أكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن التقرير الاقتصادي لمصر يتم إعداده لأول مرة في إطار تفعيل أنشطة البرنامج القُطري، حيث يستعرض التقرير أهم ملامح الاقتصاد المصري، وتوفير توصيات المنظمة في تصميم سياسات فعالة من شأنها التغلب على التحديات الاقتصادية وتعزيز أداء الاقتصاد المصري ودفع عجلة النمو الشامل والمستدام.

 

 

جاء ذلك خلال مشاركة د. هالة السعيد في المؤتمر الذي عقدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بالعاصمة الفرنسية باريس، لاستعراض نتائج الدراسة الاقتصادية التفصيلية عن مصر التي أصدرتها المنظمة.

وأوضحت السعيد أن التقرير يقدم دراسة شاملة للوضع الاقتصادي، مسلطًا الضوء على التطورات الأخيرة والتحديات والتدابير السياسية، حيث يتناول التقرير نحو 60 توصية سياسية تحت 4 ركائز رئيسية، تتماشى جميعها مع أهداف رؤية مصر 2030 والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية. وأضافت أن فصول التقرير تم اختيار موضوعاتها استنادًا إلى الأولويات الوطنية، مركزة على بيئة الأعمال وجودة فرص العمل.

وأوضافت أن اللجنة المشكلة لدراسة ومراجعة التقرير الاقتصادي لمصر والتي اعتمدت في تكوينها على النهج التشاركي، وذلك بمشاركة نحو 10 كيانات وطنية من الحكومة المصرية تضم رئاسة مجلس الوزراء، ووزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمالية، والتجارة والصناعة، والتضامن الاجتماعي، والتضامن الاجتماعي، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والبنك المركزي المصري، بالإضافة إلى التشاور مع ممثلين من القطاع الخاص والأكاديميين والمجتمع المدني.

وأشارت السعيد إلى رؤية مصر 2030 المحدثة والتي تضم 4 مبادئ حاكمة هي الإنسان محور التنمية، تحقيق العدالة والإتاحة، تعزيز المرونة والقدرة على التكيف، وتحقيق الاستدامة، بالإضافة إلى 6 أهداف استراتيجية هي جودة الحياة ومستوى المعيشة، العدالة الاجتماعية والمساواة، نظام بيئي متكامل ومستدام، اقتصاد متنوع معرفي تنافسي، بنية تحتية متطورة، بالإضافة إلى الحوكمة والشراكات، هذا فضلا عن اعتماد الرؤية على 7 ممكنات هي توفير التمويل، تحقيق التقدم التكنولوجي والابتكار، تعزيز التحول الرقمي، إنتاج البيانات وإتاحتها، تهيئة بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة، توفير منظومة قيم ثقافية مساندة، وضبط الزيادة السكانية. 

وأكدت وزيرة التخطيط أن رؤية مصر 2030 هي استراتيجية ديناميكية تضع تطوير رأس المال البشري في صدارة أولوياتها، مع تعزيز العدالة والوصول إلى الخدمات لتحقيق نمو اقتصادي شامل وتنمية اجتماعية.

كما أشارت د. هالة السعيد إلى جهود مصر نحو الإصلاحات المستدامة، لافتة إلى برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم إطلاقه في 2016، والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي تم إطلاقه في 2021 ويعد المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي ويضم إصلاحات هيكلية مركزة على الاقتصاد الحقيقي وتستهدف حلولًا جذرية للمشاكل الهيكلية الاقتصادية لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري، حيث يهدف البرنامج إلى تحويل الاقتصاد المصري إلى اقتصاد يعتمد على التصدير أكثر إنتاجية وتعزيز مزاياه التنافسية، وزيادة الوزن النسبي للقطاعات الرئيسية في الاقتصاد وهي الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والخدمات اللوجستية، مصحوبة بتدابير داعمة لتحقيق الأهداف المرغوبة من البرنامج بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

وقالت السعيد أن مصر تعرضت مثل باقي دول العالم إلى مجموعة من التغيرات العالمية التي أثرت عليها، إلا أن الدولة المصرية ملتزمة بتنفيذ خطة الإصلاحات الهيكلية سواء فيما يخص دور القطاع الخاص أو حزمة الحماية الاجتماعية التي أعلن السيد رئيس الجمهورية عن زيادتها والمقرر تطبيقها في مارس القادم.

