نجاة عبد الرحمن تكتب: من طرف خفي 39
تاريخ النشر: 24th, February 2024 GMT
تواجه الدولة المصرية الكثير من المشكلات نتيجة لعدة عوامل، أهمها الحصار وممارسة الضغوط لترضخ لمطالب الأعداء، بالسماح لنقل أهل قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء ليتحقق بذلك مخطط جيورا إيلاند، الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية ومحوها من التاريخ على حساب دول الجوار، ويصبح بذلك الفلسطينيون يحملون جنسيات أخرى طبقا للبلد التي يسكنونها، لمصلحة بناء دولة اليهود الكبرى التي يحلم بها الإسرائيليون المتعصبون، والتي يتبناها بقوة نتنياهو.
كما ذكرت في عدة مقالات سابقة تفاصيل مخطط جيورا إيلاند، يستهدف تمرير مشروع الوطن البديل لتحقيق الخرافة التي يؤمن بها اليهود ببناء دولة إسرائيل الكبرى أو أرض الميعاد أو أرض إسرائيل الكاملة ארץ ישראל השלמה عبارة تشير لحدود إسرائيل حسب التفسير اليهودي للتوراة كما في سفر التكوين 15:18-21 حيث يذكر عهد الله مع إبراهيم:
18 فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَقَدَ اللهُ مِيثَاقاً مَعْ أَبْرَامَ قَائِلاً: «سَأُعْطِي نَسْلَكَ هَذِهِ الأَرْضَ مِنْ وَادِي الْعَرِيشِ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ.
19 أَرْضَ الْقَيْنِيِّينَ وَالْقَنِزِّيِّينَ، وَالْقَدْمُونِيِّينَ
20 وَالْحِثِّيِّينَ وَالْفَرِزِّيِّينَ وَالرَّفَائِيِّينَ
21 وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْجِرْجَاشِيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ».
وفي سفر التكوين 15: 18 في ذلك اليوم قطع الرب مع إبراهيم ميثاقا قائلا: لنسلك أعطي هذا الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات.
حسب هذا الادعاء، تشمل حدود أرض إسرائيل كل الأراضي المحتلة عام 1948والضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان.
في الوقت الحالي، يعد التعريف الأكثر شيوعًا للأرض المشمولة بالمصطلح هو أراضي «دولة إسرائيل» سويةً مع الأراضي الفلسطينية.
يشمل التعريف السابق، الذي تفضله الصهيونية التصحيحية، أراضي أمارة، والأمارة هي العلامة شرق الأردن السابقة.
التعريف الأول الموجود في سفر التكوين 15: 18-21 يحدد الأرض التي أعطيت لجميع أبناء إبراهيم، بما في ذلك إسماعيل وزمران ويقشان ومديان… إلخ، وهو يصف مساحة كبيرة «من جدول مصر إلى نهر الفرات»، التي تضم كلا من إسرائيل الحديثة والأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن والعراق، وكذلك الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان واليمن ومعظم تركيا والأرض الواقعة شرق نهر النيل.
وفي عام 2009، حضرت فكرة شيطانية مستوحاة من تلك الخرافات للجنرال «جيورا إيلاند» -الرئيس السابق لمجلس الأمن القومى الإسرائيلي- زاعما أنها تصور لحل القضية الفلسطينية، يقوم هذا التصور كما زعم وروج على مضاعفة مساحة غزة مرتين أو ثلاث مرات، وذلك بضم 600 كيلو متر مربع من سيناء إلى القطاع، لتكون هناك فرصة لبناء مدن جديدة للفلسطينيين فى سيناء مع إقامة ميناء بحري ومطار دُوَليّ، تحت زعم تحقيق الرخاء و التنمية لمصر وفلسطين.
كل ما سبق مجرد مزاعم غير حقيقية يروجها جيورا آيلاند من أجل تمرير مشروع حدود الدم والمكمل لخريطة الدم التي وضعها رالف بيترز للاستحواذ على سيناء.
موضوع تبادل الأراضي هو إحدى الأفكار القديمة التي يمكن القول إن عمرها هو عمر القضية الفلسطينية نفسها، حيث يروى أن الفكرة طرحها الجانب الإسرائيلي على الرئيس الراحل محمد أنور السادات خلال مفاوضات السلام، وكانت تتلخص في أن تتنازل مصر عن جزء من أرضها في سيناء مقابل قطعة أرض موازية في صحراء النقب.
