الولايات المتحدة تقول إن المستوطنات الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية “تتعارض” مع القانون الدولي
تاريخ النشر: 24th, February 2024 GMT
فبراير 24, 2024آخر تحديث: فبراير 24, 2024
المستقلة/- قالت إدارة بايدن يوم الجمعة إن توسع إسرائيل في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة لا يتوافق مع القانون الدولي، مما يشير إلى العودة إلى السياسة الأمريكية القائمة منذ فترة طويلة بشأن هذه القضية و التي تراجعت عنها إدارة دونالد ترامب السابقة.
و في حديثه في مؤتمر صحفي خلال رحلة إلى بوينس آيرس، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة تشعر “بخيبة الأمل” من إعلان إسرائيل عن خطط لبناء مساكن جديدة في الضفة الغربية المحتلة، قائلا إنها تؤدي إلى نتائج عكسية على التوصل إلى سلام دائم.
و قال بلينكن: “إنها أيضًا لا تتفق مع القانون الدولي. إدارتنا تتمسك بمعارضة حازمة للتوسع الاستيطاني، و في رأينا أن هذا لا يؤدي إلا إلى إضعاف أمن إسرائيل، و لا يعززه”.
في نوفمبر 2019، أعلن وزير خارجية ترامب، مايك بومبيو، أن واشنطن لم تعد تنظر إلى المستوطنات الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية التي استولت عليها في حرب الشرق الأوسط عام 1967، على أنها “تتعارض مع القانون الدولي”، و هو تراجع عن السياسة الأمريكية التي استمرت أربعة عقود.
و عارضت إدارة الرئيس جو بايدن التوسع في المستوطنات، قائلة إن ذلك يأتي بنتائج عكسية على السلام الدائم، لكن يوم الجمعة كانت المرة الأولى التي يقول فيها مسؤول أمريكي إن هذه الممارسة تتعارض مع القانون الدولي.
و قد فرضت الإدارة مؤخراً عقوبات على أربعة رجال إسرائيليين متهمين بالتورط في أعمال عنف للمستوطنين.
و تعتبر معظم الدول المستوطنات، التي تعزل المجتمعات الفلسطينية عن بعضها البعض في العديد من المناطق، انتهاكًا للقانون الدولي. و تطالب إسرائيل بحق توراتي في الأرض.
و يرى الفلسطينيون و المجتمع الدولي أن نقل المدنيين في أي دولة إلى الأراضي المحتلة أمر غير قانوني بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 و قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
لم يتم إحراز تقدم يذكر في تحقيق الدولة الفلسطينية منذ توقيع اتفاقيات أوسلو في أوائل التسعينيات. و من بين العقبات التي تعوق ذلك توسيع المستوطنات الإسرائيلية.
و تأتي هذه الخطوة بعد يوم من إعلان وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء آخرين اتفقوا على عقد مجلس تخطيط للموافقة على بناء حوالي 3300 منزل في المستوطنات.
و قال سموتريش يوم الخميس إن معظم الوحدات قيد المناقشة تقع في مناطق الضفة الغربية شرق القدس، بينما تقع وحدات أخرى جنوب مدينة بيت لحم الفلسطينية.
و نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بالإعلان الاستيطاني الإسرائيلي، قائلة على وسائل التواصل الاجتماعي إنه يقوض فرص حل الدولتين.
و في مؤتمر صحفي، قال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، إن الإدارة “تؤكد ببساطة الاستنتاج الأساسي بشأن هذه القضية”.
و سئل كيربي عن سبب انتظار الإدارة ثلاث سنوات لإجراء هذا التغيير. و أجاب: “اعتقدنا أنه في هذه اللحظة، من المهم بشكل خاص إعادة تأكيد التزامنا بحل الدولتين. و في هذه اللحظة، شعرنا أنه من المهم بشكل خاص التأكيد مرة أخرى على وجهة نظرنا بشأن عدم الاتساق مع القانون الدولي الذي تظهره المستوطنات”.
و أضاف أن هذا الموقف كان ثابتا على مدى مجموعة من الإدارات الجمهورية و الديمقراطية، و إذا كانت هناك إدارة غير متسقة بشأن هذه القضية، فهي الإدارة السابقة.
و في المؤتمر الصحفي، سُئل بلينكن أيضًا عن خطة نتنياهو “لليوم التالي” لقطاع غزة، و التي تنص على احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على جميع الأراضي غرب الأردن، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة و غزة – و هي الأراضي التي يأمل الفلسطينيون في إقامة دولة مستقلة فيها.
و قال بلينكن إنه لم يطلع بعد على تفاصيل الخطة، لكنه كرر الموقف الأمريكي بشأن الشكل الذي يجب أن تبدو عليه غزة بعد الحرب، و الذي يتعارض بعضه مع رؤية نتنياهو.
و قال بلينكن: “يجب ألا يكون هناك إعادة احتلال إسرائيلي لغزة. لا ينبغي تقليص حجم أراضي غزة. لذلك نريد التأكد من أن أي خطة تظهر تتوافق مع تلك المبادئ”.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: مع القانون الدولی الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
الجزائر تناور بملف “المينورسو” بعد تراجع الدعم الدولي لأطروحتها الإنفصالية حول الصحراء المغربية
زنقة20| متابعة
في خطوة تعكس ارتباكها الدبلوماسي، جددت الجزائر محاولاتها لإقحام ملف حقوق الإنسان ضمن ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (MINURSO)، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن حول تكيف عمليات حفظ السلام.
ويأتي هذا التحرك لكابرانات العسكر، في وقت فقدت فيه الجزائر ورقة الضغط التي كانت توظفها لصالح أطروحة الإنفصال، خاصة مع تزايد الدعم الدولي لمغربية الصحراء وتراجع الاهتمام العالمي بادعاءاتها.
وخلال الإجتماع، حاول السفير الجزائري الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، إعادة إحياء النقاش حول توسيع صلاحيات “المينورسو”، معتبرا أن عدم إدراج تفويض خاص بمراقبة حقوق الإنسان في البعثة يمثل “مفارقة” مقارنة ببعثات أممية أخرى.
كما أن هذه المناورة الجزائرية المعتادة، تأتي في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها الساحة الدولية، حيث بات موقف الجزائر معزولاً أكثر من أي وقت مضى، خاصة بعد أن حسمت العديد من الدول مواقفها لصالح السيادة المغربية على الصحراء.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك الجزائري يهدف إلى التشويش على المسار الأممي، خاصة مع تزايد الدعوات لإنهاء عمل “المينورسو” في ظل استقرار الوضع بالميدان واعتراف قوى دولية وازنة بمغربية الصحراء، كما يأتي هذا التصعيد بعدما فقدت الجزائر قدرتها على التأثير داخل مجلس الأمن، في ظل تقلص الدعم لأطروحتها الانفصالية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الجزائر الترويج لروايتها، يبقى الواقع السياسي والدبلوماسي أكثر وضوحا حيث تكرس الإعترافات المتزايدة بالسيادة المغربية على الصحراء عزلة الجزائر، التي وجدت نفسها مضطرة إلى إعادة تدوير نفس الخطابات رغم افتقادها لأي تأثير حقيقي على مسار الملف.