في دراسة أعدها المفكر والمؤرخ القاضى المصرى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بعنوان “انهيار المنظومة الأممية واختلال ميزان العدل الدولى ضد الشعوب المسلمة - قراءة فى أحكام العدل الدولية النظيرة" يتناول الإجابة على الرأى الاستشارىحول  مدى قانونية إجراءات الضم الفعلية والقانونية التي تتخذها إسرائيل، واستمرار الاستيطان والإحتلال المطول للأراضي الفلسطينية المحتلة الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة منذ عام 1967,  ومدى مخالفة الإحتلال للقانون الدولي خاصة حق تقرير المصير وتشريعات إسرائيل التمييزية , والوضع القانونى للإحتلال والأثار القانونية والعواقب والتبعات التي ستنشأ على جميع الدول والأمم المتحدة من وضع هذا الإحتلال .

وتستعرض “البوابة نيوز” الجزء الأخير من  الدراسة فى ثلاث نقاط: 

أولاً : إسرائيل التهمت ثروات فلسطين بأكثر من 300 مليار دولار باعتراف الأمم المتحدة واستولت على نفطها  67.9 مليار وغاز بحر غزة 7.162 مليار (فلسطين تحظى بمخزون نفطي واحتياطي غاز كبير بسيطرة إسرائيل)

يقول الدكتور محمد خفاجى أن إسرائيل التهمت ثروات فلسطين بأكثر من 300 مليار دولار باعتراف الأمم المتحدة واستولت على نفطها  67.9 مليار وللإحتلال اَثار مدمرة للاستقرار الإقليمى , وهناك مجموعة من الأثار المترتبة على إنهاء الإحتلال غير القانوني من إسرائيل للأراضى اللفلسطينية منها :

1- إطلاق سراح السجناء السياسيين الفلسطينيين ومن الجانبين خلال الحرب الدائرة بينهما ؛

2- إعادة الممتلكات خاصة الممتلكات الثقافية التي استولت عليها سلطات الإحتلال؛

3- تفكيك كافة المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وقطاع غزة ؛ ورفع الحصار عنها

4- حل النظام المؤسسي لقوانين وسياسات وممارسات الفصل  العنصري التمييزية؛ بحيث تنتهى بلا رجعة إدارة الإحتلال العسكرى

5- وتنفيذ ذلك كله يبدأ بالانسحاب الكامل من الأراضى المحتلة باعتباره إنهاء فعل غير مشروع دولياً ، ولا ينبغى أن يكون موضوعاً  للتفاوض لأن حق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره مستمد مباشرة من ميثاق الأمم المتحدة لا من التفاوض على الحق .

ويضيف أنه ينبغى على منظمة الأمم المتحدة العمل على وضع الدراسات التى أجرتها تلك المنظمة ذاتها بشأن فلسطين موضع التنفيذ ومثالها الدراسة التى أجراها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية عام 2019 والتى خلصت إلى أن التكاليف المالية التراكمية التي تكبدها الاقتصاد الفلسطيني بسبب الإحتلال الإسرائيلي في الفترة من  2000 حتى 2019 تقدر بنحو 58 مليار دولار أمريكي

وفي قطاع غزة وحده  قدرت التكاليف الاقتصادية للإحتلال في الفترة من 2007 حتى 2018 بنحو 16.7 مليار دولار , وفى قطاع غزة وحده من النفط  تكلفة استغلال الموارد الطبيعية ومنع تطويرها الاقتصاد الفلسطيني 7.162 مليار دولار أمريكي على مدى 18 عامًا من عائدات الغاز من بحر غزة , كما  بلغت عائدات النفط  67.9 مليار دولار أمريكي من حقل مجد النفط  المقام على أراضي بلدة رنتيس غرب رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة, وبصفة عامة أثبتت الدراسة أنه منذ عام 1948 تقدر الخسائر التي لحقت بفلسطين بأكثر من 300 مليار دولار نتيجة إحتلال إسرائيل للأراضى الفلسطينية .

ويشير الدكتور محمد خفاجى أن إسرائيل التهمت حقول النفط الفلسطينية بسرية تامة من الجانب المحتل دون أن يصرح للجانب الفلسطينى عنها شيئاً , وهذا ما أعلنه رئيس مجلس قروي بلدة رنتيس غرب رام الله خاصة غالبية الأراضي التى تقع في المنطقة المصنفة (ج) , فضلاً عما يترتب علي عمليات الحفر واستخراج النفط والغاز من قبل سلطات الإحتلال من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية خاصة مع وجود النفط في المنطقة (ج) بالرغم من أنها أراضى فلسطينية خالصة وبئر مجد  من اَبار البترول الفلسطينية المنهوبة من إسرائيل

وأثبتت الدراسة الدولية أن فلسطين تحظى بمخزون نفطي كبير يقدر بمليارات البراميل، وكذلك باحتياطي غاز يقدر بمليارات الأمتار المكعبة، وجميعها تحت الهيمنة الإسرائيلية الفعلية , فإسرائيل سارقة لثروات شعب فلسطين , وفى رام الله وحدها تستخرج إسرائيل ما لا يقل عن 6 آلاف برميل نفط يوميا، من آبار نفطية على أراضي بلدة رنتيس شمال غرب مدينة رام الله , وهذا سر تمسك إسرائيل بإحتلال الأراضى الفلسطينية فالإبادة من أجل النفط  .

ثانياً : الإبادة مقابل النفط

يقول الدكتور محمد خفاجى وهكذا يبين لنا أن الإبادة مقابل النفط فلا يمكن الحديث عن الصراع الفلسطينى الإسرائيلى إلا والنفط والغاز هو هدف إسرائيل فى أراضى فلسطين كمقدمة للعرب

فقد أكد علماء جيولوجيون واقتصاديون في مجال الموارد أن الأرض الفلسطينية المحتلة تقع فوق خزانات كبيرة من ثروة النفط والغاز الطبيعي، في المنطقة (ج) من الضفة الغربية وساحل البحر الأبيض المتوسط قبالة قطاع غزة،

وكما ذكرنا أكدت دراسة حديثة أجراها الأونكتاد – اختصار مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية- اكتشاف احتياطيات ضخمة من النفط والغاز تحت قطاع غزة ،حيث نشر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية تقريراً عن "الإمكانات غير المستغلة لاحتياطيات النفط والغاز الفلسطينية". ووفقاً لهذا التقرير فإن هذه الاحتياطيات تقدر "مئات المليارات من الدولارات".

ويشير كان المخطط أن الولايات المتحدة الأمريكية تقترح تشكيل تحالف دولي من الحكومات الغربية لرئاسة غزة بمجرد أن تقوم إسرائيل بدفع سكانها البالغ عددهم مليوني نسمة إلى سيناء  

ومنذ بدء الحرب منحت إسرائيل بالفعل عشرات تراخيص التنقيب عن الغاز لست شركات نفط مختلفة، على رأسهم شركة بريتيش بتروليوم وهى شركة BP وتُعرف في السابق باسمِ «بريتيش بتروليوم» ‏ وهي شركة بريطانية تُعتبر ثالت أكبر شركة نفط خاصَّة في العالم بعدَ "إكسون موبيل"  و"شل" وكان المخطط ضغوط من الحوافز الاقتصادية واللوجستية لأمريكا وإسرائيل لإخلاء غزة من السكان، ومخطط بناء قناة بديلة لقناة السويس، مما يسمح لهم بالسيطرة على التجارة البحرية ومزايا عسكرية خطيرة حيث كانوا يخططون  لمرور طريق القناة المفضل مباشرة عبر وسط غزة والتهجير القسرى وهو ما وقفت مصر ضده بالمرصاد .

ثالثاً : متى يعد الإحتلال العسكرى مخالفاً للقانون الدولى  ؟ وإسرائيل ارتكبت حالتى الإحتلال غير القانونى

يذكر الدكتور محمد خفاجى يثور تساؤل العقل العربى حول متى يعد الإحتلال العسكرى مخالفاً للقانون الدولى  ؟ يمكن اعتبار الإحتلال العسكري مخالفاً للقانون الدولى ومن ثم غير قانونى فى حالتين :

الحالة  الأولى أن يكون الإحتلال الحربى ناجماً عن استخدام محظور للقوة بما يعد معه عملاً عدوانياً مستوى العمل العدواني ، والحالة الثانية  عندما يكون الإحتلال الحربي ناتجاً عن استخدام مسموح به للقوة دفاعاً عن النفس نزولاً على حكم  المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ولكن يتم تنفيذه خلال الدفاع بشكل يتجاوز مبادئ وقواعد القانون الإنساني الدولي وينتهك القواعد قطعية الثبوت والدلالة للقانون الدولى , بحيث يتجاوز سلوك الإحتلال الحدود الموضوعية لقيدى الضرورة والتناسب , فيتخذ المحتل الاستخدام غير الضروري وغير المتناسب للقوة وسيلة لممارسة الدفاع عن النفس.

