وسط تطلعات بأن يحقق المشروع الاستقرار النقدي ويساهم في كبح جماح التضخم والقضاء على السوق الموازية للدولار.. جاءت صفقة مشروع رأس الحكمة لتكون بمثابة طوق إنقاذ للاقتصاد المصري، وبداية لانفراجة حقيقية خلال الفترة المقبلة، وحل لمواجهة الأزمة الدولارية وإحداث التوازن لسعر الصرف.

وتعاني مصر من نقص حاد في العملة الأجنبية، ما أدى إلى انتعاش السوق الموازية للصرف الأجنبي، وهو الأمر الذي أدى لتسجيل التضخم معدلات قياسية خلال الأشهر الماضية.

ووقَّعت مصر الجمعة الماضي أكبر صفقة من خلال شراكة استثمارية، بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية و«شركة أبوظبي التنموية القابضة» بدولة الإمارات العربية المتحدة، لتنفيذ مشروع تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة على الساحل الشمالي الغربي، باستثمارات بقيمة 35 مليار دولار.

وقال الدكتور مصطفى مدبولى (رئيس مجلس الوزراء) إن الصفقة تقوم على شقين: جزء مالي يتم سداده كمقدم، وجزء آخر عبارة عن حصة من أرباح المشروع طوال فترة تشغيله تُخصَّص للدولة.. لافتًا إلى أن الجزء المالي سيتضمن استثمارًا أجنبيًّا مباشرًا يدخل للدولة المصرية في غضون شهرين بإجمالي 35 مليار دولار.

وأوضح أنه سوف يُقسَّم على دفعتين، الأولى خلال أسبوع بإجمالي 15 مليار دولار، والدفعة الثانية بعد شهرين من الدفعة الأولى بإجمالي 20 مليار دولار.

وأشار إلى أن الدفعة الأولى المتضمنة لـ15 مليار دولار، ستكون مقسمة إلى 10 مليارات دولار تأتي سيولة من الخارج مباشرة، بالإضافة إلى تنازل دولة الإمارات أو الحكومة الممثلة في شركة أبوظبي القابضة، عن جزء من الودائع الموجودة بالبنك المركزي المصري، والتي تمثل 11 مليار دولار، بحيث سيتم استخدام 5 مليارات منها في الدفعة الأولى، سوف يتم تحويلها من دولار إلى جنيه مصري حتى يتم استخدامها من قِبل شركة أبوظبي التنموية وشركة المشروع في إنشاء المشروع، ومن ثم، بهذا يدخل للدولة استثمار أجنبي مباشر بإجمالي 15 مليار دولار.

وقال مدبولي، إن هذه الصفقة الاستثمارية الكبرى تُعتبر بكل المقاييس أكبر صفقة استثمار أجنبي مباشر في مصر، ومشروع رأس الحكمة سيضم مناطق استثمارية ومواقع سكنية وتجارية بالإضافة إلى مشروعات سياحية وترفيهية، ومن المتوقع أن يبدأ العمل به في عام 2025.

هل يتراجع التضخم؟

ويبقى التساؤل المهم الذي يشغل الشارع المصري: ما موقف أسعار السلع والمنتجات؟ وهل يتراجع التضخم؟

المؤكد أن وجود وفرة دولارية في البنك المركزي أمر سيلقي بظلاله على الأسعار والظروف المعيشية للمواطنين، فضلًا عن فرص العمل التي سوف تنشأ نتيجة للمشروع، ومن المتوقع حدوث انخفاض بالتبعية في أسعار السلع والمنتجات الغذائية.

بالطبع فإن توافر ما يقرب من 24 مليار دولار بالبنك المركزي في غضون شهرين سينعكس على معدلات التضخم بالضرورة خاصة أن أزمة نقص الدولار هي السبب الرئيسي للتضخم. ومع اختفاء سبب الأزمة، سوف يشعر المواطن بانفراجة كبيرة في الأسعار والظروف المعيشية.

