زوجة يحيى الفخراني متضايقة من جمهوره: “بحب أمشي في الشارع بجلابية وشبشب وشعري منكوش” – صورة
تاريخ النشر: 25th, February 2024 GMT
كشفت زوجة الفنان المصري يحيى الفخراني، عن ضيقها بل وغضبها أحياناً من جمهور زوجها.
وقالت د. الكاتبة لميس جابر أنها لم تكن تغار من معجبات زوجها في بداية مشواره الفني، وتحدثت عن مقدار السعادة التي شعرت بها حين صار الفخراني معروفاً وبدأ الجمهور في الشارع يتعرف عليه. لكن الأزمة -حسب جابر- بدأت معها حينما أصبحت هي أيضاً محطاً للأنظار، وأصبحت حريتها مقيدة.
ووصفت جابر خلال برنامج “يحدث في مصر” الذي يُقدّمه الإعلامي شريف عامر سبب غضبها قائلة: “أنا بحب أمشي في الشارع لابسة جلابية وشبشب وشعري منكوش. لكن فوجئت إن الناس بتبص ليا، وفي ناس اتصدمت فبدأت أتضايق. ولكن مكنش في غيرة من المعجبات لأني واثقة في نفسي وفيه”.
وقالت لميس: “أنا مبعرفش أكتب عن يحيى الفخراني، وأنا بدأت معاه من أول مسيرته الفنية وأول ما حد عرف يحيى في الشارع كنت مبسوطة أوي”.
يُذكر أن الفنان يحيى الفخراني سيشارك في رمضان 2024 من خلال مسلسل يحمل اسم “عتبات البهجة”، وذلك بعد غياب موسمين متتاليين. كانت آخر أعمال الفخراني الرمضانية هي مشاركته في مسلسل “نجيب زاهي زركش” والذي عُرض في موسم دراما رمضان 2021، وشارك في بطولته، حينها، كل من: أنوشكا، وشيرين، ورنا رئيس، ونهى عابدين، وكريم عفيفي، وإسلام إبراهيم. ومن إخراج شادي الفخراني.
مسلسل “عتبات البهجة” الذي يُشارك به الفخراني في دراما رمضان هذا العام مكون من 15 حلقة فقط، وهو مأخوذ عن رواية الكاتب إبراهيم عبدالمجيد. وخلال هذا المسلسل يعود الفخراني للتعاون مع المخرج مجدي أبو عميرة بعد مرور 17 عاماً على آخر تعاون بينهما في مسلسل “يتربى في عزو” عام 2007.
يُذكر أن يحيى الفخراني، يخوض السباق الرمضاني المقبل، من خلال مسلسل “عتبات البهجة”، الذي يعود من خلاله للتعاون مع المخرج مجدي أبو عميرة. ويشارك في بطولته كل من: جومانا مراد، صلاح عبد الله، صفاء الطوخي، سما إبراهيم، هشام إسماعيل، وفاء صادق، هنادي مهنى وغيرهم من الفنانين.
صحيفة الإمارات اليوم
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: یحیى الفخرانی فی الشارع
إقرأ أيضاً:
إبراهيم هنانو.. قصة الثائر الذي أحرق أثاثه من أجل سوريا
يعد إبراهيم هنانو أحد أبرز رموز النضال السوري ضد الاستعمار الفرنسي، وقائدًا استثنائيًا، ترك بصمة لا تُنسى في تاريخ البلاد في مرحلة حرجة امتدت إلى ربع قرن من الاحتلال.
لم يكن الرجل مجرد ثائر يحمل السلاح، بل جسّد بمواقفه وشجاعته معنى المقاومة، واشتهرت عنه جملة خالدة، قالها عشية إعلان الثورة التي قادها: "لا أريد أثاثًا في بلد مستعمر"، وهي العبارة التي أصبحت رمزًا للعزيمة ورفض الاحتلال.
وتعد قصة هنانو أكبر من مجرد سيرة ذاتية لقائد بزغ نجمه في فترة من التاريخ؛ بل هي شهادة حيّة على صراع شعب من أجل حريته وهويته في مواجهة قوى استعمارية.
