اللبنانيون في انتظار إصلاحات عاجلة
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
دينا محمود (بيروت، لندن)
أخبار ذات صلةبعد أيام من إعلان البنك الدولي أن لبنان شهد في عام 2023 معدل التضخم الأكبر من نوعه في أسعار الغذاء، ووسط تحذيرات وكالات تصنيف ائتماني دولية من أن الاضطرابات الحالية في الشرق الأوسط ستزيد من تدهور وضع الاقتصاد اللبناني، شدد خبراء غربيون، من أن هذا البلد بات في أمسّ الحاجة، لإجراءات إصلاحية عاجلة، للتعامل مع أزمته من جذورها.
فالأزمة متعددة الجوانب التي تجتاح لبنان بوتيرة غير مسبوقة منذ أواخر عام 2019، ويعاني تبعاتها قرابة 80% من مواطنيه وسكانه، صارت وفقاً لهؤلاء الخبراء، أشبه بعاصفة هوجاء، تحمل في طياتها تأثيرات سلبية سياسية واقتصادية واجتماعية، وكذلك بيئية وسط شُح المياه الذي يعانيه أكثر من سبعة من كل عشرة من السكان.
وحذر الخبراء من أن عدم التحرك باتجاه الشروع في اتخاذ إصلاحات سياسية واقتصادية بشكل عاجل، وتوفير الدعم للبنانيين ممن يدفعون ثمناً باهظاً للأزمة منذ سنوات، سيزيد مستقبل بلادهم غموضاً، خاصة مع عدم وجود أي نهاية للوضع الراهن في الأفق، واستمرار الشلل المؤسساتي، الناجم عن عدم وجود حكومة فاعلة أو رئيس للجمهورية.
وفي تصريحات نشرتها منصة «بي إن إن بريكينج» الإلكترونية، شدد الخبراء على أن ما ينجم عن الانهيار الاقتصادي والمالي في لبنان، من انهيارات مماثلة في منظومة الخدمات العامة، وعلى الأخص في قطاعيْ التعليم والخدمات الصحية، بجانب الانقطاع المتكرر للكهرباء، يجعل من المُلح المضي على طريق الإصلاحات المنشودة.
وأشار هؤلاء إلى أن تأثيرات الأزمة تفاقمت، مع عدم وجود أي مؤشرات على تراجع حدتها، ما ألقى بظلاله على مرافق البنية التحتية الهشة من الأصل في لبنان، من جراء عقود من الصراعات والإهمال.
ويشكل ذلك خطراً داهماً على الصحة العامة للبنانيين، على وقع تردي وضع القطاع الصحي من جهة، وتسارع وتيرة انتشار الأمراض المنقولة بالمياه بينهم من جهة أخرى، لا سيما في ظل تراكم النفايات في الشوارع.
واعتبر المحللون أن من بين الأسباب الجوهرية لاشتداد وطأة العاصفة العاتية التي تضرب لبنان واستمرارها طيلة السنوات الخمس الماضية، الافتقار للإرادة السياسية اللازمة للتعامل معها.
ونقلت المنصة الإلكترونية عن نشطاء لبنانيين اتهامهم للساسة في بلادهم، بعدم الاكتراث بصالح مواطنيهم، بقدر اهتمامهم بمصالحهم الخاصة. وشدد هؤلاء النشطاء على أن النخبة الحاكمة في الوقت الحاضر، لن تتخلى بسهولة أو طواعية، عن السلطة التي ظلت قابضة عليها لعقود من الزمان.
وبحسب الخبراء، يشيع بقاء الأزمة على حالها، مشاعر اليأس وخيبة الأمل بين اللبنانيين، ممن أطلقوا انتفاضة شعبية في أكتوبر 2019، للمطالبة بإقامة نظام سياسي جديد خالٍ من الفساد والمحسوبية، ووقف التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لوطنهم، دون أن تُكلل تحركاتهم على هذا الصعيد، بالنجاح حتى الآن.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: لبنان البنك الدولي الاقتصاد اللبناني
إقرأ أيضاً:
“كاسبرسكي” تحذّر من فيروس إلكتروني قد يهدد الكثير من هواتف أندرويد!
#سواليف
أعلن الخبراء في Kaspersky Lab اكتشاف #فيروس_إلكتروني جديد ينتشر في #الهواتف التي تعمل بأنظمة #أندرويد.
وبحسب الخبراء فإن الفيروس يعتبر نسخة معدلة عن فيروسات Triada من نوع Trojan التي انتشرت قبل سنوات، والخطير فيه أنه قادر على التخفي داخل نظام الهاتف دون أن تظهر للمستخدم أية علامات على وجوده، ويمكنه الوصول إلى الكثير من برمجيات وبيانات الهاتف.
وأكد الخبراء أنه قادر على سرقة البيانات الشخصية المخزنة في الهاتف، ويمكنه الوصول إلى حسابات المستخدمين في خدمات مختلفة، بما في ذلك تطبيق Telegram. بالإضافة إلى ذلك، يمكنه إرسال الرسائل من بعض التطبيقات دون إذن المستخدم، واستبدال الأرقام أثناء المكالمات، ومراقبة العمليات التي يقوم بها المستخدم عبر الهاتف، وحتى سرقة العملات المشفرة.
مقالات ذات صلةووفقا لأحدث البيانات، في مارس 2025 تأثر أكثر من 2.6 ألف مستخدم في العديد من البلدان بالنسخة المعدلة من Triada، ويقول المحللون إنه في الفترة من يونيو 2024 إلى مارس 2025، تمكن المهاجمون من تحويل ما يقرب من 270 ألف دولار من العملات المشفرة باستخدام الفيروس.
ولتجنب خطر مثل هذه الفيروسات ينصح خبراء التقنية بالتحقق من برمجيات أي هاتف جديد عند شرائه، وعدم تحميل أي تطبيقات غير معروفة من متاجر التطبيقات الإلكترونية، وعدم فتح أي روابط مشبوهة تصل إلى الهاتف عبر خدمات الرسائل أو تطبيقات التواصل.