ميدل إيست آي: صمت الحركات النسوية الغربية بشأن غزة إفلاس أخلاقي
تاريخ النشر: 24th, February 2024 GMT
تقول الكاتبة مريم الدوسري في مقال لها بموقع "ميدل إيست آي" إن تحيز الحركات النسوية الغربية لإسرائيل ضد الفلسطينيين والمرأة الفلسطينية بشكل خاص ليس بالأمر الجديد ويكشف عن إفلاس أخلاقي.
وأوضحت الدوسري أن كتاب وكاتبات الحركات النسوية الغربية أظهروا تحيزا للرواية التي تصور إسرائيل باعتبارها "نموذجا للحضارة" وتختلف بشكل صارخ مع "معقل التخلف في الشرق الأوسط"، حتى إن بعض هؤلاء الكتاب ذهبوا إلى حد تقليص قيمة الشعب الفلسطيني إلى مستوى الحيوانات.
وأضافت أنه وعلى الرغم من تحذير محكمة العدل الدولية من أن الهجوم الإسرائيلي على غزة يمكن أن يكون إبادة جماعية، أعرب بعض أقوى المدافعين عن الحركة النسوية الغربية ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي عن تضامنهم مع النساء الإسرائيليات فحسب، واتهموا المجتمع الدولي بالبقاء صامتا بشأن عمليات "الاغتصاب" و"الاعتداءات الجنسية" ضد النساء الإسرائيليات خلال هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، على حد قولهم.
النسوية الإمبرياليةوأكدت مريم الدوسري أن غياب التعاطف والغضب تجاه محنة النساء والأطفال الفلسطينيين يكشف عن معايير مزدوجة صادمة وفشل أخلاقي عميق، مضيفة أن هذه ليست المرة الأولى التي تفشل فيها الحركات النسوية الغربية، التي درجت على تجاهل اهتمامات النساء من غير البيض.
وأوضحت الكاتبة أن هذا النمط المتحيز المثير للاستياء من قبل الحركات النسوية الغربية، والذي أصبح يوصف على نطاق واسع باسم "النسوية الإمبريالية"، لا يتضح في مواقف هذه الحركات من الوضع المزري في فلسطين فحسب، على سبيل المثال، بل في مواقفها من المرأة الأفغانية والعراقية، وتعمل تلك المواقف في اتساق مع السياسات الغربية الإمبريالية.
تناقض مع المبادئ التي يدافعن عنهاوقالت الكاتبة إن صمت أولئك الذين ينبغي أن يعارضوا العنف الذي تتعرض له النساء والأطفال في غزة، إلى جانب تركيزهم على انتقاد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يتناقض مع المبادئ ذاتها التي تدعي الحركة النسوية تبنيها، ومن الواضح أن مواقفهم تتجاوز المصاعب الهائلة التي تواجه النساء الفلسطينيات على غرار الجوع، ونقص المياه النظيفة، والنقص الحاد في الضروريات الأساسية.
وحذرت الدوسري من أنه إذا استمرت الجماعات النسوية ووسائل إعلامها في تشويه السرد كما فعلت، فلن يكون هناك اختلاف بينها وبين موقف الحكومة الفرنسية، حيث هدد وزير المساواة بين الجنسين بقطع التمويل عن الجماعات النسوية التي تحيد عن رواية السابع من أكتوبر/تشرين الأول الإسرائيلية، مضيفة أن مواقف هذه الحركات تشكل سابقة خطيرة، ستعني بداية نهاية الحركة النسوية الشاملة وغير المتحيزة، وهو ما يعني غيابا فعليا لحركة تمثل كل النساء في العالم.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
بعد قليل.. المحكمة الاقتصادية تستكمل دعوى إفلاس «المتحدة للصيادلة»
تستكمل محكمة القاهرة الاقتصادية، اليوم السبت 5 أبريل 2025، النظر في دعوى إشهار إفلاس شركة «المتحدة للصيادلة» حيث سيورد تقرير لجنة الخبراء المشكلة من المحكمة وللبت في طلب الشركة إعادة هيكلتها كمحاولة للنجاة من شبح الإفلاس.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط المالية على الشركة، حيث تدخل بنكا «كريدي أجريكول» و«التجاري الدولي» مطالبين بإشهار الإفلاس لاسترداد ديون تتجاوز ملياري جنيه.
تتصدر القضية واجهة الأحداث بسوق الدواء حيث قام الدكتور هاني سامح المحامي، الذي يمثل عددًا من الشركات الدوائية المتضررة بتحريك القضية بعد تعثر «المتحدة للصيادلة» في سداد التزاماتها.
بدأت الأزمة عندما تقدمت شركة «الأندلس الطبية»، في أكتوبر 2024، بطلب لإشهار إفلاس الشركة بعد توقفها عن سداد شيكات بنكية بقيمة 97 مليون جنيه منذ نوفمبر 2023.
وسرعان ما انضمت شركات أخرى إلى المعركة القانونية، بينها «البرج للصناعات الدوائية» التي تطالب بـ74 مليون جنيه عبر 37 شيكًا غير مدفوع، إلى جانب «أورجانو للصناعات الدوائية» و«ماجيستيك بايوفارما» وغيرها، مما رفع إجمالي المطالبات إلى مبالغ ضخمة.
في الدعوى أن مديونية البنك التجاري الدولي تتجاوز 995 مليون جنيه في مفاجأة كبرى، حيث كشف البنك التجاري الدولي (CIB) عن مديونية «المتحدة للصيادلة» لديه، والتي بلغت حتى 16 فبراير 2025 مبلغ 995، 697، 081.66 جنيهًا (تسعمائة وخمسة وتسعون مليونًا وستمائة وسبعة وتسعون ألفًا وواحد وثمانون جنيهًا و66 قرشًا)، بالإضافة إلى عائد سنوي بنسبة 0.75% فوق سعر الإقراض المعلن من البنك المركزي، وعُمولة ربع سنوية بنسبة 0.05% على أعلى رصيد مدين.
ويعود أصل الدين إلى تسهيلات ائتمانية حصلت عليها الشركة بموجب تعهد حساب جارٍ مدين في 15 يناير 2017، لكنها أخلّت بالسداد منذ نوفمبر 2023، مما دفع البنك للتدخل في الدعوى مطالبًا بإشهار الإفلاس.
وفي إطار القضية، فرضت المحكمة تدابير تحفظية مشددة على الشركة منذ وقت سابق، شملت حظر التصرف في أصولها إلا في إطار الأنشطة التجارية المعتادة، واستمرار إدارتها تحت إشراف لجنة ثلاثية من خبراء إعادة الهيكلة.
كما أُلزمت الشركة بسداد 60 ألف جنيه كأمانة مصروفات لتغطية عمل اللجنة، مع إخطار الجهات الرقابية كالبورصة المصرية وهيئة الدواء لضمان الشفافية.
وتهدف هذه الإجراءات إلى حماية حقوق الدائنين واستقرار القطاع الدوائي، بينما تترقب الأطراف المعنية مصير الشركة في الجلسة المقبلة.
يذكر أن دائرة الإفلاس الاستئنافية ستنظر طلبات أخرى بشهر افلاس المتحدة بجلسة 25 مارس وكذلك تنظر دائرة التراخيص بمجلس الدولة بتاريخ 26 مارس تجميد تراخيص الشركة وتشكيل لجنة من هيئة الدواء لمراقبة أعمالها.
اقرأ أيضاًالجلسة الأخيرة.. الحكم على المتهم بقتل نجل مالك قهوة أسوان بعد قليل
اليوم.. استكمال محاكمة 22 متهمًا في قضية الهيكل الإداري للإخوان
اعرف طريقك.. سيولة مرورية على أغلب شوارع وميادين القاهرة والجيزة