اعتبر محمد مجدي أمين عام حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن مراسم توقيع أكبر صفقة استثمار مباشر لتنفيذ مشروع تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة على الساحل الشمالي الغربي، يبرز ما تضع الدولة من التزام لاستكمال طريق التنمية وإنشاء عدد من المدن الجديدة في الأقاليم التنموية الواعدة لترسيخ مكانة مصر التنافسية العالمية وفرصها في جذب الاستثمارات العالمية، لاسيما وأن الاستفادة من هذه المنطقة وتطويرها يجعلها نموذجًا للتنمية العمرانية المتكاملة، وقبلة سياحية متميزة على مستوى العالم بإنشاء مدينة سياحية بيئية مستدامة على البحر المتوسط تنافس مثيلاتها على المستوى العالمي.

وأكد "مجدي"، أن مشروع رأس الحكمة يمثل نموذج للشراكات الاستثمارية الإيجابية بين الحكومة والقطاع الخاص كجزء من استراتيجية متكاملة للدولة لتنمية الساحل الشمالي الغربي لوضعها على خريطة التنمية الشاملة والتي تتضمن إنشاء تجمعات عمرانية جديدة قائمة على الأنشطة السياحية والسكنية وأنشطة التصنيع الزراعي والتعدين، إضافة إلى أنشطة سياحة السفاري، مشيرا إلى أنها تأتي ثمار جهود الدولة في تلك المنطقة إذ انعكس إنشاء مدينة العلمين الجديدة إيجابيًا على وضع منطقة الساحل الشمالي الغربي كلها على خريطة الاستثمار والسياحة والتجارة العالمية. وأشاد أمين عام حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، بإعلان رئيس الوزراء أن قطاعي "الصحة والتعليم" بالإضافة إلى مشروع "حياة كريمة"، الذي يخدم ٦٠ مليون مواطن من شعب مصر، سيكونوا هما المستفيد الأكبر مع توفير موارد جديدة، خاصة وأنه سيدخل 35 مليار دولار في الاقتصاد المصري خلال شهرين وهو ما يبشر بقفزة تنموية كبيرة لصالح المواطن، كما سيتم استخدام تلك الحصيلة في حل أزمة السيولة الدولارية الموجودة، والتي سيكون لها انعكاس على زيادة المعروض الدولاري النقدي في البنوك وتوفير جزء من احتياجات الأسواق خاصة للأغراض العاجلة وهو ما سيخفف الضغط على الدولار في السوق الموازي. وقال "مجدي"، إن ضرب السوق السوداء تحقيق هبوط حاد في التداول على الدولار في السوق السوداء بعد إعلان مجلس الوزراء ضخ استثمارات جديدة، بمثابة أولى ثمار عوائد تلك الصفقة الاستثمارية، موضحا أن المشروع سيجلب الخير بما يحمله من دلالات مطمئنة لصالح المستثمر بالسوق الخارجي وتأكيد أن مصر منفتحة على مثل هذه الشراكات، مشيرا إلى أنه من المتوقع ألا يقل حجم التدفق السياحي على هذه البقعة عن 8 ملايين سائح بما يعظم من حركة السياحة الوافدة ويوفر مزيد من فرص العمل ويضخ مزيد من الدولار.

 

 

 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مدينة رأس الحكمة

إقرأ أيضاً:

تحرير الخرطوم.. صفحة جديدة في سجل انتصارات الأمة

ليست الأحداث الكبرى في تاريخ الأمم مجرد وقائع عابرة تنتهي بانتهاء نشرة الأخبار أو باختفاء سطورها من الصحف، إنها علامات فارقة، تتجاوز لحظة الحدث ذاته، لتصوغ وعيا جديدا، وترسم مسارا مختلفا، وتعيد ترتيب المشهد التاريخي لصالح من امتلك الإرادة، ودفع الثمن، وثبت على المبادئ.

وفي هذا السياق، يأتي تحرير الخرطوم كعلامة فاصلة في المسار السوداني أولا، وفي سياق الانبعاث الإسلامي العربي ثانيا، وفي مسيرة الأمة الإسلامية جمعاء ثالثا.

إن ما جرى في الخرطوم ليس مجرد تطور عسكري في صراع داخلي بين مكونات السلطة أو بين أطراف النزاع السوداني، بل هو إعلان لولادة واقع جديد يعكس إرادة شعب يتطلع للحرية والعدالة، ويرفض مشاريع التبعية والتقسيم والارتهان، ويدرك أن تحرير العواصم لا يبدأ من فوهة البندقية فقط، بل من وضوح البوصلة وصلابة الإرادة.

لا نقرأ خبر تحرير الخرطوم بوصفه إنجازا عسكريا فحسب، بل كمقدمة موضوعية لصياغة عقد جديد من الحرية والسيادة، يعيد السودان، ومعه الأمة، إلى سياقها الطبيعي، كفاعل لا مفعول به، وصانع للمستقبل لا تابع لمشاريع الآخرين
ولذلك، فإن الانتصار الذي تحقق على أرض السودان لا يمكن فصله عن سياق إقليمي أوسع، بدأت تتشكل ملامحه من بعيد، منذ أن خرجت أفغانستان من تحت قبضة الاحتلال الأمريكي بعد أطول الحروب وأكثرها كلفة، وصولا إلى معركة طوفان الأقصى التي فجرت الوعي العربي والإسلامي من جديد، وليس انتهاء بصمود الثورة السورية رغم المجازر والتآمر العالمي.

هذه الانتصارات المتتالية، وإن اختلفت في شكلها الجغرافي أو طبيعتها السياسية أو خلفياتها المحلية، إلا أنها تتشابه في شيء جوهري: كلها تعبير عن يقظة الأمة، ورفضها لمقررات قرن كامل من الهزائم والانكسارات والتبعية.

