"إشراقة عهد".. ملتقى إبداعي امتنانا لدعم السيدة الجليلة للمرأة العمانية
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
مسقط - العُمانية
دشَّنت جمعية المرأة العُمانية بمسقط، أمس الإثنين، مبادرتها الفنية مُلتقى "إشراقة عهد"، وهو مُلتقى فني لرسم صورة السيدة الجليلة، وتظاهرة فنية تُحفّز الإبداع ليرتقي في عطائه ورسالته إلى التعبير عن الشكر والامتنان لدور السيدة الجليلة على مستوى الوطن.
وقالت مريم الزدجالية رئيسة لجنة الإشراف على مُلتقى "إشراقة عهد" ورئيسة جمعية المرأة العُمانية بمسقط: "من خلال هذه المبادرة نعبر عن شكرنا وتقديرنا لمقام السيدة الجليلة -حفظها الله- لما تقدمه من دعم للمرأة العُمانية التي يمكنها القيام بأدوارها الوطنية على أكمل وجه، ومن تمثيل عُمان في المحافل الخارجية التمثيل المشرّف، فنالت المراكز المتقدمة في مجالات علمية وثقافية معروفة".
وتابعت الزدجالية: إنَّ لجنة الإشراف على المُلتقى مكونة من ذوي الاختصاص الأكاديميين من جامعة السُّلطان قابوس ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، وحرصت على اختيار الطلبات التي تنطبق عليها الشروط المنصوص عليها لفن "البورتريه"، واستقبلت اللجنة أكثر من 300 طلب تم اعتماد 213 منها. وحول قيمة الجائزة، قالت الزدجالية: إنَّ الجائزة الأولى قيمتها 5000 ريال، والجائزة الثانية 4000 ريال، والجائزة الثالثة 3000 ريال، والرابعة 2000 ريال عُماني، والخامسة 1000 ريال عُماني".
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الثقافة العمانية سؤال معرض القاهرة الأبرز.. و«تاريخ الحضارتين» يكشف سر التقارب الأزلي
القاهرة ـ خاص لـ«عمان»: كشفت المشاركة الواسعة لسلطنة عُمان فـي معرض القاهرة الدولي للكتاب بصفتها «ضيف شرف» عمق العلاقات العمانية المصرية، ليس على المستوى الرسمي فقط ولكن على المستوى الشعبي، كما كشفت عن تطلع زوار المعرض من عموم العرب والأجانب لمعرفة الثقافة العمانية بشكل أعمق حيث يتقاطر على الجناح العماني آلاف الزوار بشكل يومي وهدفهم الأول معرفة النتاج الثقافـي والفكري العماني سواء التاريخي منه أو الحديث. كما شهدت دور النشر العمانية المشاركة فـي المعرض إقبالا كبيرا من الزوار مدفوعين بوهج «ضيف الشرف» والبحث عن مفردات الثقافة العمانية.
كما شهدت الفعاليات الثقافـية المصاحبة لمشاركة سلطنة عُمان فـي المعرض إقبالا جيدا من قبل النخب الثقافـية المصرية والعربية التي تحضر معرض الكتاب.
وشهدت ندوة «عباقرة عمانيون.. من الفراهيدي إلى ابن ماجد» إقبالا جيدا من الحضور. وشارك فـي الندوة سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي والذي تحدث عن دور العمانيين فـي علوم اللغة ووضع قواعدها حيث تحدث عن الفراهيدي صاحب معجم العين وابن دريد والمبرد. كما ناقش الباحث الدكتور حبيب الهادي دور العمانيين فـي علوم الطب منطلقا من إسهامات كل من ابن الذهبي وابن عميرة فـي علوم الطب والإنجازات التي حققها هؤلاء فـي رفد الحضارة العربية بدراسات عملية فـي علم الطب.
كما ناقش فـي الندوة نفسها الباحث فهد السعدي دور العمانيين فـي علوم الملاحة منطلقا من إسهامات الملاح العماني أحمد بن ماجد.
وناقشت ندوة أخرى «التراث العماني المخطوط.. كنوز ومشاريع» مسلطة الضوء على المخطوطات العمانية الموجودة فـي خزائن وزارة الثقافة والرياضة والشباب وما تكشفه عن دور العمانيين فـي المساهمة بالحضارة العربية والإسلامية وجهود الوزارة فـي العناية بها وفـي فهرستها وتحقيقها.
كما بحثت ورقة أخرى قدمت فـي الندوة للباحث سلطان الشيباني «التراث العماني المخطوط فـي مصر»، وكشفت الورقة عن بعض المخطوطات العمانية الموجودة فـي خزائن مصر: فـي مكتباتها وفـي دار المخطوطات المصرية.
كما ناقش وليد النبهاني مشروع وزارة الثقافة والرياضة والشباب فـي حفظ ونشر المخطوطات والاستراتيجية الثقافـية العمانية التي أنجزتها الوزارة وتعمل وفق رؤيتها.
وفـي ندوة أخرى حملت عنوان «صعودا على السفن المبحرة.. الثقافة العمانية فـي تجلياتها المعاصرة» ناقش 3 متحدثين هم حسين عبدالغني ود. سالم البوسعيدي وهلال البادي حركة الأدب والصحافة وأدوار الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني فـي تأسيس جيل جديد لا تحكمه العشوائية وإنما ينطلق من عمل منظم ومن مشاريع لها رؤيتها وخطها الواضح وتتسم بشيء من الاستمرارية وفق ما يفرضه العمل المؤسسي القائم على رؤية مستقبلية وخط سير زمني. وتحدث حسين عبدالغني عن التغيرات التي شهدتها الصحافة الثقافـية فـي سلطنة عمان منذ ثمانينيات القرن الماضي وإلى الوقت الحاضر. وتحدث عبدالغني بوصفه أحد الصحفـيين الذي عملوا فـي الصحافة العمانية لفترة طويلة من الزمن. كما ناقش عبدالغني جهود الصحافة العمانية فـي التعريف بعُمان وكسر الحواجز التي كانت تقيمها الجغرافـيا الوعرة وجعل الجميع يعرفون عُمان ويقرأون مواقفها من القضايا العربية والإنسانية.
من جانبه تحدث د. سالم البوسعيدي عن تجربة توثيق التاريخ العُماني الممتد لآلاف السنين، وكذلك انفتاح عُمان على الحضارات الأخرى وقدرتها على تحويل تراثها الفلكلوري إلى جزء أساسي من الحياة الجديدة.
من جانبه تحدث هلال البادي عن حركة الأدب فـي عمان وكيف استطاع الأدب العُماني أن يُغير القصّة القديمة بشأن المركز والهامش (بشأن العزلة الجغرافـية).
كما أقيمت ندوة أخرى ضمن فعاليات معرض «ضيف الشرف» فـي معرض القاهرة الدولي للكتاب ناقشت موضوع «عمان ومصر.. الوئام الأزلي» عبر 3 محاور شارك فـيها بدر العبري متحدثا عن التبادل العلمي والثقافـي بين سلطنة عمان ومصر مسلطا الضوء على مراحل تاريخية ودور ذلك التبادل الثقافـي فـي بناء علاقات سياسية واجتماعية أكثر صلابة بين البلدين الشقيقين.
كما تحدثت الدكتورة بدرية النبهانية عن جسور الالتقاء بين الحضارة العمانية والحضارة المصرية من خلال استقراء المدونات التاريخية للبلدين والمراحل التي تم خلالها التقارب الحضاري.
وناقش المحور نفسه من جوانب أخرى الدكتور ممدوح الديماطي. وكشفت هذه المحاور مجتمعة عمق العلاقات بين البلدين والتي قامت على أسس حضارية واستمرت منذ تلك العصور السحيقة إلى اليوم الأمر الذي يفسر متانة العلاقة السياسية والإنسانية بين البلدين.
وتستمر الفعاليات الثقافـية العمانية فـي معرض القاهرة إلى نهاية أيام المعرض الأسبوع القادم. كما تستمر الفعاليات الفنية التي تقدمها الفرق الفنية المشاركة فـي المعرض سواء تلك التي تقدم الفنون التقليدية العمانية أو التي تقدم مقطوعات موسيقية وغنائية من التخت الشرقي.. وقد لاقت الفرق المشاركة ترحابا كبيرا من جمهور الفعاليات الفنية فـي المعرض بل إنها استطاعت منافسة الفرق المصرية التي لها شعبية كبيرة فـي الأوساط الشعبية خاصة الفرقة العمانية المعنية بتقديم مقطوعات التخت الشرقي.
إلى ذلك شهد الكتاب العماني إقبالا جيدا فـي المعرض وبشكل خاص الروايات العمانية حيث كان أبرز سؤال يتلقاه العارضون والمرشدون فـي جناح سلطنة عمان هو عن دور النشر التي تنشر الروايات العمانية. ولكن يبدو أن سؤال الرواية هو أحد أبرز أسئلة زوار معرض القاهرة للكتاب حيث بدا واضحا أن الرواية أحد أكثر فنون الأدب مبيعا فـي المعرض وتأتي فـي المرتبة الثانية بعد الكتاب الديني الذي ما زال يتصدر أكثر الكتب مبيعا فـي معرض القاهرة وربما أغلب معارض الكتب فـي العالم العربي.. لكن الجيل الجديد من زوار المعارض فـي طريقهم لقلب هذه المعادلة رغم الإمكانيات المحدودة التي تجعل قوتهم الشرائية أقل بكثير من القوة الشرائية لدى الباحثين عن الكتاب الديني.