كاتب إنجليزي: السياسيون في بريطانيا يحرضون ضد المسلمين دون دليل
تاريخ النشر: 25th, February 2024 GMT
يقول الكاتب البريطاني بيتر أوبورن إن هناك رواية مثيرة للقلق تتزايد باطراد في السياسة البريطانية، وهي أن إسلاميين "متطرفين" يسيطرون على شوارع لندن، ويرهبون السياسيين، ويدمرون سلطة البرلمان، ويهددون الديمقراطية، ويفسدون النظام السياسي في البلاد، وقد بلغت هذه الرواية أوجها خلال اليومين الماضيين.
وسرد أوبورن في مقال له بموقع "ميدل إيست آي" البريطاني عددا من التصريحات لسياسيين وصحفيين بريطانيين تروّج لهذه الرواية؛ منهم: روبرت جينريك الوزير السابق في الحكومة، الذي تحدث في مجلس العموم يوم الخميس قائلا إن بريطانيا "سمحت للمتطرفين الإسلاميين بالسيطرة على شوارعنا".
وأضاف أنه في اليوم نفسه أثار رئيس الوزراء ريشي سوناك المخاوف، محذّرا من أنه "ينبغي لنا ألا نسمح أبدا للمتطرفين بترهيبنا لتغيير الطريقة التي يعمل بها البرلمان".
شعور بالذعروقال إن مواقع الإعلام البريطانية أيّدت هذه الادعاءات. فقد أثارت أليسيا فيتزجيرالد، وهي مراسلة سياسية، شعورا بالذعر على قناة "تالك تي في"، عندما قالت إنها كانت تتحدث إلى نواب حزب العمال، خاصة النساء، الذين كانوا "مرعوبين للغاية" من مغادرة مجلس العموم في مواجهة "الحشود المؤيدة للفلسطينيين بالخارج". وأورد الكاتب كثيرا من التصريحات من سياسيين كبار وصحفيين شهيرين تذهب في هذا المنحى.
وقال إن هذه اتهامات قوية، لكن مطلقيها لم يقدموا أي أدلة لدعمها، مضيفا بأنها انتشرت بعد أن قدم الحزب القومي الأسكتلندي اقتراحا في مجلس العموم يدعم بقوة وقف إطلاق النار في غزة.
وقال إن تقديم الحزب الأسكتلندي اقتراحه، أوقع زعيم حزب العمال كاير ستارمر في حرج؛ نظرا إلى أنه يؤيد إسرائيل في حربها على غزة، بينما يؤيد كثير من نواب حزبه الفلسطينيين.
ستارمر وهويلوكانت مصادر إعلامية أخرى قد أشارت إلى أن رئيس مجلس العموم ليندسي هويل وقع هو الآخر في مأزق؛ بسبب إذعانه لضغط من ستارمر بالتصويت على اقتراح مخفّف مقدم من الأخير يدعو إلى "وقف إطلاق النار الإنساني في غزة" بدلا من التصويت على مقترح الحزب الأسكتلندي الذي يدعم الموقف الفلسطيني بقوة.
وأشارت تلك المصادر إلى أن ستارمر كان قد أبلغ هويل بأنه قلِق جراء تهديدات يتعرض لها نوابه، وضغط على هويل بالتهديد -تلميحا- بعدم التجديد له لرئاسة البرلمان فترة أخرى، الأمر الذي دفع هويل إلى اتخاذ قرار بتعديل الاقتراح.
ووسط دعوات غاضبة تطالبه بالاستقالة، قال هويل علنا إنه عندما اتخذ قراره المثير للجدل، كان "قلقا للغاية" بشأن سلامة النواب وعائلاتهم وموظفيهم. وقال الكاتب إن رئيس مجلس العموم لم يوضح بالضبط مَن الذي يهدّد سلامة نواب حزب العمال.
لا دليلوأكد الكاتب أن الاتهامات الموجهة ضد المسلمين خطيرة للغاية، وتتطلب اتخاذ إجراءات فورية، لكن لم يُقدّم أي دليل. ولا يوجد دليل من رئيس مجلس العموم، الذي أطلق هذه العاصفة الإعلامية.
وفنّد الكاتب في مقاله المطول المزاعم من السياسيين والصحفيين، واحدة وراء أخرى، بوقائع لا تقبل الشك، وأضاف أنه في حال وُجهت مثل هذه التهديدات، كما يزعم ستارمر وهويل، فلا بد من التعامل القضائي معها، وإصدار أحكام بالسجن.
وتساءل الكاتب عن السبب في عدم إصدار ستارمر وهويل بيانا عاما حول تهديد بهذه الخطورة للسياسيين البريطانيين يحضره رئيس الحكومة، مؤكدا أن رواية التهديد الإسلامي للبرلمان لا تتوافق سوى مع "أجندة" كلٍّ من رئيس مجلس العموم، وزعيم حزب العمال.
وأشار الكاتب إلى أن ستارمر وهويل بحاجة إلى التحرك؛ لأن تصريحات رئيس مجلس العموم، سواء عن قصد أو بغير قصد، أدّت إلى انفجار مشاعر الكراهية ضد الإسلام والمسلمين، الذين يحتجون على الحرب الإسرائيلية في غزة.
وطالب أوبورن رئيس مجلس النواب، إذا كانت هناك اتهامات حقيقية، أن يقدم، بمساعدة ستارمر، أدلة عليها، وإذا لم تكن كذلك، فعليه أن يسحبها.
وقال إنه من المهم أن نتذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تُوجّه فيها افتراءات وتلميحات كاذبة حول معارضي الحرب الإسرائيلية في غزة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رئیس مجلس العموم حزب العمال وقال إن فی غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
هيئة السوق المالية تستطلع آراء العموم حيال تطوير فئات المستثمرين في السوق الموازية
دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية لإبداء مرئياتهم حيال مشروع “تطوير فئات المستثمرين في السوق الموازية”، الذي يتضمن تعديلات مقترحة على فئات المستثمرين المسموح لهم الاستثمار في السوق الموازية، وذلك لمدة 30 يومًا تقويميًا تنتهي بتاريخ 30/ 10/ 1446هـ الموافق 28/ 04/ 2025م.
ويهدف المشروع المقترح إلى تطوير فئات المستثمرين في السوق الموازية – نمو من خلال تخفيف المعايير والاشتراطات الواجب تحقيقها في المستثمر ليكون مؤهلًا للتداول والاستثمار في السوق الموازية، مما سينعكس إيجابًا على السوق.
وتتمثل أبرز التعديلات المقترحة في تعديل مصطلح “المستثمر المؤهل في السوق الموازية” ليكون خاصًا بالفئات التي يحق لها الاستثمار في السوق، الذي تضمن تخفيفًا للمعايير المفروضة على المستثمرين الأفراد إذا ما أرادوا الدخول والاستثمار في السوق الموازية – نمو –، إذ يتوجب على المستثمر في حال اعتماد تلك المعايير المقترحة إتمام صفقات بقيمة 30 مليون ريال خلال الـ12 شهرًا الماضية مع إلغاء اشتراط بأن لا تقل عدد الصفقات المنفذة عن 10 صفقات في كل ربع، بعد أن كان الشرط السابق يتطلب إتمام صفقات بقيمة 40 مليون ريال من خلال 10 صفقات على الأقل خلال الـ12 شهرًا الماضية، وهو ما يعني إلغاء عدد الصفقات المحددة بشكل ربعي، وتقليص حدها الأدنى بمقدار 10 ملايين ريال.
اقرأ أيضاًالمجتمعأمير منطقة مكة المكرمة يستقبل نائبه
إضافة إلى ذلك، تضمنت التعديلات المقترحة تصنيف أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة في الشركات المدرجة في السوق الموازية ضمن المستثمرين المؤهلين المسموح لهم الاستثمار في السوق الموازية.
وأكدت هيئة السوق المالية أن ملاحظات المهتمين والمعنيين، من الأفراد والجهات الحكومية والقطاع الخاص، والجهات الخاضعة لإشراف الهيئة، ستكون محل عناية ودراسة، بغرض اعتماد الصيغة النهائية للمشروع، الذي بدوره سيسهم في تحقيق هدف التحسين والتطوير للبيئة التنظيمية، ويمكن الاطلاع على التفاصيل وإبداء الملاحظات من خلال الرابط التالي: https://cma.org.sa/Market/NEWS/Pages/CMA_N_3772.aspx.