محمد عبدالسميع (الشارقة)

أخبار ذات صلة جلسة في «الأيام» تناقش «تواصل الأجيال مع التراث» «الشارقة التراثية».. تروي قصة صعود «الصقّارة» إلى اليونسكو

ترفع الدورة الـ«21» من «أيام الشارقة التراثية» شعار «تواصل»، مُستضيفة جمهورية كوريا الجنوبية ضيف شرف «الأيام»، لتستعرض ثقافة وتراث جزيرة جيجو، وهي واحدة من أكبر الجزر التي تقع في أقصى جمهورية كوريا الجنوبية، حيث يضم معرض «جيجو هاينيو» أدوات الغوص التي استخدمتها نساء الجزيرة منذ قرون طويلة، لاكتساب قوت يومهن، وإطعام الأسر، وهو ما جعل هذه المهنة مستمرة حتى يومنا هذا.


تقول ذكريات معتوق، رئيسة لجنة المعارض في «أيام الشارقة التراثية»، إن إدارة المعارض تولت تنفيذ وتصميم جناح ضيف الشرف، وهو ما شكَّل تحدياً كبيراً، حيث إن المقتنيات الموجودة هي مقتنيات متحفية، وهو ما يجعلها تتطلب عرضاً بطرق معيّنة للحفاظ عليها، مشيرة إلى أن طبيعة جزيرة جيجو مُختلفة عن بقية كوريا الجنوبية، حيث لا توجد مساحات كافية للزراعة، وهو ما وجَّه أنظارهن إلى البحر بشكل أساسي، حيث تعرض المقتنيات تراث هذه المنطقة ذات الطبيعة الخاصة.
نساء الغوص
وأضافت معتوق، أن للمرأة دوراً كبيراً جداً في المجتمع في هذه الجزيرة، خاصة «الهاينيو»، وهنَّ المختصات بالغوص، وهي رحلة تبدأ من عمر 17 عاماً، وتستمر حتى تبلغ النساء 70 عاماً، ولا يزال بعض النساء يمارسن هذه الحرفة في عمر 76 عاماً، لأنها إن لم تفعل ذلك فلن تجد أسرتها ما تأكله، خاصة مع الطبيعة البركانية للجزيرة.
واستكملت: هناك تشابه كبير بين أدوات الصيد في جزيرة جيجو مع الأدوات التي كان يستخدمها الأجداد في الغوص على اللؤلؤ، وهو ما يجسد شعار الأيام «تواصل» بشكل كبير جداً. وتقوم نساء الـ«الهاينيو» بالغوص باستخدام أدوات تقليدية، ويخرجن مع بداية شروق الشمس، مرتديات ملابس قطنية رقيقة، تسمى «مولسوجونغي»، قبل أن يستبدلوها ببدلات الغوص المطاطية التي انتشرت خلال سبعينيات القرن العشرين، وهو ما أسهم في زيادة دخل الهاينيو بشكل كبير.
تراث ثقافي
وحالياً تُشارك ما يقرب من 3200 هاينيو في هذه الأنشطة على جزيرة جيجو، وهو ما دفع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لإدراجها على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في عام 2016 كتراث ثقافي جدير بالحفظ والصون.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أيام الشارقة التراثية كوريا الجنوبية وهو ما

إقرأ أيضاً:

مجلة "تراث" تحتفي بموروث مدينة العين في عددها الجديد لشهر أبريل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

احتفت مجلة "تراث" الشهرية، الصادرة عن هيئة أبوظبي للتراث، في عددها لشهر أبريل الجاري، بتراث مدينة العين، ورصدت أثر الموروث الثقافي للمدينة في تطوّر الغناء الإماراتي عبر تخصيص ملف خاص تضمن العديد من الاستطلاعات والدراسات والمقالات التي تناولت تاريخ مدينة العين ومعالمها وموروثها وحضورها الثري في الثقافة والفنون الإماراتية.

وفي افتتاحية العدد أكدت رئيسة التحرير شمسة الظاهري: على الدور المحوري الذي لعبته مدينة العين في تطور الأغنية الإماراتية، مشيرة إلى أن المدينة ليست مجرد مكان، بل هي منبع للحضارة والأصالة، وأن بيئتها الفريدة وتأثيرها العميق في التراث المحلي كان لهما دور حاسم في تطور الفنون، وخاصة الأغنية الإماراتية.

