إكسبو الدوحة يحتفي باليوم الوطني الكويتي
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
بدر الدفع: نجاح قطر بتنظيم المعرض لكل الأشقاء ومشاركة الكويت محل تقدير
م. سميرة الكندري: سعداء بتنظيم احتفالاتنا الوطنية بالمحفل العالمي الكبير بالدوحة
احتفى معرض «إكسبو 2023» الدوحة للبستنة بمناسبة اليوم الوطني لدولة الكويت، في ساحة الاحتفالات بالمنطقة الدولية بحضور سعادة السفير بدر بن عمر الدفع المفوض العام لمعرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة، والمهندسة سميرة الكندري المدير العام للهيئة العامة للبيئة، والمفوض العام لجناح دولة الكويت في الإكسبو، وعدد من المسؤولين والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة.
وقال سعادة السفير بدر بن عمر الدفع المفوض العام لإكسبو 2023 إن مشاركة دولة الكويت في المعرض محل تقدير، وأن نجاح دولة قطر في تنظيم هذا المعرض العالمي هو نجاح لكل الأشقاء والأصدقاء والشركاء، وأن مشاركة دولة الكويت في المعرض مناسبة للاطلاع على قصص نجاح هذا البلد الشقيق في التصدي للتغير المناخي، وفي تنفيذ سياساته في مجال الأمن الغذائي والمائي، وخططه للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول العام 2050.
وأضاف سعادته أن دولة الكويت راكمت تجارب مهمة في تنظيم المؤتمرات ذات الصلة بالزراعة، مثل معرضها الدولي السنوي للأغذية الزراعية، الذي أصبح موعدا يلتقي فيه المنتجون والمستوردون والمصنعون والمستثمرون، وتعرض فيه أحدث المنتجات والحلول ذات الصلة بالزراعة والأمن الغذائي.
وتابع: إن دولة الكويت تلعب دورا مهما في دعم الزراعة المستدامة والزراعة الخضراء في جميع أنحاء العالم النامي، من خلال تمويل الصندوق الكويتي للتنمية عددا كبيرا من مشاريع البنية التحتية الزراعية، والمبادرات الهادفة إلى بناء قدرات المزارعين، ودعم حلول التكنولوجيا الزراعية المبتكرة وتشكل كل هذه الميادين فرصا للتعاون والشراكة مع الدول الحاضرة في الإكسبو ومع المشاركين من القطاعين العام والخاص.
وأعربت المهندسة سميرة الكندري المدير العام للهيئة العامة للبيئة الكويتية، والمفوض العام لجناح دولة الكويت في معرض «إكسبو 2023» الدوحة للبستنة، عن سعادتها بأن يشهد هذا المحفل العالمي، الاحتفال بالمناسبات الوطنية لدولة الكويت، مشيرة إلى أن دولة الكويت حرصت في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح «حفظه الله ورعاه»، وتوجيهات صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح على تنفيذ رؤية الكويت 2035، من خلال الاهتمام بموضوع التنمية المستدامة والمشاركة في هذه المناسبة وتحديدا موضوع البستنة ومكافحة التصحر نظرا لأهمية هذا الموضوع ليس لدولنا ومحيطنا ولكن للعالم أجمع وللبشرية جمعاء، وهو ما يشكل فرصة كبيرة للاطلاع على تجارب الدول في مكافحة التصحر وجهود الجهات المهتمة بالبيئة والزراعة والاستفادة من آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا والخبراء في هذا المجال، وهو ما يساعد في معالجة مشكلة التصحر والوصول إلى الاستدامة.
وقالت المفوض العام لجناح دولة الكويت بمعرض «إكسبو 2023» الدوحة للبستنة: نعمل في الجناح للوصول إلى مشاركة مميزة وفعالة تنقل جهود دولة الكويت في البستنة بشكل عام وموضوع مكافحة التصحر بشكل خاص، وذلك من خلال محتويات الجناح المتعددة وتسليط الضوء على عدد من المشاريع التي عملت وتعمل عليها الجهات المختلفة في دولة الكويت، بالإضافة إلى ورش العمل المتخصصة والتي بلغت منذ افتتاح الجناح «25» ورشة ومحاضرة بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة والجهات البحثية والأكاديمية والتطوعية داخل الكويت، إضافة إلى عدد من الشخصيات الكويتية المهتمة بموضوع المعرض الدولي للبستنة.
وأشارت الكندري إلى اهتمامهم في الجناح بالجانب التوعوي بمجالات البيئة المختلفة، وهو جانب لا يقل أهمية عن الجوانب الأخرى حتى تصل الرسائل الصحيحة والمبنية على حقائق علمية إلى الجمهور والنشء والأجيال القادمة من خلال تنظيم الفعاليات داخل الجناح وهو ما يدعم فكرة الاستدامة ونشر الوعي البيئي، مشيرة إلى أن الحضور والمشاركة الكويتية تختلف عن المشاركات الأخرى نظرا للعلاقات الأخوية التي تربط الكويت مع أهل قطر الأوفياء قيادة وشعبا لما لمسناه من سهولة ويسر في الإعداد لجناح دولة الكويت، منوهة بنجاح دولة قطر في الإعداد وتنظيم الإكسبو والفعاليات المصاحبة.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر إكسبو 2023 اليوم الوطني الكويتي الدوحة للبستنة دولة الکویت فی إکسبو 2023 من خلال
إقرأ أيضاً:
شم النسيم.. عيد فرعوني قديم يحتفي بالحياة والربيع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يعد عيد "شم النسيم" من أهم الأعياد الذى يحتفل به المصريون منذ نحو 4700 عام، وكان هذا الاحتفال الوحيد الذي جمع المصريين بمختلف عقائدهم الدينية دون أن يلبس ثوبا عقائديا على الإطلاق احتفالا بالحياة والربيع.
ويأتي عيد شم النسيم على قائمة الأعياد الزراعية في مصر القديمة، واصطبغ بمرور الوقت بصبغة اجتماعية ذات صلة بالطبيع كما يتضح من اسمه "شمو"في اللغة المصرية القديمة الهيروغليفية وهي نفس الكلمة التي أطلقها المصريون القدماء على فصل الصيف وتحمل أيضا معنى الحصاد، وتحولت الكلمة إلى "شم"في اللغة القبطية والتي تعد مرحلة متأخرة من الكتابة المصرية القديمة لكن بأحرف يونانية.
في حين يرى بعض المتخصصين في اللغة المصرية القديمة أن تسمية "شم النسيم" تنطوي على تركيب لغوي كامل في اللغة المصرية القديمة هو "شمو (حصاد)- ان (ال)- سم (نبات)" وفي دلالة واضحة على عدم تحريف الاسم المصري الأصلي بإدخال كلمة "نسيم" العربية التي يعرفها المعجم بأنها "ريح لينة لا تحرك شجرا للإشارة إلى اعتدال الجو ومقدم فصل الربيع.
واختلف العلماء في تحديد بداية واضحة ودقيقة لاحتفال المصريين بعيد "شم النسيم" فمنهم من رأى أن الاحتفال بدأ في عصور ما قبل الأسرات بحسب تقسيم تاريخ مصر القديم ورأى آخرون أنه يرجع إلى عام 4000 قبل الميلاد إلى أن استقر أغلب الرأي على اعتبار الاحتفال الرسمي به في مصر قد بدأ عام 2700 قبل الميلاد مع نهاية عصر الأسرة الثالثة وبداية عصر الأسرة الرابعة.
حيث اعتبر المصريون القدماء عيد شم النسيم بعثا جديدا للحياة كل عام تتجدد فيه الكائنات وتزدهر الطبيعة بكل ما فيها واعتبروه بداية سنة جديدة مدنية يستهلون به نشاطهم لعام جديد وكانت الزهوروانتشارالخضرة بشيرا ببداية موسم الحصاد فكانوا يملأون مخازن الغلال بحصاده ويقدمون للإله الخالق خلال طقوس احتفالية سنابل القمح الخضراء في دلالة رمزية على الخلق الجديد الدال على الخير والسلام.
وحمل طابع الاحتفال الشعبي منذ عصور قديمة للغاية سجلها المصري في نقوشه على جدران مقابره ليخلد ذكرى نشاطه في ذلك اليوم فكان الناس يخرجون في جماعات إلى الحدائق والحقول للتريض والاستمتاع بالزهور والأخضر على الأرض حاملين صنوف الطعام والشراب التي ارتبطت بهذه المناسبة دون غيرها وحافظ عليها المصريون حتى الآن في مشهد موروث ومستنسخ كل عام لعادات مصرية قديمة غالبت الزمن.
وحرص المصري القديم على أن تضم قائمة طعامه في شم النسيم عددا من الأطعمة التي لم يكن اختيارها محض عشوائية أو صدفة بحتة بل كانت تحمل مدلولا دينيا وفكريا ارتبط بعقيدته خلال احتفاله بالمناسبة، من بينها أطعمة أساسية كالبيض، والسمك المملح (الفسيخ)، والبصل، والخس، والحمص الأخضر (الملانة) حيث ترمز البيضة إلى التجدد وبداية خلق جديد في العقيدة الدينية المصرية فهي منشأ الحياة وقناة خروج أجيال من الكائنات وأصل كل خلق ورمز كل بعث و أطلق المصري عليها "سوحت"وذكرها في برديات الأدب الديني القديم عندما اعتقد أن الإله خلق الأرض من صلصال في هيئة بيضة ودب فيها الروح فبدأت فيها الحياة لذا كانوا يقدمون البيض على موائد القرابين لدلالته الرمزية والدينية على حد سواء.
وحرص المصري على تناول السمك المملح (الفسيخ) في هذه المناسبة مع بداية تقديسه نهر النيل الذي أطلق عليه"حعبي" بدءا من عصر الأسرة الخامسة فضلا عن ارتباط تناوله بأسباب عقائدية تنطوي على أن الحياة خلقت من محيط مائي أزلي لا حدود له خرجت منه جميع الكائنات أعقبه بعث للحياة ووضع قوانين الكون.
وبرع المصريون في صناعة السمك المملح وكان يخصصون لصناعته أماكن أشبه بالورش كما يتضح من نقش في مقبرة الوزير "رخ-مي-رع" في عهد الأسرة 18، وتشير بردية "إيبرس" الطبية إلى أن السمك المملح كان يوصف للوقاية والعلاج من أمراض حمى الربيع وضربات الشمس.
وأولى المصريون أهمية كبيرة لتناول نبات البصل، خلال الاحتفال اعتبارا من عصر الأسرة السادسة لارتباطه بأسطورة قديمة تحدثت عن شفاء أمير صغير من مرض عضال عجز الأطباء عن علاجه وكان البصل سببا في الشفاء بعد أن وُضع النبات تحت وسادة الأمير واستنشقه عند شروق الشمس في يوم وافق احتفال المصريين بعيد شم النسيم فكتب له الشفاء فأصبح تقليدا حافظ عليه المصريون حتى الآن.
أما الحمص الأخضر فقد عرفته عصور الدولة القديمة وأطلق عليه المصريون اسم "حور-بك" وكان يحمل دلالة عقائدية على تجدد الحياة عند المصري لأن ثمرة الحمص عندما تمتلئ وتنضج ترمز عنده بقدوم فترة الربيع فصل التجدد وازدهار الحياة بعد أن ظلت أرضها المركز الأول لكل حياة، حياة الآلهة وحياة البشر، فكل شيء ينطلق انطلاقا من هذا المكان.