ذبحت الحصانين.. قصص جياع في غزة وصلوا حد اليأس
تاريخ النشر: 25th, February 2024 GMT
فرّ أبو جبريل من بيت حانون عندما بدأ العدوان الإسرائيلي على غزة، وبات منزله مع عائلته عبارة عن خيمة في جباليا بالقرب من مدرسة الفالوجا التابعة للأونروا والتي تؤوي نازحين.
وفي مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة، يعيش عشرات آلاف الفلسطينيين أوضاعا كارثية وصعبة.
وفي ظلّ تفشّي الجوع ذبح أبو جبريل حصانَيه لإطعام أطفاله وجيرانه.
يقول أبو جبريل (60 عاما) "لا خيار أمامنا إلّا ذبح الحصان لإطعام الأطفال، الجوع يقتلنا، لا توجد أي أنواع من الخضروات، ولا طحين ولا مياه شرب".
ويضيف "لدي حصانان كنت أشتغل عليهما في أرضي الزراعية في بيت حانون، دمّروا بيتي وجرفوا أرضي. قرّرت ذبح الحصانين لمساعدة عائلتي وعائلات أقاربي وجيراني في الحصول على الطعام".
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أنّ طفلا يبلغ من العمر شهرين يدعى محمود فتوح توفي جراء سوء التغذية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، على بعد 7 كيلومترات من جباليا.
وكان مخيّم جباليا الذي أُنشئ في عام 1948 والذي يغطّي مساحة 1.4 كيلومتر فقط يعد الأكبر في القطاع قبل العدوان الإسرائيلي على غزة المستمر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي أدى حتى الحين لسقوط أزيد من 29 ألف شهيد معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب تدمير المدن وتهجير وتجويع السكان.
عجز وغضب
قبل الحرب، كانت المياه الملوّثة وانقطاع التيار الكهربائي مشكلة في المخيّم المكتظ بالسكان. وكان الفقر الناجم عن ارتفاع معدّلات البطالة مشكلة أخرى بين سكّانه الذين يزيد عددهم على 100 ألف نسمة.
الآن، بدأ الطعام ينفد في ظلّ عدم قدرة وكالات الإغاثة على الوصول إلى المنطقة، جراء القصف الإسرائيلي المتواصل.
وأفاد برنامج الغذاء العالمي هذا الأسبوع بأنّ فرقه أبلغت عن "مستويات غير مسبوقة من اليأس"، بينما حذّرت الأمم المتحدة من أن 2.2 مليون شخص باتوا على شفا المجاعة.
في المخيّم، ينتظر أطفال بينما يحملون علَبا بلاستيكية وأواني طهي مكسّرة للحصول على الطعام القليل المتاح.
ومع تضاؤل الإمدادات بالغذاء وارتفاع الأسعار، يشكو شاب من أنّ سعر كيلو الأرز ارتفع من 7 شواكل (1.9 دولار) إلى 55 شيكلا. ويقول بغضب، مشيرا إلى طفل بجانبه، "نحن الكبار لا يهمّنا. أمّا الصغار الذين تبلغ أعمارهم 4 و5 سنوات، فما الذي ارتكبوه من ذنب كي يناموا جائعين ويستيقظوا جائعين؟!".
وحذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من أن النقص المقلق في الغذاء وتزايد سوء التغذية والأمراض، قد يؤديان إلى "انفجار" في وفيات الأطفال في غزة.
ويتم التداول، على مواقع التواصل الاجتماعي، لمقطع فيديو لطفل يقدّم على أنه محمود فتوح، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، نتيجة سوء التغذية، وفق ما قالت وزارة الصحة في القطاع المحاصر.
ويعاني واحد من كل 6 أطفال دون الثانية من العمر في غزّة من سوء التغذية الحاد، وفق تقديرات لمنظمة اليونيسيف نُشرت في فبراير/شباط الجاري.
بدائل غير متوقعة
وفي محاولة لسدّ جوعهم، اعتاد سكان قطاع غزة على تناول بقايا الذرة الفاسدة والأعلاف الحيوانية غير الصالحة للاستهلاك البشري وحتى أوراق الشجر.
