وزراء لـ«الاتحاد»: ريادة إماراتية في تعزيز التجارة العالمية متعددة الأطراف
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
حسام عبدالنبي (أبوظبي)
أكد وزراء شاركوا في فعاليات المؤتمر الوزاري الـ 13 لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي، أهمية دور دولة الإمارات في تعزيز التجارة الدولية، وإيجاد نظام تجارة عالمي متعدد الأطراف، حيث أصبحت الإمارات أحد أهم مراكز الربط التجاري واللوجستي، عبر توفير ممرات تنموية آمنة وسلسة لوسائل النقل، والتي باتت من الأعلى جاهزية وكفاءة لتوزيع البضائع والسلع.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد» إن الإمارات أصبحت نموذجاً عالمياً يثبت إمكانية مساهمة التجارة في الدفع بعجلة النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، مشيرين إلى أن استضافة دولة الإمارات المؤتمر الوزاري الـ 13 لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي، سيثمر اتخاذ قرارات ضرورية ومهمة لدعم وتعزيز التجارة متعددة الأطراف، مع اتخاذ التدابير وتنمية القدرات لمواجهه التحديات التي تواجه قطاع التجارة العالمي، وتعزيز العلاقات التجارية بين الدول.
تعزيز التجارة
أثنى مانوا سيرو كاميكاميكا، نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة والتعاون والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والاتصالات بجمهورية فيجي، على دور دولة الإمارات في تعزيز التجارة الدولية، وإيجاد نظام تجارة عالمي متعدد الأطراف، حيث أصبحت الإمارات أحد أهم مراكز الربط التجاري واللوجستي، عبر توفير ممرات تنموية آمنة وسلسة لوسائل النقل، والتي باتت من الأعلى جاهزية وكفاءة لتوزيع البضائع والسلع، مؤكداً اعتزازه بالصداقة بين دولة الإمارات وجمهورية فيجي التي تنعكس إيجاباً على متانة علاقات التعاون بين البلدين، والحرص على دعم الجهود كافة التي من شأنها تعزيز علاقات القطاع الخاص بين البلدين الصديقين، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات إلى أعلى المستويات، ويعود بالمنفعة على أصحاب الأعمال والمستثمرين.
وقال كاميكاميكا، إن الإمارات أصبحت من الدولة الفاعلة على صعيد الاقتصاد العالمي ونمو قطاعات الاقتصاد الحديث، حيث أثبتت دولة الإمارات إمكانية مساهمة التجارة في الدفع بعجلة النمو الاقتصادي والاستثمارات. وأشار إلى أنه من هذا المنطلق، تأتي المشاركة في اجتماعات المؤتمر الوزاري الـ 13 لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي، من أجل التعلم والاستفادة من تجربة الإمارات في تنمية التجارة على المستوى العالمي ونقل الخبرات، خاصة أن فيجي تعد جزيرة صغيرة، وتتطلع إلى الاستفادة من عضويتها في منظمة التجارة العالمية التي تعد كياناً فاعلاً ينظر العالم لها بمثابة الكتلة الواحدة التي تدير التجارة العالمية والاستثمارات والتنمية، من أجل تحقيق النتائج المرجوة من هذا المؤتمر، لافتاً إلى وجود فرص عدة لتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وفيجي التي تشتهر بكونها وجهة سياحية جاذبة؛ ولذا تستثمر إحدى الشركات الإماراتية في إنشاء فندق بها، كما يعد قطاع الصيد والزراعة من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية.
شراكة شاملة
من جانبه، أفاد أثير الغريري، وزير التجارة العراقي، بأن دولة العراق تشارك في المؤتمر الوزاري الـ 13 لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي، بصفة مراقب، حيث تقدمت بملف الانضمام لعضوية منظمة التجارة العالمية في عام 2004، ولكن لظروف خاصة لم يتم استيفاء الاشتراطات المطلوبة. وقال إن المشاركة في المؤتمر الوزاري الـ 13 لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي، يأتي من أجل الإشارة إلى خطوات الإصلاح الاقتصادي، وتحسين بيئة الأعمال التي قامت بها الحكومة العراقية، خاصة أن العراق تقدم بطلب في العام الماضي إلى منظمة التجارة العالمية من أجل الإسراع بالمفاوضات، ليكون العراق من ضمن الدول المشاركة في نظام التجارة متعددة الأطراف وليعود إلى مكانته ووضعة المؤثر في الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
وأكد الغريري أن دولة الإمارات ساندت العراق في الاستفادة من تجارب الدول التي انضمت بالفعل لمنظمة التجارة العالمية، وكانت من أهم الدول الداعمة لانضمام العراق إلى عضوية المنظمة. وذكر أن استضافة الإمارات لاجتماعات المؤتمر الوزاري الـ 13 لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي، يبرز المكانة العالمية لدولة الإمارات وفعاليتها في منظومة التجارة العالمية وصواب توجهاتها لتعزيز حركتها التجارية مع جميع دول العالم، فضلاً عن تأكيد أهمية دور المنظمة العالمية في تشكيل رؤية جديدة للتجارة والاقتصاد العالمي في ظل التحديات العالمية الحالية، مشدداً على أهمية التعاون الاقتصادي بين العراق والإمارات لتحقيق تقدم إيجابي، وفتح أفاق أرحب لتنمية العلاقات التجارية، خاصة أن المفاوضات بين البلدين لتوقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تعد في مراحلها النهائية، وسيتم التوقيع بروتوكولات التفاهم قريباً.
ممرات أمنة
من جهته قال أمين سلام، وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، إن دولة الإمارات بما تمتلكه من بنية تشريعية وتحتية، باتت إحدى أهم محطات التجارة العالمية متعددة الأطراف، ولطالما وقفت الإمارات بجانب لبنان من ناحية توفير ممرات أمنة للسلع والبضائع والخدمات اللبنانية، وهناك شراكة كبيرة بين الدولتين، في ظل وجود عدد كبير من رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين المقيمين في الإمارات، مؤكداً أن انضمام لبنان لعضوية منظمة التجارة العالمية سيفتح آفاقاً أوسع للشراكة بين البلدين، وسيمكن دولة الإمارات من تعزيز دورها على المستوي العالمي لإيجاد نظام تجارة متعدد الأطراف.
وأوضح سلام، أن لبنان شاركت في اجتماعات المؤتمر الوزاري الـ 13 لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي بصفة مراقب، حيث تسعي الدولة لاستكمال الملف المطلوب للانضمام إلى المنظمة ومتابعة القواعد والاشتراطات المطلوبة من أجل الانضمام الكامل لعضوية المنظمة، متوقعاً أن تتمكن لبنان من استيفاء كل الاشتراطات المطلوبة والانضمام للمنظمة خلال اجتماعات المؤتمر الوزاري الـ 14 أو 15 لمنظمة التجارة العالمية.
مواجهه الانكماش
بدوره، أفاد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة في المملكة المغربية، بأن قطاع التجارة العالمي ينتظر من المؤتمر الوزاري الذي يعد أعلى سلطة في أجهزة منظمة التجارة العالمية، والذي يعقد كل عامين، اتخاذ قرارات ضرورية ومهمة لدعم وتعزيز التجارة متعددة الأطراف من أجل اتخاذ التدابير والقدرات لمواجهه التحديات التي تواجه قطاع التجارة العالمي، وتعزيز العلاقات التجارية بين الدول، خاصة في ظل فترة انكماش التجارة العالمية في الوقت الحالي، مشدداً على أهمية دور الإمارات في إنشاء مزيد من الممرات التنموية حول العالم من أجل تسهيل نقل وتبادل البضائع، ومن ثم توفير الوقت والمال، وتعزيز مكانة الدول الشريكة في تلك المشاريع اقتصادياً.
وأوضح مزور، أن ممرَات التنمية التجارية، يصاحبها تنمية المناطق المحيطة بها؛ ولذا لاقت قبولاً وإقبالاً واسعاً لدى العديد من دول العالم، وأبرزها دولة الإمارات عبر تطوير المناطق التجارية المتخصصة في المطارات والموانئ، وأيضاً في الصين التي حرصت على تعزيز دورها في التجارة العالمية عبر مبادرة الحزام والطريق التي تشمل أكثر من 140 دولة منها دولة الإمارات.
عوامل محفزة
حدد تقرير لمركز «إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية» في أبوظبي عدداً من العوامل التي ساهمت، في تحفيز كثير من دول العالم على البحث عن فرص تعاون مشتركة، من أجل إنشاء ممرات تنموية، أهمها تجنب التوترات والاضطرابات في سلاسل التوريد، وتعزيز مكانة الدول كروابط في النقل العالمي وتحفيز التكامل الإقليمي ولجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكداً أن تطور حركة التجارة الدولية يُعد انعكاساً لمستوى التقدم في قطاع النقل والمصالح الاقتصادية للدول المشاركة في تطوير القطاع عالمياً لذا فمن الأهمية بذل مزيد من التعاون الإقليمي والدولي للتغلب على التحديات التجارية التي يشهدها العالم حالياً من ناحيةٍ، ولمواصلة نمو الحركة التجارية من ناحيةٍ أخرى.
وأشار تقرير صدر عن المركز إلى أن دولة الإمارات أصبحت أحد أهم مراكز الربط التجاري واللوجستي، عبر توفير ممرات آمنة وسلسة لوسائل النقل البحري والجوي والبري، والتي باتت من الأعلى جاهزية وكفاءة لتوزيع البضائع والسلع مرسخة مكانتها العالمية بقطاع التجارة العالمي، فضلاً عن ريادة الدولة في تطوير ممرات تنموية عالمية المستوى، لافتاً إلى أن الإمارات باتت إحدى أهم محطات التجارة القوية لما توفره من بنية تشريعية وتحتية لنمو تجارتها الخارجية ونمو حركة التجارة العالمية بشكل عام، وهو ما ظهر جلياً في وصول حجم تجارة الدولة الخارجية غير النفطية من السلع والخدمات إلى 3.5 تريليون درهم عام 2023، وذلك لأول مرة في تاريخ الدولة الاقتصادي، رغم التراجع العالمي في حركة التجارة الدولية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: العلاقات التجاریة التجارة الدولیة متعددة الأطراف تعزیز التجارة دولة الإمارات المشارکة فی بین البلدین الإمارات فی توفیر ممرات إلى أن من أجل
إقرأ أيضاً:
الرزوقي: الإمارات تنافس إسبانيا في استضافة الدوري العالمي للكاراتيه
علي معالي (أبوظبي)
أظهر استبيان قام به الاتحاد الدولي للكاراتيه صدارة الاتحاد الآسيوي للكاراتيه لقارات العالم في هذه اللعبة لأول مرة، وذلك في ظل رئاسة الاتحاد الآسيوي للإماراتي اللواء «م» ناصر عبدالرزاق الرزوقي، وهو ما جعل الاتحاد الدولي للعبة يوجه الشكر للاتحاد الآسيوي على الطفرة الكبيرة التي أحدثها في مجال اللعبة.
وفي تصريحات لـ «الاتحاد» قال ناصر عبدالرزاق الرزوقي، رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي، نائب رئيس الاتحاد الدولي: «إن هذه المكانة لم تأت من فراغ بصدارة القارة الصفراء لعالم الكاراتيه، حيث يتم مع نهاية كل عام تقييم قاري ودولي لنشاط اللعبة، والأرقام والإحصائيات كشفت التطور الكبير في آسيا تحت القيادة الإماراتية، من ناحية عدد اللاعبين والتصنيف الذي يرتفع بطولة بعد الأخرى، وكذلك عدد البطولات الذي تزايد بشكل كبير للغاية في كافة أرجاء القارة، وهذه الصدارة العالمية جعلتنا نشعر بالفخر نتيجة هذا العمل الرائع».
وتابع الرزوقي:«خلال الأيام القليلة القادمة سيتم حسم ملف استضافة الدوري العالمي للشباب 2026، وتتنافس فيه الإمارات من خلال إمارة الفجيرة مع إسبانيا، والاختيار يتم بناء على العديد من المعطيات تتوفر جميعها في الفجيرة التي اكتسبت شهرة عالمية بعد تنظيمها 3 بطولات متتالية للدوري العالمي للشباب، وبفضل الدعم الكبير من سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، الذي كان لسموه باع طويل في هذه الطفرة للعبة التي جرت منافساتها على ملاعب مجمع زايد الرياضي».
أضاف:«كل بطولة تقام على ملاعبنا تكون استثنائية، وهناك فريق عمل أصبح متميزاً في اتحاد الإمارات لتنظيم أي حدث بمهارة فائقة وعالمية الجودة، وما شهدته جولة الفجيرة 2025 من أرقام قياسية في الكثير من الأمور تجعلنا نفخر بأن تقام هذه البطولة على ملاعبنا».
وقال: «على سبيل المثال، دورة الحكام التي تعتبر الأكبر والأضخم في تاريخ الاتحاد الدولي، عندما رفضت إحدى الدول الأوروبية الاستضافة ودخول الحكام إلى أراضيها، طلب منا الاتحاد الدولي استضافتها، وكانت موافقتنا سريعة وشهدت إقبالاً وتواجداً عالمياً وخرج حكام الحكام من الفجيرة أكثر سعادة».
وأضاف:«الفجيرة قدمت نسخة استثنائية بشهادة كل المسؤولين الذين تواجدوا، وقمنا بعمل استبيان أكد أن الجميع أشاد بما دار على مدار البطولة منذ وصولهم إلى المطار وإنهاء الإجراءات والتدريبات والمنافسات والتنقل من الإقامة الخاصة بهم إلى مكان المنافسات».
ونوه الرزوقي إلى أن الفجيرة أصبحت ملتقى القيادات الرياضية في عالم الكاراتيه، قائلاً:«عدد كبير من رؤساء الاتحاد بالعالم يتواجدون يلتقون مع أعضاء المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي أثناء تنظيم الفجيرة لبطولة الدوري العالم، والتي جرت على مدار 3 سنوات متتالية، ليصبح الساحل الشرقي ملتقى لأصحاب القرار في اللعبة لوضع اللمسات للمواسم المقبلة».
وختم الرزوقي بقوله:«عندما ترشحت لرئاسة الاتحاد الآسيوي كان هناك تخوف من دول القارة غير العرب، ولكن بعد النجاح في الدورة الأولى والثانية بالتزكية تغير الوضع تماماً في إدارة شؤون اللعبة، والقرارات التي يتم اتخاذها بالإجماع وساهمت في تطور اللعبة بشكل جعلنا حالياً نتصدر المشهد العالمي بين قارات العالم».
أخبار ذات صلة