«سلامة الطفل» تحتفي بالدفعة الأولى من «سفراء الأمن الإلكتروني»
تاريخ النشر: 25th, February 2024 GMT
الشارقة: «الخليج»
كرّمت إدارة سلامة الطفل، التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، الدفعة الأولى من سفراء الأمن الإلكتروني، الذين شاركوا على مدى خمسة أعوام، منذ إطلاق المبادرة عام 2019، في تنفيذ مجموعة من الأنشطة والمبادرات التوعوية، استفاد منها أكثر من 6 آلاف مستفيد، وذلك تقديراً لجهودهم في نشر الوعي بأهمية استخدام الإنترنت بشكل مسؤول وآمن، والتصدي للمخاطر والتحديات التي تواجه الأطفال واليافعين في الفضاء الإلكتروني.
وجاء تخريج الدفعة الأولى من سفراء المبادرة وإطلاق النسخة الثانية منها، في ضوء مشاركة الإدارة في الاحتفال باليوم العالمي للإنترنت الآمن، الذي يهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون بين مختلف الجهات المعنية بحماية الأطفال من المخاطر الإلكترونية، حيث نظمت فعاليات وبرامج توعوية وورش عمل استهدفت الأطفال واليافعين وأولياء الأمور والمعلمين، خلال شهر فبراير الجاري.
وشاركت إدارة سلامة الطفل في الاحتفالية التي نظمها برنامج خليفة للتمكين «أقدر» بمقر وكالة أنباء الإمارات «وام» بهذه المناسبة، حيث ألقت هنادي اليافعي، مديرة الإدارة، كلمة أكدت فيها أن الحديث عن الإنترنت يتضمن قضية بشقين؛ الأول يتمثل في الفوائد والإمكانيات العظيمة التي قدمها الإنترنت في مجال التواصل والتعلم وتطوير الذات والمهارات، أما الثاني فيتمثل في الكيفية التي نجعل من خلالها هذه الفوائد صافية خالصة دون مخاطر وسلبيات.
واحتفالاً باليوم العالمي للإنترنت الآمن، نشرت إدارة سلامة الطفل سلسلة من الفيديوهات التوعوية لذوي الإعاقة السمعية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قدمها عدد من سفراء الأمن الإلكتروني الشباب، لتوعية هذه الفئة بأفضل الممارسات والإرشادات للتعامل مع الإنترنت والحفاظ على خصوصيتهم وسلامتهم.
وفي سياق متصل، شاركت إدارة سلامة الطفل في الحملة الوطنية لحماية الطفل عبر الإنترنت، التي أطلقتها مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، لتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.
بدورها، قدمت الدكتورة بنة يوسف، مسؤول الصحة النفسية في مركز «كنف»، ورشة استهدفت أولياء الأمور والمعلمين، بعنوان «السنع الرقمي لأبنائنا»، أضاءت فيها على أفضل وسائل تنمية المهارات الفكرية عند الأطفال واليافعين من خلال الإنترنت والتكنولوجيا.
أما ورشة الأمن الإلكتروني والذكاء الاصطناعي، فاستهدفت طلاب الحلقة الأولى، وقدمتها نهلة حمدان، نائب مدير إدارة سلامة الطفل، وتناولت فيها مفهوم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وفوائده وتحدياته، وكيفية استخدامه بشكل آمن ومسؤول، والتعرف إلى المخاطر التي قد تنجم عن استخدامه بشكل خاطئ أو مفرط.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات سلامة الطفل إدارة سلامة الطفل إدارة سلامة الطفل الأمن الإلکترونی
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
في الخامس من أبريل من كل عام، يُحيي الفلسطينيون “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي أعلنه الرئيس الراحل ياسر عرفات في المؤتمر الأول للطفل الفلسطيني، ليظل يومًا يُكرس الحق في الحياة والكرامة للأطفال الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.. هذا اليوم لا يُعد مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو صرخة مدوية تعكس معاناة الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا طفولتهم وأحلامهم تحت وطأة القصف والرصاص، في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ليصبحوا إما شهداء، أو أسرى، أو جرحى، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بمرارة هو: أين إنسانية العالم؟
لقد تحولت الطفولة الفلسطينية إلى مشهد من الألم والدمار، حيث لا يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف الأطفال، وتدمير أحلامهم البريئة، منذ اندلاع العدوان في 7 أكتوبر 2023م، وحتى 23 مارس 2025م، سقط 15,613 طفلًا فلسطينيًا في فم آلة القتل الإسرائيلية، في حرب إبادة لا يتوقف صداها. كما سجلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إصابة 33,900 طفل، بينهم 825 رضيعًا، و274 طفلًا وُلدوا ليلقوا حتفهم في لحظات من القصف الوحشي، هذه الإحصائيات المروعة لا تُظهر فقط حجم المجزرة التي يرتكبها الاحتلال، بل تؤكد أن المستقبل الفلسطيني يُحصد يومًا بعد يوم.
ورغم هذه الفظائع، يظل العالم مكتوف اليدين أمام معاناة أطفال فلسطين. الدعم الغربي اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما الدعم الأمريكي، يجعل الاحتلال يواصل جرائمه بلا خوف من المحاسبة، بينما يواصل الأطفال الفلسطينيون دفع ثمن الاحتلال بدمائهم وأجسادهم، يظل المجتمع الدولي في صمت مطبق، يتجاهل كل النداءات الإنسانية، كيف يمكن للعالم أن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يغض الطرف عن جرائم حرب تُرتكب ضد الأطفال يومًا بعد يوم؟
بالنسبة لنا في اليمن وفي يوم الطفل الفلسطيني، يجب أن يكون السؤال الأكثر إلحاحًا: هل سيظل العالم يتجاهل هذه الجريمة؟ هل سيستمر المجتمع الدولي في تسييس هذه القضية، ويكتفي بالكلمات الفارغة، بينما يستمر قتل الأطفال الفلسطينيين على مرأى ومسمع من الجميع؟ ليس كافيًا أن نكتفي بالإدانة، بل يجب أن يكون هناك تحرك جاد وفوري لوقف المجزرة التي لا تتوقف، أطفال فلسطين لا يستحقون أن يُقتَلوا وهم في مراحل عمرهم المبكرة، بل يجب أن يُتاح لهم حق العيش في سلام، بعيدًا عن رصاص الاحتلال.
وفي ظل القيادة الحكيمة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يواصل اليمن دعمه الثابت والمستمر لفلسطين وشعبها، حيث يؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، من خلال هذا الموقف الراسخ، يستمر اليمن في مناصرة أطفال فلسطين، ويؤكد على ضرورة تحرك الأحرار في العالم لحمايتهم، وضمان حقوقهم الأساسية في الحياة، والكرامة، والتعليم.
إن يوم الطفل الفلسطيني ليس مجرد ذكرى، بل هو دعوة للضمير العالمي للتحرك قبل فوات الأوان.. في هذا اليوم، يجب أن يتساءل العالم: أين إنسانية العالم؟ كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يظل في حالة صمت متواطئ، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في قتل الأطفال، وتدمير حياتهم؟ يجب أن يتوقف هذا التخاذل، ويجب أن يكون هناك تحرك فعلي لوقف هذه المجزرة، فالحياة التي سُلبت من أطفال فلسطين لا يمكن أن تعوض، ولكنها تستدعي منا جميعًا أن نكون صوتًا لهم، ونرفع راية العدالة.