الحصار الخامس!
يتحدث الناس عن حصار المليشيا في (الإذاعة) أمدرمان، من أربع جهات، جيش كرري شمالا، متحرك عرديب غربا، قوات المهندسين جنوبا، والنيل العظيم شرقا.
لكن الجهة الخامسة في الحصار هي السماء التي تلعنهم وتمقتهم، هي الغضب الرباني على ما انتهكوه من أعراض، وما أزهقوه من أنفس، وما سرقوه من أموال الناس وعرق جبينهم، وشقى عمرهم.

هذه السماء السودانية المؤمنة المليئة بالدعوات هي الحصار الخامس والحقيقي، إن دعوة بنت يتيمة واحدة من بنات شهداء الحرس الرئاسي الذين اختاروا الموت بصدورهم العارية من أجل تأمين القائد العام وفاء للجيش وللسودان وطلبا للجنة وهم صائمون في الشهر العظيم .. دعوة واحدة فقط ستفتك بالمليشيا وظهيرها السياسي وداعمها الخليجي وروحها الاسرائلية الشريرة.
الأيام بيننا .. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

كثيرة هي بطولات الجيش بعد ملحمة الحرس الرئاسي .. لكن هؤلاء الخمسة وثلاثين جنديا .. علامة في تاريخ السودان والمنطقة .. لقد أحبطوا مخططا كبيرا باختيارهم للموت المؤكد .. لم يكن المخطط في يوم 15 أبريل فقط، بل كان جدارا عاليا من من الاسلحة الفتاكة ورزم الدولارات والذهب المسروق من اقتصاد السودان، والقرارات والاتفاقيات، جدارا تم بناؤه خلال أربع سنوات من (الفترة الانتقامية)، كان جدارا من العقارب الاقليمية والأفاعي العالمية وظلم ذوي القربى من العرب الذي لم يرقبوا في الشعب السوداني إلا ولا ذمة، لم يرحموه بأنه يشهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فدعموا من يقتله ويسبي نساءه .. كان بنيانا من الذمم السياسية الرخيصة من السودانيين بكل أسف .. العملاء الذين استلموا الأموال مقابل العمل السياسي والإعلامي الموجه .. والله لو كنت مكان البرهان لما قدمت ولا أخرت إلا بطلب الدعاء والرضا من أسر شهداء الحرس الرئاسي، أراملهم وأيتامهم وأمهاتهم وآباءهم.

إن السياسيين الذين يدافعون عن (حرامية) ويوقعون معهم في أديس ويساوون بينهم وبين جيش بلادهم .. سينالهم غضب من السماء .. وسيلاحقهم غضب الناس في الأرض .. هم ومن ارتضاهم ومن سعى لهم وداهنهم، ومن وعدهم وسهل لهم وتستر عليهم.
كلكم .. لكم يوم مع الشعب السوداني.


مكي المغربي

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

وفد من ترهونة يُؤكد دعمه لخطوات الرئاسي في مشروع المصالحة

استقبل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، مساء الجمعة، بالعاصمة طرابلس، وفداً من أعيان وحكماء ترهونة، حيث قدم الوفد التهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.

كما بارك الوفد كل خطوات المنفي بشأن ملف حقوق الإنسان ومشروع المصالحة الوطنية الذي يتبناه المجلس الرئاسي، بحسب ما أفاد المكتب الإعلامي بالمجلس.

وخلال اللقاء بارك المنفي الإفراج على النائب حسن جاب الله الفرجاني، بعد استكمال الإجراءات القانونية.

مقالات مشابهة

  • الرئاسي: المنفي صلى العيد وتبادل التهاني والتقط الصور التذكارية
  • عيد بلا بهجة.. غزة تحيي عيد الفطر تحت القصف وبين الدمار والجوع
  • وزير الدفاع ورئيس الأركان يهنئان القيادة الثورية والسياسية بعيد الفطر
  • وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان يهنئان قائد الثورة بحلول عيد الفطر المبارك
  • نقل الأسرى من أبناء الجزيرة الذين تم تحريرهم لمستشفيات القطينة
  • إيران تنقل 43 سجيناً من العراق لقضاء محكومياتهم في بلادهم
  • عيد الفطر الأحد أم الاثنين؟.. ما الراجح بين توقعات كتاب صالح العجيري وبين خبراء الفلك وسط الانقسام؟
  • جوهر خلافنا مع جماعة أبو شريحتين
  • وفد من ترهونة يُؤكد دعمه لخطوات الرئاسي في مشروع المصالحة
  • لو أهلى بيفرقوا بيني وبين أخواتي أعمل ايه؟.. علي جمعة يجيب