قالت صحيفة "فزغلياد" الروسية إن "تحرير" أفدييفكا أثبت أن روسيا بدأت في استخدام مكثف لنوع من الأسلحة أظهر فعالية كبيرة في ساحات القتال، ويتعلق الأمر بقنابل جوية مزودة بوحدة تخطيط وتصحيح موجهة.

وأوضح الخبير العسكري الروسي أليكسي أنبيلوغوف في مقاله بالصحيفة أن الأشهر الأخيرة من الحرب شهدت تفوق أنظمة الدفاع الجوي على الطيران، وهو ما لم يكن واضحا للخبراء العسكريين الروس قبل عامين، حيث يغلق نظام الدفاع الجوي المحكم المجال بشكل كامل، وهذا يخلق التفوق ضد خصوم مزودين بأسلحة متطورة.

وذكر الخبير الروسي أن الطيران الأوكراني لم يتميز طوال فترة قوات الدفاع الجوي الإستراتيجي إلا بإطلاق صواريخ كروز التي تطلق من الجو من طراز "سكالب/ستورم شادو" الغربية، والتي كانت تتم بشكل رئيسي من عمق الأراضي الأوكرانية.

كما أضعف الدفاع الجوي دور الطيران الأوكراني في ساحة المعركة على طول خط التماس؛ حيث دمرت الدفاعات الجوية الروسية ما تبقى من القوات الجوية الأوكرانية، على حد تعبير أنبيلوغوف.

دور الطيران

وتابع الكاتب بأن الاستخدام المكثف لطائرات الاستطلاع المسيّرة جعل ساحة المعركة مكشوفة، كما أن الظهور الهائل بنفس القدر للذخائر من نوع "لانسيت" الروسية وطائرات "إف بي في" قصيرة المدى فوق ساحة المعركة جعل أنظمة المدفعية في وضع صعب للغاية.

وقد أتاحت طائرات الاستطلاع المسيّرة إمكانية تحديد مواقع مدفعية العدو بسرعة، فلم تعد المدفعية والمدرعات تلعب الدور الذي كانت تضطلع به في ساحة المعركة لعقود عديدة.

وأكد أن روسيا طورت في الأشهر الأخيرة وسيلة جديدة أظهرت فعاليتها بساحات القتال في أفدييفكا، ويتعلق الأمر بالقنابل الجوية المزودة بوحدة التخطيط والتصحيح الموجهة. وقد أشار وزير الدفاع سيرغي شويغو إلى الاستخدام الناجح لهذا النوع من الأسلحة منذ وقت ليس بالبعيد.

قنابل "يو إم بي سي"

وذكر الكاتب أن قنابل "يو إم بي سي" هي شبيهة بالقنبلة الأميركية الموجهة، حيث تُركب وحدة تخطيط طائرة صغيرة على قنبلة تقليدية، يمكنها أن تقوم بمناورة وتتلقى بيانات نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية وتقوم بحساب مسار الاقتراب من الهدف.

وبعد إسقاط القنبلة مباشرة من وحدة التخطيط الموجهة، تُخرج الأجنحة، وهو ما يحول القنبلة إلى طائرة صغيرة متواضعة ولكنها قوية التأثير.

وكلما كانت الطائرة القاذفة على ارتفاع أعلى، أمكنها أن تقوم بدورها على أكمل وجه، وتتجنب دخول منطقة الدفاع الجوي الأمامية للعدو.

وأوضح الخبير العسكري أن نتائج القنبلة الملقاة جوا، تختلف اختلافا كبيرا عن نتائج قذيفة المدفعية، فبينما تحتوي قذيفة المدفعية من عيار 152 مليمترا على حوالي 7 كيلوغرامات من المتفجرات، تحتوي أصغر قنبلة جوية من طراز "إف إي بي-250" على 122.5 كيلوغراما من المتفجرات.

ومن ثم -يوضح أنبيلوغوف- لا عجب أن الجبهة الأوكرانية في أفدييفكا، التي كانت أقوى تحصينات القوات المسلحة الأوكرانية في دونباس، انهارت ببساطة تحت التأثير القوي لهذه المتغيرات العسكرية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ساحة المعرکة الدفاع الجوی

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تستعد لبناء حاجز جديد على حدود الأردن

قالت "تايمز أوف إسرائيل" إن إسرائيل عازمة على البدء في بناء سياج جديد على طول الحدود مع الأردن لوقف تهريب الأسلحة والمخدرات المتكرر حسب قولها، وهو ما سيكلفها 1.4 مليار دولار، ومن المتوقع أن يستغرق العمل فيه 3 سنوات.

وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم لازار بيرمان- أن السياج الذي طال انتظاره سيمتد من حماة جدير على الحافة الجنوبية لمرتفعات الجولان إلى مطار رامون الدولي شمال إيلات، وفي أقرب مكان ممكن من الحدود الفعلية مع الأردن، مع مراعاة الاعتبارات الأمنية والطبوغرافية.

وقد تم بالفعل تطوير جزء من الحدود مع الأردن بطول 30 كيلومترا من إيلات إلى مطار رامون، على غرار حواجز إسرائيل الحدودية مع مصر وقطاع غزة، علما بأنه يوجد سياج شبكي قديم مزود بأجهزة استشعار على طول جزء من الحدود التي تشترك فيها الأردن مع إسرائيل والضفة الغربية، في حين ما تزال الأجزاء الأخرى مجهزة فقط بالأسلاك الشائكة.

وقد جعلت سهولة اختراق الحدود من هذه الأجزاء -حسب الصحيفة- موقعا متكررا لتهريب الأسلحة والمخدرات، ويقول المسؤولون إن الأسلحة -التي عبرت الحدود عشرات الآلاف منها خلال العقد الماضي- غذت تصاعد العنف بالمجتمع العربي (الفلسطيني) في إسرائيل، واستخدمها الفلسطينيون.

إعلان

وكان وزير الخارجية آنذاك ووزير الدفاع الحالي يسرائيل كاتس قد دعا في أغسطس/آب الماضي إلى بناء سياج أمني "بسرعة" على طول الحدود مع الأردن، متهمًا إيران بمحاولة إنشاء "جبهة إرهاب شرقية" ضد إسرائيل من خلال تهريب الأسلحة عبر المملكة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت وزارة الدفاع أنها بدأت العمل التمهيدي على المشروع، بعد أن كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طرح فكرة تعزيز السياج الحالي أو بناء جدار حدودي مرارا وتكرارا، فأمر عام 2023 ببناء سياج على كامل الحدود "لضمان عدم حدوث تسلل" كما أمر مسؤولي الجيش ووزارة الدفاع بالبدء في التخطيط لذلك عام 2012، وروج لبدء بناء سياج محمّل بأجهزة استشعار عام 2015، وأعلن بعد عام أنه يخطط "لتطويق دولة إسرائيل بأكملها بسياج".

ورغم أن نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين روّجوا لسياجهم المتطور العالي التقنية -الذي بلغت تكلفته 1.1 مليار دولار على طول الحدود مع غزة، وجهزوه بجدار من الحديد وأجهزة الاستشعار والخرسانة- فإنه تم اختراقه بسهولة صباح 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

مقالات مشابهة

  • الدفاعات الجوية الأوكرانية تسقط 42 طائرة مسيرة روسية
  • حدث ليلا.. إسقاط 107 مسيرة أوكرانية فوق 10 مناطق روسية
  • الدفاع الروسية تحطم قاذفة إستراتيجية روسية في مقاطعة إيركوتسك
  • زيلينسكي يندد بضربات روسية متعمدة على منشآت الطاقة الأوكرانية
  • زيلينسكي يندد بضربات روسية "متعمدة" على منشآت الطاقة الأوكرانية
  • صحيفة: السعودية مهتمة بشراء مقاتلات يابانية والاستثمار في تطويرها
  • الجزائر تسقط مسيّرة مسلحة اخترقت مجالها الجوي
  • وصول لاعبي بيراميدز لاستاد الدفاع الجوي لملاقاة الجيش الملكي .. بالصور
  • وصول نادي الجيش الملكي لاستاد الدفاع الجوي لمواجهة بيراميدز.. بالصور
  • إسرائيل تستعد لبناء حاجز جديد على حدود الأردن