شهر شعبان من الشهور الفضيلة التي حظيت بمكانة عظيمة عند المسلمين، ويأتي بين شهري رجب ورمضان، حاملاً معه فرصًا عظيمة للطاعات والخيرات، ومن أهم فضائله رفع الأعمال إلى الله تعالى، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفضل الصيام في شهر شعبان.

الدعاء والصلاة  

وليلة النصف من شعبان ليلة مباركة، وورد في فضلها أحاديث تدلّ على أهميتها، ويُستحبّ فيها الإكثار من الدعاء والصلاة وقراءة القرآن، كما أن شعبان يعد فرصةً رائعةً للتحضير لشهر رمضان المبارك، من خلال التعود على العبادات والصيام، ويستحب في شهر شعبان الإكثار من التوبة والاستغفار وخاصة ف النصف الثاني من شعبان، لتنقية النفس والبدء من جديد، والإكثار من الصدقات، لنيل رضا الله تعالى ومساعدة الفقراء والمحتاجين.

صيام أيام شعبان

وأوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، أنَّ رسول الله كان يصومُ شعبانَ ورمضان، ويتحرى الاثنين والخميس، وأنَّه سأَل عائشةَ عن صيامِ رسولِ اللهِ صلى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: «كان يصومُ شعبانَ كلَّه حتَّى يصِلَه برمضانَ وكان يتحرَّى صيامَ الاثنينِ والخميسِ، وبالتالي يتبقى النصف الثاني من منتصف شهر شعبان فيمكننا الصيام فيه».

صلاة الأوابين

وأشارت دار الإفتاء إلى أنَّ فقهاء الشافعية قالوا إنَّ صلاة الأوابين تطلق بالاشتراك على صلاة الضحى وعلى النفل الذي يصليه الإنسان بعد المغرب إلى العشاء، والأوابون: جمع أواب، وهو المطيع، وقيل: الراجع إلى الطاعة، وتسمى أيضًا بصلاة الغفلة؛ لغفلة الناس عنها واشتغالهم بغيرها من عشاء ونوم وغيرها، وسمى النفل الذي بعد المغرب بصلاة الأوابين؛ لأن فاعله رجع إلى الله تعالى وتاب مما فعله في نهاره، وهي من الأعمال التي يمكننا القيام بها في النصف الثاني من شعبان.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: شهر شعبان الدعاء والصلاة صيام أيام شعبان صلاة الأوابين النصف الثانی من صلاة الأوابین شهر شعبان

إقرأ أيضاً:

7 أفعال شائعة تبطل صيام الست من شوال.. الإفتاء: احذر الوقوع فيها

لاشك أنه لا يمكن المجازفة بتضييع فضل الست من شوال العظيم، والذي يعادل صيام العمر كله ، ومن ثم ينبغي معرفة كل تلك الأفعال التي تبطل صيام الست من شوال وتحرمك ثوابه وفضله لتجنبها، لذا يبحث أولئك الحريصون على فضل صيام الست من شوال بعد انقضاء رمضان عن كل ما تبطل صيام الست من شوال ، حيث يحاولون الفوز بثواب صومهم والحفاظ عليه مما قد يبطله، من هنا تنبع أهمية معرفة تلك الأمور التي تبطل صيام الست من شوال حتى لا نقع فيها ونخسر هذا الفضل العظيم .

هل العمل في أيام العيد حرام أم جائز؟.. 10 حقائق ينبغي معرفتهادعاء للميت في العيد.. بـ12 كلمة تعايده الملائكة وتجعل عيده في الجنة أجملمن لم يصل صلاة العيد أول يوم.. 9 حقائق قد تجعلك تندمماذا يفعل من نسي زكاة الفطر؟.. علي جمعة: بـ3 أعمال تكفر هذا الإثمهل يجوز صيام الست من شوال ثاني أيام العيد؟.. له ثواب شهرينتبطل صيام الست من شوال

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه فيما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه يُستحب صيام الست من شوال متتابعة في أول شوال بعد يوم العيد، فلا يجوز صوم يوم العيد.

وأوضحت «الإفتاء» في إجابتها عن سؤال: «ما هي المفسدات التي تبطل صيام الست من شوال ؟»، أن في صيام الست من شوال هو شكل من أشكال المسارعة إلى الخير، وإن حصلت الفضيلة بغيره، فإن فرَّقها أو أخَّرها جاز، وكان فاعلًا لأصل هذه السنة؛ لعموم الحديث وإطلاقه.

ودللت على فضل صيام الست من شوال بما روي عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رواه مسلم في "صحيحه" فيسن للمسلم صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان، تحصيلًا لهذا الأجر العظيم.

أفعال تبطل صيام الست من شوال

ورصدت الإفتاء 7 أفعال تبطل صيام الست من شوال ، وهي أولًا: إن مَنْ أَكَلَ أو شَرِبَ متعمدًا في اليوم الذي يصومه أفطر بإجماع العلماء، ثانيًا: من مفسدات صيام الست من شوال أيضا: الجماع عمدًا، ثالثًا تعمد القيء، رابعًا: كل ما يصل إلى الجوف من السوائل أو المواد الصلبة فهو مبطل للصوم، وإن اشترط الحنفية والمالكية في المواد الصلبة الاستقرار في الجوف واشترط المالكية أن يكون مطعومًا.

