حظى ملف مدينة «رأس الحكمة» باهتمام كبير على مستوى القطاعين السياحى والاستثمارى، وذلك بعد توقيع مجلس الوزراء، أمس، أكبر صفقة استثمار مباشر، بشراكة استثمارية كبرى مع عدد من الكيانات العالمية، حيث تأتى تلك الصفقة ضمن جهود الحكومة لزيادة موارد العملة الصعبة، وتُعد بداية لعدة صفقات استثمارية تعمل الحكومة عليها حالياً لزيادة موارد الدولة من الدولار، الأمر الذى أكده عدد من الخبراء، نظراً لأهمية المنطقة الغربية ومستقبلها فى رسم خريطة السياحة العالمية، والتى ستكون قِبلة للزائرين من شتى بقاع الأرض.

«زعزوع»: ستصبح قبلة للسياح الأوروبيين

وقال هشام زعزوع، وزير السياحة السابق، لـ«الوطن»، إن المخطط الجديد الخاص بإنشاء مدينة رأس الحكمة «مبشر بالخير»، من شأنه أن يدر العديد من مليارات الدولارات على الدولة، سواء عبر الاستثمارات المباشرة للمنطقة أو قدوم السياح إليها، مشيراً إلى أن ذلك المشروع سيحول الساحل الشمالى من منطقة تعمل خلال أشهر الصيف فقط، إلى منطقة سكنية فاخرة طيلة العام.

وأضاف «زعزوع» أن منطقة رأس الحكمة ستكون إحدى أهم مدن البحر المتوسط السياحية فى خلال سنوات قليلة، حيث تقع المنطقة الجديدة بالقرب من الدول الأوروبية التى ترسل لمصر سنوياً ما يقارب الـ80% من إجمالى السياحة الوافدة لمصر، ما سيجعل منها قبلة خاصة للسياح الأوروبيين، خاصة أن التكاليف الخاصة بالسفر لها أقل من شرم الشيخ والغردقة، فضلاً عن إمكانية إنشاء مرسى خاص لليخوت الفاخرة بها، وهو الأمر المحبب لدى «سياحة الأغنياء»، وكذا إنشاء العديد من المشروعات السياحية والفندقية فئة الـ5 نجوم.

فيما أكد الدكتور عاطف عبداللطيف، عضو جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء، أن السياحة هى الحصان الأسود الذى تستهدفه الحكومة لتوفير العملة الصعبة، حيث إن منطقة رأس الحكمة مؤهلة لأن تكون قبلة لجذب السائحين من شتى بقاع العالم وبشكل كبير، نظراً لتنوع الأنشطة السياحية الخاصة بالمنطقة، واحتواء المدينة الجديدة على العديد من وسائل الترفيه والأنشطة الثقافية والشاطئية وغيرها.

«عبداللطيف»: ستعزز خطة الدولة لإنشاء العديد من المدن الذكية

وأوضح «عبداللطيف» أن الدولة مهتمة بشكل كبير بإنجاز كل ما يتعلق بالتنمية السياحية لجذب رأس المال الأجنبى، بخلاف إنشاء مدن سياحية جديدة ومتكاملة كمدينة العلمين الجديدة ورأس الحكمة، ما سيُحدث تنمية عمرانية كبرى ومتميزة فى منطقة الساحل الشمالى الغربى، ويعزز خطة الدولة لإنشاء العديد من المدن الجديدة والمستدامة الذكية للجيل الرابع، كمدن رأس الحكمة والنجيلة أو جرجوب، بخلاف ما تقوم به الدولة من تطوير مدن قائمة كمرسى مطروح أو السلوم.

وأشار عضو جمعية مستثمرى السياحة إلى أن المدينة الجديدة ستكون قبلة حقيقية لجذب السائحين إلى مصر، نظراً لأنها بالقرب من مطار العلمين الدولى ومرسى مطروح بشكل كبير، كما من الممكن أن تُستغل المدينة الجديدة للترويج للسياحة ولتنظيم المعارض فيها طيلة العام، سواء المعارض العقارية أو الخدمية أو الصناعية والتجارية، ما سيدعم حركة الاستثمار هناك، ويساهم فى وضع المنطقة على خارطة سياحة المؤتمرات، وبهذا ستتحول منطقة الساحل الشمالى لمنطقة متكاملة بها حياة ونشاط طيلة العام كجميع المدن الأوروبية المطلة على البحر المتوسط.

من جانبه، قال السيد خضر، الخبير الاقتصادى، إن الاستثمار فى منطقة رأس الحكمة سيكون من أبرز الفرص من أجل تعزيز النمو الاقتصادى، ولضخ مزيد من العملة الصعبة إلى السوق المحلية، ما سيؤثر بالتالى على الاستثمارات التى تلعب دوراً محورياً فى تعزيز النمو الاقتصادى، ولتطوير البنية التحتية وخلق فرص عمل جديدة.

وأوضح «خضر» أن تدفق الاستثمارات بعد تحقيق الاستثمار فى مدينة رأس الحكمة الجديدة سيعزز الطلب على العملة المحلية، ما سيجعلها أقوى فى مواجهة العملات الأجنبية الأخرى، كما سيساهم كذلك فى تحسين القوة الشرائية للعملة المحلية، وتقليل نسب التضخم فى الاقتصاد، خاصة أن الفترة الماضية قد شهدت عديداً من التقلبات والتذبذبات مع ارتفاع أسعار الصرف.

