توعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، بزيادة الضربات ضد حزب الله ردا على هجماته اليومية على شمال إسرائيل، مشيرا إلى أن أي اتفاق مع حماس في غزة لن ينعكس بالضرورة على الجبهة الشمالية. وقال غالانت خلال زيارة لمقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي في صفد، الأحد، "نحن نخطط لزيادة القوة النارية ضد حزب الله، الذي لا يستطيع إيجاد بدائل للقادة الذين نقوم بتصفيتهم"، على ما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وشدد على أن الضربات على حزب الله ستستمر، حتى لو وقعت إسرائيل على اتفاق هدنة مؤقت مع حركة حماس في غزة، والذي من المتوقع أن يفضي إلى طلاق سراح سجناء فلسطينيين مقابل الإفراج عن رهائن مختطفين في القطاع. وتجرى محادثات للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى إفراج حماس عن رهائن تحتجزهم وهدنة مؤقتة في الحرب الدائرة في غزة والتي أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنته الحركة على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر. ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، أن عنصرين من حزب الله قد لقي حتفهما جراء قصف جوي استهدف شاحنة مدنية داخل الأراضي السورية بالقرب من الحدود اللبنانية. ونوه الوزير الإسرائيلي إلى أن الضربات التي تستهدف مواقع وعناصر لحزب الله سوف تستمر إلى أن ينسحبوا بعيدا عن الحدود، وذلك في إشارة إلى تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أقر عقب حرب عام 2006 بين الطرفين. وأكد أن ذلك سوف يسمح السكان إلى منازلهم، حيث نزح حوالي 80 ألف إسرائيلي بسبب هجمات حزب الله. وينص القرار رقم 1701، الذي أنهى حربا استمرت 33 يوما بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله عام 2006، على انسحاب مقاتلي الأخير إلى جنوب نهر الليطاني وإنشاء منطقة عازلة ينتشر فيها الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
كشفت وثائق قال الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها في خان يونس أن زعيم حماس، يحيى السنوار كان متأكدا من أن حزب الله سيتفح جبهة قتال جديدة ضد إسرائيل عقب هجوم 7 تشرين الاول.   وتابع غالانت: "هدفنا واضح وهو إعادة حزب الله إلى حيث ينبغي أن يكون، أما بالاتفاق أو بالقوة". والأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض "هدفا جويا مشبوها" في منطقة الجليل الأعلى في شمال إسرائيل، كما "تم رصد عمليات إطلاق قذائف صاروخية من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي الإسرائيلية". ومنذ السابع من أكتوبر، قُتل 276 شخصا في لبنان بينهم 191 عنصرا من حزب الله و44 مدنيا، ضمنهم 3 صحفيين، وفق حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس. وفي إسرائيل، أحصى الجيش مقتل 10 جنود و6 مدنيين. (الحرة)

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين

في الوقت الذي يواصل فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزعم بأن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس، فإنه في الوقت ذاته فشل في تعزيز التحركات السياسية، بجانب العدوان العسكري، رغم أن الإسرائيليين بحاجة إلى إعلان يضمن أفقا من الاستقلال والأمن للفلسطينيين من أجل التوصل إلى نتيجة مستقرة لهذه الحرب الدموية. 

البروفيسوران دافنا غويل ودافنا هيكر، عضوتا هيئة التدريس بجامعة تل أبيب، ومؤسستا منتدى "اليوم بعد الحرب"، أكدتا أن "مأساتنا تتمثل بأن نتنياهو تذكّر إصدار بيانه بشأن نزع سلاح حماس فقط بعد مرور عام ونصف على الحرب، وفشل خلالها بتنفيذ التحركات السياسية التي قد تكمل التحركات العسكرية، وتمنع حماس من العودة لأي منطقة احتلها الجيش؛ عام ونصف أكد خلالهما مراراً وتكراراً أننا على بعد خطوة واحدة من النصر الكامل، بينما ابتعدنا أكثر فأكثر عن تحقيق أهداف الحرب المتمثلة بإسقاط حماس، وإعادة المختطفين". 


وأضافتا في مقال مشترك نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "تصريح نتنياهو يدفع تحقيق أهداف الحرب بعيداً، وليس أقرب، وباعتباره ابن مؤرخ، فمن المؤكد أنه يعرف أن النصر العسكري الساحق، حتى لو تحقق، فهو لا يكفي لتحقيق الأمن والاستقرار على مر الزمن، لأنه من أجل تحقيق الأمن للدولة، فلا بد من توفير أفق من الأمل للفلسطينيين أيضاً، للحياة بأمن وازدهار وكرامة". 

وأشارتا إلى أن "الولايات المتحدة عرفت كيف توفر هذا الأفق في الحرب العالمية الثانية، سواء لألمانيا النازية في معاهدة الأطلسي 1941، أو لليابان في إعلان بوتسدام 1945، ونتيجة لذلك، فقد أصبحنا من البلدان المحبة للسلام والمزدهرة التي تساهم في الاستقرار والأمن في منطقتهما". 

وكشفتا أنه "في وقت مبكر من ديسمبر 2023، دعا "منتدى ما بعد الحرب" حكومة الاحتلال إلى إصدار بيان مستوحى من إعلان بوتسدام ووفقاً لمبادئه يطمئن الشعب الفلسطيني إلى أن السيطرة على قطاع غزة ستنتقل إلى إطار حكم مؤقت ينشأ عن تحالف دولي بمجرد عودة جميع المختطفين، وإثبات نزع سلاح حماس، وضمان أن يصبح الشعب الفلسطيني مستقلاً، بإقامة حكومة مستقرة". 

وأوضحتا أنه "حتى اليوم، كما في نهاية 2023، فإن هناك استعدادا دوليا لقبول الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية في مارس 2025 لدخول قوات عربية دولية للقطاع، ستعمل بالتعاون مع عناصر فلسطينية لتوزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة إعماره بعد أن دمّرت الحرب 90% من مبانيه السكنية والعامة، وبناء آليات حكم فلسطينية معتدلة، ولأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يهدد استقرار أنظمة الدول العربية المجاورة، فإن لديها مصلحة واضحة بالحفاظ على الحكم الفلسطيني المعتدل في غزة، وهذا يصب في مصلحة الاحتلال أيضاً". 


وأكدتا أن "ما يغيب عن تصريحات نتنياهو، على مدى عام ونصف، هو الحديث الواضح عن أفق الاستقلال والأمن للفلسطينيين، بل إن القرارات الأخيرة بشأن استيلاء الجيش على المزيد من الأراضي في غزة، وإعداد خطط لاحتلالها، وتوزيع المساعدات الإنسانية من قبل الجيش، وإنشاء إدارة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع، كلها تعمل في الاتجاه المعاكس".  

وختمتا المقال بالقول إنه "من المحظور الاستمرار في حرب من شأنها أن تؤدي بالتأكيد لمقتل المختطفين من الجنود والفلسطينيين الأبرياء في غزة، فيما تترك مستقبلا من الرعب والحزن لهم، مع أن هناك طريقا آخر، يبدأ بتصريح واضح من نتنياهو يعطي أفقاً من الأمل للفلسطينيين".   

مقالات مشابهة

  • نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟
  • الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع العمليات العسكرية جنوب غزة
  • حزب الله يدين القصف الأمريكي - الإسرائيلي على سوريا واليمن ‏وغزة ولبنان
  • عن غارة علما الشعب... هذا أوّل تعليق من الجيش الإسرائيليّ
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • كيف تستفيد اسرائيل من استهدافاتها؟
  • باسيل: الحزب ضَعُفَ بشكل واضح أمام إسرائيل
  • «مصطفى بكري» لـ العربية الحدث: إسرائيل هدفها تفكيك الجيش المصري ومن حق مصر الحفاظ على أمنها القومي
  • من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
  • من الوحدة 3900.. الجيش الإسرائيلي يكشف هوية قيادي حزب الله المستهدف بالغارة على بيروت