المدهش أن السادات وافق ولكن بشرط، هو أن يختار هو مكان الأرض البديلة، وبالفعل اختار الرئيس السادات الذي تميز بالدهاء ميناء إيلات، التي تعتبر المنفذ الوحيد لإسرائيل على البحر الأحمر، وهو ما أبعد الفكرة عن عقول الإسرائيليين.
استمرت محاولات تنفيذ الفكرة في عهد الرئيس مبارك الذي كان رافضا طوال مدّة حكمه حتى مناقشتها، على الرغْم من كل الإغراءات والضغوط، إلى أن جاءت جماعة الإخوان وامتطت حكم مصر خلال عام واحد، لا ندرى ماذا حدث فيه.
ونتيجة للرفض التام لمجرد مناقشة المقترح الشيطاني من قبل القيادة السياسية المصرية الممثلة في شخص الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، لجأت دول الأعداء إلى استخدام فكرة حصان طروادة ولكن في صورة معدلة متمثلة في استقطاب الشباب المصري وتدريبه وتمويله وتأهيله لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير مستخدمين به وسائل الكفاح السلمي كمرحلة أولى ثم الكفاح المسلح كمرحلة ثانية في صورة حرب الغوار "حرب العصابات".
الكفاح السلمي كمرحلة أولى يقوم على فكرة حشد الجماهير وتدريبها على كسر حاجز الخوف لديهم وتأهيلهم على كيفية المواجهة مع الشرطة، في صورة تظاهرات تحمل الطابع السلمي في ظاهرها بينما باطنها يحمل طابعا آخر.
ثم تأتي بعدها مرحلة الكفاح المسلح الذي يستخدم خلاله تكتيكات حرب الغوار "حرب العصابات"، وتستهدف تصفية رجال الشرطة والجيش لتحطيم هيبة الدولة وإظهارها غير قادرة على حماية نفسها لفقد الجماهير الثقة بها.
ثم يأتى دور افتعال الأزمات الداخلية في صورة اختلاق وقائع غير حقيقية وسحب السلع الاستراتيجية من الأسواق وإخفائها لارتفاع سعرها في ظل تدني الأجور، فتتعالى الأصوات بضرورة رفع الحد الأدنى للأجور، فتستجيب الدولة لتلك المطالب، لإرهاق الاقتصاد وتحميل الموازنة العامة للدولة أعباء جديدة يظهر في صورة عجز، فتلجأ الدولة للاقتراض، وتبدأ الجهات المانحة للقروض تفرض شروطها في محاولة لإحكام السيطرة على مقدرات الدولة واقتصادها ومعدل نموها، وبالتالي يصل للمواطن في صورة تضخم في أسعار السلع الأساسية، و هنا يتحول المواطن المؤيد والمساند للدولة إلى مواطن ناقم رافض يرحب بأي محاولات استقطاب لهدم بلاده وبيته أيضا.
حفظ الله مصر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فی صورة
إقرأ أيضاً:
ديبلوماسي أوروبي: نقدر أداء لبنان لكن نطلب منه الحوار مع إسرائيل
كتب عمار نعمة في" اللواء": من المنتظر ان تزداد الضغوطات على لبنان، فمسار التطبيع ضاغط على جميع العرب، إلا ان الاميركيين لن يكونوا بالفجاجة ليطرحوا الامر بذاك الوضوح، هم سيعملون على مراحل بدءا من مفاوضات اتفاق وقف النار نفسه ثم اتفاق الترسيم الحدودي وسيغدقون الوعود على لبنان بانطلاقة اقتصادية تنتشله من نكبته شرط التعامل بالكيفية التي يرونها مناسبة مع سلاح "حزب الله".
من ناحية مقابلة، ثمة امتعاض وصولا الى تململ وحتى احباط رسمي لبناني، عند العهد في شكل عام، رئاسة وحكومة ومجلسا نيابيا، من خروقات اسرائيل وتحميل لبنان ما لا طاقة له على تحمله. يأتي ذلك مع وصول تقدير اميركي وغربي لكيفية تعامل الجيش اللبناني مع السلاح جنوبي الليطاني حيث يسري رأي بأن الحزب قد التزم فعلا بالتعهدات.
