رئيس الإنتربول: التعاون الأمني الدولي هو السبيل الوحيد لمواجهة الجرائم وتعزيز أمن المجتمعات
تاريخ النشر: 25th, February 2024 GMT
أكد اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، أن الأساليب التقليدية لمكافحة الجريمة لم تعد كافية في ظل الطبيعة المترابطة للعالم، وأن العمل الدولي التعاوني المشترك هو السبيل لمواجهة الجرائم والتحديات القائمة والمستقبلية وتعزيز أمن المجتمعات، وذلك من خلال تبادل المعلومات والخبرات، والاستثمار في الابتكار والاستفادة من أحدث التقنيات، لنتمكن من تحقيق تقدم كبير في مكافحة الجريمة، بأنواعها الحالية والمستقبلية.
وأضاف الريسي: «تُتيح الفعاليات الدولية لجهات إنفاذ القانون بناء علاقات قوية فيما بينهم، ولا شك أن القمة الشرطية العالمية التي تستضيفها دولة الإمارات وتشهد حضور أجهزة إنفاذ القانون ومنظمات شرطية مرموقة، مثل منظمة الإنتربول ومكتب التحقيقات الفيدرالي ودائرة شرطة نيويورك والشرطة الاتحادية الأسترالية وممثلي قوات شرطة العواصم من نحو 138 دولة، لها دور مهم في تعزيز مستويات الشراكة بين الأجهزة الشرطية. لاسيما أنها تُناقش أبرز المواضيع المتعلقة بمختلف جوانب العمل الشُرَطي، والتعرّف إلى أفضل الممارسات، وتوفر فرص مهمة لتعزيز هذا الجهد الدولي والارتقاء بأداء وجهوزية قوى إنفاذ القانون في دول المنطقة والعالم».
التحديات المستقبلية
وحول أبرز التحديات المستقبلية للجرائم، وكيفية مواكبة أجهزة إنفاذ القانون لهذه التحديات الجديدة والتعامل معها، أشار اللواء الريسي إلى أن التحديات في الآونة الأخيرة بدأت تأخذ أشكالاً مختلفة، من خلال اعتماد الشبكات الإجرامية على تقنيات جديدة وآليات عمل غير مسبوقة، أسهمت في خلق أساليب وأشكال جديدة للنشاط الإجرامي.
وأضاف: «تمارس شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود أنواعاً كثيرة من الأنشطة الإجرامية في بلدان عدة، مثل الاتجار بالبشر والجرائم المالية وتهريب البضائع والمخدرات والأسلحة غير المشروعة، والسطو المسلح، والتزوير، وغسل الأموال. لكن الجرائم ذات الطبيعة الإلكترونية وخاصة السيبرانية من أخطرها، وأصبحت أحد أبرز التحديات الأمنية المعاصرة التي تواجه الدول والحكومات والأفراد على حد سواء. إن الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه في منظمة الإنتربول هو استباقية العمل الشرطي في الفضاء الرقمي، وضمان عدم تخلّف أي دولة عن هذا الركب. لهذا، وإضافة إلى رقمنة عملياتنا الداخلية، واصلنا الاستثمار في تطوير الحلول التقنية عبر مركز الإنتربول للابتكار في سنغافورة. وركّزنا على انتهاج استراتيجية استباقية لمكافحة الجرائم في الفضاء الرقمي والسيبراني من خلال: إطلاق «الإنتربول ميتافيرس»، وتدشين جهاز الإنتربول المحمول (IMD)، وإطلاق (Interpol Cloud)».
وأكد رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، أن الأساليب التقليدية لمكافحة الجريمة لم تعد كافية في ظل الطبيعة المترابطة للعالم، لكن من خلال تبادل المعلومات والخبرات، والاستثمار في الابتكار والاستفادة من أحدث التقنيات، نستطيع تحقيق تقدم كبير في مكافحة الجريمة، بأنواعها الحالية والمستقبلية.
منظومة العمل الأمني الدولي
ولفت اللواء الريسي إلى سعيهم الدائم لتعزيز منظومة العمل الأمني الدولي من خلال عقد الشراكات والوجود في الاجتماعات الدولية المشتركة التي تتيح المجال أمامهم لتبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات.
وقال: «إن الجريمة المنظمة مشكلة دولية، وهذا ما يجعل دور الإنتربول بالغ الأهمية في عالمنا اليوم، لأنه لا يمكن لأي دولة- مهما عظمت إمكاناتها ومقدراتها- أن تحارب هذه الأنواع من الجرائم بمعزل عن غيرها من الدول. ولهذا نحرص على تشجيع الدول الأعضاء في المنظمة على توسيع مساهمتها في قواعد البيانات الـ 19 التابعة للمنظمة والاستفادة من خدماتها في رفع كفاءات أجهزتها الشرطية».
تفعيل التعاون
وأكد رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، أن الفعاليات الشرطية الدولية لها دور مهم في تعزيز العمل الشرطي وتفعيل التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون حول العالم لمكافحة الجريمة وتعزيز أمن المجتمعات، مشيراً إلى أن القمة الشرطية العالمية التي تستضيفها دولة الإمارات وتشهد حضور وكالات إنفاذ القانون المرموقة، مثل منظمة الإنتربول ومكتب التحقيقات الفيدرالي ودائرة شرطة نيويورك والشرطة الاتحادية الأسترالية وممثلي قوات شرطة العواصم من نحو 138 دولة، تقدم دوراً مهماً في تعزيز مستويات الشراكة بين الأجهزة الشرطية، لافتاً إلى أن الفعاليات التي تجمع جهات إنفاذ القانون الدولية، تُتيح فرصة بناء علاقات قوية فيما بينهم، ومناقشة أبرز المواضيع المتعلقة بمختلف جوانب العمل الشُرَطي.
رؤية الإنتربول 2030
وحول كيفية مساهمة القمة الشرطية العالمية في تحقيق رؤية الإنتربول لعام 2030م، قال اللواء الريسي: «نحرص في منظمة الإنتربول على أن تكون جميع الدول الـ 196 الأعضاء مجهزة بالشكل المناسب لمواكبة مختلف أنواع التهديدات، والتعامل معها بصورة استباقية، ولهذا السبب شهدت الدورة الـ 91 لاجتماعات الجمعية العمومية جلسة خاصة لمناقشة مبادرة رؤية الإنتربول 2030. نهدف من خلال هذه المبادرة إلى دعم التوجه الاستراتيجي للمنظمة على مدى العقد المقبل: إن طبيعة عصرنا الرقمي الحالي والمتغيرات السريعة التي نشهدها تتطلب منا التعامل بجدّية تامة مع الجرائم بجميع أشكالها من خلال تعزيز التعاون وبناء القدرات والاستثمار في التقنيات الحديثة ووضع استراتيجيات شاملة للإعداد لـ 100 عام قادمة. هدفنا هو تطوير أجهزة الإنتربول وترسيخ مكانتها وخبراتها لتصبح قوة شرطية عالمية لا تكتفي بالاستجابة فقط، بل تعتمد أفضل الآليات في مكافحة الجريمة بجميع أشكالها وإنفاذ القانون ومواكبة التطورات والأحداث العالمية بصورة استباقية، وتحويل الإنتربول إلى المنظمة الأولى والأكثر حداثة وتنوعاً وشفافية على مستوى العالم».
وأضاف: «تُقام القمة الشرطية العالمية لعام 2024 تحت عنوان (توحيد القوى العالمية من أجل مستقبل أكثر أماناً)، التي تتقاطع مع رؤى ومستهدفات منظمة الإنتربول، ونأمل أن يكون لهذه القمة الدور المأمول في الارتقاء بإمكانات ومقدرات العمل الشرطي من أجل بيئة أكثر أماناً واستقراراً لجميع الأفراد والمجتمعات».
صحيفة الخليج
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: القمة الشرطیة العالمیة منظمة الإنتربول إنفاذ القانون من خلال
إقرأ أيضاً:
إعدامات ميدانية بالسودان تطال عشرات المدنيين
كشفت منظمات حقوقية أن عناصر من الجيش السوداني وقوات متحالفة معه نفذوا خلال اليومين الماضيين إعدامات ميدانية راح ضحيتها نحو 45 مدنيا على الأقل في عدد من مناطق العاصمة الخرطوم.
التغيير ــ وكالات
ووفقا لمجموعة “محامو الطوارئ”، فقد وثقت مقاطع فيديو لتصفيات ميدانية نفذها أفراد من الجيش السوداني إلى جانب المجموعات التي تقاتل معه بحق أسرى ومدنيين في أحياء بجنوب وشرق الخرطوم ومنطقة جبل أولياء.
وأوضحت المجموعة أن تلك التصفيات يتم تنفيذها “بالتزامن مع حملة مكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي يقودها نشطاء ومؤيدون للجيش بهدف توفير الغطاء لهذه الجرائم”.
خرق خطيرواعتبرت مجموعة “محامو الطوارئ” أن هذه الانتهاكات، التي يتم تبريرها بتهم “التعاون مع قوات الدعم السريع”، تشكل “خرقا خطيرا للقوانين الوطنية والدولية، وتؤجج خطاب الكراهية والعنف، وتهدد النسيج الاجتماعي عبر نشر ثقافة أخذ الحق باليد، ما يؤدي إلى استغلال البعض لهذه الفوضى لتصفية خصوماتهم خارج إطار القانون والقضاء”.
وحذرت المجموعة في بيان من أن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء تعد جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر قتل الأسرى والمدنيين دون محاكمة عادلة وفقا لاتفاقيات جنيف للعام 1949 والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها.
وأضافت: “تكرار هذه الجرائم بعد سيطرة الجيش على مدينة ود مدني يؤكد أنها تنفذ ضمن سياسة ممنهجة تستغل لترهيب المدنيين ونشر الخوف، مما يجعلها جرائم ضد الإنسانية وفق المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”.
وطالبت المجموعة بالتحرك لحماية المدنيين والوقف الفوري لعمليات القتل خارج نطاق القضاء، ومحاسبة جميع المتورطين فيها، سواء المنفذين أو المحرضين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
كما دعت إلى وقف حملات التحريض التي تبرر هذه الانتهاكات لما تمثله من خطر على السلم المجتمعي.
تصفيات ممنهجةوشملت التصفيات عددا من المدنيين على أساس جهوي، إضافة إلى أعضاء في لجان مقاومة، وبعض المشرفين على المطابخ الخيرية “التكايا”.
وحمل الكاتب الصحفي صلاح شعيب قيادة الجيش مسؤولية ما يجري، وقال: “هناك حملات اغتيال ممنهجة يوثقها القتلة بأنفسهم بلا خوف من سلطات قانونية محلية أو دولية”.
وأضاف: “بين كل يوم وآخر تخرج لنا الوسائط الإعلامية أصنافا من الفيديوهات البشعة التي تصور شبابا لا حول لهم ولا قوة، وهم يساقون إلى حتفهم بلا أي ادعاء قانوني أو محاكمة أمام قضاء نزيه. وكل هذا يحدث تحت سمع ومرأى السلطة القائمة التي لا تحرك ساكنا لإدانة هذا الفعل حتى شجعت مباركتها للقتل خارج مظلة القانون حدوث المزيد من الانتهاكات المروعة”.
تحرك أميركيومنذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، قتل أكثر من 150 ألف شخص وأجبر نحو 15 مليونا على الفرار من منازلهم، بينما يواجه ملايين السكان احتمال المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد.
والإثنين، قدم عضو لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي، جروجي مييكس، مشروع قانون يتضمن فرض إجراءات لمحاسبة مرتكبي الفظائع في السودان من خلال فرض عقوبات على من ساهموا في ارتكاب الإبادة الجماعية، أو جرائم الحرب، أو الجرائم ضد الإنسانية، أو منعوا المساعدات الإنسانية.
وقال مييكس إن مشروع القانون الجديد سيزيد المساعدات الإنسانية ويقدم الدعم لحماية المدنيين من خلال إقرار مساعدة الولايات المتحدة لقوة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي أو أي قوة متعددة الجنسيات أخرى لهذا الغرض.
الوسومالجيش الخرطوم تصفيات ميدانية