دعا وزير الإعلام الفلسطيني نبيل أبو ردينة، اليوم السبت، إلى موقف عربي واسلامي موحد، للضغط على الإدارة الأمريكية لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها ومجازرها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.

وأكد أبو ردينة - خلال كلمة أمام مؤتمر وزراء إعلام دول مُنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول - أهمية توحيد الجهود، مع الأطراف الدولية كافة، لإلزام إسرائيل بوقف حربها المسعورة، وإدخال المواد الإغاثية والطبية والغذائية، وتوفير المياه والكهرباء والوقود إلى كامل قطاع غزة بما فيه منطقة شمال غزة، التي يتعرض من تبقى فيها إلى كارثة إنسانية ومجاعة حقيقية.

وجدد التأكيد على رفض التهجير لأبناء الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس، محذرًا من عواقب أي عملية عسكرية قد تقوم بها قوات الاحتلال في مدينة رفح للضغط على المواطنين لتهجيرهم.

وشدد على أن غزة لن تكون إلا جزءا من الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وأي مخططات غير ذلك مصيرها الفشل ولن تنجح.

وجدد أبو ردينة، رفض الخطط التي يطرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويهدف من خلالها إلى تضليل الرأي العام العالمي، والاستمرار باحتلال الأراضي الفلسطينية ومنع إقامة دولة فلسطينية، في تحد للإرادة الدولية.

وقال: لا يمكن القبول أو التعامل مع مخططات لفصل قطاع غزة أو اقتطاع أي شبر من أرضه، وهو يقع تحت مسؤولية دولة فلسطين وتحت إدارتها.

وشدد أبو ردينة على أن وقف العدوان الإسرائيلي، وحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن الدولي، وتجسيد استقلال دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هما المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار للجميع.

وأكد أبو ردينة أن منظمة التحرير الفلسطينية هي العنوان الأبرز لتاريخ نضال الشعب الفلسطيني، وهي البيت الفلسطيني الجامع والممثل الشرعي والوحيد لكل أبناء الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده.

وشدد على أهمية الاعلام في فضح جرائم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وسياسة القتل والاعتقال والتنكيل في الضفة الغربية، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية.

وتطرق أبو ردينة إلى سياسات العقاب الجماعي المخالفة لجميع قرارات الشرعية الدولية، والتي تقابل بصمت مريب وازدواجية في المعايير، ما شجع الاحتلال الإسرائيلي على التمادي في عدوانه المتواصل على الأرض والحجر والإنسان الفلسطيني.

وأشار إلى أن القدس ومقدساتها تشهد اليوم انتهاكات غير مسبوقة من الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان آخرها نية الاحتلال الإسرائيل فرض قيود على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، ما يتطلب موقفا عربيا وإسلاميا مساندا لصمود الشعب الفلسطيني.

وشدد على ضرورة بلورة خطة إعلامية عربية لفضح هذه الانتهاكات والوقوف أمام محاولات تزييف الرواية والتاريخ، ومساندة الحق الفلسطيني ودعمه، لأن الرأي العام الدولي مهم، خاصة إذا ما تمت مخاطبته من خلال جهد عربي إسلامي مشترك.

وأشار أبو ردينة إلى أن الإعلام الفلسطيني يشكل رافعة رئيسة لحمل الرواية الفلسطينية إلى العالم أجمع، ويبذل كل جهد ممكن لنقل ما يتعرض له شعبنا من جرائم ترقى إلى جرائم حرب، مؤكدا استعداده لرفد أي حراك إعلامي عربي وإسلامي، لتوضيح كل ذلك للرأي العام العالمي.

وشدد أبو ردينة على أهمية الشراكة والتعاون بين الإعلام الفلسطيني والاعلام العربي والإسلامي، خاصة في مجال عمل وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما في ظل وجود تقييد للمحتوى الرقمي الفلسطيني، وذلك لدعم الرواية الفلسطينية في مواجهة الرواية الإسرائيلية المزيفة.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: اسرائيل الاحتلال الاسرائيلي العدوان الاسرائيلي الكيان الصهيوني المقاومة الفلسطينية تهجير الفلسطينيين حركة حماس قصف غزة قطاع غزة قوات الاحتلال مجزرة جباليا مخطط اسرائيل نبيل أبو ردينة الشعب الفلسطینی أبو ردینة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين

أكد الكاتب الصحفي الديب أبوعلي، والمرشح لعضوية مجلس نقابة الصحفيين تحت السن بانتخابات التجديد النصفي 2025، أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة هي الأكثر دموية منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تقوم بعمليات تطهير عرقي منظمة ضد الفلسطينيين في القطاع بمباركة دولية ودعم أمريكي كامل.

الاحتلال يوسّع عدوانه البري شمال غزة وسط قصف وأحزمة ناريةإعلام إسرائيلي: العمليات العسكرية في غزة ستتوسع وتتعمق تدريجيا23 شهيدا في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليومجيش الاحتلال يعلن توسيع العملية البرية في شمال قطاع غزة

وأضاف أبو علي - خلال تصريحات صحفية - أن المؤلم فيما يتعرض له الشعب العربي الفلسطيني داخل غزة هو حالة الصمت المطبق من قبل المجتمع الدولي، والذي يسمح بصمته المخزي لدولة الاحتلال في إمعان القتل والحرق والتدمير بحق المدنيين العزل داخل القطاع وهم يعلمون أنه لا رادع لهم أو عقاب ينتظرهم.

وأشار إلى أن نتنياهو وحكومته لن يتراجعوا عن تنفيذ مخططاتهم الرامية للتخلص من سكان غزة، ليس فقط بالتهجير كما هو معلن سابقا، ولكن ربما بقتل كل من يعيش داخل القطاع، لافتا إلى ذلك يظهر من كثافة الضربات والتي لم تتوقف يوما منذ تجدد القتال، كما أنها لم تترك طفلا ولا امرأة ولا مُسنا إلا واستهدفته.

وطالب أبوعلي بموقف عربي أكثر وضوحا وصرامة خاصة في ظل توسع الضربات الإسرائيلية مؤخرا، والتي طالت أكثر من دولة عربية، ما يشير إلى أن أهداف الاحتلال لن تتوقف عند قطاع غزة.

وعن الموقف المصري، حيا أبوعلي، الدور الذي تلعبه القاهرة، خاصة مع ضعف وتراجع دور المجتمع الدولي، والتي لم يستخدم أي أدوات ضغط ضد دولة الاحتلال أو من يساندها لوقف الحرب والإبادة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد في ختام تصريحاته أن الشعب المصري يلتف حول قيادته السياسية ويساند موقفها بقوة، وأنه جاهز لأي سيناريوهات قد تفرضها المرحلة الحالية.

مقالات مشابهة

  • قائد الثورة يؤكد أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتجلى في الممارسات الإجرامية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني
  • آلاف المغاربة يطالبون بوقف التهجير والمجازر في غزة (شاهد)
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • الأردن: نؤكد رفضنا بشكل مطلق لتوسيع إسرائيل عدوانها على غزة
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • لبنان.. سلام يشدد علي وجوب ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف عدوانها
  • مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن: إسرائيل تفرض عقابًا جماعيًا على الشعب الفلسطيني
  • من باريس.. وزير خارجية إسرائيل: لا ينبغي السماح لإيران بأن تمتلك أخطر سلاح في العالم
  • الأردن يدعو المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على سوريا وإنهاء احتلال جزء من أراضيها
  • رفض عربي لاقتحام وزير إسرائيلي للأقصى وتحذيرات من المساس بالقدس