هذا التقدير يعكسه ديبلوماسي أوروبي لا يقف كثيرا عند الخروقات الإسرائيلية لقرار وقف النار، فليس المهم من يخرق ومن يرد، المهم مآل الأمور. هذا ما يُفهم في جلسة خاصة مع الديبلوماسي، فما تفعله اسرائيل لا يرقى لحرب وهو اعمال عسكرية محدودة لم تشعل الحدود. ويطلب الأوروبيون الذين يقرون بأن موقفهم ليس بأهمية ذاك الاميركي، محادثات حول قضايا الساعة لاستبعاد الحل العسكري، ممكن ان تكون غير مباشرة في المرحلة الاولى لخفض التصعيد وللترسيم، وتكون مفيدة للبنان عبر حفظ سيادته ومعرفة ما تريده اسرائيل، على ان يقدم شيء على الطاولة لضمان امن الأخيرة "وهي التي لا تريد السماع اليوم لغير ذلك في المنطقة كلها".
يرفض الأوروبيون استمرار الاحتلال في الجنوب ومعه الخروقات والاعتداءات، ويتفهمون عدم منطقية تهديد لبنان وخصوصيته، لكنهم يضغطون للحوار في سبيل "حل مستدام يحفظ الأمن في هذه البقعة الجغرافية".
ثمة مقترحات كثيرة على الطاولة، لكن الأمور رهن الضوء الأخضر الأميركي الذي لا مناص من ضغطه على اسرائيل في هذه المرحلة الصعبة، مع اهمية الاستمرار في استذكار الماضي، خاصة فترة ما بعد الاجتياح الاسرائيلي العام 1982، التي فشلت في فرض اتفاق 17 ايار منفردا على لبنان. مواضيع ذات صلة ترامب: تحدثت مع بوتين وطلبت منه الرأفة بقوات كييف Lebanon 24 ترامب: تحدثت مع بوتين وطلبت منه الرأفة بقوات كييف 05/04/2025 06:24:33 05/04/2025 06:24:33 Lebanon 24 Lebanon 24 الرئيس الفرنسي: ترمب قادر على استئناف حوار مفيد مع بوتين Lebanon 24 الرئيس الفرنسي: ترمب قادر على استئناف حوار مفيد مع بوتين
05/04/2025 06:24:33 05/04/2025 06:24:33 Lebanon 24 Lebanon 24 هل طلبت واشنطن من لبنان عقد سلام مع إسرائيل؟ Lebanon 24 هل طلبت واشنطن من لبنان عقد سلام مع إسرائيل؟
05/04/2025 06:24:33 05/04/2025 06:24:33 Lebanon 24 Lebanon 24 آي بيبر عن زير الدولة البريطاني للشرق الأوسط: على إسرائيل ضمان قدرة العاملين بالمجال الإنساني على أداء عملهم Lebanon 24 آي بيبر عن زير الدولة البريطاني للشرق الأوسط: على إسرائيل ضمان قدرة العاملين بالمجال الإنساني على أداء عملهم
05/04/2025 06:24:33 05/04/2025 06:24:33 Lebanon 24 Lebanon 24 قد يعجبك أيضاً
"نقزة" لبنانية قبيل وصول اورتاغوس وسلاح "الحزب" البند الاصعب
Lebanon 24 "نقزة" لبنانية قبيل وصول اورتاغوس وسلاح "الحزب" البند الاصعب
22:11 | 2025-04-04 04/04/2025 10:11:00 Lebanon 24 Lebanon 24 جدل حكومي يرجئ مشروع إصلاح المصارف الى الثلاثاء
Lebanon 24 جدل حكومي يرجئ مشروع إصلاح المصارف الى الثلاثاء
22:13 | 2025-04-04 04/04/2025 10:13:00 Lebanon 24 Lebanon 24 دعم أوروبي لطروحات واشنطن بشأن توسيع لجان التفاوض اللبنانية الإسرائيلية
Lebanon 24 دعم أوروبي لطروحات واشنطن بشأن توسيع لجان التفاوض اللبنانية الإسرائيلية
22:14 | 2025-04-04 04/04/2025 10:14:00 Lebanon 24 Lebanon 24 حراك انتخابي خجول في طرابلس والمكاتب السياسيّة تستعدّ
Lebanon 24 حراك انتخابي خجول في طرابلس والمكاتب السياسيّة تستعدّ
22:53 | 2025-04-04 04/04/2025 10:53:14 Lebanon 24 Lebanon 24 بوادر تأييد لتوسيع مهام "اليونيفيل"
Lebanon 24 بوادر تأييد لتوسيع مهام "اليونيفيل"
22:47 | 2025-04-04 04/04/2025 10:47:13 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة
تُوفي بسلام في المستشفى... الموت يُغيّب ممثلاً مخضرماً (صورة)
Lebanon 24 تُوفي بسلام في المستشفى... الموت يُغيّب ممثلاً مخضرماً (صورة)
08:23 | 2025-04-04 04/04/2025 08:23:18 Lebanon 24 Lebanon 24 صحيفة بريطانيّة: إيران "ستزول" بحلول هذا التاريخ
Lebanon 24 صحيفة بريطانيّة: إيران "ستزول" بحلول هذا التاريخ
07:17 | 2025-04-04 04/04/2025 07:17:19 Lebanon 24 Lebanon 24 هو رجل أعمال.. راقصة تُفجّر مفاجأة كبيرة: كنت مخطوبة من زوج فنانة لبنانيّة شهيرة جدّاً
Lebanon 24 هو رجل أعمال.. راقصة تُفجّر مفاجأة كبيرة: كنت مخطوبة من زوج فنانة لبنانيّة شهيرة جدّاً
05:30 | 2025-04-04 04/04/2025 05:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 رسالة تهديد إلى أبناء بلدة جنوبيّة: أعذر من أنذر (صورة)
Lebanon 24 رسالة تهديد إلى أبناء بلدة جنوبيّة: أعذر من أنذر (صورة)
05:22 | 2025-04-04 04/04/2025 05:22:43 Lebanon 24 Lebanon 24 هذا ما ستشهده الكهرباء خلال شهرين
Lebanon 24 هذا ما ستشهده الكهرباء خلال شهرين
16:06 | 2025-04-04 04/04/2025 04:06:57 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان
22:11 | 2025-04-04 "نقزة" لبنانية قبيل وصول اورتاغوس وسلاح "الحزب" البند الاصعب 22:13 | 2025-04-04 جدل حكومي يرجئ مشروع إصلاح المصارف الى الثلاثاء 22:14 | 2025-04-04 دعم أوروبي لطروحات واشنطن بشأن توسيع لجان التفاوض اللبنانية الإسرائيلية 22:53 | 2025-04-04 حراك انتخابي خجول في طرابلس والمكاتب السياسيّة تستعدّ 22:47 | 2025-04-04 بوادر تأييد لتوسيع مهام "اليونيفيل" 22:33 | 2025-04-04 حاكم "المركزي" يتسلّح بالقانون: رد الودائع ومحاسبة المرتكبين فيديو حمل نعشها طوال الوقت ولم يتركه.. لحظة انهيار الفنان المصري الشهير أثناء جنازة زوجته (فيديو)
Lebanon 24 حمل نعشها طوال الوقت ولم يتركه.. لحظة انهيار الفنان المصري الشهير أثناء جنازة زوجته (فيديو)
23:15 | 2025-04-04 05/04/2025 06:24:33 Lebanon 24 Lebanon 24 صراخ وتدافع.. أسد يُهاجم مدربه خلال عرض سيرك في مصر وما حصل مرعب (فيديو)
Lebanon 24 صراخ وتدافع.. أسد يُهاجم مدربه خلال عرض سيرك في مصر وما حصل مرعب (فيديو)
23:31 | 2025-04-01 05/04/2025 06:24:33 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو.. اعتقال عناصر لـ"حزب الله" في برشلونة
Lebanon 24 بالفيديو.. اعتقال عناصر لـ"حزب الله" في برشلونة
11:48 | 2025-04-01 05/04/2025 06:24:33 Lebanon 24 Lebanon 24
Download our application
مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي فنون ومشاهير متفرقات أخبار عاجلة
Download our application
Follow Us
Download our application
بريد إلكتروني غير صالح Softimpact
Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24