رجال الأعمال المصريين: صفقة رأس الحكمة طوق النجاة للاقتصاد الوطني
تاريخ النشر: 25th, February 2024 GMT
قال الدكتور وليد السويدي نائب رئيس لجنة الاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن صفقة رأس الحكمة تمثل طوق النجاة للاقتصاد الوطني حيث جاءت في توقيت حرج وفي ظل أزمة الدولار والتضخم.
وأضاف السويدي، هذه الصفقة والتي تبلغ 35 مليارات دولار ضربة قاسمة للسوق السوداء للدولار حيث تحمل أخبارا إيجابية لحل الأزمة الدولارية علي المدي القصير.
وتابع، حكومة مدبولي قامت بمجهود عظيم، ونأمل أن تكون البداية لعمل المزيد من الشراكات الكبرى مع كيانات استثمارية أجنبية في القريب العاجل، وأن يكون هذا النوع من الاستثمار التوجه الجديد للحكومة.
وأشار إلى ضرورة التركيز على اجتذاب مستثمرين وكيانات اقتصادية في قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة لأنهم العناصر الأساسية التي يمكن أن نخطو بهم الدولة خطوات سريعة نحو التنمية المستدامة وزيادة الاحتياطي من العملة الصعبة من خلال زيادة الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل للشباب.
وقال السويدي، نتوقع أن يحدث تأثير إيجابي لمشروع تنمية رأس الحكمة على جميع الشركات المصرية و الأسواق وانخفاض جزئي في الأسعار وتراجع الدولار.
وأضاف، يجب أن تتحرك الدولة بالتوازي مع جذب الاستثمارات الأجنبية لفتح القنوات الشريعة لتدفق الدولار وتحفيز الافراد والعاملين بالخارج للعودة إلى البنوك ووضع أولوية لتغطية مستلزمات الانتاج.
وأكد أن علي الحكومة التوجه إلى التنوع الاستثماري من خلال الشراكة مع القطاع الخاص بشكل سريع باعتباره الحل الامثل لمواجهة أزمة الدولار علي المدي البعيد، خاصةً وأن ارتفاع الأسعار للمنتجات كان سريع، وبالتالي لا بد من إتاحة الدولار بالسوق لأنه العامل الرئيسي للقضاء على السوق السوداء للعملة.
واكد نائب رئيس لجنة الاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن مصر جاذبة للاستثمار الأجنبي، لديها كافة المقومات لتصبح الدولة الاستثمارية الأولي في منطقة الشرق الأوسط بسبب ما تتمتع به من استقرار أمني.
وأضاف السويدي، كما يجب أن تتجه أنظار الدولة إلي تجارب الدول المحيطة في كيفية جذب الاستثمارات بالإضافة إلى الاهتمام بالاستثمار في الصناعة وفي التعليم والثقافة للاستفادة من الكوادر البشرية المتاحة والمقومات الاقتصادية الضخمة.
وقال: مصر لديها الأمن والأمان وهذا محفز قوي للمستثمرين ولكن الأهم تحفيز المستثمر المصري ورجال الأعمال المصريين في المقام الأول لأنه مرآة للاستثمار الخارجي وبالتالي لا بد من العمل سريعا لتعزيز ثقة المصريين في الاستثمار المحلي لانهم جزء من نجاح ونهضة مصر القادمة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأعمال المصریین
إقرأ أيضاً:
رسالة غامضة للشعب الإيراني.. هل يمنح ترامب طوق النجاة للنظام في طهران؟
جاءت تهنئة البيت الأبيض للإيرانيين بعيد النيروز هذا العام مختصرة وخالية من الرسائل المعتادة، ما أثار تساؤلات حول نوايا إدارة ترامب تجاه طهران.
ونشرت مجلة "نيوزويك" تقريراً تناولت فيه موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من النظام الإيراني والإشارات والرسائل التي بعث بها إلى طهران منذ بداية عهدته الرئاسية الثانية.