وقالت "الظاهري": "إن الموروث الشعبي الغني الذي تتميز به العين قد انعكس بوضوح على كلمات الأغاني الإماراتية، حيث استلهم الشعراء والفنانون من البيئة البدوية المحيطة مفردات عذبة وجميلة، ومنها استمدوا أساليبهم الموسيقية".

ولفتت إلى أن إيقاعات الفنون الشعبية مثل العيالة والرزفة والتغرودة، كانت جزءاً من هذا النسيج الموسيقي الفريد، حيث استمدت الأغنية الإماراتية عناصرها من هذه الفنون التراثية، ما عزز أصالتها. 

أبعاد جماليّة
ونوّهت شمسة الظاهري في المقال الافتتاحي، إلى أن طبيعة العين الخلابة بواحاتها الخضراء وأفلاجها وصحاريها، كانت مصدراً للإلهام للعديد من الشعراء والملحنين، وأن ذلك تجلى في استخدام الألحان التي تعبر عن هدوء الطبيعة أو حيويتها، ما أضفى على الأغنية الإماراتية أبعاداً جمالية تجعلها قريبة من وجدان المستمع وتحمل مشاعر الحنين والحب والانتماء للوطن.
وبيّنت أن الحياة اليومية في العين، بما فيها المناسبات الاجتماعية والاحتفالات التقليدية، انعكست في أغانيها، ما جعلها تحمل روح البيئة الإماراتية الأصيلة، وتعبر عن العادات والتقاليد الراسخة في المجتمع.
ورأت أن تأثير مدينة العين لم يقتصر على البيئة الطبيعية فقط، بل برز أيضاً من خلال المجالس الشعرية التي شكلت منصات للحوار الفني والثقافي، وكان لها الدور الكبير في تطوير الشعر الغنائي، حيث تأثر المغنون بالكلمات العميقة والمعاني الراقية التي طرحتها قصائد الشعراء.
وختمت الظاهري قائلة: إن مجلس شعراء العين لم يكن مجرد تجمع، بل كان بمثابة ورشة عمل إبداعية التقى فيها الشعراء والفنانون، فتبادلوا الأفكار وصقلوا مواهبهم. ونتيجة لهذا التفاعل، ظهرت أعمال غنائية أصيلة تحمل في طياتها روح الأصالة الإماراتية ممزوجة بلمسات حداثية، ما جعل الأغنية الإماراتية أكثر تطوراً وانتشاراً، ليس محلياً فقط، وعربياً أيضاً. 
مرآة حضارية ومصدر إلهام 
وفي ملف العدد: نقرأ لخالد  صالح ملكاوي: "شعراء العين وفيض الحياة في الأغنية الإماراتية"، ويتوقف أحمد عبد القادر الرفاعي عند رشاقة المبنى وعذوبة المعني القصيدة النبطية المغناة عند شعراء مدينة العين، ويكتب محمد نجيب قدورة عن مدينة العين مكنز الشعر المُغنّى"، وتستعرض أماني إبراهيم ياسين دور مجلس شعراء العين في رسم المشهد النطبي بالإمارات،  فيما تناول الأمير كمال فرج توظيف المكان والوصف البصري والدعاء بالمطر قصائد العين باعتبارها تجليات إبداعية في عشق المدن.
ويرصد عادل نيل "مدينة العين في وجدان الشاعر الإماراتي"، وتُسلّط لولوة المنصوري الضوء على "العين: غرس زايد.. وملهمتنا الخضراء"، تستحضر الدكتورة وضحى حمدان الغريبي دور مدينة العين كمصدر إلهام للفنان الإماراتي، ونقرأ لأحمد حسين حميدان "مدينة العين في حضورها المتجدد أغنية للطبيعة ونشيد للتراث"، وتختتم المجلة ملف العدد بمشاركة للدكتور محمد فاتح صالح زغل التي حملت عنوان:"مهرجان ووماد الدولي في أبوظبي والعين بوابة عالمية للثقافات وحاضنة للإبداع والفنون".

الفلكلور الشعبي الإماراتي
وفي موضوعات العدد:  نفرأ لمحمد فاتح صالح زغل: "بيدار اللهجة الإماراتية فيما طابق الفصيح: ألفاظ الأفراح ومواسم البهجة"، ونطالع قصيدة جديدة للشاعر الدكتور شهاب غانم، ويواصل عبد الفتاح صبري حديثه عن:"الباب والقفل والخوف"، ويطير بنا ضياء الدين الحفناوي في رحلة إلى مالطا، حيث يجول بنا في "فاليتا: مدينة الشمس والذهب".
ونقرأ مع نايلة الأحبابي "قصيدة الريف للشيخ خليفة بن شخبوط آل نهيان"، ويٌضيىء أحمد أبو دياب على تاريخ : مزرعة الشيخ زايد التاريخية في الخوانيج باعتبارها تراث شاهد على مسيرة الاتحاد الإماراتي، ويستعرض خليل عيلوني "مراحل تطور رخص القيادة وأثرها في الأمن الإماراتي"، ويكتب صديق جوهر عن: "الفلكلور الشعبي الإماراتي وحوار الحضارات"، ونطالع لقتيبة أحمد المقطرن "تجليات شعراء الإمارات: الصحراء وثقافتها الجديدة في عهد الطفرة النفطية"، ونتعرف من خلال مشاركة نورة صابر المزروعي على "الجذور التاريخية لفن الكناوة". 

منازل الغائبين 
وفي موضوعات العدد أيضاً: نقرأ لعلي  تهامي: "منازل الغائبين على خطى المقيمين في الغياب تطواف في تيزي وزو مع زهية منصّر"، ونطالع  لشريف مصطفى محمد : "تجاوز الفجوة.. عندما يصبح العقل أداة النجاة"، ويتناول خالد محمد القاسمي الحكايات الشعبية الإماراتية باعتبارها ركيزة الهويّة الثقافية، ويحاور هشام أزكيض عتيق سيف القبيسي الذي أكد على أن: "إذاعة صوت الموسيقى تهدف للحفاظ على الذائقة الفنية"، وتستحضر مريم النقبي سيرة ومسيرة محمد بن سوقات (1928-2006) رائد الشعر الإماراتي وأيقونة الإبداع الأدبي، وتختتم المجلة هذا العدد بمقال  "الخرخشة ما فيها خسارة" للكاتبة عائشة علي الغيص. 
يُذكر أن مجلة "تراث" هي مجلة تراثية ثقافية منوعة، تصدر عن هيئة أبوظبي للتراث، وترأس تحريرها شمسة حمد العبد الظاهري، والإشراف العام لفاطمة مسعود المنصوري، وموزة عويص وعلي الدرعي. والتصميم والتنفيذ لغادة حجاج، وشؤون الكتاب لسهى فرج خير، والتصوير لمصطفى شعبان. 
وتُعد المجلة منصة إعلامية تختص بإبراز جماليات التراث الإماراتي والعربي الإسلامي، في إطار سعيها لأن تكون نزهة بصرية وفكرية، تلتقط من حدائق التراث الغنّاء ما يليق بمصافحة عيون القراء.

مقالات مشابهة

  • مجلة "تراث" تحتفي بموروث مدينة العين في عددها الجديد لشهر أبريل
  • مجلة «تراث» تُضىء على تأثر الأغنية الإماراتية بالموروث الثقافي لمدينة العين
  • الشارقة يقصي الجزيرة ويتأهل لنهائي كأس رئيس الإمارات بمشاركة النني
  • بمشاركة النني.. الجزيرة يودع كأس الإمارات على يد الشارقة
  • ساعد في التخطيط لهجوم كبير.. إسرائيل تكشف هوية المُستهدف في الغارة على الضاحية الجنوبية
  • الصين واليابان وكوريا الجنوبية تستعد لرد مشترك على رسوم ترامب
  • حبهة موحدة..الصين واليابان وكوريا الجنوبية ترد على رسوم ترامب
  • فطور جماعي صبيحة عيد الفطر في حي بنسركاو يجمع ساكنة دوار إيزدار (+فيديو)
  • الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة
  • الذكاء الاصطناعي يجمع أساطير الكرة وأم كلثوم في احتفالات العيد