كما أكدت وزيرة التخطيط أن الدولة المصرية تركز على تعزيز مشاركة القطاع الخاص، بالإضافة إلى تحسين سوق العمل وذلك من خلال الاهتمام بالتعليم الفني والمهني وتوفير مجموعة من التخصصات التي تلائم سوق العمل، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على معدلات بطالة منخفضة مع زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل من خلال تدريبها وتأهيلها.

وقالت السعيد أن هناك تناغم بين الجهود الوطنية الجارية وتوصيات التقرير الاقتصادي لمصر، مشيرة إلى جهود مصر فيما يخص تحسين مناخ الأعمال وتبسيط إجراءات التراخيص الجديدة والتشغيلية، حيث تستهدف مصر زيادة دور القطاع الخاص بما يتماشى مع أهداف رؤية التنمية المستدامة بزيادة حصة القطاع الخاص في الاستثمارات الإجمالية لتصل إلى 65% بحلول عام 2030، لافتة إلى تطبيق 22 إجراء في مايو 2023، لدعم مناخ الأعمال والاستثمار في مصر. كما أشارت إلى وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تم إطلاقها في 2022 لتبين للمستثمرين دور الدولة في مختلف القطاعات كمنظم للنشاط الاقتصادي وفقًا لآليات السوق.

وأضافت وزيرة التخطيط أن تقرير الاستثمار العالمي لعام 2023 الصادر عن الأمم المتحدة أوضح أن مصر تصدرت دول القارة الإفريقية من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي ارتفعت إلى 11.4 مليار دولار في عام 2022، كما تصدرت مصر المرتبة الثانية في القارة الإفريقية من حيث رأس المال الأجنبي المباشر في عام 2022 بقيمة 148.9 مليار دولار، فضلا عن تصدرها المرتبة الثانية في المنطقة العربية بعد الإمارات العربية المتحدة من حيث تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر.

وفيما يتعلق بتحسين الانتقال الأخضر والمشروعات الخضراء، أفادت السعيد أن مصر تسعى لتكثيف جهودها نحو الانتقال الأخضر من خلال زيادة حصة الكهرباء المتجددة، وتحقيق كفاءة الطاقة، والهيدروجين الأخضر، وتخفيض انبعاثات الكربون وتحقيق الأهداف التنموية المستدامة، مشيرة إلى زيادة نسبة الاستثمارات الخضراء في إجمالي الاستثمارات العامة إلى 50%، وزيادة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة الجديدة إلى 42% بحلول عام 2035.

كما أشارت السعيد إلى إصدار الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، وإطلاق الحوافز الخضراء، وتوجيه 91 مليار جنيه مصري إلى برامج التكيف بشكل رئيسي في المجالات المتعلقة بالصرف الصحي المستدام والمياه النقية والري المستدام.

وحول جهود مصر نحو التحول الرقمي؛ قالت السعيد إن صادرات مصر الرقمية بلغت في عام 2022 نحو 4.9 مليار دولار، وتهدف مصر إلى زيادتها لتصل إلى 9 مليارات دولار بحلول عام 2026، موضحة أن مصر أول دولة عربية وأفريقية تلتزم بتوصية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الذكاء الاصطناعي، كما أطلقت مصر أول استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي في عام 2021، وتعمل على تطوير المرحلة الثانية من الاستراتيجية بدعم فني من المنظمة، لافتة إلى تقدم مصر 49 مركزًا في مؤشر استعداد الحكومة للذكاء الاصطناعي في عام 2023، لتحتل المرتبة 62 من بين 193 دولة.

واستعرضت السعيد مجموعة من الأرقام، حيث وصل مستخدمي الخدمات المصرفية عبر الإنترنت إلى 14.4 مليون، ومستخدمي الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول 13.2 مليون، مشيرة إل أن تصنيف مصر 89 في مؤشر الابتكار العالمي، وهي من بين أعلى 5 دول إفريقية التي تمتلك 50٪ من مطوري البرمجيات، وهي رقم 2 في إفريقيا و3 في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في استثمارات رأس المال الاستثماري التكنولوجي المالي، ومن بين أعلى 4 دول إفريقية يُنظر إليها على أنها نقاط ساخنة للاستثمارات رأس المال الاستثماري في إفريقيا، كما أنها واحدة من أعلى دولتين إفريقيتين في تنويع القطاع بشكل متوازن، والثالثة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال المواهب والخبرة التكنولوجية المالية.

وفيما يخص سوق العمل وشبكات الأمان الاجتماعي، قالت السعيد إن مصر تسعى لزيادة نسبة التوظيف إلى 42٪ بحلول عام 2030 وزيادة مشاركة النساء في سوق العمل إلى 24٪.، مشيرة إلى مبادرة حياة كريمة والتي تهدف إلى تحسين حياة المواطنين في الريف المصري.

وفي نهاية كلمتها رحبت السعيد بتوصيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكدة أنه سيتم العمل على تنفيذ تلك التوصيات التي تضمنها التقرير، بالتعاون مع OECD خاصة في مجالات سوق العمل المهني وفي مجال زيادة الإنتاجية، مشيرة إلى علاقات التعاون الجيدة بين مصر وفرنسا، حيث بحثت سيادتها خلال تواجدها بفرنسا مع عدد من المسئولين الفرنسيين مجالات التعاون المشترك.

 

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الوزن نظام المحمول تحديات رؤية التعاون المشترك المشروعات المتوسطة التنمية الاقتصادية الخبر كان مجموع وصول دول العالم معدلات المتوسط الاقتصاد المصری الاقتصادی لمصر وزیرة التخطیط القطاع الخاص بالإضافة إلى رؤیة مصر 2030 السعید أن رأس المال سوق العمل مشیرة إلى بحلول عام فی عام أن مصر

إقرأ أيضاً:

وزارة العمل تشارك ندوة تثقيفية عن السلامة المهنية ومواجهة المخاطر البيولوجية في البترول

شاركت وزارة العمل في ندوة تثقيفية بعنوان «أهداف السلامة ومجابهة المخاطر البيولوجية في بيئة العمل»، وذلك بالتعاون مع وزارة البترول، والهيئة المصرية العامة للبترول، والنقابة العامة للعاملين بالبترول، بهدف نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل قطاع البترول، من أجل صحة العامل وسلامة أدوات ومكان العمل والإنتاج.

وبحسب تصريحات المهندس خالد عبد الله مستشار وزير العمل للسلامة والصحة المهنية، المشرف على المركز القومي للسلامة والصحة المهنية، اليوم الثلاثاء، أن هذه الندوة التثقيفية تأتي في إطار تنفيذ توجيهات وزير العمل محمد جبران بالتعاون مع الوزارات وشركاء العمل والتنمية لنشر ثقافة السلامة والصحة المهنية وتوفير بيئة عمل آمنة لحماية الأفراد والممتلكات، وقال أن منى الدرديرى، باحث سلامة وصحة مهنية بالإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية، وتأمين بيئة العمل، بالوزارة، استعرضت، خلال محاضرة تلك «المخاطر البيولوجية وتعريفها»

ندوة تثقيفية

وجاء في بيان أن الندوة التثقيفية التي انعقدت في مقر النقابة العامة للعاملين بالبترول، وشارك وتحدث فيها المحاسب عباس صابر رئيس «النقابة العامة»، و تامر عايش مساعد الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول والمشرف على الأمن الصناعي، و مسعد جمعة المشرف على التدريب بالمؤسسة الثقافية العمالية، وعددا من رؤساء و أعضاء اللجان النقابية والعاملين بقطاع البترول، استهدفت رفع مستوى ثقافة السلامة والصحة المهنية لدى العاملين.

حيث أكد المحاسب عباس صابر، أن تلك الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات المهندس كريم بدوي وزير البترول، ووزير العمل محمد جبران، بضرورة نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة لحماية الأفراد والممتلكات من المخاطر الموجودة داخل أماكن العمل.

وأضاف صابر، أن النقابة بصدد تنظيم مثل هذه الندوات خلال الفترة القادمة، لتحقيق اكبر قدر من التوعية للعاملين بقطاع البترول، مؤكدًا استمرار جهود النقابة العامة ولجانها مع جميع العاملين في شركات البترول بالمحافظات.. وأكد د.تامر عايش، حرص و اهتمام وزارة البترول، بمنظومة السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، نظرا لأهمية وأولوية سلامة العاملين في مواقع العمل البترولية المختلفة، وكذلك أهمية الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة، وهذا هو الهدف من المشاركة في تنفيذ تلك الندوات التثقيفية التوعوية للسلامة داخل قطاع البترول، خلال الفترة الحالية والقادمة لتنفيذ خطة الوزارة للوصول صفر حوادث.

ندوة تثقيفية

واستعرضت الدكتورة منى الدرديرى، المخاطر البيولوجية، وتعريفها، المخاطر الناتجة عن ملامسة المواد البشرية أو الحيوانية أو النباتات في مكان العمل التي تضر بالصحة، وقالت:«يُعد العاملين في الزراعة ومهن الرعاية الصحية والمختبرات وإدارة النفايات، هم الأكثر عُرضة للمخاطر البيولوجية»

وأوضحت أن المخاطر البيولوجية تتمثل في: الفيروسات، والبكتيريا، والحشرات اللاذعة، والحيوانات، والنباتات السامة، وسوائل الجسم، والعفن، والدم، النفايات الطبية، والتعرض لها قد يؤدي إلى الإصابة بالعدوى، والتهاب الجهاز التنفسي، والتسمم الغذائي والحساسية، سواء عن طريق العطس أو السعال أو الاتصال الجسدي أو الحقن، أو عن طريق الماء والطعام والأواني، وقيام الحشرة بنقل العدوى من الشخص المصاب للشخص غير المصاب.

وتناولت الندوة الحديث عن كيفية الوقاية من المخاطر الصحية والتي تتطلب اتخاذ مجموعة من التدابير وهي: استخدام معدات الوقاية الشخصية وهي القفازات والأقنعة، عند التعامل مع مسببات المخاطر البيولوجية، وتدريب وإعلام العمال باحتياطات السلامة المناسبة للحد من التعرض لتلك المخاطر، وتعليم العمال كيفية التصرف عند مواجهة المخاطر البيولوجية، والتنظيف الدوري للمناطق التي يُحتمل أن تكون ملوثة.

ندوة تثقيفية

وخلال الندوة، جرى حوار ونقاش بين المشاركين، والإجابة على الاستفسارات فيما يتعلق بتعليمات السلامة المتبعة، وأشاد الجميع بنتائج الندوة والمعلومات التي استفادوا منها والتي تجنبهم من تقليل المخاطر ووقوع حوادث اثناء العمل.

اقرأ أيضاًوزارة العمل تعلن عن 3215 فرصة عمل جديدة للشباب في 8 محافظات | الشروط وخطوات التقديم

«مرتبات مجزية».. وزارة العمل تعلن عن وظائف خالية للمصريين في الكويت

مقالات مشابهة

  • المنتدى الاقتصادي العالمي يعلن نتائج تقرير مستقبل الوظائف لعام 2025
  • المنتدى الاقتصادي العالمي يعلن نتائج تقرير مستقبل الوظائف العالمي
  • الإمارات تشارك العالم تعزيز منظومة العمل الإحصائي
  • وزيرة البيئة تستعرض تقريرًا حول جهود تحسين البيئة الصناعية
  • وزارة العمل تشارك ندوة تثقيفية عن السلامة المهنية ومواجهة المخاطر البيولوجية في البترول
  • دول”منظمة التعاون الاقتصادي”بأوروبا تقود إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية
  • وزيرة التضامن الاجتماعي تناقش تقرير مجلس الشيوخ حول مستقبل سياسات الحماية الاجتماعية
  • وزيرة التضامن تناقش تقرير لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ عن دراسة حول "مستقبل سياسات الحماية الاجتماعية
  • وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تهنئ قداسة البابا والإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد
  • وزيرة التخطيط تهنئ قداسة البابا والإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد