“العلاج بالروائح” يساعد الأشخاص على التعافي من “مرض العصر”
تاريخ النشر: 24th, February 2024 GMT
أظهرت دراسة جديدة أن العلاج بالروائح قد يكون قادرًا على مساعدة الأشخاص على التعافي مما يصفه البعض بمرض العصر (الاكتئاب) من خلال مساعدتهم على تذكر ذكريات محددة غالبًا ما تكون إيجابية.
وقام العلماء بتجربة شملت 32 شخصا بالغا يعانون من اضطراب اكتئابي كبير خلال استنشاقهم لبعض الروائح في قوارير زجاجية، واستخدمت روائح مألوفة، مثل القهوة المطحونة، والبرتقال، لتحفيز المشاركين على تذكر ذكريات محددة.
وقالت كيمبرلي يونج، كبيرة الباحثين في الدراسة، والأستاذة المشاركة في الطب النفسي في جامعة “بيتسبرغ”: “كان من المفاجئ بالنسبة لي أنه لم يفكر أحد في النظر إلى استرجاع الذاكرة لدى المصابين بالاكتئاب باستخدام إشارات الرائحة من قبل”.
وتابعت: “من المعروف أن الروائح تثير ذكريات قوية وعاطفية في كثير من الأحيان بطريقة فريدة لا تفعلها المحفزات الأخرى بالضرورة”.
وفي السياق نفسه، قال مايكل ليون، الأستاذ الفخري في علم الأحياء العصبية والسلوك في جامعة “كاليفورنيا إيرفين”: “الجهاز الشمي هو الجهاز الحسي الوحيد الذي يتمتع بإمكانية الوصول المباشر والسريع إلى مراكز الذاكرة في الدماغ والمراكز العاطفية في الدماغ”.
وتابع: “لذا، من الناحية النظرية، قد يكون تسخير الرائحة استراتيجية جيدة لإعادة توصيل تلك المراكز العاطفية في حالة الاكتئاب وفتح الذكريات التي تساعد على تذكرها”.
وأضاف: “إذا قمنا بتحسين الذاكرة، فيمكننا تحسين حل المشكلات وتنظيم العواطف والمشكلات الوظيفية الأخرى التي يعاني منها الأفراد المصابون بالاكتئاب في كثير من الأحيان”.
وبحسب مجلة “لايف ساينس” العلمية. فإن ذلك يمكن أن يساعد الأفراد المصابين بالاكتئاب على التخلص من دورات التفكير السلبية، وإعادة توصيل أنماط تفكيرهم، وأظهرت الأدلة أن الروائح تثير ذكريات تبدو حية وحقيقية؛ لأنها تتفاعل بشكل مباشر مع اللوزة الدماغية.
ويخطط الفريق لإجراء تجارب مستقبلية مع إضافة فحوصات للدماغ، لمعرفة كيفية استجابة اللوزة الدماغية، وهي مركز رئيسي لمعالجة المشاعر في الدماغ، للعلاج.
وكالة سبوتنيك
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
كيفية مواجهة الشائعات الإلكترونية في ظل العصر الرقمي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أصبح العالم اليوم أكثر ترابطًا بفضل وسائل التكنولوجيا الحديثة، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، التي سهلت تبادل المعلومات وسرّعت من انتشارها. ولكن ومع هذه السرعة ظهرت تحديات جديدة أبرزها انتشار الشائعات الإلكترونية، التي قد تكون مضللة، مضرة، أو حتى خطيرة في بعض الأحيان. لذلك أصبحت مواجهة الشائعات مسؤولية فردية ومجتمعية لحماية الأمن المعلوماتي والسلام الاجتماعي. فالشائعات الإلكترونية هي معلومة غير دقيقة أو ملفقة، يتم تداولها عبر الإنترنت، غالبًا دون التأكد من مصدرها أو صحتها. وقد تنتشر لأسباب متعددة منها السعي وراء الشهرة، أو إثارة البلبلة، أو لأغراض سياسية أو اقتصادية.
وللشائعات الإلكترونية العديد من الأثار السلبية بداية من إثارة القلق والخوف بين المواطنين، ايضا تشويه السمعة الشخصية أو المؤسساتية، كذلك إرباك الرأي العام وتعطيل اتخاذ القرارات السليمة، بالاضافة إلى التأثير السلبي على الاقتصاد أو الأمن القومي.
ولكن يوجد بعض الأساليب البسيطة لمواجهة الشائعات الإلكترونية، منها التحقق من المصدر فلا ينبغي تصديق أي خبر يتم تداوله دون التأكد من مصدره، ويجب الاعتماد على المصادر الرسمية مثل الوزارات، الجهات الحكومية، والمؤسسات المعروفة، ايضا التفكير النقدي وعدم التسرع في النشر فمن الضروري التوقف لحظة قبل مشاركة أي محتوى والتفكير هل هذه المعلومة منطقية؟ هل مصدرها موثوق؟ ما الهدف من نشرها؟، كذلك الإبلاغ عن المحتوى المضلل فمعظم مواقع التواصل الاجتماعي تتيح خاصية الإبلاغ (Report) عن الأخبار الكاذبة أو الضارة، ويمكن إبلاغ الجهات المختصة، مثل وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، من جهة اخرى نشر التوعية الرقمية من خلال المدارس والجامعات ووسائل الإعلام، حيث يجب تعليم الأفراد، خاصة الناشئة والمراهقين، كيفية التعامل مع المعلومات الرقمية، بالاضافة إلى متابعة المنصات الرسمية مثل صفحة وزارة الداخلية أو الصحة أو الهيئات الحكومية على منصاتهم الرسمية، للحصول على الأخبار الموثوقة فور صدورها، واستخدام التكنولوجيا لمكافحة الشائعات فبعض الجهات بدأت استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد الشائعات وتتبع مصادرها وتحليل انتشارها. كذلك يوجد دور هام للاسرة والمدرسة في التوعية.فالأسرة يجب أن تغرس في الأبناء روح البحث والتأكد، وألا يصدقوا كل ما يُنشر، والمدرسة عليها إدخال مواد تعليمية أو ورش توعية عن “التربية الإعلامية” و”أمن المعلومات”. فمواجهة الشائعات الإلكترونية لا تتطلب فقط قوانين صارمة، بل تحتاج إلى وعي جمعي وثقافة رقمية مسؤولة. فكل فرد يحمل هاتفًا متصلًا بالإنترنت أصبح صانعًا ومتلقيًا للمعلومة، لذا فإن عليه أن يتحلى بالوعي، ويكون جزءًا من الحل لا من المشكلة. ولن نحمي مجتمعاتنا من خطر الشائعات إلا بالتربية الإعلامية، والثقة في المؤسسات الرسمية، والتدقيق في كل ما يُتداول.