«تحت الربع» يتزين لاستقبال الشهر الكريم.. أشكال فوانيس جديدة وتصميمات مبتكرة
تاريخ النشر: 25th, February 2024 GMT
حالة من الزحام تشهدها منطقة باب زويلة فى القاهرة التاريخية، حيث يقع شارع تحت الربع، معقل صناعة فوانيس رمضان، باتت المنطقة مقصداً للراغبين فى شراء الفانوس قبل حلول الشهر الفضيل، تتزين بمختلف أنواع الفوانيس المعروضة والمصنوعة بأياد مصرية خالصة، ويعود تأسيس المنطقة بحسب رواية المقريزى إلى تشييد مدينة القاهرة على يد جوهر الصقلى، وكان الشارع يطلق عليه قديماً حارة السودان.
تاريخ الشارع العريق جعل منه مقصداً لهواة اقتناء الفوانيس، بحسب محمد الحفناوى أحد المواطنين، الذى جاء خصيصاً من محافظة المنوفية لشراء مجموعة فوانيس لأطفاله، وهو ما جعله يتجول فى الشارع حتى يحصل على أفضل عروض بيع: «الأسعار غالية لكن فيه تنوع، يعنى تقدر تشترى فانوس بـ25 جنيه يفرح الأطفال، وبرضه لو عايز فانوس بـ10 آلاف جنيه هتلاقى، ويمكن الميزة دى مش موجودة فى كل أماكن بيع الفوانيس بمناطق أخرى، وده بسبب التنوع الكبير فى المعروضات»، وإلى جوار «الحفناوى»، وقف محمد شريف، الذى قصد الشارع من محافظة كفرالشيخ، مؤكداً أن شهر رمضان هو مصدر سعادة كبير للأمة الإسلامية، فبخلاف الجانب الدينى له بات الشهر الفضيل مناسبة للم شمل العائلات فى مكان واحد وموعد واحد هو موعد الإفطار: «نعبر عن فرحتنا بشراء الفوانيس مهما كان سعرها، والفانوس المصرى عاد للمنافسة».
داخل الشارع انشغل أصحاب المحال فى تجهيز الشوادر تمهيداً لاستقبال المواطنين، الجميع يريد أن يستثمر موسم رمضان من خلال بيع أكبر عدد من الفوانيس، وهو ما يخلق حالة من الزحام بسبب المنتجات الكثيرة المعروضة فى الشارع وسط محاولات من باعة زينة رمضان لجذب المارة من خلال تعديد مزايا منتجاتهم، محاولين إقناعهم بالشراء، وبحسب البائعين فإن شهر رمضان يمثل انفراجة بعد أشهر عديدة من ركود حركة البيع، لكونهم يبيعون سلعاً ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالشهر المبارك.
سامح يونس، صاحب محل تخصص فى تصنيع وبيع الفوانيس المطلية بالنحاس وتصميم الفوانيس العربية، ومن بينها الفانوس المغربى الذى يجذب الأنظار إليه فور رؤيته، بدأ الأربعينى يفكر فى بيع الفوانيس داخل شارع تحت الربع، ولكنه رأى أنه لا بد أن يبيع سلعاً لا ترتبط بموسم معين حتى يضمن استمرارية حركة البيع، وهو ما جعله يفكر فى الأنتيكات لكونها سلعاً تباع طوال العام، إلى جانب الفوانيس المغربية المطلية بالنحاس، التى يقبل على شرائها كثيرون.
من الصاج يقوم «سامح» بتشكيل الفوانيس المغربية قبل أن تدخل بعد ذلك مرحلة الطلاء، التى ترفع سعر الفانوس أضعافاً مضاعفة، حيث يصل ثمن الفانوس الواحد إلى أكثر من 2500 جنيه، وذلك لارتفاع سعر النحاس إلى جانب القيمة الفنية للفانوس بعد طلائه، وهو ما يجعل الكثيرين يقبلون على شرائه بسبب حسن صنتعه وجمال منظره. إضاءة الفانوس الآن لا تحتاج إلى شمعة كما كان متبعاً قديماً، ولكن أسلاك الكهرباء هى الأكثر شيوعاً داخل الشارع، بحسب مصطفى شعبان، متخصص توصيل أسلاك الكهرباء للفوانيس وتجهيز الدوائر الكهربائية لإنارتها، مؤكداً أن التطور الكبير الذى حدث مؤخراً على جميع المستويات استلزم مواكبة تلك الطفرة التكنولوجية، من خلال استبدال الشموع بمصابيح متصلة ببطاريات أو من خلال مصادر الكهرباء المباشرة: «ده شهر الخير علينا كلنا، وبنستعد قبل رمضان بـ4 شهور كاملين علشان نكون جاهزين بشكل كامل فى شعبان، لأن الناس بتشترى خلال الفترة دى علشان يلحقوا يعلقوا الفوانيس». يلتقط رامى يونس طرف الحديث، مشيراً إلى أنه يعمل فى تجارة الفوانيس المستوردة منذ 10 سنوات، وخلال السنوات الماضية زاد الطلب على المستورد حتى عاد الفانوس المصرى للظهور مجدداً والمنافسة، بعد أن تطور شكله وأصبح عصرياً بشكل كبير.
رغبة «يونس» فى محاولة الحفاظ على الفانوس المصرى دفعته إلى ابتكار تصميم جديد للفانوس من خلال التريكو، حيث يتم تزيين الفانوس بصور أبطال كرتونية لجذب الأطفال، من بينها «بسنت ودياسطى» وكذلك «بكار ورشيدة» و«بوجى وطمطم»، وكذلك ابتكار فانوس يمكن حمله فى كل مكان، وهو الأمر الذى جذب عدداً كبيراً من المواطنين: «نتوقع زيادة فى حركة المبيعات خلال الأيام المقبلة».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: فانوس رمضان فرحة رمضان من خلال وهو ما
إقرأ أيضاً:
جامع الشيخ زايد في سولو يُنظّم مبادرات رمضانية بإندونيسيا
أبوظبي: «الخليج»
نظَّم جامع الشيخ زايد الكبير في سولو، بالتعاون مع «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية»، عدداً من المبادرات الرمضانية في إقليم باندا آتشيه في إندونيسيا، ضمن البرامج الرمضانية السنوية التي ينفِّذها الجامع على الساحة الإندونيسية، بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الإنسانية الإماراتية.
وتضمَّنت برامج رمضان 1446ه، إقامة الموائد الرمضانية والإفطار الجماعي، حيث وزَّع الجامع 2000 وجبة يومياً خلال الشهر الفضيل، وقدَّم المير الرمضاني لمئات الأُسر في المنطقة، إلى جانب توفير اللحوم لنحو 1300 أسرة.
نظَّم الجامع محاضرات دينية طوال أيام الشهر، ودورات قرآنية مكثَّفة بمشاركة 200 طالب من الجامعات الإندونيسية، وختم القرآن الكريم بمشاركة 2000 شخص من سكان المنطقة. وشهدت العشر الأواخر، إقامة صلاة التهجُّد وقيام الليل وتوزيع وجبات السحور على المعتكفين في الجامع، وشارك في تنفيذ هذه الأنشطة نحو 60 متطوعاً.
وقال الدكتور سلطان فيصل الرميثي، رئيس مركز جامع الشيخ زايد الكبير في سولو «تهدف الأنشطة التي ينظِّمها الجامع خلال الشهر المبارك، إلى تعزيز روابط الأخوَّة بين الشعبين الإماراتي والإندونيسي، فهي علاقة متينة نهجها التعاون على البر والتقوى في إعمار الأوطان وخدمة الإنسان. والجامع أصبح إحدى أهمِّ المؤسسات الدينية في المنطقة، بوصفه صرحاً للدراسات الإسلامية والبرامج الثقافية، ومركزاً للاحتفاء بالأُخوَّة بين جمهورية إندونيسيا ودولة الإمارات».
وأشاد بدعم المؤسسة للبرامج الرمضانية، وقال «يتميَّز شهر رمضان بتقاليد راسخة في وجدان الشعب الإندونيسي الصديق، حيث تتعدَّد مظاهر الاحتفال بقدوم الشهر الفضيل في مناطق الأرخبيل المترامية الأطراف، وهذه التقاليد امتداد لإرث العلماء الذين نشروا الإسلام بالتسامح والمحبة والسلام، وأسهموا في أن تصبح إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم».
وأعربت المؤسسة عن اعتزازها بالمشاركة في تنفيذ هذه المبادرات الرمضانية، مؤكِّدةً أنَّ دعم المشاريع الخيرية والإنسانية في مختلف الدول، لا سيما خلال الشهر المبارك، يأتي في إطار التزامها بنهج العطاء الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه.