غزة دون حماس بعد الحرب؟ استقالة حكومة اشتية.. هل رضخت السلطة الفلسطينية لمطالب واشنطن؟
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
تريد واشنطن تشكيل سلطة فلسطينية تحكم القطاع بعد إزاحة حماس وانتهاء الحرب الدامية التي تخوضها إسرائيل منذ أربعة أشهر في غزة.
أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الإثنين، استقالة حكومته في خطوة يعتبرها البعض استجابة لمطالب واشنطن التي أكدت مرارا وتكرارًا ضرورة إصلاح وتنشيط السلطة الفلسطينية.
وأكد اشتية الإثنين وضع استقالة الحكومة تحت تصرف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة وتحدياتها تحتاج إلى ترتيبات حكومية وسياسية جديدة.
ورغم الموقف الإسرائيلي الرافض جملة وتفصيلًا لفكرة تولي السلطة الفلسطينية الحالية مهام الحكم في قطاع غزة، تسعى الولايات المتحدة إلى توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت حكم سلطة جديدة "معدلة" بعد انتهاء النزاع والقضاء على حركة حماس.
وتعكس استقالة اشتية استعداد القيادة الفلسطينية المدعومة من الغرب لقبول تعديلات تسهم في تحقيق الإصلاحات اللازمة لتفعيل السلطة الفلسطينية وإعادة بسط سيطرتها على قطاع غزة.
وكانت كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكي، قد قالت في عدة مناسبات إن بلادها حريصة "على أن تسيطر السلطة الفلسطينية على غزة بعد الحرب".
وقال رئيس الوزراء عقب تقديم استقالته "نأخذ بالاعتبار الواقع المستجِد في قطاع غزة، ومحادثات الوحدة الوطنية والحاجة الملحة إلى توافق فلسطيني مستند إلى أساس وطني، ومشاركة واسعة، ووحدة الصف، وإلى بسط سلطة السلطة على كامل أرض فلسطين، وبناء على ذلك، فإنّني أضع استقالة الحكومة تحت تصرّف السيد الرئيس، لاتخاذ ما يلزم لخدمة شعبنا العظيم ووحدة قواه المناضلة".
وبحسب مصادر فلسطينية "لا يزال يتعين على الرئيس محمود عباس أن يقرر ما إذا كان سيقبل استقالة اشتية وحكومته، علمًا أن الأخير كان قد قدم استقالته قبل أسابيع بشكل شفهي لعباس، ولو قوبلت خطوته برفض الرئيس لما وصل إلى تقديمها بشكل رسمي اليوم".
وتريد واشنطن تشكيل سلطة فلسطينية تحكم القطاع بعد إزاحة حماس وانتهاء الحرب الدامية التي تخوضها إسرائيل منذ أربعة أشهر في غزة.
شرطة ورواتب بالدولار.. حماس تعيد بسط سلطتها في غزة بعد أسابيع من الحرب الإسرائيلية على القطاعإلا أن فشل إسرائيل حتى الساعة في تحقيق أهدافها من الحرب وخاصة في القضاء على الحركة الإسلامية التي تحكم غزة وتتمتع بشعبية كبيرة في القطاع الفلسطيني المحاصر، يجعل من هذه الخطوات مجرد حبر على ورق، إذ لا يزال هناك عقبات كثيرة تحول دون تحويل هذه الرؤية إلى حقيقة.
وتم تداول عدة أسماء لخلافة اشتية، بينها وزير الخارجية الفلسطيني السابق ناصر القدوة ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض، إلا أن الترجيحات تشير إلى أن الأوفر حظا لشغل هذا المنصب هو محمد مصطفى، رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني.
وقبل أسابيع، قال ماثيو ميلر، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، لدى سؤاله عما إذا كان يعتقد بأنه ما زال من الممكن تنشيط السلطة الفلسطينية بطريقة تمكنها من حكم دولة فلسطينية موحدة، قال ميلر "نعم نعتقد ذلك".
وتابع المتحدث الأمريكي قائلا "السلطة الفلسطينية ليست في موقع يمكنها من التدخل وإدارة غزة غدا. ليست في موقع يمكنها من التدخل وتوفير ضمانات أمنية لغزة، ولكننا نعتقد أن السلطة الفلسطينية هي الممثل للشعب الفلسطيني".
ومنذ فترة تدور محادثات خلف الأبواب الموصدة وفي أروقة عواصم العالم، ترسم مصير الفلسطينيين وتدرس الخيارات التي من الممكن المضي بها لفترة ما بعد الحرب في القطاع المدمر.
وكان آخر هذه السيناريوهات الحديث قبل أيام عن تشكيل حكومة تكنوقراط، أي من وزراء ذوي اختصاص لتولي مرحلة ما بعد انتهاء الحرب واستلام زمام الأمور حتى تحديد موعد رسمي لإجراء انتخابات جديدة.
رئيسة وزراء إيطاليا: لو لم تقم روسيا بغزو أوكرانيا لما قامت حماس بمهاجمة إسرائيل في طوفان الأقصىوكان وفد فلسطيني، يضم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج وصل قبل أيام إلى العاصمة الأردنية عمّان، للقاء مسؤولين أردنيين وأجانب.
وذكرت وسائل إعلام أردنية أن الوفد بحث خلال الزيارة سبل وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وإدخال المساعدات إلى القطاع، خاصة التي سيتم إدخالها عن طريق الأردن إلى معبر كرم أبو سالم، بالإضافة إلى ملف إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه القوى الفلسطينية عن حكومة تشمل جميع الفصائل من ضمنها حركة حماس، التي نفذت هجومها المفاجئ على جنوب البلاد في السابع من أكتوبر، يؤكد نتنياهو أنه لن يسمح لها في إدارة غزة بأي شكل من الأشكال.
وكانت إسرائيل قد توعدت بعد تنفيذ عملية "طوفان الأقصى" بسحق قادة الحركة واغتيالهم أينما وطأت أقدامهم.
وتعليقا على استقالة اشتية، قال مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن "هذه الاستقالة يجب أن تؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية مؤقتة مقبولة من جميع القوى الفلسطينية، تتصدى لمخططات نتنياهو لتكريس احتلال غزة وتضمن وحدة الضفة والقطاع وترمم جراح غزة و تعد لإجراء انتخابات حرة ديمقراطية".
وأشار إلى أن "الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون للوحدة الوطنية في ظل مؤامرات التهجير والتطهير العرقي الإسرائيلية وتهديدات نتنياهو بارتكاب مجزرة وحشية لا سابق لها في رفح".
وشدد على أن ما هو مهم في الوقت الحالي هو "تشكيل قيادة وطنية فلسطينية موحدة تنبثق عنها حكومة وحدة وطنية مؤقتة تستجيب لمطالب الشعب الفلسطيني وليس لأية إملاءات خارجية".
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية خطة بريطانية وأخرى أمريكية لوقف الحرب في غزة.. استبعاد عباس عن الرئاسة وتطبيع سعودي وثائقي عن الممثلة الفلسطينية هيام عباس يفتح "آلام الماضي" خلال مهرجان مراكش نتنياهو يهاجم محمود عباس بسبب "إنكار مذبحة حماس" إسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية السلطة الوطنية الفلسطينية حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية السلطة الوطنية الفلسطينية حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة إسرائيل ألمانيا احتجاجات رفح معبر رفح السعودية روسيا طب قطاع غزة حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة إسرائيل ألمانيا احتجاجات رفح معبر رفح السلطة الفلسطینیة یعرض الآن Next حرکة حماس قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
“حماس”: الرهان على كسر إرادة الشعب الفلسطيني تحت “الضغط” مصيره الفشل
#سواليف
قالت حركة المقاومة الإسلامية ” #حماس ” إن #حكومة_الاحتلال برئاسة بنيامين #نتنياهو تواصل حربها الوحشية ضد المدنيين في قطاع #غزة.
وأكدت “حماس” في بيان، مساء اليوم الإثنين، أن أي رهان على كسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته تحت الضغط العسكري هو #رهان_خاسر، مشددة على أن #الفلسطينيين متمسكون بحقوقهم وثوابتهم الوطنية.
وبينت أن جيش الاحتلال صعد هجماته على الأحياء السكنية و #خيام_النازحين، ما أدى إلى #استشهاد أكثر من 80 مدنيًا وإصابة أكثر من 300 آخرين خلال الـ48 ساعة الماضية.
مقالات ذات صلةوأوضحت أن هذه المجازر في ثاني أيام عيد الفطر، تُرتكب علانية أمام العالم، في إطار سياسة الإبادة والتهجير القسري، دون أي اكتراث من حكومة الاحتلال لعواقب جرائمها.
وأشارت إلى أن الإدارة الأمريكية شريكًا مباشرًا في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، في ظل محاولاتها تعطيل المساءلة الدولية للاحتلال الإسرائيلي.
ودعت المجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية، وأحرار العالم إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والتحرك العاجل لوقف الانهيار الكارثي في منظومة القيم والقوانين الدولية، عبر لجم الاحتلال ووقف جرائمه وانتهاكاته الصارخة.
واستأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الـ18 من آذار/مارس الجاري عدوانه على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، لكن الاحتلال خرق بنود وقف إطلاق النار على مدار الشهرين.
وتتنصل حكومة بنيامين نتنياهو من بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، إذ تسعى لإطلاق سراح مزيد من الأسرى لدى المقاومة من دون الوفاء بالتزامات هذه المرحلة، ولا سيما إنهاء حرب الإبادة والانسحاب من غزة بالكامل.
وبدعم أميركي أوروبي ترتكب قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.