تحتفل الكنيسة البيزنطية في مصر بذكرى تراسيوس رئيس أساقفة القسطنطينيّة، وهو ابن أحد كبار موظفي العاصمة البيزنطيّة، وقد شغل وظيفة أمين السر الإمبراطوري، وانتخب سنة 784 بطريركًا على القسطنطينيّة.

وكان له الفضل الكبير في إنقاذ المملكة من ضلال محطّمي الأيقونات، وإعادة العاصمة إلى تقاليد الآباء، والشركة مع الكرسي البطريركية الأخرى في المجمع المسكوني السابع الملتئم سنة 787.

انتقل إلى الله سنة 806.

تفاصيل الاحتفالية بذكرى تراسيوس

وبهذه المناسبة ألقت الكنيسة عظة احتفالية قالت خلالها: فأتَوه بِمُقعَدٍ يَحمِلُه أربعَةُ رجال، أخبرَ الإنجيليّون بأنّه بعد نَقبِ سقف المنزل، أنزَلوا المُقعَد ووَضَعوه أمام يسوع، دون طلب أيّ شيء، تاركين يسوع يفعل ما يشاء. في بداية رسالته في أنحاء اليهوديّة كلِّها، كانَ يقومُ بالخطوات الأولى بنَفسِه دون المطالبة بهذا الإيمان الكبير؛ في هذا الموقع، أتوا بأنفسِهم نحوَه، وطُلِبَ منهم إيمان قويّ وشجاع. يقولُ الإنجيل: "فلمّا رأى يسوع إيمانَهم"، أيّ إيمان أولئك الذين حَمَلوا المُخلَّع، كان للمريضِ أيضًا إيمانٌ كبيرٌ. فلو لم يكنْ واثقًا بيسوع، لما سمحَ لهم أن يَحملوه إليه.

أمام هذا الإيمان كلِّه، أظهرَ يسوع قدرتَه، وبسلطتِه الإلهيّة، غفرَ خطايا المريض، مُثبِتًا بذلك مساواته مع أبيه. وكانَ قد أظهرَ هذه المساواة في وقت سابق حينَ شفى الأبرص قائلًا: "قد شِئتُ فَابرَأ"، وحينَ سكَّنَ العاصفة وحينَ طردَ الشياطين الذين اعتَرفوا به كمَلكهم وقاضيهم، هنا، أظهرَها أوّلًا دون بهرجة: لذا، لم يسرعْ في إعطاء الشفاء الخارجي لذاكَ الذي قُدِّم إليه. لقد بدأ بمُعجزة غير مرئيّة؛ شفى أوّلًا روح هذا الرجل من خلال غفران خطاياه. من المؤكّد أنّ هذا الشفاء كانَ مفيدًا أكثر بالنسبة إلى هذا الرجل، لكنّه لم يُظهر كثيرًا مجد يسوع المسيح لذا، أرادَ البعض أن يسيئوا إليه، بدافع من الشرّ، لكنّهم جعَلوا المُعجزة ساطعةً أكثر بالرغم منهم.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الكنيسة البيزنطية

إقرأ أيضاً:

ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)

بعض الوجوه المجتمعية ولجان المقاومة التي استشعرت نهاية الحرب تريد أن تستأنف حياتها الحقوقية لعرض بعض القصص التي تعتقد أن فيها إنتهاكات لحقوق السودانيين ..انقذوا فلاناً أو نحذر من حدوث إنتهاكات في الأماكن الفلانية.

لا شيء يفسر إنشغالك بموقفك السياسي أو حيادك المقدس عن الدفاع عن حقوق الشعب السوداني المظلوم أثناء الحرب ثم تأتي بعد الحرب و كأنّ شيئاً لم يكن و تريد إستئناف الظهور بمظهر حقوقي منكر للقتل خارج سياق القانون و كأنّ ما حدث في الجنينة و ود النورة كان قتلاً مبرراً .

هل كان القتل أثناء الحرب أكثر من طاقة هذا “التيار الحقوقي” على توثيقه و إستنكاره ؟
هل بقيت أي شبهة لوجود ضمير حي لدى هذا “التيار الحقوقي” تعطل عن العمل أثناء الحروب ؟

ما هذا التيار الذي تستثيره صور “محتملة” لوجود إنتهاكات في مايو و لا تؤثر فيه صور “يقينية” لمذابح في جلقني؟

ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على الجرائم المتجددة في يوميات الحرب هو من لوازم الحياد و ضرورياته؟

أظن أن إصرار “نفس الزول” على ممارسة “نفس الدور” سيضير قضايا المظلومين ويشتت الإنتباه من القضية المطروحة إلى طارح القضية نفسه.

د. عمار عباس

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • سمو ولي العهد يهنئ رئيس جمهورية السنغال بذكرى يوم استقلال بلاده
  • خادم الحرمين الشريفين يهنئ رئيس جمهورية السنغال بذكرى يوم استقلال بلاده
  • تضامن المنوفية: دعم أسرة إيمان ضحية رشق الحجارة على قطار المنوفية
  • القيادة تهنئ رئيس جمهورية السنغال بذكرى يوم استقلال بلاده
  • إيمان كريم: 60% من ذوي الإعاقة بالمنطقة العربية لا يستطيعون الوصول إلى التكنولوجيات
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)
  • شاخوان عبدالله يطالب بذكرى الشهيد الفيلي إنهاء معاناة المتضررين ونيل حقوقهم
  • أحمد السعدون يمازح إيمان الحسيني.. فيديو
  • «العنزة العنكبوت» مصطلح لا يعرفه الكثيرون.. تعرف إليه؟
  • أرواح في المدينة تحتفي بذكرى ميلاد الأبنودي في الأوبرا