القرن العشرون، الذي شهد سقوط الخلافة، واحتلال فلسطين، وتمزيق العالم الإسلامي إلى دويلات، وفرض أنظمة وظيفية مرتبطة بالمستعمر القديم والجديد، يوشك أن يُطوى بكل ما فيه. فالأمة، التي خضعت قرنا من الزمان، لم تمت، بل كانت تُعد نفسها بصبر طويل، حتى إذا آن أوان التغيير، انتفضت من جديد، وانطلقت في مسيرة استعادة مكانتها بين الأمم.

إننا اليوم، لا نقرأ خبر تحرير الخرطوم بوصفه إنجازا عسكريا فحسب، بل كمقدمة موضوعية لصياغة عقد جديد من الحرية والسيادة، يعيد السودان، ومعه الأمة، إلى سياقها الطبيعي، كفاعل لا مفعول به، وصانع للمستقبل لا تابع لمشاريع الآخرين.

لقد دأب أعداء الأمة -من صهاينة وغربيين ومستبدين محليين- على تكريس واقع التمزق والانكسار، وفرضوه عبر سياسات الإفقار والتجهيل والتقسيم والاحتلال الناعم والخشن، ولكنهم فوجئوا مؤخرا بأن الشعوب لم تعد تقبل بهذا الواقع، وأن صوت الإسلام لم يخفت، وأن روح الجهاد والمقاومة والحرية ما زالت حية في أوصال هذه الأمة.

ولذلك، فإن على العقل الإسلامي في هذه اللحظة الفارقة أن يدرك أن ما نعيشه ليس مجرد موجة مقاومة عابرة، بل هو فرصة تاريخية لإعادة بناء مشروع الأمة من جديد، ليس على مستوى الدولة فحسب، بل على مستوى الحضارة الكاملة، برؤيتها الفكرية، وهويتها المستقلة، وخطتها الاستراتيجية.

تحرير الخرطوم ليس هو النهاية، بل هو جرس الإنذار لبداية مرحلة جديدة يجب أن يستعد لها الجميع: العلماء، والدعاة، والمفكرون، والشباب، والنخب السياسية، والاقتصادية.

لقد أثبتت الأحداث أن الاحتلال والهيمنة والطغيان ليسا قدَرا مفروضا، وأن الاستقلال والحرية ليسا حلما مستحيلا.

أمامنا فرصة لتأسيس مشروع حضاري جامع، يعيد ترتيب أولويات الأمة، وينقلها من موقع التبعية إلى موقع القيادة، من خلال مشروع ينطلق من مساحات الانتصار التي تحققت، ويعالج مساحات الضعف التي ما تزال قائمة
نحن الآن أمام عقد قادم يجب أن يكون "عقد البناء الحضاري الإسلامي"، لا عقد الحروب الأهلية والتفكك والانقلابات، فأمامنا فرصة لتأسيس مشروع حضاري جامع، يعيد ترتيب أولويات الأمة، وينقلها من موقع التبعية إلى موقع القيادة، من خلال مشروع ينطلق من مساحات الانتصار التي تحققت، ويعالج مساحات الضعف التي ما تزال قائمة، ويجمع بين الإيمان والوعي، والتخطيط والعمل، والسيادة والتحالف، والتقوى والتقنية.

إن المطلوب الآن ليس الاحتفال بالنصر فقط، بل الاستعداد لما بعد النصر:

-      كيف نحمي ثمار النضال؟

-      كيف نمنع محاولات الالتفاف أو الارتداد؟

- كيف نحول النصر العسكري إلى مشروع انطلاقة شاملة؟

- كيف نبني الوعي الشعبي والسياسي والاقتصادي على أسس الاستقلال والسيادة الوطنية؟

هذا هو التحدي الحقيقي أمامنا.

نحن اليوم أمام بداية قرن جديد من عمر الأمة.. قرن يجب أن يكون قرن الإرادة، لا قرن التبعية.. قرن التحرير، لا قرن الاحتلال.. قرن المشاريع الإسلامية الحضارية، لا قرن الأنظمة الوظيفية المستوردة.. قرن قيادة الأمة، وليس لحاقها بركاب من لا يملك القيم ولا الرؤية ولا العدل.

فالتحية لأحرار السودان، والتحية لكل من قاوم فنهض، ومن استبسل فصمد، ومن آمن فانتصر.. ولْتكن الخرطوم اليوم شاهدا على أن هذه الأمة، إذا عرفت طريقها، لن تتأخر عن النصر، وإذا توحدت خلف مشروعها، فلن يقف أمامها أحد.

مقالات مشابهة

  • الدولار يهبط وسط ترقب لرسوم جمركية أمريكية جديدة
  • تقرير أميركي: السوق السوداء أداة نفوذ لميليشيات وشخصيات نافذة في ليبيا
  • ارتفاع أسعار النفط العراقي رغم استقرار السوق العالمية
  • استقرار أسعار النفط مع انتظار السوق لرسوم جمركية أمريكية جديدة
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 472 سلة غذائية في منطقة البقاع الغربي بجمهورية لبنان
  • تحرير الخرطوم.. صفحة جديدة في سجل انتصارات الأمة
  • 11 مليون جنيه.. ضربة جديدة لمافيا الدولار فى العيد
  • النفط العراقي يحافظ على استقراره في السوق العالمية
  • الزراعة تؤكد تطوير 6 أصناف جديدة من الحنطة مقاومة للجفاف
  • استقرار اسعار النفط العراقي في السوق العالمية