ولم يخبر جبريل أحدا بقراره ذبح الحصانَين، فقد طبخ اللحم مع الأرز، وقدّمه لعائلته وجيرانه.
ورغم الحاجة، يقول إنّه لا يزال قلقا بشأن ردّات فعلهم. ويضيف "لا أحد يعرف أنّه يأكل لحم حصان".
وتقول امرأة موجودة في المخيم "لا أكل ولا شرب ولا طحين"، مضيفة "بدأنا نتسوّل من الجيران، ولا شيكل في الدار. ندقّ الأبواب في الحارة ولا أحد يعطينا مالاً".
وتتصاعد حدّة التوتر في جباليا بسبب نقص الغذاء وتداعياته، فيما نُظّمت الجمعة وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات الأشخاص.
وحمل طفل في التظاهرة لافتة كتب عليها "لم نمت من القصف ولكننا نموت من الجوع".
ورفع آخر عاليا لافتة كُتب عليها "المجاعة تنهش لحومنا وأجسادنا"، بينما هتف المتظاهرون "لا لا للجوع، لا لا للإبادة الجماعية، لا لا للحصار".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: سوء التغذیة
إقرأ أيضاً:
بعد الكعك والسوداني.. طرق طبيعية لإنقاص الوزن من دون حرمان
فقدان الوزن لا يعني تجويع نفسك. إنقاص الوزن المستدام يعني اتباع نمط حياة صحي واختيارات غذائية ذكية تضمن وجبات صحية ومشبعة وفعالة في التخلص من الكيلوجرامات.
شاركت الدكتورة براتايكشا بهاردواج، أخصائية التغذية وخبيرة إدارة الوزن، مع HT Lifestyle بعض الطرق الطبيعية للتخلص من الكيلوجرامات
1. تناول المزيد، وليس أقل
تساعد الأطعمة الغنية بالألياف مثل السلطات والخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات على إبقائك ممتلئًا لفترة أطول، مما يقلل من الحاجة إلى تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات.
2. وجبات تحتوي على البروتين أولاً
يلعب البروتين دورًا هامًا في تعزيز عملية الأيض وبناء العضلات والشعور بالشبع. أضف البيض والعدس واللحوم الخالية من الدهون ومنتجات الألبان إلى نظامك الغذائي ليصبح غنيًا بالبروتين.
اشرب الكثير من الماء
أحيانًا نخلط بين الجوع والعطش. شرب كمية كافية من الماء يُغذي عملية الهضم ويساعد على التخلص من الجوع بشكل طبيعي.
4. تحرك أكثر
يمكن للأنشطة مثل المشي أو الرقص أو التمدد أن تعزز عملية التمثيل الغذائي وتحرق السعرات الحرارية دون الحاجة إلى قضاء ساعات لا نهاية لها في صالة الألعاب الرياضية.
5. قطع السكريات المخفية
المشروبات السكرية، والأطعمة سريعة التحضير، والكربوهيدرات المكررة تساهم في زيادة الوزن واستنزاف الطاقة. استخدم المُحليات الطبيعية كالعسل، ولكن باعتدال.
إدارة التوتر وإعطاء الأولوية للنوم
قلة النوم وسوء إدارة التوتر يؤديان إلى اختلال هرموني يؤدي إلى السمنة. نم ٧-٨ ساعات يوميًا ومارس تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والبراناياما.
7. تناول الطعام بوعي بدلاً من اتباع نظام غذائي
استمع إلى رسائل جسدك، وتناول الطعام عندما تشعر بالجوع، وتوقف عندما تشعر بالشبع، وتجنب الأكل العاطفي.
يعتمد فقدان الوزن على التوازن، دون قيود صارمة. باتباع العادات الصحيحة، يمكنك خسارة الوزن دون حرمان قسري من الطاقة.
ملاحظة للقراء: هذه المقالة لأغراض إعلامية فقط، وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة