الأسبوع:
2025-04-04@02:54:24 GMT

إصلاح التعليم حلم أم علم؟!!

تاريخ النشر: 25th, February 2024 GMT

إصلاح التعليم حلم أم علم؟!!

ينص الدستور المصري لعام 2014 في المادة 19 منه على أن: «التعليم حق لكل مواطن، هدفه: بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمي في التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز». ولا يحتاج الأمر منَّا إلى الدخول في تفاصيل حول أهمية التعليم في بناء شخصية الفرد والمجتمع، فهي لا شك بدهيات ومسلَّمات في غنى عن تأكيد.

ولكن ما نسعى إليه هو مجرد تذكير بأن فقدان مكون التعليم لمضمونه وهويته وتراكم معوقاته هو بمثابة انهيار تدريجي لكل أركان المجتمع. ومما لا شك فيه أن التعليم في مصر يواجه تحديًا كبيرًا في ظل تزايد عدد السكان سنويًّا وتزايد المؤهلين للالتحاق بالمدارس، حيث وصل عدد الطلاب في مرحلة التعليم قبل الجامعي للعام ٢٠٢٣/٢٠٢٤ إلى حوالي 25.5 مليون طالب، وذلك في ظل تحديات: بناء فصول دراسية جديدة وتجهيزها، وتوفير المعلمين القادرين على تلبية هذه الأعداد، وارتفاع الكثافة داخل الفصول، واتجاه العديد للتعليم الرسمي الحكومي مع ارتفاع تكاليف التعليم الخاص والضغوط الاقتصادية. ومن ثم يصبح الأمر ملحًّا في ضرورة البحث عن حلول غير تقليدية من أجل الحفاظ على الحدود الدنيا لتحقيق مخرجات العملية التعليمية في مرحلة التعليم قبل الجامعي الذي يُعتبر ركيزة لتشكيل ملامح سوق العمل ومختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية مستقبلًا. والحقيقة أن هناك جهودًا كبيرة بُذلت من أجل وضع تصور شامل واستراتيچي لتحقيق نواتج التعلم في هذه المرحلة، تمثلت في: مراجعة المناهج الدراسية وهيكلتها لتواكب المتغيرات المحلية والعالمية، إضافة لإتاحة مصادر التعلُّم المختلفة المتمثلة في المنصات التعليمية الرقمية والفضائية على مدار الساعة، وبالتوازي الجهود المبذولة في تحديث الإدارة التعليمية والسير نحو الميكنة في التقويم والرصد للامتحانات. ولكن يظل التحدي الأكبر هو إلى مدى تنعكس تلك الجهود على أرض الواقع في جذب الطلاب للمدارس في ظل عجز المعلمين الواضح خاصة بالمدارس الرسمية؟!! فمن الواضح جليًا أن هناك فجوة بين الخطة والتنفيذ. حيث يعاني الطلاب وأولياء الأمور معًا من ضيق الوقت المخصص لاستيعاب كَمِّ المواد الدراسية ومحتواها في ضوء غياب عمود العملية التعليمية وهو المعلم، وبالتالي يضطر الغالبية لتعويض الأمر بالدروس الخصوصية التي تتعارض تمامًا مع مخطط تطوير المناهج والإصلاح التعليمي. فكيف يكون الطالب ملزمًا بالحضور وعدم الغياب في حين أن بعض المدارس -خاصة الرسمية- تعاني عجز المدرسين ومن ثم تضيع طاقة الطالب في الذهاب والإياب دون فائدة، وأن هذا الطالب عليه أن يبدأ شوطًا جديدًا من الكفاح بعد عودته من مدرسته للوفاء بجدول مواعيد السناتر والدروس الخصوصية في عملية مرهقة تبدأ منذ الصباح الباكر حتى المساء؟!! وبالتالي تصبح العملية التعليمية وكأنها عملية ميكانيكية يؤديها الطلاب يتلاشى معها الهدف المنشود وهو تحقيق الجودة التعليمية كما تم التخطيط لها. والخلاصة أنه في ظل هذا الوضع الذي يؤدي إلى الخلل بين التخطيط والتنفيذ للرؤية التعليمية لابد من الدراسة بشكل علمي ميدانيًّا للمعوقات على الأرض والعمل على وضع حلول واقعية لها لكي تعود أركان العملية التعليمية تعمل مع بعضها البعض المتمثلة في: توافر المعلم المؤهل داخل الفصل، والمنهج، والفصل الدراسي المهيأ لاستقبال الطلاب، والنظام الرقابي والإداري المحكم لضمان تحقيق نواتج تعلُّم حقيقية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: العملیة التعلیمیة

إقرأ أيضاً:

وزير التعليم العالي: طرق التدريس الفعالة تعزز دافعية الطلاب وتحفز التفاعل الأكاديمي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن طرق التدريس الفعالة تُسهم في تعزيز دافعية الطلاب للتعلم، وتُحفزهم على التفاعل مع أعضاء هيئة التدريس، مما يُساعد في تحقيق الأهداف التعليمية للمقررات الدراسية.

وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى أهمية الكيانات الداعمة لعمليات التعليم والتعلم، وفقًا للإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي، مشددًا على ضرورة التزام المؤسسات التعليمية بتحديد هذه الكيانات، والتي تشمل: وحدة تطوير التعليم، وحدة الدعم الطلابي، وحدة التعليم الإلكتروني، وحدة القياس والتقويم، وحدة بحوث مستقبل التعليم، وشبكات الفروع الطلابية للمنظمات العلمية الدولية (Student Chapters).

كما تضم هذه الكيانات وحدة تطوير أعضاء هيئة التدريس، وحدة التدريب والتوجيه المهني والتنسيق مع قطاع الأعمال، وحدة البحث والابتكار وريادة الأعمال، مكتب العلاقات الدولية، وحدة التفاعل مع المجتمع، مكتب المساعدات المالية والمنح الدراسية، وحدة التعليم المستمر، بالإضافة إلى وحدة ضمان الجودة التي تُعزز التنافسية بين البرامج الدراسية.

من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن هذه الكيانات تسهم في دعم أعضاء هيئة التدريس فنيًا وفقًا لاحتياجاتهم، وتنمية مهارات الطلاب أكاديميًا، إلى جانب نشر المبادرات النوعية في مجال التعليم الجامعي، وبناء شراكات فاعلة لتحسين مخرجات التعليم، كما أكد أن تطوير البرامج الدراسية في مختلف الجامعات يجري وفقًا لأهداف الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة.

 

مقالات مشابهة

  • أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط.. والصعيد أكبر مثالا
  • طالبة بإدارة شرق مدينة نصر التعليمية تحصد المركز الثاني فى مسابقة القرآن الكريم على مستوى الجمهورية
  • 8 قرارات لوزير التعليم حول امتحانات نهاية العام وانضباط الدراسة
  • وزير التعليم يقرر استمرار متابعة نسب حضور الطلاب بالمدارس وانضباط الدراسة
  • وزير التعليم العالي: طرق التدريس الفعالة تعزز دافعية الطلاب وتحفز التفاعل الأكاديمي
  • الخلاوي أعرق نظم التعليم في السودان
  • عاجل| صنعاء توجه دعوة هامة للقيام بهذا الأمر.. (تفاصيل ما سيحدث خلال الأيام القادمة)
  • الثانوية العامة 2025 |التعليم تعفي هؤلاء الطلاب من امتحان اللغة الأجنبية الثانية
  • التعليم العالي: السجل الأكاديمي للطالب يساعد أصحاب الأعمال في التعرف على مدى جاهزيته لسوق العمل
  • التعليم العالي: لوائح الجامعات المصرية تتوافق مع المعايير الدولية