أنقرة (زمان التركية) – حاول دبلوماسي في سفارة تركيا في الأرجنتين وآخر في سفارة تركيا في إثيوبيا الانتحار الشهر الماضي؛ وتبين أن الأخير فقد حياته، فيما تم إنقاذ الدبلوماسي الموجود في الأرجنتين، وقالت صحفية تركية إن وزراة الخارجية تشهد تطبيبق سياسة لإقصاء الموظفين الشباب، مما يدفعهم لليأس.

الصحفية في موقع T24، بارتشين يناتتش، سلطت الضوء على قضية الانتحار في مقال لها، موضحة أنه كان هناك تحقيق في الانتحار في إثيوبيا، لكن لم يكن هناك حتى تحقيق في محاولة الانتحار في الأرجنتين.

وقالت ينانتش “لا يمكننا أن نعتبر محاولتي الانتحار في نفس الشهر صدفة حزينة”، مشيرا إلى أن العمل الدبلوماسي ليس مهنة مفضلة مقابل المال”.

وأرجعت الصحفية السبب في محاولتي الانتحار إلى إقصاء الموظفين الجدد وعدم إعطائهم فرص لتعلم الخبرات، وقالت: “لقد كانت الاجتماعات مع الدبلوماسيين الأجانب أو الوفود الرسمية تجذب انتباهي دائمًا؛ من المؤكد أن هناك دبلوماسيًا شابًا مبتدئًا على الطاولة، هذا يرجع إلى التدريب الداخلي، ويهدف البرنامج إلى اكتساب الدبلوماسيين الشباب الخبرة في عملهم من خلال الملاحظات التي سيقدمونها في المجال الدبلوماسي، وليس على المكتب.

تضيف: “على سبيل المثال، كثيرا ما شهدت دبلوماسيين شباب، لم يمض على وجودهم في الوزارة أكثر من عامين، يشاركون في اجتماعات ثنائية شارك فيها اثنان فقط من القادة خلال فترة ولاية الرئيس سليمان ديميريل ، من أجل أخذ زمام المبادرة. ملحوظات، إن الانخراط في المفاوضات الأكثر أهمية في سن مبكرة لا يؤدي إلى زيادة الثقة في هؤلاء الدبلوماسيين فحسب، بل يعزز أيضًا شعورهم بالانتماء”.

وقالت الصحفية: “في أيامنا هذه، ناهيك عن الشباب، وحتى أولئك الذين يتمتعون بأقدمية من الطبقة المتوسطة العليا، يجدون صعوبة في العثور على مكان لأنفسهم في المفاوضات، أعتقد أن هذه الممارسة، التي بدأت في عهد مولود تشاووش أوغلو وتستبعد تدريب الموظفين الجدد، لا تزال مستمرة وفي الواقع، فإن الفريق الذي أحضره الوزير معه كبير للغاية لدرجة أنه لا يوجد مكان كبير على الطاولة للدبلوماسيين الشباب”.

وأضافت الكاتبة التركية: “أعطى وزير الخارجية هاكان فيدان، على عكس سلفه، تعليمات لتحسين ظروف العمل لكل من الأوضاع المادية للوزارة ورواتب الدبلوماسيين، وهذا بالطبع خبر سار لموظفي الوزارة، لكن ربط كل شيء بالمال، ومطالبة الدبلوماسيين بالتسامح مع استبعادهم من الوظائف المهنية، وكأنهم يمنحونهم المال لإسكاتهم، سيؤثر سلباً حتى على أداء الوزير نفسه”.

وقالت يناتتش: “من الصعب للغاية قبول أن الحكومة، التي تستخدم جميع أنواع الأساليب لتخويف الموظفين القدامى، ذهبت إلى حد عدم مراعاة التطورات التي أدت إلى إنهاء حياة إنسان. نعم، أنتم على حق… أستطيع سماع ما تفكرون فيه؛ لقد مر وقت طويل منذ أن فقد أعضاء حزب العدالة والتنمية إحساسهم بالعدالة…”.

Tags: أثيوبياانتحارانتحار دبلوماسيتركياوزارة الخارجية

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أثيوبيا انتحار تركيا وزارة الخارجية الانتحار فی

إقرأ أيضاً:

بعد 380 ألف سنة من الانفجار العظيم.. التقاط صورة للكون “الرضيع”

#سواليف

بعد 5 سنوات من الرصد المتواصل، التقط “مقراب أتكاما لعلم الكونيات” الواقع أعلى مرتفعات تشيلي، أوضح صورة على الإطلاق للخلفية الكونية الميكروية، وهي تلك الإشعاعات الكهرومغناطيسية التي تنتشر في كل مكان من #الفضاء، وهي بمثابة التوهج الصادر عن الانفجار العظيم.

وتمثل هذه الأشعة الضوء الأول الذي تمكن من التحرك بحرية عبر الفضاء بعد أن أصبح الكون شفافا، وذلك بعد حوالي 380 ألف سنة من #الانفجار_العظيم.

يمثّل الإنجاز الجديد خطوة فارقة في فهم اللحظات الأولى للكون، متيحا للعلماء تحسين قياسات كتلة #الكون الإجمالية وحجمه ومعدل توسعه، ويسلّط الضوء أيضا على واحدة من أعظم الألغاز في علم الكونيات، ألا وهي “توتر هابل”، وهو التناقض الصارخ بين القيم المختلفة في ثابت هابل، المعدل الذي يتوسع به الكون.

مقالات ذات صلة البيت الأبيض يطوي صفحة “فضيحة سيغنال” 2025/04/02

وقد نُشرت نتائج هذا العمل الضخم في 3 أوراق بحثية معروضة للمراجعة الآن لتُنشر لاحقا في المجلات الأكاديمية، ويعد هذا المستوى الدقيق من التفاصيل، الذي لم يكن في متناول التلسكوبات السابقة مثل “بلانك”، مفتاحا لفهم قوى جاذبية التي شكّلت الكون المبكر.

وكما توضّح عالمة الفيزياء في جامعة برينستون سوزان ستاغز: “نحن نشهد الخطوات الأولى نحو تشكّل أقدم النجوم والمجرات، ولا نرى الضوء والظلام فحسب، بل نرى استقطاب الضوء بدقة عالية”.

الضوء الأول وما يكشفه لنا

ينبع فهم الخلفية الكونية الميكروية من فيزياء الكون المبكر، فعلى مدى 380 ألف سنة بعد الانفجار العظيم، كان الكون غارقا في ضباب كثيف من البلازما المتأيّنة، وهذا حال دون تحرّك الفوتونات بحرية.

وقد انتهت هذه المرحلة، التي تُوصف غالبا بأنها “ضباب كوني”، عندما انخفضت درجات الحرارة بما يكفي لاندماج الإلكترونات مع البروتونات لتشكيل ذرات الهيدروجين المحايدة، في ظاهرة تُعرف باسم عصر إعادة الاتحاد. عندها فقط تمكّن الضوء من الإفلات والانطلاق عبر الكون، تاركا وراءه بصمة تكشف عن ظروف تلك الحقبة البدائية.

ولم يكن رصد هذا الضوء القديم بالأمر السهل البتة؛ فبعد 13.8 مليار سنة، أصبحت هذه الخلفية الميكروية للكون ضعيفة للغاية ومنخفضة الطاقة، لذا، تتطلّب رسم خريطة بدقة عالية لسنوات من المراقبة، ومعالجة معقدة للبيانات لعزل الخلفية الإشعاعية عن مصادر الضوء الأخرى في الكون.

وظهرت أول خريطة شاملة للكون في عام 2010 باستخدام بيانات من القمر الصناعي بلانك، وهي أفضل نتيجة كانت حتى الإعلان الأخير، وفقا لتقدير الباحثين في الدراسة، فالنتائج الجديدة من مرصد “أتكاما الكوني” قدمت المزيد من التفاصيل على نحو غير مسبوق.

بفضل التحسينات في طريقة القياس الجديدة، أظهرت النتائج أن الكون المرصود يمتد إلى حوالي 50 مليار سنة ضوئية في جميع الاتجاهات، ويحتوي على ما يُقدّر بـ1900 “زيتا شمس” من الكتلة، أي ما يعادل تقريبا تريليوني شمس. ورغم ذلك، فإن معظم هذه الكتلة غير مرئية.

فالمادة العادية، التي تشمل كل ما يمكننا رصده من نجوم ومجرات وثقوب سوداء وغازات وكواكب، تشكّل فقط 100 زيتا-شمس من هذه الكتلة الإجمالية. ومن هذه المادة العادية، 75% هي هيدروجين، و25% هي هيليوم، بينما لا تشكل العناصر الأخرى مجتمعة سوى نسبة ضئيلة جدا.

في المقابل، هناك 500 زيتا-شمس من المادة المظلمة، تلك المادة الغامضة التي تتفاعل مع الجاذبية لكنها لا تبعث أي ضوء يمكن اكتشافه. أما الطاقة المظلمة، التي تساهم في التوسع المتسارع للكون، فتشكل الـ1300 زيتا-شمس، وهي النسبة المتبقية.

توتر هابل

يُعدّ الخلاف حول قياس ثابت هابل أحد أكبر التحديات في علم الكونيات الحديث، إذ تُظهر القياسات المستندة إلى إشعاع الخلفية الكونية الميكروية أن معدل التوسع يتراوح بين 67 و68 كيلومترا في الثانية لكل ميغابارسيك، في حين تُظهر القياسات المستندة إلى المستعرات العظمى في الكون القريب معدلا أعلى يتراوح بين 73 و74 كيلومترا في الثانية لكل ميغابارسيك.

وتُعرف هذه الفجوة باسم التوتر في ثابت هابل، وهذا يشير إلى احتمال وجود عامل غير معروف يؤثر على القياسات، أو أن النموذج الحالي للفيزياء الكونية لا يزال غير مكتمل.

وقد أظهرت البيانات الجديدة أن قيمة ثابت هابل تبلغ 69.9 كيلومترا في الثانية لكل ميغابارسيك، وهي قريبة جدا من القيم المستخلصة من دراسات الخلفية الكونية الميكروية السابقة. وتعليقا على هذه النتائج، تقول سوزان ستاغز، عالمة الفيزياء في جامعة برينستون: “لقد تفاجأنا إلى حدّ ما أننا لم نجد حتى أدلة جزئية تدعم القيم الأعلى”. وتضيف: “كانت هناك بعض المناطق التي توقعنا أن نرى فيها مؤشرات على تفسير لهذا التوتر، لكنها ببساطة لم تكن موجودة في البيانات”.

وكما توضح عالمة الفيزياء الفلكية جو دانكلي من جامعة برينستون: “يمكننا أن نسبر أغوار تاريخ الكون بوضوح ونقاء، بدءا من مجرتنا درب التبانة، مرورا بالمجرات البعيدة التي تستضيف ثقوبا سوداء فائقة الكتلة، وتجمعات المجرات الهائلة، وصولا إلى ذلك الزمن الأولي، إن هذه الرؤية التفصيلية للكون تقربنا أكثر من الإجابة عن الأسئلة الأساسية حول نشأته”.

مقالات مشابهة

  • في 3 محافظات.. إنقاذ شاب من الانتحار واعتقال إرهابي وبائعي خمور (فيديو وصور)
  • القمة الثقافية - أبوظبي تلقي الضوء على العلاقة الحيوية بين الثقافة والإنسانية
  • بعد 380 ألف سنة من الانفجار العظيم.. التقاط صورة للكون “الرضيع”
  • لافروف: ثمة تقدم في الاتصالات مع واشنطن بشأن الدبلوماسيين
  • اختيار صحفية سودانية ضمن أفضل 100 شخصية موثرة في العمل التطوعي بالوطن العربي
  • حماة الوطن بالخارج: اصطفاف المصريين في العيد رسالة قوية ضد تهجير الفلسطينيين
  • قيادي بمستقبل وطن: الشعب المصري أكثر التفافًا وثقة في القيادة السياسية
  • غضب في تل أبيب : مصر تجاهلت دعوة سفير إسرائيل لحفل استقبال الدبلوماسيين الجدد
  • انتحار شابة بـبئر وإصابة مواطن بطلق ناري في محافظتين
  • موسكو تتعهد بالرد..مولدوفا تطرد 3 دبلوماسيين من سفارة روسيا