من الميلاد إلى الثورةوُلد إبراهيم بن سليمان آغا بن محمد هنانو لعائلة ثرية في بلدة كفر تخاريم غرب إدلب في عام 1869، ونشأ في حلب حيث أكمل فيها تعليمه الثانوي قبل أن يسافر إلى إسطنبول لدراسة الحقوق، وهناك انضم إلى جمعية الاتحاد والترقي، وشغل لاحقا مناصب إدارية في الدولة العثمانية.
أثناء إقامته في إسطنبول تزوج من فتاة أحبها، تعود أصولها إلى مدينة أرضروم شرق الأناضول، ورُزق منها بابنته نباهت، وبعد 12 عامًا من ولادتها أنجبت له ابنه طارق، بيد أنها فارقت الحياة بعد 15 يومًا من ولادته.
وعقب إكمال دراسته، عُيّن مديرًا لناحية في ضواحي إسطنبول لمدة 3 سنوات، ثم نُقل إلى نواحي أرضروم حيث تولّى بها منصب قائم مقام لمدة 4 سنوات، ثم عُيّن قاضي تحقيق في كفر تخاريم، حيث استمر في هذا المنصب قرابة 3 سنوات.
إعلانلاحقًا انتُخب عضوًا في مجلس إدارة حلب لمدة 4 سنوات، ثم عُيّن رئيسًا لديوان الولاية لمدة عامين أثناء ولاية رشيد طليع، الذي دعمه وشجّعه على قيادة الثورة في الشمال بالتنسيق مع الملك فيصل.
كما انتُخب ممثلًا عن مدينة حلب في المؤتمر السوري العام بدمشق في دورته بين عامي 1919 و1920.
في صيف عام 1920 وجّه الجنرال هنري غورو إنذارا إلى الحكومة السورية التي كان يقودها الملك فيصل بن الحسين تضمّن عدة شروط، كان منها تسليم الخط الحديدي رياق-حلب، وحلّ الجيش السوري، وقبول الانتداب الفرنسي، إلى جانب فرض العُملة الورقية الفرنسية وإجراء تغييرات في الحكومة.
وبعد مشاورات مع الأعيان، انصاع الملك فيصل بن الحسين للإنذار وأبلغ غورو بذلك في برقية رسمية. أما القادة العسكريون فقد رفضوا هذه الشروط المهينة، وأعد يوسف العظمة وزير الحربية خطة دفاعية قسّم فيها سوريا إلى عدة جبهات استعدادا لمواجهة الفرنسيين.
وعقب هزيمة الجيش السوري في معركة ميسلون واستشهاد العظمة، قسمت سلطات الانتداب الفرنسي سوريا الشمالية إلى 5 كيانات، وهي دولة دمشق، ودولة حلب، ودولة جبل العلويين، ودولة لبنان الكبير، ودولة جبل الدروز.
وفي تلك الأثناء عيّنت سلطات الانتداب، صبحي الحديدي، رئيسًا لدولة حلب، بدلًا من إبراهيم هنانو الذي حاول السيطرة عليها مع الثوار دون جدوى.
كان هنانو منذ عام 1919 يدرك الخطر الفرنسي على سوريا، بل وعلى مناطق قليقية التي كان يحتلها الفرنسيون في جنوب الأناضول.
وفي أواخر ذلك العام، عُقد اجتماع في منزل قائم مقام إدلب عمر زكي الأفيوني، برئاسة إبراهيم هنانو، وحضره كبار ووجهاء إدلب والمناطق المجاورة كجسر الشغور وغيرها، كما شارك عدد من الوطنيين من أنطاكية والحفة واللاذقية بهدف تنظيم شؤون الثورة ومقاومة الاحتلال.
إعلانوفي ذلك الاجتماع، تم الاتفاق على تكليف هنانو بتشكيل قوات عربية من المجاهدين على هيئة مجموعات قتالية لمشاغلة القوات الفرنسية التي كانت قد احتلت أنطاكية، وكانت المدينة سابقًا تحت سيطرة عزّة هنانو، شقيق إبراهيم، لكنه اضطر إلى تسليمها تنفيذا لأوامر الحكومة العربية في سوريا.
وكما يذكر محمود صافي في كتابه "سوريا من فيصل الأول إلى حافظ الأسد"، أن هنانو أعلن حينئذ بدء الثورة بحرق أثاث منزله، مؤكدًا موقفه بعبارته الشهيرة: "لا أريد أثاثًا في بلد مستعمر"، وعقب ذلك اندلع أول اشتباك مسلح بين الثوار والقوات الفرنسية في 23 أكتوبر/تشرين الأول 1919، حيث استمر القتال نحو 7 ساعات.
