هايلي مستمرة في السباق رغم تقدم ترامب.. فعلى ماذا تراهن؟
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
أثار قرار نيكي هايلي بالمضي قدما في خوض الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، رغم هزيمتها في كارولينا الجنوبية، العديد من التساؤلات عما إذا كان ذلك ناتجا عن ضغوط سياسية أو كبرياء شخصي، أم رهانا على انسحاب منافسها دونالد ترامب بشكل غير متوقع من السباق الذي يبدو أنه انحسم بالفعل.
ومساء السبت، لم يستغرق الأمر سوى لحظات قليلة حتى ظهر وجه الرئيس الأميركي السابق على جميع شاشات التلفزيون الكبرى في البلاد لإعلان فوزه في الانتخابات التمهيدية.
وكما حدث في ولايات أيوا ونيوهامبشر والجزر العذراء ونيفادا سابقا، فاز ترامب بفارق كبير في الانتخابات التمهيدية الأخيرة للحزب الجمهوري، مما يؤكد مرة أخرى سيطرته على الحزب.
وتزيد قساوة هذه الهزيمة بالنسبة لهايلي، آخر منافسي ترامب، بسبب خسارتها في الولاية التي كانت تشغل فيها منصب الحاكم.
هايلي ترفض الاستسلام
وفي خطاب ألقته مساء السبت، رفضت هايلي بشكل تام الاستسلام، مؤكدة لمؤيديها أنها لن تتوقف عن المعركة.
وفي اليوم التالي، حينما كانت كل التعليقات السياسية تتمحور حول الفوز الساحق الذي حققه ترامب، انطلقت هايلي إلى ولاية ميشيغان، حيث كانت تعتزم عقد تجمع عام قبل الانتخابات التمهيدية التي ستجرى غدا الثلاثاء.
ولا تزال هايلي تحظى بدعم كبير من المانحين، حيث من المقرر أن تتوجه بعد ذلك إلى ولايات مينيسوتا وكولورادو ويوتا، وهي 3 ولايات تصوت خلال اليوم الانتخابي الكبير "الثلاثاء الكبير" في الخامس من مارس/ آذار.
ويذكر أن شعار المرشحة هو "لن ننجو من 4 سنوات إضافية من فوضى ترامب"، وتعد بدلا من ذلك باستعادة بعض "الحياة الطبيعية". وحثت أنصارها على اختيار "جيل جديد من القادة".
ومع ذلك، لا يبدو أن الناخبين الجمهوريين يتجاوبون بشكل كبير مع رسالتها، حيث أظهرت استطلاعات الرأي توقعات بفوز ترامب في جميع الولايات التي ستجرى فيها الانتخابات التمهيدية، بناء على دعم قوي من جانب أنصاره.
وفي الوقت الحالي، لا تبدو الآفاق السياسية مشجعة لنيكي هايلي.
أمل في محاكمات ترامب
وأفاد الخبير السياسي جوليان زيليزر للصحافة الفرنسية أن أمل هايلي الوحيد هو الصمود لفترة كافية حتى يتسنى للإجراءات القانونية تقويض ترشح ترامب.
وهذا السيناريو ليس خياليا تماما، لأن المحاكمة الأولى للرئيس السابق تبدأ خلال شهر في نيويورك قبل سلسلة محطات قضائية مرتقبة في العاصمة واشنطن وفلوريدا.
وأصبحت فرضية توجيه التهم إليه قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني أكثر واقعية، حيث أظهر العديد من استطلاعات الرأي أن دعم ترشيح الرئيس السابق سينهار بشكل كبير إذا ثبتت إدانته في إحدى محاكماته.
هل هناك احتمال آخر؟ويثير السؤال عن مستقبل السباق الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2024 تساؤلات عن الاحتمالات المختلفة التي قد تعصف بالمشهد السياسي.
وتحدث خبراء ومحللون عن احتمالات مختلفة، بما في ذلك الاحتمالات التي قد تنشأ بسبب الأمور الصحية.
وفي هذا السياق، أشار أستاذ العلوم السياسية لاري ساباتو إلى إمكانية حدوث مشاكل صحية لدى ترامب، البالغ من العمر 77 عاما. ورغم عدم إصابته بأمراض خطيرة، فإن الخطر على حياته قد يزداد بسبب تقدمه في السن.
ومع أن هذه المخاوف قد تبدو مجرد تكهنات، فإن احتمال انسحاب ترامب المفاجئ من السباق ليس مستبعدا.
ولكن حتى في هذه الحالة، لا يمكن اعتبار ترشيح هايلي للانتخابات الرئاسية أمرا تلقائيا، حيث يتم اختيار المرشح الجمهوري من قبل مسؤولين في الحزب، ويعتبر الكثيرون منهم أن هايلي قد خانت ترامب بترشيحها للانتخابات عام 2024.
ويبدو أن أنصار الرئيس السابق مفتوحين أكثر لفكرة ترشح هايلي في الانتخابات المقبلة، ويعتبرونها شابة ومؤهلة جدا.
وقد أعربت ساندي إيليس، وهي من ناخبات ترامب، عن دعمها المحتمل لهايلي في المستقبل، ولكن ربما في انتخابات 2028.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الانتخابات التمهیدیة
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سلسلة من الرسوم الجمركية التي يعتزم فرضها على واردات بلده من دول العالم.
وأكد ترامب أن ههذ الرسوم سيتم فرضها على الدول التي لا تعامل امريكا بإنصاف وقال سنحاسب الدول التي تعاملنا بشكل سيء.
أكد ترامب أنه سيفرض على دول الاتحاد الأوروبي رسوما بـ 20 بالمئة. وسيتم البدء في تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة بداية من يوم الغد.
كما كشف ترامب عن فرض رسوما بنسبة 26 بالمئة على الهند لأنها لا تعامل بلده بإنصاف.
وفي تصريحاته أكد ترامب عن فرض رسوم بنسبة 34% على الصين، و24% على اليابان، و31% على سويسرا، و46% على فيتنام، و32% على تايوان.
وشدد ترامب على أن أقل نسبة للرسوم الجمركية ستكون 10%، من نصيب بريطانيا.
وأوضح ترامب عن العجز التجاري في الاقتصاد الأمريكي بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي.