الدبيبة يدعو لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية لإنهاء الحرب
تاريخ النشر: 24th, February 2024 GMT
أجرى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مساء السبت، مكالمة هاتفية، مع قائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، لبحث الوضع في السودان، وتقريب وجهات النظر لإنهاء الحرب.
وأكد الدبيبة خلال المكالمة، على "ضرورة تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية لإحلال السلام والاستقرار في السودان الشقيق" فيما دعاه إلى إلى زيارة ليبيا، خلال الأسبوع الجاري.
من جهته، قال قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، السبت، إنه تلقّى اتصالا هاتفيا من رئيس حكومة الوحدة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، موضحا أنه "ناقش معه تطورات الأوضاع في السودان".
وأشار حميدتي، إلى أنه "ناقش مع الدبيبة رؤية الدعم السريع لحل الأزمة وإعادة بناء السودان على أسس جديدة عادلة"، مشيرا إلى أنه سوف "يلبي دعوة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، لزيارة بلاده، في القريب العاجل".
وفي السياق نفسه، كان عبد الحميد الدبيبة، قد وجّه دعوة لرئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، وقائد الدعم السريع حميدتي، لزيارة العاصمة الليبية طرابلس هذا الأسبوع.
تجدر الإشارة إلى أن السودان تصدّر قائمة لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) الخاصة بمراقبة الطوارئ لعام 2024، وهي قائمة عالمية للأزمات الإنسانية رصدت أزمات وصراعات في 20 دولة مرشحة لمزيد من تدهور الأوضاع خلال العام الحالي؛ حيث دفعت الحرب البلاد إلى حافة الانهيار، كما أدى القتال إلى مضاعفة عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم الإنساني.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية السودان ليبيا ليبيا السودان الخرطوم المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
الدبيبة: تضحيات الشعب لن تُنسى وليبيا تستحق السلام
قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، “إنه وفي مثل هذا اليوم من عام 2019، بدأت واحدة من أحلك صفحات التاريخ الليبي المعاصر، حين أطلقت آلة الحرب عدوانها على العاصمة طرابلس، مقر الشرعية ومأوى مئات الآلاف من الليبيين، 14 شهرًا من القصف والتشريد والدمار، حملت معها ثمنًا إنسانيًا واقتصاديًا فادحًا لا تزال ليبيا تدفعه حتى اليوم“.
وأضاف: “لقد فقد بلدنا، خلال هذه الحرب الظالمة، أكثر من 4300 قتيل، بينهم مئات المدنيين من النساء والأطفال، وكذلك آلاف الجرحى والمصابين، من الأبطال المدافعين عن العاصمة ومن المدنيين العزّل، كما اضطر أكثر من 340 ألف مواطن إلى ترك منازلهم قسرًا، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي شهدتها بلادنا”.
وقال الدبيبة: “لا تزال آثار الحرب الجسيمة ماثلة أمامنا، من مقابر جماعية كُشف عنها في مدينة ترهونة، وقد هزّت ضمير كل ليبي، إلى ألغام ومتفجرات مزروعة في منازل المدنيين ومزارعهم، وهي مازالت، حتى اليوم، تودي بحياة الأبرياء وتُهدد جهود العودة الآمنة للنازحين”.
وأصاف: “أما التكلفة الاقتصادية والمادية للحرب، فهي فادحة بكل المقاييس:
• تُقدّر الخسائر المباشرة في البنية التحتية خلال فترة الحرب على طرابلس بما يتراوح بين 30 و42 مليار دولار أمريكي، وفق تقديرات رسمية، وتشمل الأضرار التي لحقت بالمساكن، والمرافق العامة، والمؤسسات الخدمية، وشبكات الكهرباء والمياه، والطرقات، والمقار الحكومية.
• تدمير أو تضرر 227 مدرسة و30 مرفقًا صحيًا، مما حرم عشرات الآلاف من الأطفال من التعليم، وقيّد القدرة على الاستجابة الطبية للمدنيين.
• تعطيل مطار معيتيقة الدولي نتيجة القصف المتكرر، وهو ما عزل العاصمة عن العالم مددا طويلة، وعرقل حركة المدنيين والمرضى.
• خسارة ما يزيد عن 9 مليارات دولار من إيرادات النفط، خلال الفترة بين يناير وسبتمبر 2020، نتيجة الحصار المفروض على المواني والحقول، في وقت كانت البلاد بأمسّ الحاجة لهذه العائدات.
• انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 41% خلال عام 2020 وحده.
• ارتفاع الدين العام المحلي إلى أكثر من 100 مليار دينار ليبي، وتفاقم الأزمة الاقتصادية التي لا تزال البلاد تتعافى منها إلى يومنا هذا”.
وتابع الدبيبة: “رغم كل ذلك، فإن الإرادة الوطنية لم تنهزم، لقد كان من أولوياتنا، منذ تسلّم المسؤولية، أن نُحوّل مسار الأزمة من صراعٍ مسلح إلى تنافس على البناء والإعمار، ومن لغة السلاح إلى منطق التنمية وخدمة المواطن”.
وأضاف: “تمكّنا، بفضل الله، ثم بجهود أبناء الوطن من فتح ورش العمل في كل مدينة، وتوجيه الطاقات نحو مشروعات الطرق والمطارات والكهرباء، وبناء المدارس والمستشفيات؛ لترتفع راية الأمل فوق ما خلّفته الحرب من دمار”.
وقال: “إننا لا نُذكّر بهذه الأرقام والحقائق إلا لنُجدد العهد لشعبنا بأن تضحياته لن تُنسى، وأن هذه الحرب لن تُكرر، فليبيا تستحق السلام، وأبناؤها يستحقون مستقبلًا آمنًا ومزدهرًا، لا مكان فيه للدمار والانقسام”، و”الرحمة لشهدائنا، والشفاء لجرحانا، والنصر لوطننا في معركته من أجل البناء والاستقرار”.