"نيويورك تايمز" تكشف خفايا زيارة بيرنز السرية لأوكرانيا الخميس الماضي
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
ذكرت صحيفة " نيويورك تايمز " أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز قام بزيارة سرية لأوكرانيا يوم الخميس الماضي.
ووفقا للصحيفة كان الغرض من هذه الزيارة العاشرة بترتيبها منذ بداية الأزمة الأوكرانية في الـ 24 من فبراير 2022، هو طمأنة القيادة الأوكرانية وسط رفض مجلس النواب الأمريكي التمويل الإضافي لكييف.
ولفتت الصحيفة نقلا عن مصادر أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أنشأت على مدى السنوات الثماني الماضية شبكة من القواعد السرية في أوكرانيا على طول الحدود مع روسيا.
ولم يتمكن الكونغرس الأمريكي من المصادقة على حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا منذ أكتوبر 2023، ولهذا السبب توقفت الولايات المتحدة منذ نهاية ديسمبر الماضي عن تزويد كييف بالأسلحة والذخائر.
ووفقا للصحيفة فإن السؤال الذي يطرحه بعض ضباط الاستخبارات الأوكرانية الآن على نظرائهم الأمريكيين في الوقت الذي يدرس فيه الجمهوريون في مجلس النواب هل سيقطعون مليارات الدولارات من المساعدات عن كيف، وهل ستفعل ذلك وكالة الاستخبارات المركزية؟
وفي تعليق على زيارة بيرنز إلى كييف الأسبوع الماضي، قال مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية: "لقد أظهرنا التزاما واضحا تجاه أوكرانيا على مدى سنوات عديدة وكانت الزيارة إشارة قوية أخرى على أن التزام الولايات المتحدة ما زال ساريا".
ذكرت صحيفة "هيل" أن عضوي مجلس النواب الأمريكي بريان فيتزباتريك، وجاريد غولدن طالبا الكونغرس بدعم نسخة بديلة لمشروع قانون المساعدات المالية لأوكرانيا وإسرائيل.
ولطالما ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باللوم على وكالات الاستخبارات الغربية في التلاعب بكييف وزرع المشاعر المعادية لروسيا في أوكرانيا.
ومن جهتها اعتبرت وزارة الخارجية الروسية، إمداد دول حلف الناتو لأوكرانيا بالأسلحة، "لعبا بالنار"، وتحريضا يؤجج الأزمة، ويقوض فرص السلام، وقد يؤدي إلى نشوب حرب كبرى.
كما حذرت وزارة الدفاع الروسية الدول الغربية من إمداد أوكرانيا بالأسلحة، وتوعدت بسحقها على الأراضي الأوكرانية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: نيويورك الولايات المتحدة تمويل مساعدات مشاعر مليارات مجلس النواب وکالة الاستخبارات المرکزیة
إقرأ أيضاً:
تسريبات "سيجنال" بالتوقيتات والأسلحة.. "ذا أتلانتيك" تكشف "خطط أمريكا" لضرب مليشيا الحوثي
مجموعة "Houthi PC small group" على تطبيق "سيجنال" التي شارك فيها كبار المسؤولين الأميركيين حديثهم عن استهداف الحوثيين في اليمن. - theatlantic
نشرت مجلة "ذا أتلانتيك" الأميركية، الأربعاء، ما قالت إنه "خطط الهجوم الأميركي على الحوثيين في اليمن"، والتي تم تسريبها عبر تطبيق "سيجنال".
واتهمت المجلة الأميركية عدداً من مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ"الكذب" بعد نفيهم نشر خطط سرية على مجموعة في "سيجنال" ضمت كبار المسؤولين الأمنيين في الإدارة الأميركية، ورئيس تحرير "ذا أتلانتيك" جيفري جولدبرج، الذي قال إنه تم دعوته لهذه المجموعة عن غير قصد من قبل مستشار الأمن القومي مايكل والتز.
وبعد فترة وجيزة من نشر قصة الخرق الأمني الهائل للإدارة الأميركية، سأل أحد المراسلين وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث، الاثنين، عن سبب مشاركته خططه حول هجوم وشيك على اليمن على تطبيق المراسلة "سيجنال"، فأجاب الوزير: "لم يكن أحد يرسل رسائل نصية عن خطط الحرب.. وهذا كل ما يجب أن أقوله عن ذلك".
وفي جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، الثلاثاء، سُئلت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، عن هذه التسريبات، وردت جابارد قائلة: "لم تكن هناك مواد سرية تمت مشاركتها في مجموعة سيجنال تلك"، فيما قال راتكليف الشيء نفسه: "لكي أكون واضحاً، كانت اتصالاتي في مجموعة رسائل سيجنال مسموحاً بها تماماً وقانونية، ولم تتضمن معلومات سرية".
وقال الرئيس دونالد ترمب عندما سئل عن الأمر نفسه: "لم تكن معلومات سرية".
معلومات عن الضربات قبل ساعتين من شنها
وذكرت "ذا أتلانتيك" أنها حجبت بعض المعلومات التي اطلع عليها رئيس تحريرها في مجموعة التي أطلق عليها والتز اسم “Houthi PC small group”، بما في ذلك ما تعلق بالأسلحة وتوقيت الهجمات.
وذكرت المجلة أنها امتنعت عن نشر المعلومات عن العمليات العسكرية التي بإمكانها أن تُعرّض حياة أميركيين للخطر. ولذلك اختارت تحديد طبيعة المعلومات التي تمت مشاركتها في المجموعة، بدلاً من تفاصيل محددة عن الهجمات.
واعتبرت المجلة أن اتهامها بالكذب من قبل المسؤولين الأميركيين، يدفعها لإطلاع الناس على الرسائل التي تمت مشاركتها من أجل الوصول إلى استنتاجاتهم الخاصة.
ونقلت عن خبراء قولهم إن استخدام تطبيق "سيجنال" لمثل هذه المناقشات الحساسة "يشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي".
وذكرت "ذا أتلانتيك" أن رئيس تحريرها جولدبرج تلقى معلومات عن الهجمات التي شنها الجيش الأميركي على الحوثيين في اليمن، قبل ساعتين من الموعد المقرر لبدئها.
وأخطرت "ذا أتلانتيك" وكالة الاستخبارات المركزية، ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ومجلس الأمن القومي، ووزارة الدفاع، والبيت الأبيض في رسائل بالبريد الإلكتروني، أنها "تدرس نشر ما جاء في مجموعة سيجنال بشكل كامل"، وذلك في ضوء التصريحات الصادرة عن العديد من مسؤولي الإدارة الأميركية بأن المحادثات لا تتضمن "خطط حرب".
وردت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، قائلة إنه "كما ذكرنا مراراً وتكراراً، لم تُنقل أي معلومات سرية عبر المجموعة، ومع ذلك، وكما صرّح كلٌّ من مدير وكالة الاستخبارات المركزية ومستشار الأمن القومي، فإن هذا لا يعني أننا نشجع نشر المحادثة، كان من المفترض أن تكون هذه مداولات داخلية وخاصة بين كبار الموظفين، وقد نوقشت معلومات حساسة، لذلك، لهذا السبب تحديداً، نعم، نعترض على النشر".
ولم يتطرق بيان ليفيت للنصوص التي يعتبرها البيت الأبيض حساسة، أو كيف يمكن أن يكون لنشرها بعد أكثر من أسبوع من بدء الضربات الجوية الأولى في اليمن، تأثير على الأمن القومي الأميركي.
كما طلبت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) حجب اسم رئيس مكتب مدير الوكالة جون راتكليف، الذي شارك في سلسلة محادثات على مجموعة "سيجنال"، لأن ضباط المخابرات في الوكالة عادةً ما لا يُكشف عن هويتهم علناً.
وكان راتكليف قد أدلى بشهادته في وقت سابق، الثلاثاء، أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، وأكد أن رئيس مكتبه "ليس ضابطاً متخفياً"، معتبراً أن مشاركته في هذه المجموعة كان "مناسباً تماماً"، إلا أن "ذا أتلانتيك" أكدت أنها ستواصل حجب اسمه.
معلومات عن الهجمات والأهداف
ودارت نقاشات كثيرة في "Houthi PC small group" حول توقيت الهجمات على الحوثيين ومبرراتها، وتضمنت تصريحاتٍ لمسؤولين في إدارة ترمب حول أوجه القصور المزعومة لحلفاء أميركا الأوروبيين. لكن في يوم الهجوم، السبت 15 مارس، تحوّل النقاش نحو العمليات.