تمكنت فرق المتطوعين من الثوار بقيادة هنانو من تحقيق نجاحات ضخمة، مما زاد من شهرته والتفاف الناس حوله، ووصلت حماسة الثورة إلى حد أن ابنته طلبت مهرا غير تقليدي ومحفّزا للثوار، وهو 5 رؤوس جنود فرنسيين!
ولكن في عام 1920، وقع الملك فيصل معاهدة الانتداب مع فرنسا، مما أثار رفضًا واسعًا بين السوريين.
ومع تصاعد الضغط الفرنسي، وانسحاب فيصل من سوريا، واجه إبراهيم هنانو صعوبات كبيرة بسبب نقص السلاح والعتاد، ما دفعه إلى اللجوء إلى أصدقائه الأقدمين في تركيا لطلب العون، وقد سافر لمقابلة مصطفى كمال أتاتورك وطلب دعمه.
وفعلا نجح هنانو في الحصول على كميات كافية من السلاح والذخيرة من تركيا، مما مكّنه من إلحاق خسائر فادحة بالقوات الفرنسية في جميع المواجهات، سواء في الأفراد أم العتاد.
وقد خاض بنفسه 27 معركة ضد الفرنسيين، كان من أبرزها معركة مزرعة السيجري، حيث نجح في أسر عدد من الجنود الفرنسيين، الأمر الذي يذكره جميل شاكر خانجي في كتابه "ثوار صنعوا الاستقلال"، كما تمكن هنانو من استعادة مناطق واسعة من السيطرة الفرنسية، بما فيها مسقط رأسه كفر تخاريم.
وعلى إثر ذلك، دخل الفرنسيون دمشق ثم حلب لقمع الثورة، مما دفع إبراهيم هنانو وقواته إلى اللجوء إلى جبل الزاوية، في المنطقة الواقعة بين حماة وحلب وإدلب.
إعلانومع تزايد أعداد المنضمين إليه هناك، تمكن من إنشاء قاعدة عسكرية، واتخذ المنطقة مقرا لقيادته، وأطلق عليه أتباعه لقب "المتوكل على الله" نظرًا لتكراره عبارة "توكلنا على الله" كلما قاد قواته في هجمات ضد الفرنسيين.
لاحقًا نقل هنانو قيادته إلى جبل الأربعين، وازداد عدد أتباعه بسرعة بعد تحقيقه عدة انتصارات على الفرنسيين، ولذلك أعلن قيام دولة حلب وأسس حكومة مستقلة تحت إدارته.
وقد دفع هذا التطور الفرنسيين إلى فتح قنوات تفاوض معه، مثلهم فيها، الكولونيل فوان والجنرال غورو، غير أن هنانو اشترط إيقاف تحركات القوات الفرنسية قبل البدء في أي مفاوضات.
وكما يذكر فايز قوصرة "الثورة العربية في الشمال السوري"، فإنه مما لا شك فيه أن الإصابات التي ألحقها الثوار السوريون بالقوات الفرنسية في عامي 1920 و1921 كانت شديدة، وهو ما يظهر من إحصاءات قدمتها الحكومة الفرنسية إلى مجلس النواب الفرنسي في جلسته بتاريخ 5 نوفمبر/تشرين الثاني 1925.
فقد أُعلن أن عدد الجنود الفرنسيين الذين قُتلوا في عام 1920 بلغ 2893، وفي عام 1921 بلغ العدد 2032 قتيلًا، ثم انخفض العدد في 1922 بعد القبض على هنانو إلى 636 قتيلًا، ليعود ويقفز من جديد إلى 5885 قتيلًا خلال ثلاثة أشهر فقط (من 15 يوليو/تموز إلى 15 أكتوبر/ تشرين الأول 1925) خلال الثورة السورية الكبرى التي اندلعت فيما بعد.
ولكن بعد توقيع مصطفى كمال أتاتورك اتفاقية مع فرنسا لانسحابها من تركيا، أوقف دعمه الثوار السوريين، الأمر الذي أضعف موقف إبراهيم هنانو في المفاوضات، وأصر الفرنسيون على أن تكون الدولة التي يطالب بها، والتي تضم إدلب، وحارم، وجسر الشغور، وأنطاكية، خاضعة لقيود عسكرية تفرضها فرنسا، وهو ما رفضه هنانو بشدة، معتبرًا ذلك اتفاقًا مذلا.
