السابع من تشرين أول أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة
تاريخ النشر: 24th, February 2024 GMT
#السابع من #تشرين_أول أعاد #القضية_الفلسطينية إلى الواجهة
الأستاذ الدكتور #أنيس_الخصاونة
انبرت إحدى القيادات الفلسطينية من على شاشة فضائية عربية معروفة إلى اتهام أبرز فصائل #المقاومة_الفلسطينية في #غزة بأنها كانت تتلقى الدعم من السلطات الإسرائيلية طيلة السنوات الماضية، وأن هناك تفاهمات بين العدو الصهيوني وهذا الفصيل، وأن المساعدات التي كانت موجهة للمدنيين في غزة استحوذت عليها حماس .
لا أعلم كيف يمكن لقيادة فلسطينية أن تصل افتراءآتها على المقاومة لدرجة أن وزير إسرائيلي يتصدى لها مذكرا بالضربة الموجعة التي تلقتها سلطات الاحتلال جراء العملية العسكرية التي نفذتها المقاومة يوم السابع من تشرين أول.ونود أو نذكر تلك القيادة الفلسطيينية أن سياسة المقاومة السلمية التي انتهجتها السلطة الفلسطيينة منذ إتفاقات أوسلو المشؤومة لم تؤدي الى نيل التحرر المزعوم ،لا بل فقد كرست الإحتلال وأصبحت السلطة بكوادرها البالغة أكثر من مائة ألف تحت هيمنة إسرائيل وتحكمها أمنيا وماليا وإداريا .
سياسة السلطة الفلسطينية في التنسيق الأمني مع سلطات الإحتلال وفي سكوتها على مصادرة الأراضي ،والإجتياحات للمخيمات والبلدات الفلسطينية ،والضرب بعرض الحائط بالتقسيمات الإدارية التي تم الإتفاق عليها في أوسلو كل ذلك ساهم في تجميد القضية الفلسطينية التي لم تعد أولوية مهمة للدول المؤثرة في العالم ،كما شجعت إسرائيل على قضم الأراضي والإستطيان والتجبر بالشعب الفلسطيني أمام عيون قيادات السلطة الفلسطينية العاجزة.
شكرا للمقاومة التي قررت ان تضع حدا لهذا الطغيان ولهذه الغطرسة حتى لو كلف هجومها في السابع من تشرين أول عشرات الآلآف من الشهداء والتدمير للمنازل والمرافق التي كانت أصلا ترزح تحت حصار مذل لأهل غزة.القضية الفلسطينية عادت الآن لتصبح قضية العالم الأولى وتتقدم على حرب اوكرنيا ،لا بل فقد أصبحت تتسابق دول مؤثرة في العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية على ضرورة انهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.المقاومة الفلسطينية كانت تدرك تبعات وتداعيات قرارها في 7 تشرين أول ،وأهل غزة لم نسمع منهم لغاية الآن الا الدعم للمقاومة ، وإسرائيل تعيش أسوأ اوضاعها في الداخل فاقتصادها معطل ، وخلافاتها السياسية مع أمريكا والعالم تزداد ،وخسائرها البشرية اليومية تتعاظم ،والأهم تلك العزلة التي تعانيها إسرائيل في العالم جراء فظائعها في غزة.
سياسة المقاومة السلمية التي تبنتها السلطة الفلسطينية سياسة لا تفضي إلى وقف الإستيطان او التحرر والإستقلال. ولو اتبع الجزائريين ،واهل النيجر والسنيغال،وجنوب إفريقيا ،وأفغانستان وفيتنام وغيرها المقاومة السلمية في نضالها ضد الإستعمار لبقيت ربما ترزح تحت نير المستعمرين لغاية الآن .
إن كافة التشريعات الدولية تنص على شرعية مقاومة الإحتلال ولم تشير هذه التشريعات الى المقاومة السلمية.ولعلنا نشير هنا إلى أن المقاومة السلمية التي اختارت السلطة الفلسطينية اتباعها لا تجدي ولا تصمد أمام جنازير الدبابات ،وقصف الطائرات ،وسرقة الأراضي والمياه ،وقتل السكان وسجنهم وإهانة كراماتهم الإنسانية.لم نسمع يوما عن خروج الاستعمار واستقلال للدول بسبب المسيرات والمظاهرات والكتابات إلا في حالات نادرة لخروج المستعمر من بعض الدول الفقيرة التي كانت تشكل عبئا ماليا وإداريا على المستعمرين كما كان الحال في بعض دول قبل اكتشاف النفط والثروات والمعادن.
المقاومة في غزة والضفة الغربية هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض والإنسان ، وعلى القيادات الفلسطينية التي ترى بأن المطالبات الكلامية والشكوى والإحتجاج للمؤسسات الدولية ولمجلس الأمن المسيطر عليه من الولايات المتحدة وبريطانيا طريقا للتحرير والإستقلال أن تعيد النظر في مسارها وتدرك الحقائق والتجارب التي مرت بها وعايشتها الدول التي أثمر نضالها ومقاومتها “غير السلمية” في الإستقلال ونيل الحرية.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: تشرين أول القضية الفلسطينية المقاومة الفلسطينية غزة القضیة الفلسطینیة السلطة الفلسطینیة المقاومة السلمیة
إقرأ أيضاً:
كاتب مسرحي يهودي: المقاومة الفلسطينية مشروعة
#سواليف
قال الممثل وكاتب المسرحيات الأمريكي اليهودي، #والاس_شون، في مقابلة مع الصحفية والإعلامية الأمريكية كاتي هالبر، إنه لا يملك الحق أو المكانة ليحكم على أي فلسطيني في #غزة يردّ بقتل #جندي_إسرائيلي قتل عائلته، مؤكدًا أنه لا يستطيع إدانة من يلجأ للانتقام في ظل هذه الظروف الوحشية.
وشدد شون في تصريحاته التي ترجمتها ونشرتها منصة /إيكو ريبورت/ على “إنستغرام” ورصدتها “قدس برس” اليوم الجمعة، على أن “ما تقوم به إسرائيل من عدوان ووحشية يفوق الوصف”، مضيفًا: “لا يمكن أن تكون أكثر شرًا مما يفعلونه الآن. إنهم يرتكبون أفعالًا تضاهي #فظائع_النازيين، بل إنهم في بعض الجوانب أسوأ، لأنهم لا يخفون جرائمهم بل يكادون يتفاخرون بها”.
وأضاف “على الأقل، كان لدى هتلر قدرٌ أدنى من الأخلاق والحياء دفعه لمحاولة إبقاء جرائمه سرًا، بينما ترتكب #إسرائيل جرائمها علنًا، وتقوم بتجويع الناس ومنع الدواء عن الأطفال وقصف المستشفيات، وهي أعمال #الشر_الشيطاني” على حد تعبيره.
مقالات ذات صلة د. التل يوضح الفرق بين قيمة الدولار وسعر صرفه 2025/04/04وتابع قائلاً: “إذا لم تستطع رؤية أن ما تفعله إسرائيل اليوم هو شر، فلا يمكنني التواصل معك”، مؤكدًا أن ما يشعر به الفلسطينيون من غضب وكراهية نتيجة القمع اليومي يفوق قدرة أي شخص في العالم على تخيله، وأن هذا الغضب لن يختفي، بل سيزداد مع كل يوم من الاحتلال والقتل.
وعن عملية “طوفان الأقصى” يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قال شون “من العبثي أن يتصرف البعض وكأن هذا الهجوم وقع من فراغ”، مؤكدًا أن “الفلسطينيين تعرضوا لسوء معاملة لا يُحتمل منذ عام ١٩٤٨ دون أن يكون لهم ذنب في ذلك”.
واستأنف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة فجر يوم الثلاثاء 18 آذار/مارس الماضي، ويواصل بشكل يومي قصف خيام النازحين وأماكن تجمع الفلسطينيين، مما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات، معظمهم من النساء والأطفال. تأتي هذه الخطوات كوسيلة جديدة لتدمير اتفاق وقف إطلاق النار بغزة الذي تم التوصل إليه بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير الماضي.
وارتكبت قوات الاحتلال، بدعم أمريكي أوروبي، بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و19 كانون الثاني/يناير 2025 إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى زيادة عدد المفقودين إلى أكثر من 14 ألف شخص.