وقد انخفض سعر الدولار في السوق السوداء بشكل كبير، ومع توافره في البنك المركزي سيواصل الانخفاض، مما سيكون له أثر إيجابي على أسعار السلع والمنتجات في السوق المصري.

وبمجرد الإعلان عن الصفقة، تراجع سعر الدولار في السوق الموازية بأكثر من 10 جنيهات مرة واحدة.

وفقًا لخبراء، فإن الأمر قد يستغرق من شهر إلى شهرين حتى تتحسن السيولة الدولارية وتوجيه الدولارات للإفراج عن جزء من الخامات والمستلزمات والسلع المتراكمة في الموانئ.

خفض الدين الخارجي

وفيما يتعلق بالالتزامات الدولية، فستساهم الصفقة في خفض الدين الخارجي لمصر بنحو 11 مليار دولار مسجلة لدى البنك المركزي المصري كودائع للإمارات، حيث شمل الاتفاق أن يتم تحويل هذه الودائع إلى أموال بالجنيه المصري يتم ضخُّها لتنفيذ المشروع.

وتوقع بنك جولدمان ساكس، أن تسهم التدفقات الاستثمارية البالغة نحو 24 مليار دولار التي سيتم ضخها كسيولة دولارية في تغطية الفجوة التمويلية لمصر خلال الأربع سنوات المقبلة.

وأن تخفيف حدة الضغوط على طلب الدولار، سيسهم في تقليص سعر الدولار في السوق الموازية وأن يشهد مزيدًا من التراجع خلال الفترة المقبلة، بما يسمح للبنك المركزي بخفض نسبي لسعر الجنيه، الأمر الذي قد يسهل التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لزيادة برنامج التمويل لأكثر من 3 مليارات دولار، ويتوقع أن تبلغ القيمة الجديدة ما بين 7 إلى 10 مليارات دولار.

كما أن توافر الدولار في البنوك لسداد الالتزامات والتوصل لاتفاق مع صندوق النقد، سيسهم في تخفيف أزمة تكدس شحنات البضائع في الموانئ المصرية، ما ينتج عنه زيادة المعروض من السلع في الأسواق وكبح التضخم والسيطرة على ارتفاع الأسعار.

الراتمي: مشروع استراتيجي

ويقول عصام الراتمي أحد رجال الصناعة في الفيوم: إن الصفقة الاستثمارية الكبرى في تاريخ الاقتصاد المصري ستحقق انتعاشة للسوق المصري وللاقتصاد المصري على السواء.

وتوقع الراتمي تراجع أسعار الدولار والذهب بشكل كبير، وقال: إن ذلك سيؤثر بالتبعية على الأسعار خاصة وأن الحكومة ستبدأ على الفور إدخال كافة مستلزمات الإنتاج المطلوبة للصناعة المصرية.

وأكد عصام الراتمي أن الاقتصاد المصري هو اقتصاد واعد ويعد ثاني أكبر اقتصاد في أفريقيا مما يؤهله لأن يتبوأ الصدارة في السنوات القادمة.

ووجه الراتمي التحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد على اتمام هذه الصفقة التي تعد نقطة تحول هامة، مشيرًا إلى أن المشروع الاستثماري الضخم في رأس الحكمة سوف يفتح الطريق أمام تشغيل مئات الآلاف من العمال المصريين، واستقبال نحو 8 مليون سائح من خارج البلاد.

وقال الراتمي: ان مصر سوف تستفيد استفادة كبيرة من هذا المشروع، فهو أولًا سيحقق لمصر مكاسب في الأرباح تقدر بـ 35%، وهو ثانيًا سوف يجعل من هذه البقعة المصرية منتجعًا سياحيًا عالميًا، وهو يكمل بذلك مشروع العلمين.

حمودة: تنعش الصناعة المحلية وتوفر فرص العمل

وقال شريف حمودة الخبير الاقتصادى أن صفقة رأس الحكمة ضخمة وتمثل شراكة مع مستثمرين كبار وسيتم ضخ استثمارات كبيرة فى الاقتصاد المصرى مما يترتب عليه اتاحة فرص عمل للشباب ودعم الاقتصاد الوطنى.. واعتقد أنه لو هناك صفقات أخرى مماثلة سوف يساهم ذلك فى تحريك الاقتصاد المصرى وتنعش الصناعة المحلية ويساعد على زيادة القدرات الإنتاجية للبلاد.

وأضاف أن مشروع رأس الحكمة مشروع تنموي شامل ويسهم في توفير مئات الآلاف من فرص العمل وسيقود لانطلاقة جديدة للصناعة المصرية.

تراجع الذهب

وكشف لطفي المنيب نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التراجع الحاد في أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين سببة هو التراجع الكبير في أسعار الدولار بالسوق الموازي نتيجة لإعلان الحكومة عن صفقة رأس الحكمة التي من شأنها توفير سيولة دولارية يتجاوز بها الاقتصاد المصري أزمة عدم توافر السيولة من النقد الأجنبي لمواجهة الالتزامات والاحتياجات.

وأضاف المنيب أن توافر السيولة الدولارية أمر سيعزز من قدرة الدولة في القضاء على السوق الموازي لأسعار صرف العملات ومقدرتها علي توفير إحتياجات ومستلزمات الانتاج للقطاعات الصناعية والإستيرادية المختلفة.

وأكد المنيب أن أسعار الذهب بالأسواق المحلية شهدت حالة من التراجع الحاد منذ بداية تعاملات الأسبوع الماضي، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 650 جنيهًا، ليهبط سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستوى 3000 جنيهاً، مضيفاً أن صفقة رأس الحكمة علي كافة الأصعدة مفيدة للاقتصاد المصري لتوفيرها سيولة دولارية ستعزز الفرص لإنهاء أزمة وجود سعرين للدولار بالسوق،

وأضاف المنيب، أن الذهب خسر 30 ٪ من قيمتة بعد وصول عيار 21 إلي 3000 جنيه بعدما كان قد وصل لـ 4200 جنيه أمر يجب أن يصاحبه فوراً انخفاض في السوق المصري بنفس النسبة لاسعار الخامات والسلع المستوردة بالدولار كالحديد والنحاس والأخشاب، مشيراً إلي أن التدفقات الدولارية من دخول استثمارات أجنبية مباشرة في الدولة أمر يعزز من قوة الاقتصاد والاستقرار للأسواق.

دعم الثقة في الاقتصاد الوطني

وقالتِ الدكتورة داليا السواح (نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بجمعية رجال الأعمال المصريين) أن تأمين التدفقات النقدية من الدولار من خلال صفقة مشروع رأس الحكمة وسيلة سريعة للقضاء على السوق الموازي للعملة.. مشيرةً إلى أن الاستثمار المباشر هو الطريق الصحيح لإنعاش الاقتصاد وتعزيز قدرته في مواجهة أي أزمات أو تحديات مستقبلية، بالإضافة إلى استقرار الأسواق وتوفير فرص العمل والحياة الكريمة للشباب.

وأشارت إلى أن ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري تدعم بشكل كبير تحسين التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري وتعيده بوتيرة متسارعة إلى معدلاته السابقة.

وأكدت أنه مع هذه التدفقات النقدية يجب وضع خطة عاجلة للنهوض بالصناعة تتضمن قرارات تحفيزية وداعمة للمصنِّعين تشمل إصلاحات تشريعية ضريبية وتيسيرات جمركية.

فيما قال المهندس أسامة الشاهد (رئيس الغرفة التجارية بالجيزة) إن مشروع رأس الحكمة سيسهم في إحداث انفراجة في أزمة النقد الأجنبي في البلاد، وجاء في هذا التوقيت ليبرهن للعالم أن مصر أرض الفرص الاستثمارية وأنها مازالت مركزًا مهمًّا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة رغم ما تمر به من تحديات اقتصادية.

وقال الشاهد إن وفرة الدولار ستساعد الجهاز المصرفي على التحرك سريعًا لتحقيق الاستقرار في سعر صرف العملة.. ما يحسِّن من أوضاع السوق، وينعش الصناعة المحلية، ويساعد على زيادة القدرات الإنتاجية للبلاد.. مضيفًا أن السوق ينتظر تحركات البنك المركزي خلال الأيام المقبلة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لعودة الانضباط لسوق الصرف.

تابع الشاهد أن وفرة العملة الأجنبية في الجهاز المصرفي وتوفير النقد اللازم لشراء مستلزمات الإنتاج مع تحقيق الاستقرار في سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية، تُشكل مجتمعةً خطوةً مهمةً لتوفير السلع للمواطنين بأسعار معقولة.. مضيفًا أن الأسعار ستعاود الانخفاض بسبب وفرة المعروض وزيادة التنافسية في الأسواق.

شعبة الاستثمار العقاري تكشف النتائج الإيجابية

وعلى جانب آخر قال المهندس داكر عبد اللاه (عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية) إن مشروع رأس الحكمة والشراكة الاستثمارية مع الإمارات فيه يؤكد أن مصر بلد الفرص الواعدة والجاذبة للاستثمارات ويعطي انطباعات قوية للعالم كله حول قوة الاقتصاد المصري بشكل عام وأنه واعد في مستقبله.

وأوضح داكر عبد اللاه أن فوائد هذه الشراكة الاستثمارية في رأس الحكمة كثيرة، أولها توفير الدولار بشكل كبير خاصة أنه سيدخل الاقتصاد المصري 35 مليار دولار خلال شهرين تقريبًا، وهذا يعني استقرار سعر الدولار وتدبير الدولار اللازم لاستيراد مستلزمات الإنتاج والصناعة، وبالتالي يحدث تراجع في أسعار السلع والمنتجات التي تزايدت بشكل كبير خلال الفترة الماضية نتيجة لتذبذب أسعار الدولار، وكذلك توافر الخامات اللازمة للإنتاج، وتوافر السلع بشكل كبير وبأسعار مقبولة.

وذكر داكر عبد اللاه أن توفر الدولار بشكل كبير نتيجة لهذه الصفقة يعني أيضًا تراجع أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج والبناء من حديد وأسمنت وغيرهما، وكذلك تنفيذ المشروعات في مواعيدها المحددة نتيجة لتراجع الأسعار لتتواكب أسعار الخامات إلى حدٍّ ما مع أسعار الوحدات وقت التعاقد مع العملاء على بيعها.

ونوه بأن فرص تصدير العقار ستتزايد خلال الفترة المقبلة نتيجة تسليط الضوء على مصر من خلال هذه الصفقة الكبيرة ورغبة العرب والأجانب فضلًا عن المصريين في الخارج بتملك وحدات سكنية وعقارات متنوعة.

وتوقع أن تتزايد مبيعات العقارات في السوق المصري خلال الفترة المقبلة بنسب تصل إلى 20٪ مقارنةً بالعام الماضي.

وأضاف أن مشروع رأس الحكمة لن يكون مشروعَ تطوير عقاري فقط، ولكنه سيكون سكنيًّا وخدميًّا وصناعيًّا وسياحيًّا وميناء، وسيُحدث نقلة نوعية لمنطقة الساحل الشمالي الغربي في مصر.

وتوقع داكر عبد اللاه أن يتزايد الطلب أيضًا خلال الفترة المقبلة على الاستثمار السياحي والفندقي بشكل كبير خاصة من المستثمرين العرب والأجانب..

وقال الدكتور محمد عطية الفيومي (رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقليوبية) إن مشروع رأس الحكمة، يُعَد المشروع الاستثماري الاقتصادي الأضخم في تاريخ مصر، مما يسهم في تحفيز المستثمرين على العمل في مصر.. لافتًا إلى أنه سيؤدي لتوفير العملة الصعبة وخفض سعر الدولار، مما ينعكس بالإيجاب على الأسعار، وتوفير فرص العمل.

وأضاف أن المشروع يهدف لتنفيذ مخطط التنمية العمرانية الذي يشتمل على تنمية مطروح والسلوم والعلمين، ويدعم وجود مدينة عالمية على أرض مصرية.. مشيرًا إلى أن المشروع يعزز القطاع السياحي في مصر، ويعكس نجاح المطورين العقاريين في عملية الاستثمار، من خلال: مدن جديدة ذكية ببنية أساسية متطورة، تستوعب ملايين السكان، وتخلق فرص العمل للشباب المصري، وتوفر سيولة من النقد الأجنبي، وتحسِّن من الأوضاع الاقتصادية المصرية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: التضخم الدولار الذهب انخفاض أسعار الذهب تراجع الأسعار رأس الحكمة أسعار السلع والمنتجات خلال الفترة المقبلة على السوق الموازی الدولار فی السوق مشروع رأس الحکمة الاقتصاد المصری صفقة رأس الحکمة السوق الموازیة داکر عبد اللاه البنک المرکزی ملیار دولار سعر الدولار هذه الصفقة بشکل کبیر فرص العمل فی أسعار ا إلى أن من خلال

إقرأ أيضاً:

«آي صاغة»: 680 جنيهًا ارتفاعًا في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال الربع الأول من 2025

ارتفعت أسعار الذهب بالسوق المحلية نحو 18%  خلال تعاملات الربع الأول من 2025، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 19%، لتسجل أكبر مكسب ربع سنوي له منذ 39 عامًا، وذلك بفعل الطلب القوي على الذهب، كملاذ آمن، نتيجة حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، ووفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».

أسعار الدواجن و البيض في ثاني أيام العيدأسعار الحديد والأسمنت اليوم الثلاثاء 1 أبريل 2025


وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت بقيمة 565 جنيهًا خلال تعاملات الربع الأول من العام الجاري، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات مع بداية شهر يناير عند مستوى 3740 جنيهًا، ولامس مستوى 4425 جنيهًا، واختتم التعاملات مع نهاية شهر مارس عند مستوى 4420 جنيهًا.

بينما ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 502 دولارات خلال تعاملات الربع الأول، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 2624 دولارًا، ولامست مستوى 3128 دولارًا كاعلى مستوى في تاريحها في 31 مارس، واختتمت التعاملات عند مستوى 3126 دولارًا.

وأضاف، إمبابي، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5051 جنيهًا، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3789 جنيهًا، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2947 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 35360 جنيهًا.

وقال المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» إن أسعار الذهب ارتفعت بنسبة 9 %، وبقيمة 370 جنيهًا خلال شهر مارس، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4050 جنيها، واختتم التعاملات عند مستوى 4420 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية، بنسبة 9.4%، وبقيمة 268 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 2858 دولارًا، واختتمت عند 3126 دولارًا.

ووفقًا للتقرير اليومي لمنصة «آي صاغة»، فقد ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 35 جنيهًا خلال تعاملات أمس، الاثنين، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4385 جنيهًا، ولامس مستوى 4425 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 4420 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية، بقيمة 41 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3085 دولارًا، ولامست مستوى 3128 دولارًا يوم 31 مارس، كأعلى مستوى في تاريخها، واختتمت التعاملات عند 3126 دولارًا.

وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق، عند 3128 دولارًا، مدفوعة بالطلب المرتفع جراء تزايد المخاوف من استمرار التضخم وحالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما دفع المستمرين للذهب  كوسيلة للتحوط.

وذكر أن هذه الزيادة الأخيرة في الأسعار في الوقت الذي تستعد فيه الإدارة الأمريكية لتطبيق تعريفات جمركية جديدة على منتجات متنوعة من دول متعددة، بما في ذلك كندا والمكسيك، أكبر شريكين تجاريين للولايات المتحدة، وقد أطلق الرئيس ترامب على يوم 2 أبريل اسم "يوم التحرير".

ولفت إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وظهور حالة عدم اليقين الاقتصادي، تزداد جاذبية الذهب كملاذٍ آمن، ما يُمهّد الطريق لتحقيق المزيد من المكاسب في الأشهر المقبلة، حيث يتزايد قلق المستثمرين بشأن التأثير المحتمل لرسوم دونالد ترامب الجمركية، خشية أن تؤدي هذه السياسات إلى انخفاض النمو، وارتفاع التضخم، وتراجع التجارة الدولية، وضعف القدرة على التنبؤ بالنظام العالمي.

وأشار إلى أن التهديدات الأمريكية باتخاذ إجراءات انتقامية وانقطاعات في الإمدادات العالمية عززت مخاوف التضخم وتباطؤ النمو، وهي ظروف دفعت تاريخيًا أسعار الذهب إلى الارتفاع، ويأتي هذا التحرك في الوقت الذي انخفض فيه مؤشر مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال MSCI العالمي بنسبة 1.2%، ما يعكس تحولًا من الأصول الخطرة إلى الملاذ الآمن.

وأضاف أن الدولار لا يزال تحت الضغط، حيث تُغذي المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ قريبًا في خفض أسعار الفائدة مجددًا، حيث تشهد الأسواق مزيدًا من التوقعات بخفض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
في الأسبوع الماضي، رفع محللون من جولدمان ساكس وسوسيتيه جنرال وبنك أوف أمريكا توقعاتهم للأسعار، محددين مستوى 3300 دولار كهدف رئيسي تالي بنهاية العام.

في حين أطلقت أكبر أربع شركات تأمين في الصين، والتي تدير أصولًا مجمعة بقيمة 13 تريليون ين، برنامجًا تجريبيًا لشراء الذهب، مع تدفقات متوقعة تعادل 183 طنًا، ويمثل ذلك ما يقرب من نصف مشتريات البنوك المركزية العالمية العام الماضي، ويعكس هذا التحول الاستراتيجي توجهًا مؤسسيًا أعمق نحو الذهب كوسيلة للتحوط من التضخم وموازنة للمخاطر الجيوسياسية، وإلى جانب الطلب الثابت على صناديق الاستثمار والتراكم المستمر من البنوك المركزية، توفر هذه الموجة المؤسسية دعمًا قويًا لهذا الارتفاع.

في سياق متصل، تترقب الأسواق تطبيق إدارة ترامب للرسوم الجمركية على التجارة العالمية يوم الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مارس يوم الجمعة، حيث يحذر المحللون من أن كلا الأمرين قد يعززان جاذبية الذهب كملاذ آمن، وتشمل البيانات البارزة الأخرى مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM وفرص العمل المتاحة في JOLTS يوم الثلاثاء، ومؤشر التوظيف ADP يوم الأربعاء، ومؤشر مديري المشتريات الخدمي ISM وطلبات البطالة الأسبوعية يوم الخميس.

مقالات مشابهة

  • الذهب يسجل أعلى مستوى تاريخي جديد عالميًا ومحليًا
  • تراجع متواصل للدولار كعملة احتياطية عالمية هو الأول في تاريخه منذ 1994
  • اداء القطاع المصرفي العراقي خلال عام: تراجع في بعض المؤشرات ونمو في أخرى
  • إلى أين تتجه أسعار الذهب خلال الفترة القادمة؟.. خبير اقتصادي يجيب
  • تراجع أسعار الذهب عالميا.. مفاجأة في قيمة عيار 21 الآن
  • مترقبا بدء فرض التعريفات الجمركية.. استقرار الذهب عالميا عند 3019.72 دولار للأوقية
  • متأثرة بالرسوم الأمريكية.. ارتفاع أسعار «النفط والذهب»
  • «آي صاغة»: 680 جنيهًا ارتفاعًا في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال الربع الأول من 2025
  • الذهب يشتعل ويحطم الأرقام القياسية وسط التوترات التجارية ورهانات خفض الفائدة
  • قفزة في أسعار الذهب بالأسواق.. عيار 21 يسجل 4425 جنيها