جولد بيليون: أسعار الذهب بمصر تهبط لأقل مستوى في 3 أشهر بفعل تراجع الدولار
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
سجلت أسعار الذهب في مصر انخفاضا كبيرا خلال الأسبوع الماضي، وكذلك مع فتح التداول على الذهب اليوم الاثنين، وذلك بعد التطورات الأخيرة في الأسواق المحلية والإعلان عن صفقة استثمار كبيرة في رأس الحكمة ساهمت في تغير معنويات الأسعار ودفعت الدولار في السوق الموازي إلى التراجع الأمر الذي من شأنه أن دفع أسعار الذهب إلى الهبوط بشكل حاد.
وواصل الذهب عيار 21 الأكثر شيوعا انخفاض خلال جلسة اليوم الاثنين ليتداول وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون عند 2880 جنيه للجرام وهو أدنى مستوى للذهب في ثلاثة أشهر، وسط هبوط مستمر استجابة لانخفاض الدولار في السوق السوداء
خلال الأسبوع الماضي انخفض سعر الذهب في مصر بمقدار 435 جنيه للجرام بنسبة انخفاض 12%، حيث افتتح تداولات الأسبوع عند 3635 جنيها للجرام وأغلق عند 3200 جنيه للجرام الأسبوع المنقضي.
تم الإعلان يوم الجمعة عن تفاصيل صفقة استثمار عقاري في رأس الحكمة بين مصر والامارات والتي تصل إجمالي استثماراتها إلى 35 مليار دولار، ستحصل مصر على 15 مليار خلال فترة أسبوعين مقسمين إلى 10 مليارات دولار سيولة نقدية تحول من خارج مصر، و5 مليارات دولار تنازل عن جزء من ودائع الامارات في البنك المركزي المصري.
الجزء الثاني بقيمة 20 مليار دولار ستحصل عليها مصر بعد شهرين، كما تحتفظ مصر بنسبة أرباح من المشروع تصل إلى 35%، حيث من المتوقع أن تصل الاستثمارات الإمارتية خلال فترة المشروع إلى 150 مليار دولار.
هذا وقد صدر تقرير عن مؤسسة جولدمان ساكس المالية يوضح أن السيولة الدولارية التي سيتم توفيرها من الشراكة بين مصر والإمارات في مشروع رأس الحكمة سيغطي فجوة التمويل الدولارية في مصر على مدى الأربع سنوات القادمة، وذلك وفقاً لتحليل احتياجات التمويل التي يراها البنك.
وأشار تقرير جولدمان ساكس أن التدفقات من العملات الأجنبية ستوفر للبنك المركزي المصري سيولة كافية لتسوية تراكمات العملات الأجنبية المطلوبة، وتوقع البنك أنه خلال الأيام أو الأسابيع القادمة قد يتم تخفيض سعر الصرف الرسمي.
دفع هذه الأخبار سعر صرف الدولار في السوق الموازي إلى التراجع بشكل ملحوظ وهو الذي يستخدم في تسعير الذهب، وبالتالي انخفض سعر الذهب بهذا الشكل الحاد.
هذا وقد أعلن البنك المركزي المصري خلال الأسبوع الماضي أن ديون مصر إلى الدول العربية قد ارتفع إلى 48.4 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر الماضي، بعد أن كان عند 48.2 نهاية يونيو 2023، وتستحوذ دولة الامارات العربية المتحدة على 22.2 مليار دولار من ديون مصر، بينما تلتزم مصر بسداد 34.94 مليار دولار خلال عام 2024.
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحليةاستطاع سعر أونصة الذهب العالمي أن يغلق تداولات الأسبوع المنتهي على ارتفاع للمرة الأولى بعد أسبوعين من الهبوط، وذلك بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وارتفاع الطلب على الذهب كملاذ آمن في الأسواق في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
استكمل الذهب في مصر رحلة الهبوط ليغلق الأسبوع الماضي على انخفاض كبير، ليعد بمثابة تصحيح قوي لارتفاع الذهب المستمر منذ بداية 2024، يأتي هذا بعد اعلان الحكومة المصرية عن صفقة كبيرة للاستثمار في رأس الحكمة من شأنها أن توفر سيولة دولارية كبيرة تعمل على تهدئة أزمة العملة الصعبة التي تواجها البلاد حالياً، الأمر الذي تسبب في تراجع الدولار في السوق الموازي وبالتالي انخفضت أسعار الذهب.
استطاع سعر الأونصة العالمية أن يغلق تداولات الأسبوع الماضي فوق مستوى المقاومة 2030 دولار للأونصة والذي فشل طوال الأسبوع في تخطيه، ليعمل هذا الاغلاق على اكتساب زخم إيجابي للذهب خلال الأيام القادمة.
الآن يستهدف الذهب العالمي استمرار الصعود حتى المستوى 2050 دولار للأونصة ومن بعده المستوى 2065 دولار للأونصة. وهو المقاومة الرئيسية القادمة.
في حال استكمل الذهب في مصر رحلة الانخفاض سيكون المستهدف عند 2800 جنيه للجرام وهو المستوى الذي يجعل سعر الدولار في تسعير الذهب دون الخمسين جنيها لأول مرة منذ شهور
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أسعار الذهب سعر الذهب سعر الذهب اليوم سعر جرام 21 الدولار فی السوق الأسبوع الماضی الذهب فی مصر جنیه للجرام ملیار دولار أسعار الذهب رأس الحکمة
إقرأ أيضاً:
تراجع الذهب فى الأسواق العالمية 0.8٪ بسبب جنى الأرباح
شهدت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، تراجعًا ملحوظًا على المستويين المحلي والعالمي، نتيجة استمرار عمليات جني الأرباح، وذلك عقب تسجيله مستويات قياسية خلال جلسات سابقة، وسط ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة قد تحدد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وكشف تقرير جولدن بيليون عن تراجع سعر الذهب في الأسواق العالمية بنسبة 0.8%، ليسجل أدنى مستوياته عند 3078 دولارًا للأونصة، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 3114 دولارًا، ويتداول حاليًا قرب 3089 دولارًا للأونصة.
ولفت التقرير إلى أنه جاء هذا الانخفاض استكمالًا لتراجعات سابقة تجاوزت 2% في الجلسة الماضية، نتيجة موجة بيع واسعة عقب إعلان الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة.
ورغم التراجع، لا يزال المعدن النفيس قريبًا من أعلى مستوياته التاريخية، مع توقعات بتحقيق مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي، بدعم من استمرار الإقبال على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
وجاءت هذه التراجعات بعد إعلان الرئيس الأمريكي امس الأول الأربعاء ، فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10% على جميع الواردات، إلى جانب رسوم إضافية متبادلة على عدد من الدول، حيث بلغت الرسوم على الصين 54%، وعلى الاتحاد الأوروبي 20%، بينما فرضت رسوم بنسبة 26% على الهند.
وقد أثار هذا القرار مخاوف متزايدة من اندلاع موجة جديدة من الحرب التجارية العالمية، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع، ويؤدي إلى زيادات حادة في مستويات الأسعار داخل الأسواق العالمية.
وأوضح التقرير انه يتطلع المستثمرون حاليًا إلى صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر مارس، والذي يُعد مؤشرًا رئيسيًا لتوجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبالتالي سيكون له تأثير مباشر على حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، واصلت البنوك المركزية عالميًا دعم احتياطاتها من الذهب. ووفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، أضاف البنك المركزي البولندي 29 طنًا من الذهب إلى احتياطيه خلال شهر فبراير، كما واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب للشهر الرابع على التوالي بإضافة 5 أطنان جديدة.
وبالنسبة للسوق المحلى، فقد تأثرت أسعار الذهب في السوق المصرية بانخفاض الأسعار العالمية، حيث شهدت تراجعًا طفيفًا في بداية تداولات اليوم الجمعه ، قبل أن تدخل في نطاق تحركات عرضية ترقبًا لاتجاه السوق العالمي.
وسجل الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا نحو 4400 جنيه للجرام عند افتتاح التعاملات، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 4415 جنيهًا، مقارنة بإغلاق أمس عند 4425 جنيهًا، حيث كان قد بدأ تداولات الأمس عند 4440 جنيهًا، أي بتراجع يومي قدره 15 جنيهًا.
ويظل السعر المحلي للذهب مرتبطًا بشكل مباشر بتحركات السوق العالمية، إلى جانب استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.
وعن توقعات الخبراء فاوضح التقرير انه يتوقع الخبراء أن يواصل الذهب تحركه داخل نطاق عرضي على المدى القصير، في انتظار نتائج بيانات الوظائف الأمريكية، والتي من شأنها تحديد اتجاهات أسعار الفائدة الفيدرالية، وبالتالي التأثير على الذهب.
أما على المستوى المحلي، فقد يسهم استقرار سعر الصرف، إلى جانب إعلان صندوق النقد الدولي صرف شريحة جديدة من التمويل بقيمة 1.2 مليار دولار لمصر، في استقرار العوامل الداخلية المؤثرة في تسعير الذهب.
وعلى الرغم من التراجعات الحالية، فإن الذهب لا يزال مدعومًا بالطلب العالمي القوي، ويُنظر إلى هذا الانخفاض باعتباره حركة تصحيح سعري طبيعية ضمن اتجاه صاعد مستمر، وليس إشارة إلى انعكاس في الاتجاه العام لأسعار المعدن النفيس.