25 فبراير، 2024

بغداد/المسلة الحدث: بعد تكريس نظام المحاصصة المذهبية والقومية يبدو ان العراق يدخل مرحلة جديدة من المحاصصة العشائرية، اذ  تشهد المحافظات العراقية انعكاساً لهذه الظاهرة، حيث تتنافس العشائر على المناصب الحكومية وتحدد مصير المحافظين والمسؤولين الحكوميين.

وتتمثل ديناميات المحاصصة العشائرية في توزيع المناصب الحكومية بين العشائر المتنافسة في كل محافظة.

وتعتبر كل منطقة في العراق تحت سيطرة عشائرية تملك قاعدة اجتماعية وسياسية قوية، وتتصارع هذه العشائر للحصول على النفوذ والسيطرة.

وفي هذا السياق، تتمثل قبيلة شمر في محافظة نينوى وواسط، بينما تتبع عشائر الدليم محافظة الأنبار. ومن جانبها، تطمح عشائر الجبور للسيطرة على مدينة كركوك، بينما تسعى عشائرة السوامرة إلى التأثير في محافظة صلاح الدين. وتضمنت المنافسة أيضًا طموحات عائلة الزنگنة للتأثير في مدينة السليمانية، وعشائر الزيبارية في إقليم أربيل، بالإضافة إلى رغبة عشائر السعدون في السيطرة على مدينة الناصرية.

اما عشائر تميم في ديالى فانها تريد منصب المحافظ، اذ تظاهر العشرات من اهالي محافظة ديالى،  وقطعوا اثنين من اهم الطرق الرئيسة احتجاجًا على مرشح التسوية لمنصب المحافظ.

يُذكر أن هذه المنافسة تعكس الديناميات السياسية والاجتماعية في العراق، حيث يعتبر التأثير العشائري عاملًا مؤثرًا في توزيع السلطة واتخاذ القرارات الحكومية.

و في انتخابات مجالس المحافظات الحالية، فأن طريقة توزيع المناصب فيها جرت وفقاً لسردية الأعراف العشائرية إلى حد كبير.

و في محافظات بابل وميسان فأن عملية انتخاب المحافظين جرت تحت تهديد السلاح وضغط العشائر، حيث اضطر عدد من أعضاء المجالس إلى تغيير تصويتهم وفق لهذا السياق.

وتعتبر المناصب الحكومية محوراً للصراع بين العشائر في العراق. و تسعى كل عشيرة لتعيين أحد أبنائها في منصب محافظ أو مدير لإحدى الدوائر الحكومية الهامة، ويتم تحديد هذه المناصب بناءً على مبادئ القوة والتفاهم بين العشائر.

وتُظهر الانتخابات المحلية في العراق تأثير العشائر بشكل واضح، حيث يتم انتخاب المرشحين وفقاً لتوجيهات وتحركات العشائر المؤثرة في كل منطقة.  ويُعد هذا التأثير جزءًا من السردية الاجتماعية والثقافية التي تحكم الحياة السياسية في العراق.

وتُعتبر المحافظات التي شهدت تعيين مسؤوليها تحت تأثير العشائر كمثال على المفارقات السياسية في العراق. فعلى الرغم من الجهود التي بذلت لتطوير عملية الانتخابات وتحقيق الشفافية، إلا أن التأثير العشائري ما زال يُعتبر عاملاً رئيسياً في تحديد مسار السياسة في البلاد.

وتعتبر ظاهرة المحاصصة العشائرية تحدياً كبيراً أمام العملية الديمقراطية وتطوير المؤسسات في العراق. فهي تعرقل الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتعزز الانقسامات والصراعات الداخلية في المجتمع العراقي.

وتوضح الظاهرة المتزايدة للمحاصصة العشائرية في المحافظات العراقية أهمية فهم الديناميات السياسية والاجتماعية التي تحكم حياة العراقيين.

 

 

 

 

 

انها  الديمقراطية العشائرية

 

لاحل ولا استقرار بهكذا مبادرات
الحل بتقاسم السلطة استناداً للتمثيل السياسي حسب عدد المقاعد وتدوير منصب المحافظ ورئيس مجلس المحافظة والمناصب مشاعة لا تنحصر بقومية او دين او مذهب او عشيرة او منطقة

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: فی العراق

إقرأ أيضاً:

انخفاض احتياطيات العراق من الذهب بعد بيعه سبائك في السوق المحلية

انخفاض احتياطيات العراق من الذهب بعد بيعه سبائك في السوق المحلية

مقالات مشابهة

  • جربنا ديمقراطية ال دقلو التي أصبح قمع الكيزان وظلمهم وفسادهم أمامها كعدل بن الخطاب
  • انخفاض احتياطيات العراق من الذهب بعد بيعه سبائك في السوق المحلية
  • خبير اقتصادي: تهريب نفط الاقليم يخدم الأحزاب الكردية والشركات الأجنبية
  • تأجيل الانتخابات في العراق.. بين حكومة طوارئ والتحديات السياسية
  • الخلايا النائمة…أفاعي كومة القش
  • من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية.. كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟
  • من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية: كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟
  • من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية: كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟ - عاجل
  • مجدى مرشد: الحوار الوطنى كان قبلة الحياة للأحزاب السياسية
  • السوداني: جنّبنا العراق الانزلاق في الحرب والصراعات