لاحقًا، اكتشف هنانو، أن الفرنسيين كانوا يناورون لكسب الوقت، حيث كانوا يحشدون قواتهم على الساحل السوري، إذ تمكّن الجنرال غورو من جمع 100,000 جندي هناك، بعد انسحابهم من جنوب تركيا التي كانوا يحتلونها منذ ما بعد الحرب العالمية الأولى، بينما كانت المفاوضات مجرد وسيلة لإلهاء هنانو ورفاقه عن الاستعدادات العسكرية الفرنسية.
يروي يوسف إبراهيم يزبك في كتابه "حكاية أول نوار في العالم وفي لبنان" حادثة لافتة حيث أخبره إبراهيم هنانو، ذات ليلة أثناء إقامته الصيفية في بحمدون بلبنان، أن فلاديمير لينين أرسل إليه ضابطًا من القوقاز كان قد تعرف إليه هنانو قبل سنوات، عندما عملا معًا في خدمة الحكومة العثمانية في ولاية حلب.
إعلانكان الضابط يحمل رسالة مكتوبة باللغة التركية، يعرض فيها دعم الثورة السورية التي حمل لواءها هنانو ورفاقه من فلاحي جبل سمعان في مواجهتهم الاحتلال الفرنسي عقب نكبة ميسلون.
وعندما سأل يزبك الزعيم عن مصير تلك الرسالة، أجاب: "لم تكن رسالة واحدة، بل عدة رسائل تبادلتها مع زعيم البلشفية، لإشعال نيران الثورات ضد الفرنسيين والإنجليز في تركيا، وسوريا، والعراق، وفلسطين، ومصر، وكان لينين مخلصًا في عرضه، لكنه أراد أن تكون الثورات نابعة من الشعوب الإسلامية نفسها".
ويؤكد الأمر نفسه محمد جمال باروت في كتابه "العلاقات العربية التركية" إذ إن الثورة البلشفية يومها، كانت حريصة على التحالف مع زعماء الأقطار العربية لنشر الشيوعية فيها للوقوف ضد الإمبريالية الغربية؛ فرنسية كانت أم إنجليزية.
في كل الأحوال، لم يكن الفرنسيون ليتركوا هنانو طليقا بعد هذه النجاحات الكبرى التي حققها، فأصدروا في حقه 4 أحكام غيابية بالإعدام عن طريق محكمة الجنايات العسكرية.
ومع تشديد السيطرة الفرنسية على الطرق وانقطاع الإمدادات العسكرية، اضطر هنانو في يوليو/تموز 1921 إلى مغادرة معاقله متجها جنوبًا، آملًا في التفاوض مع الشريف عبد الله في شرق الأردن.
لكن رحلته لم تكن آمنة، فبينما كان يعبر جبل الشعر قرب حماة في 16 يوليو/تموز 1921، وقع في كمين عنيف في معركة مكسر الحصان، حيث فقد معظم رجاله، لكنه استطاع الفرار بأعجوبة، لتكون تلك المعركة إيذانًا بانتهاء ثورته.
ومع ذلك، لم يكن الشريف عبد الله متحمسًا لأفكار هنانو السياسية، مما حال دون لقائهما، الأمر الذي اضطره إلى مواصلة طريقه إلى القدس وكان يريد الوصول إلى القاهرة لعله يجد في مصر داعما لثورته.
إعلانولكن في فلسطين تمكنت القوات البريطانية المتحالفة مع الفرنسيين من القبض عليه في 13 أغسطس/آب 1921، ليبدأ فصل جديد من المواجهة مع الاحتلال.
فبعد القبض على إبراهيم هنانو قُدِّم إلى محكمة الجنايات العسكرية الفرنسية بتهمة الإخلال بالأمن والقيام بأعمال إجرامية، وقد انعقدت أولى جلسات المحاكمة في 15 مارس/آذار 1922 وسط إجراءات أمنية مشددة.
تولّى فتح الله صقال -أبرز محامي حلب آنذاك- الدفاع عن هنانو، حيث أكد أن التهمة باطلة، لأنه كان خصما سياسيا يسعى إلى تحرير بلده وليس مجرمًا، وأوضح أن الفرنسيين أنفسهم قد قبلوا بالتفاوض معه مرتين ووقعوا معه هدنة، ما يثبت شرعية نضاله السياسي.
وهذا ما أكده هنانو حين وجّه إليه القاضي الفرنسي تهمة تكوين عصابات من الأشقياء للإخلال بالأمن العام واستهداف الفرنسيين، قائلا: "إنني لا أعد مجرما؛ لأن أمرنا سياسي صرف، إنني متهم سياسي ولو كنتُ مجرما لما فاوضني ممثلكم الجنرال غوبو لعقد هدنة ومبادلة الأسرى"، كما يذكر فايز قوصرة في كتابه السابق.
وخلال المحاكمة، قال رئيس المجلس العرفي العسكري لهنانو: "إن الشعب السوري لم يطلب منك إعلان الثورة؟" لكن قبل أن يجيب هنانو، وقف صديقه في النضال سعد الله الجابري: "إننا نحن الذين طلبنا من الزعيم هنانو مقاتلتكم، ولن نتخلى عن قتالكم، ما دام فينا وطني واحد، حتى تخرجوا من بلادنا".
في 25 مارس 1922م، طالب النائب العام الفرنسي المحكمة بإعدام هنانو، قائلاً: "لو أن لهنانو سبعة رؤوس لطلبت قطعها جميعًا".
لكن القاضي الفرنسي فاجأ الجميع بإطلاق سراح هنانو، معتبراً ثورته ثورة سياسية مشروعة، ومؤكدًا استقلالية السلطة القضائية الفرنسية عن السلطة العسكرية، ولكن في ما يبدو فإن احتشاد 30 ألف ثائر سوري في أثناء محاكمة هنانو في داخل المحكمة وخارجها هو الذي اضطر الفرنسيين لهذا القرار.
وقد لعب هنانو عددا من الأدوار السياسية بعد الإفراج عنه، فكان أحد الأعضاء البارزين في الكتلة الوطنية، كما تولى زعامة الحركة الوطنية في شمال سوريا، ولهذا السبب عين في عام 1928 رئيسًا للجنة الدستور في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور السوري.
إعلانورغم ذلك سعى المفوض السامي الفرنسي إلى تعطيل عمل الجمعية التأسيسية وإجهاض الدستور الوليد، مما أدى إلى اندلاع مظاهرات حاشدة طالبت بتنفيذ بنود الدستور، وفي عام 1932، انتُخب زعيمًا للكتلة الوطنية في مؤتمرها.
وفي عام 1933، كان له دور حاسم في استقالة حكومة حقي بيك العظم بعد نية الحكومة الموافقة على المعاهدة الفرنسية.
وكما يذكر أدهم آل جندي في كتابه "تاريخ الثورات السورية في عهد الانتداب الفرنسي" فإنه في سبتمبر/أيلول 1933م تعرض هنانو لمحاولة اغتيال عندما أطلق عليه شخص يُدعى نيازي الكوسا النار أثناء وجوده في قريته، إلا أن الرصاص أصاب قدمه فقط.
ونظرا للضجة الكبرى التي أحدثها الناس الذين تقاطروا بالآلاف للاطمئنان عليه من حلب وغيرها، قُبض على الكوسا في أنطاكية وحُكم عليه بالسجن مدة 10 سنوات، لكن المفاجأة كانت في العفو الخاص الذي أصدره المفوض السامي الفرنسي بحق هذا المتهم، ما أثار الشكوك وأدى إلى اعتقاد الجميع بوجود علاقة بين الفرنسيين وحادثة الاغتيال.
في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 1935، بينما كان إبراهيم هنانو في قريته "السيدة عاتكة" يشرف على أعماله الزراعية فقد أصيب بأزمة قلبية حادة، وحين كانت تفيض روحه إلى بارئها أُثر عنه قوله لمن حوله: "قولوا لإخوتي الوطن بين أيديهم"، وقد صُلي عليه لاحقا في المسجد الأموي بدمشق.
ولهذه المكانة الكبرى للقائد الثوري والوطني السوري إبراهيم هنانو، وعقب دفن الجثمان تسابق الخطباء والشعراء والصحف إلى تأبينه، وكان من الخطباء مشاهير من الشخصيات السورية وقتئذ، مثل فارس الخوري، وصبري العسلي، وعبد الرحمن الكيالي، والشاعر عمر أبو ريشة.