بدء ملتقى تطوير القدرات لتعزيز العمل الجماعي في مجال الزراعة صغيرة النطاق لتحويل النظام الغذائي
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
العُمانية: بدأت اليوم بجامعة السلطان قابوس، أعمال ملتقى تطوير القدرات لتعزيز العمل الجماعي في مجال الزراعة صغيرة النطاق لتحويل النظام الغذائي – التركيز على حالة سلطنة عمان ودول المغرب العربي، تحت رعاية المكرمة شمسة بنت مسعود الشيبانية عضوة مجلس الدولة.
ويقام هذا الملتقى بتنظيم من كلية العلوم الزراعية والبحرية في الجامعة، بالشراكة مع منظمة الفاو، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، والجمعية الزراعية العمانية في مسقط.
وقال الدكتور عبدالله بن محمد السعدي عميد كلية العلوم الزراعية والبحرية: إن الملتقى يسلط الضوء على واقع الجمعيات الزراعية في سلطنة عمان والمغرب العربي وسبل تنميتها واستدامتها؛ في إطار مشروع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) حول تعزيز العمل الجماعي في الزراعة الأسرية على نطاق صغير من أجل تحويل النظم الغذائية.
وأضاف: إن الهدف من الملتقى هو التعريف بالجمعيات والاتحادات الزراعية ودورها في التنمية الزراعية واستشراف مستقبلها والقوانين التي تنظم عمل هذه الجمعيات في سلطنة عمان ودول المغرب العربي ودورها المجتمعي وآفاق التعاون مع الجمعيات الوطنية الأخرى، بالإضافة إلى التعاون الدولي وتبنّي سياسات إنتاج غذاء مستدام يلبّي احتياجات سلطنة عمان من الأمن الغذائي وفرص العمل والتنوع الاقتصادي تحقيقا لرؤية "عمان 2040".
وقال الدكتور محمد الهادي سيدات مسؤول إنتاج وحماية النباتات بالمكتب شبه الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بشمال أفريقيا: إن الزراعة تواجه ضغوطا متزايدة لتوفير أغذية صحية كافية لعدد متزايد من السكان والتكيف مع التغير المناخي وتدهور الموارد الطبيعية بما في ذلك ندرة المياه واستنزاف التربة وفقدان التنوع البيولوجي.
وأشار الدكتور مسعود بن سليمان العزري مدير عام التسويق الزراعي والسمكي إلى أهمية فكرة العمل الجماعي التي تصب في تعزيز رأس المال الاجتماعي في القطاع الزراعي من خلال الارتقاء بمنظومتنا وتطوير شبكاتها على أعلى المستويات، الأمر الذي يزيد من قدرة المزارعين على العمل يدًا بيد لبلوغ أهداف مشتركة وأهمها الأمن الغذائي وزيادة الدخل الفردي والجماعي.
وأضاف أن رؤية الوزارة تتجلى في العمل على ضمان الأمن الغذائي والمائي المستدام؛ عن طريق إدارة وتنمية مستدامة للثروات الزراعية والسمكية والمائية بكفاءة وضمان سلامة جودة الأغذية من خلال طرق مبتكرة ومنظومة تشريعية متطورة وشراكة مجتمعية وإسهام فاعل في القطاع الخاص لتعزيز الأمن الغذائي والمائي وتعظيم العائد الاقتصادي.
ومن أجل الوصول إلى هذه الرؤية؛ فإن الوزارة تعمل مع شركائها في القطاع الزراعي، بما فيهم جامعة السلطان قابوس ممثلة بكلية العلوم الزراعية والبحرية، والجمعيات الزراعية والقطاع الخاص وغيرها من الجهات ذات العلاقة.
وفي ختام حفل الافتتاح استعرض الدكتور راشد بن عبد الله اليحيائي رئيس اللجنة المنظمة للملتقى، برنامج الملتقى الذي تستمر أعماله حتى 29 فبراير الجاري.
وتطرقت الجلسة الأولى إلى "مقدمة عن الجمعيات الزراعية: الواقع والآفاق والتحديات"، واستهلت بعرض تقديمي عن مفهوم الجمعيات الزراعية وأهميتها في تحويل النظم الغذائية، ثم تقديم دراسة حالة عن الجمعيات الزراعية الناجحة وتحدياتها من مختلف البلدان المشاركة في هذا الملتقى.
فيما تتناول الجلسة الثالثة آليات عمل ونماذج من الجمعيات الزراعية الفعالة، وستغطي الجلسة عددا من الموضوعات المهمة منها: الفرص الاستثمارية واستدامة الموارد المالية لدى الجمعيات الزراعية، وآليات عمل الجمعيات الفاعلة بالتعاون والشراكة بين الاتحادات والجمعيات الزراعية وبناء القدرات وشمولية العضوية وتعزيز فاعلية الجمعيات الزراعية والقوانين المنظمة لها.
كما سيخصص اليوم التالي للملتقى لعمل حلقة عمل تدريبية يقيمها قسم التنمية الدولية التابع لاتحاد المنتجين الزراعيين الكندي حيث سيستعرض فيها دليل إدارة الجمعيات الزراعية مع برنامج عملي يصاحب الورشة.
وفي اليوم الثالث ستركز الجلسات على تعزيز وتطوير آليات مشاركة الجمعيات في المجتمع من خلال نماذج الحدائق المدرسية والتصنيع الغذائي والتسويق الإلكتروني للمنتجات الزراعية وفرص وتحديات مشاركة المرأة في التنمية الزراعية صغيرة النطاق.
وستخصص الجلسة الثانية من اليوم الثالث لمناقشة إدارة الأفلاج ونظم الري التقليدية، وتشمل محاضرات عن الممارسات الجيدة في نظم الري والواحات الزراعية، الأفلاج في سلطنة عمان ومهدداتها وطرق حمايتها وتعظيم العائد منها.
فيما ستكون الجلسة الختامية للملتقى حوارا مفتوحا للخروج بتوصيات عملية لهذه الموضوعات التي تعزز من العمل الجماعي الزراعي، تليها زيارة لمختبرات كلية العلوم الزراعية والبحرية في جامعة السلطان قابوس.
وسيخصص اليوم الأخير لزيارات ميدانية إلى ولايات سمائل ونزوى للتعرف على طرق الزراعة الحديثة والتقليدية المستدامة وإنتاج وتصنيع التمور وزيارة عدد من الأفلاج العمانية المدرجة في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الجمعیات الزراعیة العمل الجماعی الأمن الغذائی سلطنة عمان
إقرأ أيضاً:
تطوير واجهة عصبية ثورية تترجم أفكار المرضى المصابين بالشلل إلى كلام مباشر
الولايات المتحدة – في طفرة علمية غير مسبوقة، نجح فريق من علماء أعصاب أمريكيين بتطوير واجهة حاسوبية عصبية قادرة على قراءة أفكار المرضى المصابين بالشلل الكامل وتحويلها إلى كلام مسموع أو نص مكتوب.
وتمكن العلماء من من تطوير الواجهة بشكل يسمح بتحويل الأفكار إلى كلام مسموع أو نص مكتوب في الوقت الفعلي تقريبا، ما يفتح آفاقا جديدة لاستعادة التواصل البشري لمن فقدوا القدرة على النطق.
نظام ثوري يتجاوز حدود التكنولوجيا السابقة
كشف باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF) في دراسة نُشرت بمجلة “Nature Neuroscience” عن نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنه فك شفرة الإشارات العصبية المرتبطة بالكلام من القشرة الحركية في الدماغ، ثم تحويلها إلى كلمات منطوقة أو معروضة على الشاشة دون التأخير الزمني الذي طالما شكل عائقا رئيسيا في الأجهزة المشابهة.
وأوضح الفريق بقيادة البروفيسور إدوارد تشانج أن النظام الجديد قادر على التعرف على أكثر من 1024 كلمة شائعة الاستخدام بسرعة تصل إلى 48 كلمة في الدقيقة، أي أسرع بخمس مرات من التقنيات السابقة، مما يجعله مناسبا لإجراء محادثات طبيعية شبه فورية.
كيف يعمل هذا الاختراق العلمي؟
لتحقيق هذه النتيجة، استخدم الباحثون مجموعة فائقة الكثافة من 253 قطبا كهربائيا تزرع جراحيا في مناطق الدماغ المسؤولة عن إنتاج الكلام. واختبروا النظام على مريض يبلغ من العمر 47 عاما، عانى من شلل تام منذ 18 سنة إثر سكتة دماغية.
خلال التجربة، طلب من المشارك تخيل نطق الكلمات دون تحريك فمه، بينما قامت الأقطاب الكهربائية بتسجيل أنماط النشاط العصبي المرتبطة بكل كلمة. ثم جرى تدريب نموذج ذكاء اصطناعي من نوع RNN-T (شبكة عصبية متكررة متطورة تُستخدم في الترجمة الفورية) على ربط هذه الإشارات بالمفردات المقصودة.
وأظهرت النتائج أن النظام يمكنه ترجمة الأفكار إلى كلام مسموع عبر مكبرات الصوت أو نص مكتوب على الشاشة بمعدل دقة وصل إلى 75%، مع قدرة ملحوظة على فهم السياق وتصحيح الأخطاء تلقائيا.
آفاق مستقبلية: إعادة الصوت لمن فقدوه
يعتبر هذا التطور نقلة نوعية في مجال واجهات الدماغ والحاسوب (BCIs)، حيث يحل مشكلتين رئيسيتين:
1. السرعة: القضاء على التأخير في ترجمة الإشارات، مما يسمح بمحادثة شبه طبيعية.
2. المرونة: التعرف على مفردات واسعة دون حاجة إلى تكرار التدريب لكل كلمة.
وقال البروفيسور تشانج:”هذه خطوة أولى نحو استعادة التواصل الحقيقي للمرضى الذين يعانون من إصابات عصبية شديدة. هدفنا التالي هو تحسين الدقة وزيادة المفردات لتشمل تعابير يومية أكثر تعقيدا”.
يأمل الفريق أن تستخدم هذه التكنولوجيا قريبا لمساعدة المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، أو ضحايا السكتات الدماغية، أو حتى المرضى الذين يعانون من “متلازمة المُنحبس” الكامل، مما قد يعيد لهم جزءا من إنسانيتهم المفقودة.
مع ذلك، يشير العلماء إلى أن التطبيق السريري الواسع للنظام ما زال يحتاج إلى مزيد من الاختبارات، كما يثير أسئلة أخلاقية حول خصوصية البيانات العصبية وآليات الموافقة الطبية للمرضى غير القادرين على الكلام.
المصدر: تاس