الأسبوع:
2025-04-06@00:11:40 GMT

بعد عامين من الحرب الروسية الأوكرانية

تاريخ النشر: 25th, February 2024 GMT

بعد عامين من الحرب الروسية الأوكرانية

الحرب الروسية الأوكرانية التي انطلقت في ٢٤ فبراير عام ٢٠٢٢ يكون قد مرَّ عليها عامان بالتمام والكمال ودخلت عامها الثالث يوم السبت الماضي ٢٤/٢/٢٠٢٤ دون تحقيق الجيش الأوكراني نتائج تُذكر، في حين أن القوات الروسية قد استولت خلالها على أكثر من خُمس الأراضي الأوكرانية، وبخاصة: مدينة خيرسون، أوبلاست، زابروجيا، جمهورية دونيتسك الشعبية، جمهورية لوجانسك الشعبية، ثم مدينة باخموت في مايو ٢٠٢٣.

ومؤخرًا استيلاء القوات الروسية على مدينة أڤدييڤكا شرق أوكرانيا، بعد سنتين من المقاومة والصمود أمام القوات الروسية، وانسحاب القوات الأوكرانية منها حرصًا على سلامة الجنود.ما يعني انتصار روسيا على الاتحاد الأوروبي وعلى أمريكا، واعتبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن استيلاء قواته على تلك المدينة خلال العام ٢٠٢٤ يُشكِّل نصرًا كبيرًا ومكسبًا مهمًّا للقوات الروسية، ودليلًا على ضعف الجبهة العسكرية الأوكرانية، وفشل أمريكا والغرب في تحقيق نصرهم بالوكالة على روسيا. وقد اعتبر الرئيس بوتين أن انسحاب قوات أوكرانيا من تلك المدينة بمثابة دافع لتقدم الجيش الروسي لاستكمال السيطرة على إقليم دونيتسك، ولربما التقدم نحو مدن جديدة بما فيها العاصمة الأوكرانية كييف. وبهذا يجد الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي نفسه في موقف صعب، بعد أن غرَّرت به أمريكا والغرب وأغروه بالدخول في تلك الحرب، والصراع مع روسيا من أجل إضعاف الدب الروسي عسكريًّا واقتصاديًّا. إضافة إلى تقلص شعبية الرئيس زيلينسكي نتيجة الاستياء الشعبي العام بعد انسحاب قواته من مدينة أڤدييڤكا، وبعد عدم تحقيق قواته أي تقدم يُذكر في هجومها المضاد ضد القوات الروسية، بالرغم من المساعدات العسكرية والمادية التي تلقاها زيلينسكي خلال عامين من الحرب. علاوة على السخط الشعبي تجاهه بسبب عزله قائد الجيش مؤخرًا «فاليري زالوجني»، وتعيين «رستم أميروف» خلفًا له. ولهذا فإن زيلينسكي بدأ يعترف بصعوبة الحرب مع روسيا، لكنه بالرغم من ذلك يرى أنها لم تصل إلى طريق مسدود بعدُ، وما زال يُعوِّل على الحلفاء الأمريكيين والغربيين، لمدِّه بالمساعدات العسكرية والمادية، وتعزيز دفاعات قواته الجوية، ولا يتردد في الذهاب إلى المؤتمرات من أجل الحصول على المساعدات، وآخرها مؤتمر ميونخ للأمن، وذلك بسبب نقص الأسلحة والذخيرة التي لا يزال يطلبها من أمريكا والغرب، والتي تجد صعوبات من جرَّاء عدم تصديق الكونجرس الأمريكي من جهة على تقديم حزمة المساعدات التي كانت مقررة لأوكرانيا، بسبب خلافات الحزب الجمهوري مع الرئيس الأمريكي چو بايدن، وعدم تمكن الاتحاد الأوروبي من تقديم نصف مليون قذيفة على غير المتفق عليه بين الطرفين من جهة أخرى. هذا إضافة إلى أن حرب الإبادة الشرسة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة قد شغلت أنظار العالم ومؤسساته الكبرى عن الحرب الروسية الأوكرانية التي لم تعُد تلقى الاهتمام السابق. وبهذا يكون الرئيس زيلينسكي -الذي كان متحمسًا لخوض تلك الحرب بالوكالة- قد أخفق في أن يحقق لبلاده النتائج المرجوة منها، فحتى الآن لم يتم ضم أوكرانيا لا إلى الاتحاد الأوروبي ولا إلى حلف الناتو، على الرغم من الوعود الأمريكية والغربية التي تسببت في إشعال تلك الحرب التي كان العالم في غنى عنها. وفي المقابل فقد خسرت أوكرانيا علاقاتها التاريخية والاستراتيچية مع جارتها روسيا، وخسرت علاقاتها الخارجية مع معظم دول العالم. بل إنها خسرت خلال تلك الحرب جزءًا كبيرًا من اقتصادها، فقد ضربتِ القوات الروسية خلال العامين المنصرفين منشآت الطاقة في أوكرانيا، وبُناها التحتية، ومنشآتها الزراعية، واستهدفت مصانعها وموانئها وقطاع النفط والغاز فيها. وفشل الجيش الأوكراني في اختراق الخطوط الأمامية للقوات الروسية خلال هجومه المضاد.حدثت كل تلك الخسائر الأوكرانية في الوقت الذي انتعش فيه الاقتصاد الروسي ولم يتأثر بالعقوبات الغربية، مسجلًا نموًّا كبيرًا خلال العامين ٢٠٢٣ و٢٠٢٤، واستفادت روسيا من صادراتها من الغاز والنفط والرقائق الإلكترونية مع الصين والهند.ولهذا يرى بعض الخبراء والمحللين بأن تلك الحرب يمكن أن تحسمها روسيا قبل انقضاء هذا الشتاء، والوصول إلى لحظة الحسم والانتصار الروسي على أوكرانيا في تلك الحرب، مع توقع وصول دونالد ترامب إلى الحكم، ما سيجعل أوكرانيا مهددةً بقطع المساعدات الأمريكية عنها في تلك الحرب.

الخلاصة أن تلك الحرب المدمرة بين روسيا وأوكرانيا -كغيرها من الحروب والأزمات الدولية الدائرة الآن، وعلى رأسها العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة- وانعكاسات ذلك سلبًا على الأمن والسلم الدوليين، كان يمكن تفاديها وتجنيب العالم شرورها وآثارها السلبية المدمرة على العالم، وتحقيق السلام المنشود.. إلا أن أمريكا وحلفاءها الغربيين، ومن أجل مصالحهم الأنانية الضيقة، هم وحدهم مَن يؤجج ويشعل تلك الحروب والأزمات التي تحدث بين الدول وبعضها البعض ويدفع ثمنها الباهظ شعوب العالم.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: القوات الروسیة تلک الحرب الحرب ا

إقرأ أيضاً:

الخارجية الروسية: هجمات أوكرانيا على منشآت الطاقة استفزازية

عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرا عاجلا يفيد بأن الخارجية الروسية، قالت إن هجمات أوكرانيا على منشآت الطاقة الروسية استفزازية، ومتعمدة.

الخارجية الروسية: علاقاتنا مع الصين وصلت إلى مستوى غير مسبوقالخارجية الروسية: بريطانيا وفرنسا تخططان لتدخل عسكري بأوكرانياالتعايش غير التصادمي.. الخارجية الروسية: الاتصالات مع أمريكا بداية لعملية طويلة وصعبةالخارجية الروسية: هجوم أوكرانيا على منشأة نفطية روسية استفزاز مدبر

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية ان منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة نجحت في اعتراض وتدمر 23 طائرة مسيرة أوكرانية فوق أراضي عدة مناطق خلال ساعات الليل.

وفي وقت سابق؛ اتهمت أوكرانيا، روسيا بقصف مستشفى عسكري في مدينة خاركيف شمال شرق البلاد، ما أسفر عن وقوع أضرار في المبنى وإصابة عدد من العسكريين الذين كانوا يتلقون العلاج.

وأفاد الجيش الأوكراني بأن "طائرة مسيّرة من طراز "شاهد" استهدفت المستشفى، مما أدى إلى تضرر مبناه والمباني السكنية المجاورة".

وأضاف الجيش "وفقًا للتقارير الأولية، هناك إصابات بين العسكريين الذين كانوا يتلقون العلاج"، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

كما اتهمت وزارة الدفاع الروسية، أوكرانيا بمهاجمة منشآت للطاقة في البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، على الرغم من اتفاق وقف تبادل الهجمات على البنية التحتية للطاقة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن أوكرانيا هاجمت شبكات الكهرباء في منطقة بيلجشورود عدة مرات، ما أدى إلى حرمان نحو 9 آلاف من السكان من التيار الكهربائي.


 

مقالات مشابهة

  • باحث: أطراف كثيرة تعرقل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية
  • أوكرانيا: تسجيل 112 اشتباكًا قتاليًا مع القوات الروسية خلال الـ24 الساعة الماضية
  • الدفاع الروسية: أوكرانيا تضاعف هجماتها على منشآت الطاقة
  • الجيش الأوكراني يهاجم منشآت الطاقة الروسية 14 مرة خلال 24 ساعة
  • الأركان الأوكرانية: الجيش الروسي يخسر 1390 جنديا خلال 24 ساعة
  • القوات الروسية تستهدف اجتماعا لقادة في القوات الأوكرانية وضباط أجانب في مقاطعة كريفوي روغ
  • روسيا والفاتيكان تبحثان القضية الأوكرانية
  • أوكرانيا تهاجم البنية التحتية للطاقة الروسية 6 مرات خلال 24 ساعة
  • الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي في الحرب الأوكرانية
  • الخارجية الروسية: هجمات أوكرانيا على منشآت الطاقة استفزازية