ويختتم الفقيه المصرى أن قوات الإحتلال الإسرائيلى ارتكبت جريمة الإحتلال العسكرى للأراضى الفلسطينية فى الحالتين السالفتين , لأنها استخدمت القوة المحظورة  مع الفلسطينيين فى جميع الأراضى التى احتلتها منذ عام 1967 بما يعد معه عملاً عدوانياً مستوى العمل العدواني.

كما أنها تجاوزت حق الدفاع الشرعى رداً على هجوم 7 أكتوبر 2024 لحركة المقاومة الفلسطينية حماس , وخلال الإحتلال الحربى لقوات الإحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية انتهكت قواعد القانون الدولي القطعية، واستولت على الأراضي بالقوة، وانتهجت التمييز العنصري على أساس دينى والفصل العنصري للانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان , واعتدت على حق الشعب الفلسطينى في تقرير مصيره .

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الامم المتحده الدكتور محمد عبد الوهاب الضفة الغربية والقدس الضفة الغربية رئيس مجلس الدولة للقانون الدولى الأمم المتحدة الضفة الغربیة النفط والغاز قطاع غزة رام الله

إقرأ أيضاً:

208 مليارات دولار.. تراجع جماعي في ثروات أغنى 500 شخص في العالم

دفعت التعريفات الجمركية الشاملة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسواق العالمية إلى حالة من الفوضى، حيث شهد أغنى 500 شخص في العالم تراجعاً جماعياً في ثرواتهم بلغ 208 مليارات.

وبحسب تقارير دولية؛ فيُعد هذا الهبوط رابع أكبر انخفاض يومي في تاريخ مؤشر بلومبرج للمليارديرات الممتد على 13 عاماً، والأكبر منذ ذروة جائحة كورونا.

وشهد أكثر من نصف الأشخاص الذين يتتبعهم مؤشر بلومبرج للثروة انخفاضاً في ثرواتهم، بمتوسط انخفاض بلغ 3.3%.

وكان المليارديرات في الولايات المتحدة من بين الأكثر تضرراً، مع تصدّر مارك زوكربيرغ من شركة "ميتا" وجيف بيزوس من شركة "أمازون" قائمة الخاسرين.

وكان كارلوس سليم، أغنى رجل في المكسيك، ضمن مجموعة صغيرة من المليارديرات خارج الولايات المتحدة الذين نَجَوا من تأثير التعريفات الجمركية.

كما ارتفع مؤشر البورصة المكسيكية بنسبة 0.5% بعد استثناء البلاد من قائمة أهداف التعريفات المتبادلة التي أعلنها البيت الأبيض، ما رفع صافي ثروة سليم بنحو 4% لتصل إلى 85.5 مليار دولار.

وكانت منطقة الشرق الأوسط الوحيدة التي حقق فيها من هم على مؤشر بلومبرج للثروة مكاسب صافية خلال اليوم.

أول شركة أمريكية تغلق مصانعها بسبب رسوم ترامب الجمركيةالاتحاد الأوروبي: مستعدون للدفاع عن مصالحنا التجارية ضد رسوم ترامب الجمركيةنائب الرئيس الأمريكي: رسوم ترامب انتقام مخفف من منافسينارسوم ترامب الجمركية تهبط بأكبر تراجع لمؤشر داو جونز منذ 2020

مقالات مشابهة

  • دراسة أممية: فيضانات درنة كانت نتيجة عيوب تصميم خطيرة للسدود لا أمطار غزيرة
  • 208 مليارات دولار.. تراجع جماعي في ثروات أغنى 500 شخص في العالم
  • تراجع أسعار النفط بأكثر من 6 بالمئة متأثرة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة
  • أسعار النفط تتراجع بأكثر من 6 بالمئة عند التسوية
  • نوفا: خسائر الرسوم الجمركية الأمريكية على ليبيا تفوق 1.57 مليار دولار 
  • أخبار التوك شو| مصطفى بكري يوجه رسالة مهمة.. قطر تشيد بدور مصر في الوساطة بين إسرائيل وحماس
  • مجلس الأمن يبحث الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية
  • الأمم المتحدة: إسرائيل تستهدف الفلسطينيين في مناطق نزوحهم
  • أسعار النفط تتراجع بأكثر من دولارين على خلفية رسوم ترامب الجمركية
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا بغزة