وتابعت: خامسًا أن الكحل إذا وُضِع نهارًا ووُجِد أثرُه أو طعمُه في الحلق أبطل الصوم عند بعض الأئمة، وعند أبي حنيفة والشافعي -رضي الله عنهما- أن الكحل لا يفطر حتى لو وُضِع في نهار الصوم، ويستدلان لمذهبهما بما رُوِيَ عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- من أنه كان يكتحل في رمضان، وهو المترجح عندنا، ومن مبطلات الصوم: سادسًا: الحيض، سابعًا: النفاس.

حكم صيام الست من شوال

اختلف الفقهاء فيحكم صيام الست من شوال ، وذهبوا في إلى قولين، القول الأول: رأى جمهور العلماء من الشافعية، والحنابلة، والبعض من المالكيّة، والحنفيّة بأن صيام الست من شوّال مُستحَب، واستدلوا على ذلك بحديث بما رُوي عن ثوبان مولى الرسول عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: «صيامُ شهرِ رمضانَ بعشرةِ أشهرٍ، وصيامُ ستةِ أيامٍ بعدَهُ بشهرينِ، فذلكَ صيامُ السنةِ» ممّا يُؤكّد فضيلة صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال.

واستدلوا أيضًا بقول الله تعالى: «مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثالِها وَمَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجزى إِلّا مِثلَها وَهُم لا يُظلَمونَ»، فالآية عامّة تدل على أنّ أجر كلّ العبادات مُضاعَفٌ إلى عشرة أمثالٍ، إلّا الصيام الذي استُثنِي بقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- عن الله -عزّ وجلّ-: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ».

القول الثاني: وردت عن بعض فقهاء المذهب الحنفي، والمالكي كراهة صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال؛ فقد ورد عن الإمام يحيى بن يحيى؛ وهو فقيهٌ في المذهب المالكيّ، عدم ورود أيّ نصٍّ عن أهل العلم والفقه والسَّلَف يشير إلى أنهّم كانوا يصومون ستّة أيّام من شوّال بعد رمضان؛ خوفًا من وقوع الناس في البِدعة؛ بظنّهم وجوب الصيام.

فضل صيام الست من شوال

أولا: الحصول على الأجر العظيم من الله -سبحانه-، كما رُوي في الصحيح من قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: «مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ».

ثانيًا: جَبر النقص الذي قد يطرأ على الفريضة وإتمامه، ويُستدَلّ على ذلك بِما رُوي عن تميم الداريّ -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: «أوَّلُ ما يحاسَبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ صلاتُهُ فإن أكملَها كُتِبَت لَه نافلةً فإن لم يَكن أكمَلَها قالَ اللَّهُ سبحانَهُ لملائكتِهِ انظُروا هل تجِدونَ لعبدي مِن تطَوُّعٍ فأكمِلوا بِها ما ضَيَّعَ مِن فريضتِهِ ثمَّ تؤخَذُ الأعمالُ علَى حَسْبِ ذلِكَ».

ثالثًا: زيادة قُرْب العبد من ربّه، وكَسْب رضاه ومَحبّته، قال النبيّ -عليه السلام- فيما يرويه عن ربّه -عزّ وجلّ-: «ما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها».

رابعًا: أن الصوم لله عز وجل وهو يجزي به، كما ثبت في البخاري (1894)، ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».

خامسًا: إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، كما ثبت في البخاري (1894) ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله عز وجل يوم القيامة من ريح المسك».

سادسًا: إن الله أعد لأهل الصيام بابا في الجنة لا يدخل منه سواهم، كما ثبت في البخاري (1896)، ومسلم (1152) من حديث سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّة بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ، لاَ يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم، يقالُ: أَينَ الصَّائمُونَ؟ فَيقومونَ لاَ يدخلُ مِنهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فإِذا دَخَلوا أُغلِقَ فَلَم يدخلْ مِنْهُ أَحَدٌ».

سابعًا:إن من صام يومًا واحدًا في سبيل الله أبعد الله وجهه عن النار سبعين عامًا، كما ثبت في البخاري (2840)؛ ومسلم (1153) من حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا».

ثامنًا:إن الصوم جُنة «أي وقاية» من النار، ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصيام جُنة»، وروى أحمد (4/22) ، والنسائي (2231) من حديث عثمان بن أبي العاص قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «الصيام جُنة من النار، كجُنة أحدكم من القتال».

تاسعًا: إن الصوم يكفر الخطايا، كما جاء في حديث حذيفة عند البخاري (525)، ومسلم ( 144 ) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».

عاشرًا: إن الصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة، كما روى الإمام أحمد (6589) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».

مقالات مشابهة

  • هل يجب صيام الست من شوال بشكل متواصل؟.. اعرف آراء الفقهاء
  • هل يجوز صيام الست من شوال قبل القضاء ؟ اعرف آراء الفقهاء
  • صيام الست من شوال وإهداء ثوابه إلى الميت.. دار الإفتاء توضح الحكم
  • خطيب المسجد الحرام: صيام الست من شوال أفضل الأعمال بعد رمضان
  • حكم صيام يوم الجمعة منفردا.. دار الإفتاء توضح
  • «المالية» تستعرض أهم السياسات المزمع تنفيذها على الإيرادات خلال النصف الثاني من 2024 /2025
  • هل يجوز البدء في صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان؟.. اعرف الضوابط الشرعية
  • 7 أفعال شائعة تبطل صيام الست من شوال.. الإفتاء: احذر الوقوع فيها
  • أحمد صيام: صداقة مميزة تجمع فريق عمل مسلسل «حكيم باشا»
  • صيغة نية صيام 6 أيام من شوال .. احرص عليها