في الساعة 11:44 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، نشر وزير الدفاع هيجسيث في المجموعة، بأحرف كبيرة، "تحديث الفريق:"
وأضاف: "الوقت الآن (11:44 بالتوقيت الشرقي): الطقس مناسب. تم التأكيد للتو من القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أننا جاهزون لإطلاق المهمة".
والقيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) هي القيادة القتالية للجيش الأميركي في الشرق الأوسط.
وتابع هيجسيث:
الساعة 12:15 بالتوقيت الشرقي: انطلاق طائرات F-18s (الحزمة الهجومية الأولى)
الساعة 13:45 بالتوقيت الشرقي: "ضربة مشروطة" بدء نافذة الضربة الأولى لمقاتلات F-18 (الهدف الإرهابي في موقعه المعروف، لذا يجب أن تكون الضربة في الوقت المحدد – أيضاً، إقلاع المسيرات الهجومية MQ-9)"
وجاءت رسالة وزير الدفاع قبل 31 دقيقة من انطلاق أولى الطائرات الحربية الأميركية، وقبل ساعتين ودقيقة واحدة من بدء الفترة التي كان من المتوقع فيها أن يتم ضرب هذا الهدف الرئيسي.
وأضاف هيجسيث:
"14:10: انطلاق المزيد من طائرات F-18s (الحزمة الهجومية الثانية)"
"14:15: المسيرات الهجومية تصل إلى الهدف (هذا هو التوقيت الذي ستُسقط فيه القنابل الأولى بشكل مؤكد، رهناً بأهداف "الضربة المشروطة)"
"15:36: بدء الضربة الثانية لطائرات F-18 – بالإضافة إلى إطلاق أول صواريخ توماهوك من البحر".
"المزيد سيأتي لاحقاً (وفقاً للجدول الزمني)"
"نحن حالياً في وضع آمن من حيث أمن العمليات"
"حفظ الله محاربينا."
وبعد فترة وجيزة، أرسل نائب الرئيس جيه دي فانس رسالة نصية إلى المجموعة، يقول فيها: "سأصلي من أجل النصر".
وفي الساعة 1:48 ظهراً، أرسل والتز رسالة التالية، تتضمن معلومات استخباراتية آنية حول الأوضاع في موقع الهجوم، الذي يبدو أنه في صنعاء: "نائب الرئيس لقد انهار المبنى، تم التحقق من هوية عدة أشخاص"، مضيفاً: "عمل رائع. بيت، كوريلا، ومركز الاستخبارات". وكان والتز يشير هنا إلى بيت هيجسيث؛ والجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية، ومجمع الاستخبارات".
وتشير رسالة والتز إلى "التحقق من هوية عدة أشخاص" إلى أن الاستخبارات الأميركية تأكدت من هوية الهدف الذي استهدفته أو الأهداف، من خلال استخدام موارد بشرية أو تقنية.
وبعد ست دقائق، كتب نائب الرئيس، الذي بدا مرتبكاً من رسالة والتز: "ماذا؟"
وفي الساعة 2:00 ظهراً، ردّ والتز: "أكتب بسرعة كبيرة. الهدف الأول، المسؤول عن الصواريخ، تأكدنا من هويته وهو يدخل مبنى صديقته، وقد انهار المبنى الآن".
وردّ فانس بعد دقيقة: "ممتاز". وبعد 35 دقيقة، كتب راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA): "بداية موفقة"، وأتبعه والتز برسالة نصية تتضمن رموزاً تعبيرية (إيموجي) لقبضة وعلم أميركي وشعلة نار.
وفي وقت لاحق من ظهر ذلك اليوم، نشر هيجسيث: "القيادة المركزية الأميركية كانت ولا تزال على أهبة الاستعداد".
وأخبر المجموعة بعد ذلك أن الهجمات ستستمر: "أحسنتم جميعاً، المزيد من الضربات مستمرة لساعات الليلة، وسأقدم تقريراً أولياً كاملاً في الغد. ولكن في الوقت المحدد. الهدف واضح، والقراءات جيدة حتى الآن".