربية الفاصلة
  • لغتنا الجميلة وتحديات المستقبل
  • اختتام المؤتمر الدولي الأول لصون أشجار القرم وتنميتها في أبوظبي
  • المفتي خلال ندوة بسفارة سلطنة عمان بالقاهرة: اللغة العربية هي هوية الأمة وسبيل مجدها
  • سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة تحتفي باليوم العالمي للغة العربية
  • اختتام أعمال منتدى المدينة للاستثمار
  • اختتام فعاليات المؤتمر الـ20 لقسم جراحة التجميل بطب عين شمس.. صور
  • اللغة العربية هوية
  • مركز اللغات المتخصصة بجامعة حلوان يعلن بدء دورات اللغة الإنجليزية
  • اختتام فعاليات «المؤتمر الأول لقادة الاستخبارات العسكرية لدول جوار ليبيا»