وأشارت المجلة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الإدارات الأمريكية كانت تستخدم عيد النيروز الذي يحتفل فيه الإيرانيون ببداية السنة الفارسية الجديدة يوم 20 آذار/ مارس من كل سنة، لممارسة دبلوماسية القوة الناعمة.
وأضافت أن الولايات المتحدة تركز عادة في تهانيها للشعب الإيراني بهذه المناسبة على التراث الإيراني العظيم ما قبل الإسلام، والمخزون الحضاري الكبير، مع إبراز الفارق بين عظمة تاريخ البلاد والنظام الكهنوتي القمعي الذي يحكم إيران حاليا.
وأكدت المجلة أن التهنئة هذا العام كانت مختلفة تماما، فقد اكتفى البيت الأبيض برسالة قصيرة من 109 كلمات، تضمنت أمنيات بـ"عطلة سعيدة"، ولم تتطرق إلى أي رسائل استراتيجية على غرار الإدارات السابقة.
وحسب المجلة، يعد هذا النهج إشارة مقلقة لما قد يحدث في المستقبل، حيث يدل على أن إدارة ترامب ترغب بفتح قنوات التفاوض مع النظام الإيراني رغم استئناف سياسة العقوبات القصوى.
وفي مقابلة أجراها مؤخرا مع المذيع السابق في قناة فوكس نيوز، تاكر كارلسون، دافع ستيف ويتكوف المسؤول عن سياسة الشرق الأوسط في إدارة ترامب، عن سياسة التفاوض مع النظام الإيراني، مؤكدا أنها الخيار الأفضل لتصحيح "المفاهيم الخاطئة" حول طموحات إيران النووية.
ووفقاً للمراقبين، فإن هذه التصريحات تشير إلى أن فريق ترامب قد يكون مستعداً للسماح لإيران بالاحتفاظ بجزء من إمكانياتها النووية، وربما رفع العقوبات دون تفكيك شامل لبرنامجها النووي، ما سيشكل طوق نجاة للنظام الإيراني الذي يعاني من تدهور اقتصادي شديد قد يصل إلى حد الانهيار.
وأكد البنك الدولي عام 2018 أن الإيرانيين أصبحوا أفقر بنسبة 30 بالمئة مقارنة بالفترة التي سبقت ثورة 1979، رغم الثروات الضخمة التي تمتلكها البلاد في مجال الطاقة.
وأظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة "غامان" الهولندية أن أكثر من 80 بالمئة من الشعب الإيراني الذي يبلغ تعداده 88.5 مليون نسمة يرفضون النظام الحالي ويطالبون بتغيير شامل في الحكم.
وتابعت المجلة أن النظام الإيراني أصبح الآن في وضع دفاعي من الناحية الاستراتيجية، فقد تعرضت شبكة وكلائه في المنطقة لضربات إسرائيلية قوية خلال نصف العام الماضي، ليجد النظام نفسه في أضعف موقف إقليمي له منذ عقود.
واعتبرت المجلة أن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يحاول المناورة في الوقت الراهن، حيث وصف عرض ترامب بأنه "خداع"، وأكد أنه لا يوجد شيء يدعو طهران وواشنطن للتفاوض. لكن الظروف الصعبة التي يمر بها النظام ستجبره -وفقا للمجلة- على عقد صفقة مع الولايات المتحدة في وقت قريب.
وترى المجلة أن مثل هذه الصفقة ستشكل طوق نجاة من إدارة ترامب لنظام فاشل فاقد للتأييد الشعبي، ويسعى للحفاظ على سلطته بأي ثمن، ما يعني أن أي صفقة من هذا النوع ستكون على حساب الفئة التي ينبغي على واشنطن التعاون معها، وهي الشعب الإيراني.
وختمت المجلة أنه من الأفضل لإدارة ترامب أن تعود لمبادئها تجاه النظام الإيراني، حيث غرد الرئيس دونالد ترامب في كانون الثاني/ يناير 2018 قائلاً: "لقد تعرض الشعب الإيراني العظيم للقمع لسنوات عديدة. إنهم يحتاجون للطعام والحرية. إلى جانب حقوق الإنسان، يتم نهب ثروات إيران. حان وقت التغيير!".