وأكد الخبير الاقتصادى أن منطقة رأس الحكمة تمتاز بكونها بعيدة عن الصراعات التى تشهدها المدن السياحية الواقعة على البحر الأحمر، حيث إن المدينة الجديدة تبعد تماماً عن ذلك الأمر، ومع إعلان الحكومة الاستثمار فى منطقة رأس الحكمة سيؤدى ذلك إلى استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وكذا ضخ العملات الأجنبية فى الأسواق، ما سيكون له عظيم الأثر على تحسن أداء المؤشرات الاقتصادية لخدمة المشروع الذى تعمل عليه الحكومة المصرية وصولاً لعام 2030.

ولفت إلى أن الحكومة وضعت العديد من السياسات والقوانين الاستثمارية الملائمة والواضحة والشفافة لتحقيق السياسات الملائمة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، مع توفير بيئة قانونية مستقرة ومواتية للمستثمرين الأجانب، مع توسيع الآفاق الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، لتحقيق تدفق أكبر للعملة الصعبة من أجل تحقيق توازن تجاه المعروض من النقد الأجنبى والطلب عليه.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: رأس الحكمة الصفقة الكبرى ملايين فرص العمل منطقة رأس الحکمة المدینة الجدیدة العدید من

إقرأ أيضاً:

ظاهرة نادرة تحول البحر الأبيض المتوسط إلى مرآة فضية

#سواليف

التقطت عدسات #رواد_الفضاء #ظاهرة_طبيعية_نادرة تحول سطح #البحر_الأبيض_المتوسط إلى #مرآة_فضية، تحيط بزوج من #الجزر_اليونانية.

وتعرف هذه الظاهرة باسم “اللمعان الشمسي” (sunglint)، حيث تحولت مياه البحر الأبيض المتوسط إلى #لوحة_فنية فضية تزينها دوامات وخطوط مضيئة تحيط بجزيرتي ميلوس وأنتيميلوس اليونانيتين. وهذه الظاهرة، التي تجمع بين جمال الطبيعة ودقة العلم، تكشف عن تفاصيل مذهلة لسطح البحر قد لا ترى بالعين المجردة.

ويحدث ” #اللمعان_الشمسي ” عندما ينعكس ضوء الشمس عن جسم مائي مسطح مباشرة نحو مراقب يدور حول الأرض، مثل قمر صناعي أو رائد فضاء على متن المحطة الفضائية.

مقالات ذات صلة على خطى الأندلسيين.. 3 إسبان في طريقهم إلى الحج على ظهور الخيل (صور + فيديو) 2025/02/26

وهذه الظاهرة تشبه انعكاس الضوء عن سطح البحر أثناء شروق الشمس أو غروبها. ولكن بدلا من خط برتقالي لامع ينعكس عن الأمواج، يظهر “اللمعان الشمسي” كبقعة فضية ضخمة يمكن أن تغطي مئات الأميال المربعة. ومن الفضاء، يبدو أن “اللمعان الشمسي” يتحرك عبر المحيط مع دوران الأرض.

ووفقا لمرصد الأرض التابع لوكالة ناسا، فإن التيارات السطحية التي تدفعها الرياح، والتيارات الأعمق في المحيط، والدوامات، والظواهر البحرية الأخرى تتسبب في الخطوط المتموجة والدوائر التي تظهر على السطح الفضي للبحر في الصورة.

ومعظم هذه الملامح تكون عادة غير مرئية من الفضاء، ولكن لأنها تعكس جزءا من ضوء الشمس، فإنها تصبح مرئية أثناء حدوث “اللمعان الشمسي”.

وتظهر في الصورة دوامة عملاقة في شرق جزيرة ميلوس. وهناك ميزة أخرى جديرة بالملاحظة وهي الخط الطويل المستقيم في الجزء السفلي الأيسر من الصورة، والذي يُرجح أن يكون أثرا لسفينة، وفقا لمرصد الأرض.

ومن بين أندر الظواهر المرصودة في الصورة مجموعة من الخطوط المتوازية الواقعة قبالة الساحل الشمالي الغربي لجزيرة أنتيميلوس. وهذه الخطوط، التي تحجبها الغيوم جزئيا، هي “موجات داخلية” — موجات ثقالية ضخمة (موجات تتولد في الموائع أو على التماس بين وسطين) تمر عبر الماء تحت السطح، وفقا لمرصد الأرض.

وفي الواقع، التقطت الصورة في 25 يونيو 2022، ومع ذلك عادت للانتشار بشكل واسع لما تحمله في طياتها من أسرار علمية جنبا إلى جنب مع المشهد المثير للفضول للبحر.

مقالات مشابهة

  • الشعب الجمهوري: الحكومة انتصرت لمحدودي الدخل بحزمة الحماية الاجتماعية الجديدة
  • الخدمات الإدارية تثمن إعلان الحكومة حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة
  • رسميا.. إدراج البادل ضمن منافسات دورة ألعاب البحر المتوسط تارانتو 2026
  • رسميا.. إدراج البادل تنس ضمن منافسات ألعاب البحر المتوسط تارانتو 2026
  • ظاهرة نادرة تحول البحر الأبيض المتوسط إلى مرآة فضية
  • عودة حاملة الطائرات الأمريكية "ترومان" إلى الخدمة بعد إصلاحات عقب الاصطدام بالبحر المتوسط
  • مدير تنشيط السياحة بالإسكندرية: عروس البحر تستحق التقدير العالمي لإبداعها الثقافي
  • وزير السياحة: 7% نموا في الحركة السياحية لمصر رغم التحديات الجيوسياسية
  • مصدر: محطة القطار حي الرياض الجديدة ستكون جاهزة قبل كأس أفريقيا
  • خرائط جديدة لقناة السويس